المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة شعر نزار قباني


الصفحات : [1] 2

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:19 AM
هذه المشاركة تحتوي على محتوى مخفي

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:23 AM
من اجمل اعماله ...


http://www.aljabha.org/q/images/Imported-230105073518.jpg




آبي
احزان في الأندلس

اني خيرتك فاختاري

حبيبتي والمطر

حبيبتي فوق القانون

وقالت لي السمراء

سئمت الانتظار


كل عام وانتي حبيبتي

اغضب

اسالك الرحيل

ايظن؟

التحديات

تلومني الدنيا

الحاكم والعصفور

خبز وحشيش وقمر

حبيبتي بيروت

القدس

الحب والبترول

خمس رسائل الي امي

لا تسالوني ما اسمه حبيبي

عيناك

قصيده الحزن

رساله من سيده حاقده

قارئه الفنجان

رساله من تحت الماء

الوصيه

قولي احبك

كلمات

شكرا حبيبتي


طوق الياسمين



طريق واحد

حب بلا حدود

زيديني عشقا

انا وليلي

التناقضات

يوميات امرأه

حقائب الدموع والبكاء


رساله حب صغيره

عيد ميلادها

لا تحبيني

هل عندك شك

اكرهها

متي ستعرف كم اهواك يارجلا .؟

احبك جدا
اتحبني وانا ضريره


كتاب الحب

قصيده بلقيس

حافيه القدمين

طموح الورده

المستبده

علمني حبك .

احبيني بلا عقد

ان كنت حبيبي

عندما تبكين
فرشت اهدابي فلن تتعبي

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:25 AM
حب بلا حدود





-1-
يا سيِّدتي:
كنتِ أهم امرأةٍ في تاريخي
قبل رحيل العامْ.
أنتِ الآنَ.. أهمُّ امرأةٍ
بعد ولادة هذا العامْ..
أنتِ امرأةٌ لا أحسبها بالساعاتِ وبالأيَّامْ.
أنتِ امرأةٌ..
صُنعَت من فاكهة الشِّعرِ..
ومن ذهب الأحلامْ..
أنتِ امرأةٌ.. كانت تسكن جسدي
قبل ملايين الأعوامْ..
-2-
يا سيِّدتي:
يالمغزولة من قطنٍ وغمامْ.
يا أمطاراً من ياقوتٍ..
يا أنهاراً من نهوندٍ..
يا غاباتِ رخام..
يا من تسبح كالأسماكِ بماءِ القلبِ..
وتسكنُ في العينينِ كسربِ حمامْ.
لن يتغيرَ شيءٌ في عاطفتي..
في إحساسي..
في وجداني.. في إيماني..
فأنا سوف أَظَلُّ على دين الإسلامْ..
-3-
يا سيِّدتي:
لا تَهتّمي في إيقاع الوقتِ وأسماء السنواتْ.
أنتِ امرأةٌ تبقى امرأةً.. في كلَِ الأوقاتْ.
سوف أحِبُّكِ..
عند دخول القرن الواحد والعشرينَ..
وعند دخول القرن الخامس والعشرينَ..
وعند دخول القرن التاسع والعشرينَ..
و سوفَ أحبُّكِ..
حين تجفُّ مياهُ البَحْرِ..
وتحترقُ الغاباتْ..
-4-
يا سيِّدتي:
أنتِ خلاصةُ كلِّ الشعرِ..
ووردةُ كلِّ الحرياتْ.
يكفي أن أتهجى إسمَكِ..
حتى أصبحَ مَلكَ الشعرِ..
وفرعون الكلماتْ..
يكفي أن تعشقني امرأةٌ مثلكِ..
حتى أدخُلَ في كتب التاريخِ..
وتُرفعَ من أجلي الراياتْ..
-5-
يا سيِّدتي
لا تَضطربي مثلَ الطائرِ في زَمَن الأعيادْ.
لَن يتغيرَ شيءٌ منّي.
لن يتوقّفَ نهرُ الحبِّ عن الجريانْ.
لن يتوقف نَبضُ القلبِ عن الخفقانْ.
لن يتوقف حَجَلُ الشعرِ عن الطيرانْ.
حين يكون الحبُ كبيراً..
والمحبوبة قمراً..
لن يتحول هذا الحُبُّ
لحزمَة قَشٍّ تأكلها النيرانْ...
-6-
يا سيِّدتي:
ليس هنالكَ شيءٌ يملأ عَيني
لا الأضواءُ..
ولا الزيناتُ..
ولا أجراس العيد..
ولا شَجَرُ الميلادْ.
لا يعني لي الشارعُ شيئاً.
لا تعني لي الحانةُ شيئاً.
لا يعنيني أي كلامٍ
يكتبُ فوق بطاقاتِ الأعيادْ.
-7-
يا سيِّدتي:
لا أتذكَّرُ إلا صوتُكِ
حين تدقُّ نواقيس الآحادْ.
لا أتذكرُ إلا عطرُكِ
حين أنام على ورق الأعشابْ.
لا أتذكر إلا وجهُكِ..
حين يهرهر فوق ثيابي الثلجُ..
وأسمعُ طَقْطَقَةَ الأحطابْ..
-8-
ما يُفرِحُني يا سيِّدتي
أن أتكوَّمَ كالعصفور الخائفِ
بين بساتينِ الأهدابْ...
-9-
ما يَبهرني يا سيِّدتي
أن تهديني قلماً من أقلام الحبرِ..
أعانقُهُ..
وأنام سعيداً كالأولادْ...
-10-
يا سيِّدتي:
ما أسعدني في منفاي
أقطِّرُ ماء الشعرِ..
وأشرب من خمر الرهبانْ
ما أقواني..
حين أكونُ صديقاً
للحريةِ.. والإنسانْ...
-11-
يا سيِّدتي:
كم أتمنى لو أحببتُكِ في عصر التَنْويرِ..
وفي عصر التصويرِ..
وفي عصرِ الرُوَّادْ
كم أتمنى لو قابلتُكِ يوماً
في فلورنسَا.
أو قرطبةٍ.
أو في الكوفَةِ
أو في حَلَبٍ.
أو في بيتٍ من حاراتِ الشامْ...
-12-
يا سيِّدتي:
كم أتمنى لو سافرنا
نحو بلادٍ يحكمها الغيتارْ
حيث الحبُّ بلا أسوارْ
والكلمات بلا أسوارْ
والأحلامُ بلا أسوارْ
-13-
يا سيِّدتي:
لا تَنشَغِلي بالمستقبلِ، يا سيدتي
سوف يظلُّ حنيني أقوى مما كانَ..
وأعنفَ مما كانْ..
أنتِ امرأةٌ لا تتكرَّرُ.. في تاريخ الوَردِ..
وفي تاريخِ الشعْرِ..
وفي ذاكرةَ الزنبق والريحانْ...
-14-
يا سيِّدةَ العالَمِ
لا يُشغِلُني إلا حُبُّكِ في آتي الأيامْ
أنتِ امرأتي الأولى.
أمي الأولى
رحمي الأولُ
شَغَفي الأولُ
شَبَقي الأوَّلُ
طوق نجاتي في زَمَن الطوفانْ...
-15-
يا سيِّدتي:
يا سيِّدة الشِعْرِ الأُولى
هاتي يَدَكِ اليُمْنَى كي أتخبَّأ فيها..
هاتي يَدَكِ اليُسْرَى..
كي أستوطنَ فيها..
قولي أيَّ عبارة حُبٍّ
حتى تبتدئَ الأعيادْ

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:27 AM
يوميات امرأة





لماذا في مدينتنا ؟
نعيش الحب تهريباً وتزويراً ؟
ونسرق من شقوق الباب موعدنا
ونستعطي الرسائل
والمشاويرا
لماذا في مدينتنا ؟
يصيدون العواطف والعصافيرا
لماذا نحن قصديرا ؟
وما يبقى من الإنسان
حين يصير قصديرا ؟
لماذا نحن مزدوجون
إحساسا وتفكيرا ؟
لماذا نحن ارضيون ..
تحتيون .. نخشى الشمس والنورا ؟
لماذا أهل بلدتنا ؟
يمزقهم تناقضهم
ففي ساعات يقظتهم
يسبون الضفائر والتنانيرا
وحين الليل يطويهم
يضمون التصاويرا
أسائل دائماً نفسي
لماذا لا يكون الحب في الدنيا ؟
لكل الناس
كل الناس
مثل أشعة الفجر
لماذا لا يكون الحب مثل الخبز والخمر ؟
ومثل الماء في النهر
ومثل الغيم ، والأمطار ،
والأعشاب والزهر
أليس الحب للإنسان
عمراً داخل العمر ؟
لماذا لايكون الحب في بلدي ؟
طبيعياً
كلقيا الثغر بالثغر
ومنساباً
كما شعري على ظهري
لماذا لا يحب الناس في لين وفي يسر ؟
كما الأسماك في البحر
كما الأقمار في أفلاكها تجري
لماذا لا يكون الحب في بلدي
ضرورياً
كديوان من الشعر
انا نهدي في صدري
كعصفورين
قد ماتا من الحر
كقديسين شرقيين متهمين بالكفر
كم اضطهدا
وكم رقدا على الجمر
وكم رفضا مصيرهما
وكم ثارا على القهر
وكم قطعا لجامهما
وكم هربا من القبر
متى سيفك قيدهما
متى ؟
يا ليتني ادري
نزلت إلى حديقتنا
ازور ربيعها الراجع
عجنت ترابها بيدي
حضنت حشيشها الطالع
رأيت شجيرة الدراق
تلبس ثوبها الفاقع
رأيت الطير محتفلاً
بعودة طيره الساجع
رأيت المقعد الخشبي
مثل الناسك الراجع
سقطت عليه باكية
كأني مركب ضائع
احتى الأرض ياربي ؟
تعبر عن مشاعرها
بشكل بارع ... بارع
احتى الأرض ياربي
لها يوم .. تحب فيه ..
تبوح به ..
تضم حبيبها الراجع
وفوق العشب من حولي
لها سبب .. لها الدافع
فليس الزنبق الفارع
وليس الحقل ، ليس النحل
ليس الجدول النابع
سوى كلمات هذى الأرض ..
غير حديثها الرائع
أحس بداخلي بعثاً
يمزق قشرتي عني
ويدفعني لان أعدو
مع الأطفال في الشارع
أريد..
أريد..
كايه زهرة في الروض
تفتح جفنها الدامع
كايه نحله في الحقل
تمنح شهدها النافع
أريد..
أريد أن أحيا
بكل خليه مني
مفاتن هذه الدنيا
بمخمل ليلها الواسع
وبرد شتائها اللاذع
أريد..
أريد أن أحيا
بكل حرارة الواقع
بكل حماقة الواقع
يعود أخي من الماخور ...
عند الفجر سكرانا ...
يعود .. كأنه السلطان ..
من سماه سلطانا ؟
ويبقى في عيون الأهل
أجملنا ... وأغلانا ..
ويبقى في ثياب العهر
اطهرنا ... وأنقانا
يعود أخي من الماخور
مثل الديك .. نشوانا
فسبحان الذي سواه من ضوء
ومن فحم رخيص نحن سوانا
وسبحان الذي يمحو خطاياه
ولا يمحو خطايانا
تخيف أبي مراهقتي
يدق لها
طبول الذعر والخطر
يقاومها
يقاوم رغوة الخلجان
يلعن جراة المطر
يقاوم دونما جدوى
مرور النسغ في الذهر
أبي يشقى
إذا سالت رياح الصيف عن شعري
ويشقى إن رأى نهداي
يرتفحان في كبر
ويغتسلان كالأطفال
تحت أشعه القمر
فما ذنبي وذنبهما
هما مني هما قدري
متى يأتي ترى بطلي
لقد خبأت في صدري
له ، زوجا من الحجل
وقد خبأت في ثغري
له ، كوزا من العسل متى يأتي على فرس
له ، مجدولة الخصل
ليخطفني
ليكسر باب معتقلي
فمنذ طفولتي وأنا
أمد على شبابيكي
حبال الشوق والأمل
واجدل شعري الذهبي كي يصعد
على خصلاته .. بطلي
يروعني ..
شحوب شقيقتي الكبرى
هي الأخرى
تعاني ما أعانيه
تعيش الساعة الصفرا
تعاني عقده سوداء
تعصر قلبها عصرا
قطار الحسن مر بها
ولم يترك سوى الذكرى
ولم يترك من النهدين
إلا الليف والقشرا
لقد بدأت سفينتها
تغوص .. وتلمس القعرا
أراقبها وقد جلست
بركن ، تصلح الشعرا
تصففه .. وتخربه
وترسل زفرة حرى
تلوب .. تلوب .. في الردهات
مثل ذبابة حيرى
وتقبح في محارتها
كنهر .. لم يجد مجرى
سأكتب عن صديقاتي
فقصه كل واحده
أرى فيها .. أرى ذاتي
ومأساة كمأساتي
سأكتب عن صديقاتي
عن السجن الذي يمتص أعمار السجينات
عند الزمن الذي أكلته أعمدة المجلات
عن الأبواب لا تفتح
عن الرغبات وهي بمهدها تذبح
عن الحلمات تحت حريرها تنبح
عن الزنزانة الكبرى
وعن جدارنها السود
وعن آلاف .. آلاف الشهيداتِ
دفن بغير أسماء
بمقبرة التقاليد
صديقاتي دمى ملفوفة بالقطن
داخل متحف مغلق
نقود صكها التاريخ ، لا تهدى ولا تنفق
مجاميع من الأسماك في أحواضها تخنق
وأوعيه من البلور مات فراشها الأزرق
بلا خوف
سأكتب عن صديقاتي
عن الأغلال دامية بأقدام الجميلات
عن الهذيان .. والغثيان .. عن ليل الضرعات
عن الأشواق تدفن في المخدات
عن الدوران في اللاشيء
عن موت الهنيهات
صديقاتي
رهائن تشترى وتباع في سوق الخرافات
سبايا في حريم الشرق
موتى غير أموات
يعشن ، يمتن مثل الفطر في جوف الزجاجات
صديقاتي
طيور في مغائرها
تموت بغير أصوات
خلوت اليوم ساعات
إلى جسدي
أفكر في قضاياه
أليس هوالثاني قضاياه ؟
وجنته وحماه ؟
لقد أهملته زمنا
ولم اعبا بشكواه
نظرت إليه في شغف
نظرت إليه من أحلى زواياه
لمست قبابه البيضاء
غابته ومرعاه
إن لوني حليبي
كان الفجر قطره وصفاه
أسفت لا نه جسدي
أسفت على ملاسته
وثرت على مصممه ، وعاجنه وناحته
رثيت له
لهذا الوحش يأكل من وسادته
لهذا الطفل ليس تنام عيناه
نزعت غلالتي عني
رأيت الظل يخرج من مراياه
رأيت النهر كالعصفور ... لم يتعب جناحاه
تحرر من قطيفته
ومزق عنه " تفتاه "
حزنت انا لمرآه
لماذا الله كوره ودوره .. وسواه ؟
لماذا الله أشقاني
بفتنته .. وأشقاه ؟
وعلقه بأعلى الصدر
جرحاً .. لست أنساه
لماذا يستبد ابي ؟
ويرهقني بسلطته .. وينظر لي كانيه
كسطر في جريدته
ويحرص على أن أظل له
كأني بعض ثروته
وان أبقى بجانبه
ككرسي بحجرته
أيكفي أنني ابنته
أني من سلالته
أيطعمني أبي خبزاً ؟
أيغمرني بنعمته ؟
كفرت انا .. بمال أبي
بلؤلؤة ... بفضته
أبي لم ينتبه يوماً
إلى جسدي .. وثورته
أبي رجل أناني
مريض في محبته
مريض في تعنته
يثور إذا رأى صدري
تمادى في استدارته
يثور إذا رأى رجلاً
يقرب من حديقته
أبي ...
لن يمنع التفاح عن إكمال دورته
سيأتي ألف عصفور
ليسرق من حديقته
على كراستي الزرقاء .. استلقي يمريه
وابسط فوقها في فرح وعفوية
أمشط فوقها شعري
وارمي كل أثوابي الحريرية
أنام , أفيق , عارية ..
أسير .. أسير حافية
على صفحات أوراقي السماوية
على كراستي الزرقاء
استرخي على كيفي
واهرب من أفاعي الجنس
والإرهاب ..
والخوف ..
واصرخ ملء حنجرتي
انا امرأة .. انا امرأة
انا انسانة حية
أيا مدن التوابيت الرخامية
على كراستي الزرقاء
تسقط كل أقنعتي الحضارية
ولا يبقى سوى نهدي
تكوم فوق أغطيتي
كشمس استوائية
ولا يبقى سوى جسدي
يعبر عن مشاعره
بلهجته البدائية
ولا يبقى .. ولا يبقى ..
سوى الأنثى الحقيقة
صباح اليوم فاجأني
دليل أنوثتي الأول
كتمت تمزقي
وأخذت ارقب روعة الجدول
واتبع موجه الذهبي
اتبعه ولا أسال
هنا .. أحجار ياقوت
وكنز لألي مهمل
هنا .. نافورة جذلى
هنا .. جسر من المخمل
..هنا
سفن من التوليب
ترجوا الأجمل الأجمل
هنا .. حبر بغير يد
هنا .. جرح ولا مقتل
أأخجل منه ..
هل بحر بعزة موجه يخجل ؟
انا للخصب مصدره وأنا يده
وأنا المغزل ...

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:29 AM
فم


في وجهها يدور .. كالبرعم
بمثله الأحلام لم تحلم
كلوحة ناجحة .. لونها
أثار حتى حائط المرسم
كفكرة .. جناحها أحمر
كجملة قيلت ولم تفهم
كنجمة قد ضيعت دربها
في خصلات الأسود المعتم
زجاجة للطيب مختومة
ليت أواني الطيب لم تختم
من أين يا ربي عصرت الجنى؟
وكيف فكرت بهذا الفم
وكيف بالغت بتدويره؟
وكيف وزعت نقاط الدم؟
وكيف بالتوليب سورته
بالورد، بالعناب، بالعندم؟
وكيف ركزت إلى جنبه
غمارة .. تهزأ بالأنجم..
كم سنة .. ضيعت في نحته ؟
قل لي .. ألم تتعب .. ألم تسأم؟
منضمة الشفاه .. لا تفصحي
أريدُ أن أبقى بوهمِ الفمٍ

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:30 AM
رِفْقاً بأعصابي ..


شَرَّشْتِ ..
في لحمي و أعْصَابي ..
وَ مَلَكْتِني بذكاءِ سنجابِ
شَرَّشْتِ .. في صَوْتي ، و في لُغَتي
و دَفَاتري ، و خُيُوطِ أَثوابي ..
شَرَّشْتِ بي .. شمساً و عافيةً
و كسا ربيعُكِ كلَّ أبوابي ..
شَرَّشْتِ .. حتّى في عروقِ يدي
وحوائجي .. و زجَاج أكوابي ..
شَرَّشْتِ بي .. رعداً .. و صاعقةً
و سنابلاً ، و كرومَ أعنابِ
شَرَّشْتِ .. حتّى صار جوفُ يدي
مرعى فراشاتٍ .. و أعشابِ
تَتَساقطُ الأمطارُ .. من شَفَتِي ..
و القمحُ ينبُتُ فوقَ أهْدَابي ..
شَرَّشْتِ .. حتَّى العظْم .. يا امرأةً
فَتَوَقَّفي .. رِفْقاً بأعصابي ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:31 AM
القصيدة المتوحشة
أحبيني .. بلا عقد
وضيعي في خطوط يدي
أحبيني .. لأسبوع .. لأيام .. لساعات..
فلست أنا الذي يهتم بالأبد..
أنا تشرين .. شهر الريح،
والأمطار .. والبرد..
أنا تشرين فانسحقي
كصاعقة على جسدي..
أحبيني ..
بكل توحش التتر..
بكل حرارة الأدغال
كل شراسة المطر
ولا تبقي ولا تذري..
ولا تتحضري أبدا..
فقد سقطت على شفتيك
كل حضارة الحضر
أحبيني..
كزلزال .. كموت غير منتظر..
وخلي نهدك المعجون..
بالكبريت والشرر..
يهاجمني .. كذئب جائع خطر
وينهشني .. ويضربني ..
كما الأمطار تضرب ساحل الجزر..
أنا رجل بلا قدر
فكوني .. أنت لي قدري
وأبقيني .. على نهديك..
مثل النقش في الحجر..
***
أحبيني .. ولا تتساءلي كيفا..
ولا تتلعثمي خجلا
ولا تتساقطي خوفا
أحبيني .. بلا شكوى
أيشكو الغمد .. إذ يستقبل السيفا؟
وكوني البحر والميناء..
كوني الأرض والمنفى
وكوني الصحو والإعصار
كوني اللين والعنفا..
أحبيني .. بألف وألف أسلوب
ولا تتكرري كالصيف..
إني أكره الصيفا..
أحبيني .. وقوليها
لأرفض أن تحبيني بلا صوت
وأرفض أن أواري الحب
في قبر من الصمت
أحبيني .. بعيدا عن بلاد القهر والكبت
بعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت..
بعيدا عن تعصبها..
بعيدا عن تخشبها..
أحبيني .. بعيدا عن مدينتنا
التي من يوم أن كانت
إليها الحب لا يأتي..
إليها الله .. لا يأتي ..
***
أحبيني .. ولا تخشي على قدميك
- سيدتي - من الماء
فلن تتعمدى امرأة
وجسمك خارج الماء
وشعرك خارج الماء
فنهدك .. بطة بيضاء ..
لا تحيا بلا ماء ..
أحبيني .. بطهري .. أو بأخطائي
بصحوي .. أو بأنوائي
وغطيني ..
أيا سقفا من الأزهار ..
يا غابات حناء ..
تعري ..
واسقطي مطرا
على عطشي وصحرائي ..
وذوبي في فمي .. كالشمع
وانعجني بأجزائي
تعري .. واشطري شفتي
إلى نصفين .. يا موسى بسيناء..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:32 AM
حكاية انقلاب
أنا الذي أحرق ألف ليلة وليلة..
وأخلص النساء ..
من مخالب الأعراب..
أنا الذي حميت وردة الأنوثة
من هجمة الطاعون ...
والذباب..
أنا الذي جعلت من حبيبتي
مليكة تسير في ركابها..
الأشجار..
والنجوم ..
والسحاب..
أنا الذي هرب قد هرب السلاح..
في أرغفة الخبز..
وفي لفائف التبغ..
وفي بطانة الثياب..
أنا الذي ذبحت شهريار في سريره..
أنا الذي أنهيت عصر الوأد..
والزواج بالمتعة..
والإقطاع ..
والإرهاب...
... وحين قامت دولة النساء..
وارتفعت في الأفق البيارق...
توقف النضال بالبنادق..
وأبتدأ النضال
بالعيون ..والأهداب..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:33 AM
في المقهى
جواري اتخذت مقعدها كوعاء الورد في اطمئنانها وكتاب ضارع في يدها يحصد الفضلة من إيمانها يثب الفنجان من لهفته في يدي ، شوقا إلى فنجانها آه من قبعة الشمس التي يلهث الصيف على خيطانها جولة الضوء على ركبتها زلزلت روحي من أركانها هي من فنجانها شاربة وأنا أشرب من أجفانها قصة العينين .. تستعبدني من رأى الأنجم في طوفانها كلما حدقت فيها ضحكت وتعرى الثلج في أسنانها شاركيني قهوة الصبح .. ولا تدفني نفسك في أشجانها إنني جارك يا سيدتي والربى تسأل عن جيرانها من أنا .. خلي السؤالات أنا لوحة تبحث عن ألوانها موعدا .. سيدتي! وابتسمت وأشارت لي إلى عنوانها.. وتطلعت فلم ألمح سوى طبعة الحمرة في فنجانها

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:34 AM
على الغيم

فَرَشتُ أهدابي.. فلن تتعَبي
نُزْهتنا على دمِ المغربِ
في غيمةٍ ورديّـةٍ.. بيتـُنــا
نَسْبَحُ في بريقها المُذْهَبِ
يسوقُنا العطرُ كما يشتهي
فحيثُما يذهبْ بنا.. نَذْهَبِ..
خذي ذراعي.. دربُنا فضّهٌ
ووعدُنا في مخدعِ الكوكبِ
أرجوكِ.. إنْ تمسّحتْ نجمةٌ
بذيلِ فستانكِ.. لا تغضبي
فإنها صديقةٌ .. حاولتْ
تقبيلَ رِجليكِ ، فلا تعتبي
ثِقي بحُبّي .. فهو أقصوصةٌ
بِأَدْمُعِ النجومِ لم تُكْتَبِ
حُبِّي بِلَونِ النار.. إنْ مرةً
وَشْوَشْتُ عنه الحبَّ، يَسْتَغْرِبُ
لا تَسأَليني..كيفَ أَحْبَبْتَني؟
يَدفعني إليكِ شوقٌ نــبي..
و اللهِ إنْ سَأَلتِني نجمةً
قَلَعْتُها من أُفْقِها .. فاطلبي
هل كان ينمو الوردُ في قمّتي؟
لو لم تهلّي أنتِ في ملعبي
و مطلبي لَديكِ ما يطلبُ
العصفورُ عند الجدولِ المعشبِ
و أنتِ لي ، ما العطرُ للوردة
الحمراء، لا أكونُ إنْ تذهبي ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:34 AM
القبلة الأولى

عامان .. مرا عليها يا مقبلتي
وعطرها لم يزل يجري على شفتي
كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها
ولا يزال شذاها ملء صومعتي
إذ كان شعرك في كفي زوبعة
وكأن ثغرك أحطابي .. وموقدتي
قولي. أأفرغت في ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني أنت محرقتي
لما تصالب ثغرانا بدافئة
لمحت في شفتيها طيف مقبرتي
تروي الحكايات أن الثغر معصية
حمراء .. إنك قد حببت معصيتي
ويزعم الناس أن الثغر ملعبها
فما لها التهمت عظمي وأوردتي؟
يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها
شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوديتي
ويا نبيذية الثغر الصبي .. إذا
ذكرته غرقت بالماء حنجرتي..
ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة
يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي
ذهبت أنت لغيري .. وهي باقية
نبعا من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت
تركتني جائع الأعصاب .. منفردا
أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي.

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:35 AM
الشقيقتان
قلم الحمرة .. أختاه .. ففي شرفات الظن، ميعادي معه أين أصباغي.. ومشطي .. والحلي؟ إن بي وجدا كوجد الزوبعة ناوليني الثوب من مشجبه ومن الديباج هاتي أروعه سرحيني .. جمليني .. لوني ظفري الشاحب إني مسرعة جوربي نار .. فهل أنقذته؟ من يد موشكة أن تقطعه ما كذبت الله .. فيما أدعي كاد أن يهجر قلبي موضعة رحمة .. يا هند هل أمضى له وأنا مبهورة .. ممتقعة .. إنه الآن .. إلى موعدنا جبهة .. باذخة .. مرتفعة ورداء يحصد الشمس .. جوى وفم لون الفصول الأربعة لا أسميه .. وإن كان اسمه نقرة العود .. وبوح المزرعة لو سألت الريش من أجفانه أتقي البرد به .. لاقتلعه ركزي يا هند شغلى .. فعلى سحبات الرصد ميعادي معه

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:36 AM
هرة





كنت أعدو في غابة اللوز .. لما قال عني، أماه، إني حلوة وعلى سالفي .. غفا زر ورد وقميص تفلتت منه عروة قال ما قال .. فالقميص جحيم فوق صدري، والثوب يقطر نشوة قال لي : مبسمي وريقة توت ولقد قال إن صدري ثروة وروى لي عن ناهدي حكايا.. فهما جدولا نبيذ وقهوة وهما دورقا رحيق ونور وهما ربوة تعانق ربوة.. أأنا حلوة؟ وأيقظ أنثى في عروقي ، وشق للنور كوه إن في صوته قرارا رخيما وبأحداقه .. بريق النبوة جبهة حرة .. كما انسرح النور وثغر فيه اعتداد وقسوة يغصب القبلة اغتصابا .. وأرضي وجميل أن يؤخذ الثغر عنوة ورددت الجفون عنه .. حياء وحياء النساء للحب دعوة تستحي مقلتي .. ويسأل طهري عن شذاه .. كأن للطهر شهوة أنت .. لن تنكري على احتراقي كلنا .. في مجامر النار نسوه

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:36 AM
رسالة حب صغيرة





حبيبتي ، لديَّ شيءٌ كثيرْ.. أقولُهُ ، لديَّ شيءٌ كثيرْ .. من أينَ ؟ يا غاليتي أَبتدي و كلُّ ما فيكِ.. أميرٌ.. أميرْ يا أنتِ يا جاعلةً أَحْرُفي ممّا بها شَرَانِقاً للحريرْ هذي أغانيَّ و هذا أنا يَضُمُّنا هذا الكِتابُ الصغيرْ غداً .. إذا قَلَّبْتِ أوراقَهُ و اشتاقَ مِصباحٌ و غنّى سرير.. واخْضَوْضَرَتْ من شوقها، أحرفٌ و أوشكتْ فواصلٌ أن تطيرْ فلا تقولي : يا لهذا الفتى أخْبرَ عَنّي المنحنى و الغديرْ و اللّوزَ .. و التوليبَ حتى أنا تسيرُ بِيَ الدنيا إذا ما أسيرْ و قالَ ما قالَ فلا نجمةٌ إلاّ عليها مِنْ عَبيري عَبيرْ غداً .. يراني الناسُ في شِعْرِهِ فَمَاً نَبيذِيّاً، و شَعْراً قَصيرْ دعي حَكايا الناسِ.. لَنْ تُصْبِحِي كَبيرَةً .. إلاّ بِحُبِّي الكَبيرْ ماذا تصيرُ الأرضُ لو لم نكنْ لو لَمْ تكنْ عَيناكِ... ماذا تصيرْ ؟

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:37 AM
مع جريدة





أخرجَ من معطفهِ الجريده..
وعلبةَ الثقابِ
ودون أن يلاحظَ اضطرابي..
ودونما اهتمامِ
تناولَ السكَّرَ من أمامي..
ذوَّب في الفنجانِ قطعتين
ذوَّبني.. ذوَّب قطعتين
وبعدَ لحظتين
ودونَ أن يراني
ويعرفَ الشوقَ الذي اعتراني..
تناولَ المعطفَ من أمامي
وغابَ في الزحامِ
مخلَّفاً وراءه.. الجريده
وحيدةً
مثلي أنا.. وحيده

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:37 AM
عيد ميلادها





بطاقة من يدها ترتعد
تفدى اليد
تقول : عيدي الأحد
ما عمرها؟
لو قلت .. غنى في جبيني العدد
إحدى ثوانيه إذا
أعطت، عصورا تلد
وبرهة من عمرها
يكمن فيها .. أبد
ترى إذا جاء غد
وانشال تول أسود
واندفعت حوامل الزهر..
وطاب المشهد
ورد..وحلوى ..وأنا
يأكلني التردد
بأي شيء أفد
إذا يهل الأحد
بخاتم ..بباقة؟
هيهات. لا أقلد
أليس من يدلني؟
كيف .. وماذا أقتني؟
ليومها الملحن
أحزمة من سوسن؟
أنجمة مقيمة في موطني؟
أهدي لها
الله .. ما أقلها؟ ..
من ينتقي؟
لي من كروم المشرق
من قمر محترق
حقا غريب العبق
آنية مسحورة خالقها لم يخلق..
أحملها ..غدا لها
الله ..ما أقلها
لو بيدي الفرقد
والدر والزمرد
فصلتها جميعها
رافعة لنهدها
ومحبسا لزندها
هدية صغيرة .. تحمل نفسي كلها
لعلها
إذا أنا حملتها
غدا لها
ستسعد
يا مرتجي .. يا أحد ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:38 AM
الى صديقة جديدة





وَدَّعتُكِ الأمس ، و عدتُ وحدي
مفكِّراً ببَوْحكِ الأخيرِ
كتبتُ عن عينيكِ ألفَ شيءٍ
كتبتُ بالضوءِ و بالعبيرِ
كتبتُ أشياءَ بدون معنى
جميعُها مكتوبة ٌ بنورِ
مَنْ أنتِ . . مَنْ رماكِ في طريقي ؟
مَنْ حرَّكَ المياهَ في جذوري ؟
و كانَ قلبي قبل أن تلوحي
مقبرةً ميِّتَةَ الزُهورِ
مُشْكلتي . . أنّي لستُ أدري
حدّاً لأفكاري و لا شعوري
أضَعْتُ تاريخي ، و أنتِ مثلي
بغير تاريخٍ و لا مصيرِ
محبَّتي نار ٌ فلا تُجَنِّي
لا تفتحي نوافذ َ السعيرِ
أريدُ أن أقيكِ من ضلالي
من عالمي المسمَّم ِ العطورِ
هذا أنا بكلِّ سيئاتي
بكلِّ ما في الأرضِ من غرورِ
كشفتُ أوراقي فلا تُراعي
لن تجدي أطهرَ من ما عندي من شرور
للحسن ثوراتٌ فلا تهابي
و جرِّبي أختاهُ أن تثوري
و لتْثقي مهما يكنْ بحُبِّي
فإنَّه أكبر ُ من كبيرِ

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:38 AM
سُلالات





مِنْ سُلالاتِ العَصَافِيرِ .. أنا
لا سُلالاتِ الشَجَرْ
وشَرَاييني امتدادٌ لشَرَايينِ القَمَرْ
إنَّني أخزِنُ كالأسماكِ في عَيْنَيَّ
ألوانَ الصواري ،
ومواقيتَ السَفَرْ .
أنا لا أُشْبِهُ إلا صُورَتي
فلماذا شَبَّهُوني بعُمَرْ ؟

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:38 AM
طوق الياسمين





شكراً.. لطوق الياسمين
وضحكت لي.. وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين
*
وجلست في ركن ركين
تتسرحين
وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
قدماك في الخف المقصب
جدولان من الحنين
وقصدت دولاب الملابس
تقلعين .. وترتدين
وطلبت أن أختار ماذا تلبسين
أفلي إذن ؟
أفلي أنا تتجملين ؟
ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين
الأسود المكشوف من كتفيه
هل تترددين ؟
لكنه لون حزين
لون كأيامي حزين
ولبسته
وربطت طوق الياسمين
وظننت أنك تعرفين
معنى سوار الياسمين
يأتي به رجل إليك
ظننت أنك تدركين..
هذا المساء
بحانة صغرى رأيتك ترقصين
تتكسرين على زنود المعجبين
تتكسرين
وتدمدمين
قي أذن فارسك الأمين
لحناً فرنسي الرنين
لحناً كأيامي حزين
*
وبدأت أكتشف اليقين
وعرفت أنك للسوى تتجملين
وله ترشين العطور
وتقلعين
وترتدين
ولمحت طوق الياسمين
في الأرض .. مكتوم الأنين
كالجثة البيضاء
تدفعه جموع الراقصين
ويهم فارسك الجميل بأخذه
فتمانعين
وتقهقهين
" لاشيء يستدعي انحناْك
ذاك طوق الياسمين .. "

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:39 AM
أكبر من كل الكلمات





سيّدتي ! عندي في الدفترْ
ترقصُ آلافُ الكلمات
واحدةٌ في ثوبٍ أصفَرْ
واحدةٌ في ثوبٍ أحمَرْ
يحرقُ أطرافَ الصفحاتِ
أنا لستُ وحيداً في الدنيا
عائلتي .. حُزْمةُ أبيات
أنا شاعرُ حُبٍّ جَوَّالٌ
تعرفُهُ كلُّ الشُرُفاتِ
تعرفهُ كلُّ الحُلْوَاتِ
عندي للحبِّ تعابيرٌ
ما مرَّتْ في بال دواة
الشمسُ فتحتُ نوافذَها
و تركتُ هنالكَ مرساتي
و قطعتُ بحاراً .. و بحاراً
أنبشُ أعماقَ الموجاتِ
أبحثُ في جوف الصَدَفاتِ
عن حرفٍ كالقمر الأخضرْ
أهديهِ لعينيْ مولاتي
*
سيِّدتي ! في هذا الدفترْ
تجدينَ ألوفَ الكلمات
الأبيضَ منها و .. و الأحمَرْ
الأزرقَ منها و .. و الأصفَرْ
لكنَّكِ .. يا قمري الأخضَرْ
أحلى من كلِّ الكلماتِ
أكبرُ من كُلِّ الكلماتِ ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:40 AM
شؤون صغيرة





تمر بها أنت .. دون التفات
تساوي لدي حياتي
جميع حياتي..
حوادث .. قد لا تثير اهتمامك
أعمر منها قصور
وأحيا عليها شهور
وأغزل منها حكايا كثيرة
وألف سماء..
وألف جزيرة..
شؤون ..
شؤونك تلك الصغيرة
فحين تدخن أجثو أمامك
كقطتك الطيبة
وكلي أمان
ألاحق مزهوة معجبة
خيوط الدخان
توزعها في زوايا المكان
دوائر.. دوائر
وترحل في آخر الليل عني
كنجم، كطيب مهاجر
وتتركني يا صديق حياتي
لرائحة التبغ والذكريات
وأبقي أنا ..
في صقيع انفرادي
وزادي أنا .. كل زادي
حطام السجائر
وصحن .. يضم رمادا
يضم رمادي..
***
وحين أكون مريضة
وتحمل أزهارك الغالية
صديقي.. إلي
وتجعل بين يديك يدي
يعود لي اللون والعافية
وتلتصق الشمس في وجنتي
وأبكي .. وأبكي.. بغير إرادة
وأنت ترد غطائي علي
وتجعل رأسي فوق الوسادة..
تمنيت كل التمني
صديقي .. لو أني
أظل .. أظل عليلة
لتسأل عني
لتحمل لي كل يوم
ورودا جميلة..
وإن رن في بيتنا الهاتف
إليه أطير
أنا .. يا صديقي الأثير
بفرحة طفل صغير
بشوق سنونوة شاردة
وأحتضن الآلة الجامدة
وأعصر أسلاكها الباردة
وأنتظر الصوت ..
صوتك يهمي علي
دفيئا .. مليئا .. قوي
كصوت نبي
كصوت وارتطام النجوم
كصوت سقوط الحلي
وأبكي .. وأبكي ..
لأنك فكرت في
لأنك من شرفات الغيوب
هتفت إلي..
***
ويوم أجيء إليك
لكي أستعير كتاب
لأزعم أني أتيت لكي أستعير كتاب
تمد أصابعك المتعبة
إلى المكتبة..
وأبقي أنا .. في ضباب الضباب
كأني سؤال بغير جواب..
أحدق فيك وفي المكتبة
كما تفعل القطة الطيبة
تراك اكتشفت؟
تراك عرفت؟
بأني جئت لغير الكتاب
وأني لست سوى كاذبة
.. وأمضى سريعا إلى مخدعي
أضم الكتاب إلى أضلعي
كأني حملت الوجود معي
وأشعل ضوئي .. وأسدل حولي الستور
وأنبش بين السطور .. وخلف السطور
وأعدو وراء الفواصل .. أعدو
وراء نقاط تدور
ورأسي يدور ..
كأني عصفورة جائعة
تفتش عن فضلات البذور
لعلك .. يا .. يا صديقي الأثير
تركت بإحدى الزوايا ..
عبارة حب قصيرة ..
جنينة شوق صغيرة
لعلك بين الصحائف خبأت شيا
سلاما صغيرا .. يعيد السلام إليا ..
***
وحين نكون معا في الطريق
وتأخذ - من غير قصد - ذراعي
أحس أنا يا صديق ..
بشيء عميق
بشيء يشابه طعم الحريق
على مرفقي ..
وأرفع كفي نحو السماء
لتجعل دربي بغير انتهاء
وأبكي .. وأبكي بغير انقطاع
لكي يستمر ضياعي
وحين أعود مساء إلى غرفتي
وأنزع عن كتفي الرداء
أحس - وما أنت في غرفتي -
بأن يديك
تلفان في رحمة مرفقي
وأبقي لأعبد يا مرهقي
مكان أصابعك الدافئات
على كم فستاني الأزرق ..
وأبكي .. وأبكي .. بغير انقطاع
كأن ذراعي ليست ذراعي..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:40 AM
كلمات

يُسمعني.. حـينَ يراقصُني كلماتٍ ليست كالكلمات يأخذني من تحـتِ ذراعي يزرعني في إحدى الغيمات والمطـرُ الأسـودُ في عيني يتساقـطُ زخاتٍ.. زخات يحملـني معـهُ.. يحملـني لمسـاءٍ ورديِ الشُـرفـات وأنا.. كالطفلـةِ في يـدهِ كالريشةِ تحملها النسمـات يحمـلُ لي سبعـةَ أقمـارٍ بيديـهِ وحُزمـةَ أغنيـات يهديني شمسـاً.. يهـديني صيفاً.. وقطيـعَ سنونوَّات يخـبرني.. أني تحفتـهُ وأساوي آلافَ النجمات و بأنـي كنـزٌ... وبأني أجملُ ما شاهدَ من لوحات يروي أشيـاءَ تدوخـني تنسيني المرقصَ والخطوات كلماتٍ تقلـبُ تاريخي تجعلني امرأةً في لحظـات يبني لي قصـراً من وهـمٍ لا أسكنُ فيهِ سوى لحظات وأعودُ.. أعودُ لطـاولـتي لا شيءَ معي.. إلا كلمات

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:41 AM
لوليتا





صار عمري خمس عشرة
صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
ألف مرة..
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في وجهي المدور
كان حسني بين بين ..
وفساتيني تغطي الركبتين
كنت آتيك بثوبي المدرسي
وشريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
دمية .. قطعة سكر ..
لم أكن أطلب أكثر
وتطور..
بعد هذا كل شيء
لم أعد أقنع في قطعة سكر
ودمي .. تطرحها بين يدي
صارت اللعبة أخطر
ألف مرة..
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
صار عمري خمس عشره..
*
صار عمري خمس عشره
كل ما في داخلي .. غنى وأزهر
كل شيء .. صار أخضر
شفتي خوح .. وياقوت مكسر
وبصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع .. وشمس .. وصنوبر
صارت المرآة لو تلمس نهدي تتخدر
والذي كان سويا قبل عامين تدور
فتصور ..
طفلة الأمس التي كانت على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر..
لا تقدر ..
*
صار عمري خمس عشره
صرت أجمل ..
وستدعوني إلى الرقص .. وأقبل
سوف ألتف بشال قصبي
وسأبدوا كالأميرات ببهو عربي..
أنت بعد اليوم لن تخجل في
فلقد أصبحت أطول ..
آه كم صليت كي أصبح أطول..
إصبعا .. أو إصبعين..
آه .. كم حاولت أن أظهر أكبر
سنة أو سنتين ..
آه .. كم ثرت على وجهي المدور
وذؤاباتي .. وثوبي المدرسي
وعلى الحب .. بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أبوي
فلقد أصبح عمري خمس عشرة.

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:42 AM
يد





يدك التي حطت على كتفي كحمامة . . نزلت لكي تشرب عندي تســاوي ألف مملكة يا ليتهـــــــا تبقى ولا تذهب تلك السبيكة . . كيف أرفضها من يرفض السكنى على كوكب لهث الخيال على ملاستها وأنهار عند سوارها المذهب الشمس نائمة على كتفي قبلتهــــا ألفــا ولم أتعب نهر حريري . . ومروحة صينية . . وقصيدة تكتب يدك المليسة . . كيف أقنعها أني بها .. أني بها معجب قولي لها تمضي برحلتها فلها جميع . . جميع ما ترغب يدك الصغيرة . . نجمة هربت مــاذا أقــول لنجمة تلعب أنا ساهر .. ومعي يد امرأة بيضاء .. هل اشهى وهل أطيب؟

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:43 AM
حبك طير أخضر





حُبُّكِ طيرٌ أخضرُ ..
طَيْرٌ غريبٌ أخضرُ ..
يكبرُ يا حبيبتي كما الطيورُ تكبْرُ
ينقُرُ من أصابعي
و من جفوني ينقُرُ
كيف أتى ؟
متى أتى الطيرُ الجميلُ الأخضرُ ؟
لم أفتكرْ بالأمر يا حبيبتي
إنَّ الذي يُحبُّ لا يُفَكِّرُ ...
حُبُّكِ طفلٌ أشقرُ
يَكْسِرُ في طريقه ما يكسرُ ..
يزورني .. حين السماءُ تُمْطِرُ
يلعبُ في مشاعري و أصبرُ ..
حُبُّكِ طفلٌ مُتْعِبٌ
ينام كلُّ الناس يا حبيبتي و يَسْهَرُ
طفلٌ .. على دموعه لا أقدرُ ..
*
حُبُّكِ ينمو وحدهُ
كما الحقولُ تُزْهِرُ
كما على أبوابنا ..
ينمو الشقيقُ الأحمرُ
كما على السفوح ينمو اللوزُ و الصنوبرُ
كما بقلب الخوخِ يجري السُكَّرُ ..
حُبُّكِ .. كالهواء يا حبيبتي ..
يُحيطُ بي
من حيث لا أدري به ، أو أشعُرُ
جزيرةٌ حُبُّكِ .. لا يطالها التخيُّلُ
حلمٌ من الأحلامِ ..
لا يُحْكَى .. و لا يُفَسَّرُ ..
*
حُبُّكِ ما يكونُ يا حبيبتي ؟
أزَهْرَةٌ ؟ أم خنجرُ ؟
أم شمعةٌ تضيءُ ..
أم عاصفةٌ تدمِّرُ ؟
أم أنه مشيئةُ الله التي لا تُقْهَرُ
*
كلُّ الذي أعرفُ عن مشاعري
أنكِ يا حبيبتي ، حبيبتي ..
و أنَّ من يًُحِبُّ ..
لا يُفَكِّرُ ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:43 AM
ماذا أقول له
ماذا أقول له لو جاء يسألني.. إن كنت أكرهه أو كنت أهواه؟ ماذا أقول ، إذا راحت أصابعه تلملم الليل عن شعري وترعاه؟ وكيف أسمح أن يدنو بمقعده؟ وأن تنام على خصري ذراعاه؟ غدا إذا جاء .. أعطيه رسائله ونطعم النار أحلى ما كتبناه حبيبتي! هل أنا حقا حبيبته؟ وهل أصدق بعد الهجر دعواه؟ أما انتهت من سنين قصتي معه؟ ألم تمت كخيوط الشمس ذكراه؟ أما كسرنا كؤوس الحب من زمن فكيف نبكي على كأس كسرناه؟ رباه.. أشياؤه الصغرى تعذبني فكيف أنجو من الأشياء رباه؟ هنا جريدته في الركن مهملة هنا كتاب معا .. كنا قرأناه على المقاعد بعض من سجائره وفي الزوايا .. بقايا من بقاياه.. ما لي أحدق في المرآة .. أسألها بأي ثوب من الأثواب ألقاه أأدعي أنني أصبحت أكرهه؟ وكيف أكره من في الجفن سكناه؟ وكيف أهرب منه؟ إنه قدري هل يملك النهر تغييرا لمجراه؟ أحبه .. لست أدري ما أحب به حتى خطاياه ما عادت خطاياه الحب في الأرض . بعض من تخيلنا لو لم نجده عليها .. لاخترعناه ماذا أقول له لو جاء يسألني إن كنت أهواه. إني ألف أهواه..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:44 AM
لاتحبيني




هذا .. الهوى ما عاد يغرينيَ ! فلتستريحيِ .. ولترُيحينيِ إن كان حبكِ .. في تقلبه ما قد رأيتُ .. فلا تُحبينيِ حبي . . هو الدنيا بأجمعها أما هواك فليس يعنيني أحزانيَ الصغرى .. تعانقنيَ وتزورنيَ ... أن لم تزوريني ما همني .. ما تشعرين به إن أفتكاري فيكِ يكفيني فالحبُ . وهمٍ في خواطرنا كالعطر , في بال البساتين عيناكِ . من حزني خلقتُهما ما أنتِ ؟ ما عيناكِ ؟ من دوني فمُكِ الصغيرً ... أدرتهُ بيدي وزرعتهُ أزهار ليمون حتى جمالُك , ليس يذهلني إن غاب من حينٍ إلى حين فالشوقُ يفتحُ ألف نافذةٍ خضراء ... عن عينيكِ تغنينيَ لا فرق عنديَ يا معذبتيِ أحببتنيِ ، أم لم تُحبينيِ أنتِ أستريحيِ ... من هواي أنا لكن سألتكِ ... لا ترُيحني

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:44 AM
مهرجة





أتريدين إذ وجدت العشيقا أتريدين أن أكون صديقا وتقولينها بكل غبــاء بؤبؤا جامدا . . ووجها صفيقا موقفي تعرفينه .. فتواري عن طريقي يا من أضعتي الطريقا مضحك ما اقترحت .. يا بهلوانا يستحق الرثاء .. لا التصفيقا أصديق .. وبعد خمس سنين كنت فيها الشذا وكنت الرحيقا يا له من منطق النساء .. أمثلي يقبل الآن أن يكون صديقــا أسالي ....... عن بصماتي كل ....... أشعلت فيه حريقا هكذا بين ليلة وضحاهـــا نتلاقى شقيقة .. وشقيقـــا فكأني لم أملأ الصدر لوزا وعلى الثغر ما سكبت العقيقا إطمئني .. فلن ازور نفسي قدر النسر أن يظل طليقــا ابدا .. لن أكون قطا أليفا تستضيفينه .. وثوبا عتيقا سيدا كنت .. في مقاصير حبي ومن الصعب أن أصير رقيقا

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:45 AM
اليوميات


11
أسائل دائما نفسي:
لماذا لا يكون الحب في الدنيا؟
لكل الناس .. كل الناس..
مثل أشعة الفجر...
لماذا لا يكون الحب قي الدنيا؟
مثل الماء في النهر..
ومثل الغيم والأمطار,
و الأعشاب والزهر...
أليس الحب للإنسان
عمراً داخل العمر؟؟؟..
لماذا لا يكون الحب في بلدي ؟
طبيعياً...
كأية زهرة بيضاء..
طالعة من الصخر...
طبيعيا ...
كلقيا الثغر بالثغر...
ومنسابا
كما شعري على ظهري...
لماذا لا يحب الناس... في لين وفي يسر؟
كما الأسماك في البحر؟؟؟
كما الأقمار في أفلاكها تجري...
لماذا لا يكون الحب في بلدي؟
ضروريا..
كديوان من الشعر؟؟

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:45 AM
إختاري





إني خيرتُكِ فاختاري
ما بينَ الموتِ على صدري..
أو فوقَ دفاترِ أشعاري..
إختاري الحبَّ.. أو اللاحبَّ
فجُبنٌ ألا تختاري..
لا توجدُ منطقةٌ وسطى
ما بينَ الجنّةِ والنارِ..
إرمي أوراقكِ كاملةً..
وسأرضى عن أيِّ قرارِ..
قولي. إنفعلي. إنفجري
لا تقفي مثلَ المسمارِ..
لا يمكنُ أن أبقى أبداً
كالقشّةِ تحتَ الأمطارِ
إختاري قدراً بين اثنينِ
وما أعنفَها أقداري..
مُرهقةٌ أنتِ.. وخائفةٌ
وطويلٌ جداً.. مشواري
غوصي في البحرِ.. أو ابتعدي
لا بحرٌ من غيرِ دوارِ..
الحبُّ مواجهةٌ كبرى
إبحارٌ ضدَّ التيارِ
صَلبٌ.. وعذابٌ.. ودموعٌ
ورحيلٌ بينَ الأقمارِ..
يقتُلني جبنُكِ يا امرأةً
تتسلى من خلفِ ستارِ..
إني لا أؤمنُ في حبٍّ..
لا يحملُ نزقَ الثوارِ..
لا يكسرُ كلَّ الأسوارِ
لا يضربُ مثلَ الإعصارِ..
آهٍ.. لو حبُّكِ يبلعُني
يقلعُني.. مثلَ الإعصارِ..
إنّي خيرتك.. فاختاري
ما بينَ الموتِ على صدري
أو فوقَ دفاترِ أشعاري
لا توجدُ منطقةٌ وسطى
ما بينَ الجنّةِ والنّارِ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:46 AM
أحبك جداً





أحبك جداً
وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويـل
وأعرف أنك ست النساء
وليس لدي بديـل
وأعرف أن زمان الحنيـن انتهى
ومات الكلام الجميل
...
لست النساء ماذا نقول
أحبك جدا...
...
أحبك جداً وأعرف أني أعيش بمنفى
وأنتِ بمنفى
وبيني وبينك
ريحٌ
وغيمٌ
وبرقٌ
ورعدٌ
وثلجٌ ونـار
وأعرف أن الوصول لعينيك وهمٌ
وأعرف أن الوصول إليك
انتحـار
ويسعدني
أن أمزق نفسي لأجلك أيتها الغالية
ولو خيروني
لكررت حبك للمرة الثانية
...
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبك جداً
...
وأعرف أني أسافر في بحر عينيك
دون يقين
وأترك عقلي ورائي وأركض
أركض
أركض خلف جنونـي
...
أيا امرأة تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله لا تتركيني
لا تتركيني
فماذا أكون أنا إذا لم تكوني
أحبك جداً
وجداً وجداً
وأرفض من نــار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقلا...
وما همني
إن خرجت من الحب حيا
وما همني
إن خرجت قتيلا

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:48 AM
رسالة من تحت الماء





إن كنتَ صديقي.. ساعِدني
كَي أرحَلَ عَنك..
أو كُنتَ حبيبي.. ساعِدني
كَي أُشفى منك
لو أنِّي أعرِفُ أنَّ الحُبَّ خطيرٌ جِدَّاً
ما أحببت
لو أنِّي أعرفُ أنَّ البَحرَ عميقٌ جِداً
ما أبحرت..
لو أنِّي أعرفُ خاتمتي
ما كنتُ بَدأت...
إشتقتُ إليكَ.. فعلِّمني
أن لا أشتاق
علِّمني
كيفَ أقُصُّ جذورَ هواكَ من الأعماق
علِّمني
كيف تموتُ الدمعةُ في الأحداق
علِّمني
كيفَ يموتُ القلبُ وتنتحرُ الأشواق
*
إن كنت نبياً .. خلصني
من هذا السحر..
من هذا الكفر
حبك كالكفر.. فطهرني
من هذا الكفر..
إن كنتَ قويَّاً.. أخرجني
من هذا اليَمّ..
فأنا لا أعرفُ فنَّ العوم
الموجُ الأزرقُ في عينيك.. يُجرجِرُني نحوَ الأعمق
وأنا ما عندي تجربةٌ
في الحب.. ولا عندي زورق..
إن كنت أعز عليك .. فخذ بيديّ
فأنا عاشقةٌ من رأسي .. حتى قدميّ
إني أتنفَّسُ تحتَ الماء..
إنّي أغرق..
أغرق..
أغرق..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:48 AM
هاملت شاعراً

أنْ تكوني امرأةً .. أو لا تكوني ..
تلكَ .. تلكَ المسألَهْ
أنْ تكوني امرأتي المفضَّلهْ
قطَّتي التركيَّة المدلَّلهْ ..
أنْ تكوني الشمسَ .. يا شمسَ عُيوني
و يداً طيّبةً فوقَ جبيني
أنْ تكوني في حياتي المقْبِلَهْ
نجمةً .. تلكَ المشكِلَهْ
أنْ تكوني كلَّ شيّْ ..
أو تُضيعي كلَّ شيّْ ..
إنَّ طبْعي عندما اهوى
كطبْع البَرْبَريّْ ..
أنْ تكوني ..
كلَّ ما يحملُهُ نوَّارُ من عُشْبٍ نديّْ
أنْ تكوني .. دفتري الأزرقَ ..
أوراقي .. مِدادي الذهنيّْ ..
أنْ تكوني .. كِلْمةً
تبحثُ عن عُنوانِها في شَفَتيّْ
طفلةً تكبرُ ما بين يديّْ
آهِ يا حوريةً أرسَلهَا البحرُ إليّْ ..
و يا قَرْعَ الطُبُولِ الهَمَجيّْ
إفْهَميني ..
أتمنَّى مُخْلصاً أن تَفْهَميني
رُبَّما .. أخطأتُ في شرح ظنُوني
رُبَّما سرتُ إلى حُبِّكِ معصوبَ العيونِ
و نَسَفْتُ الجسرَ ما بين اتِّزاني و جُنوني
أنا لا يمكنُ أن أعشقَ إلاّ بجُنوني
فاقْبَلِيني هكذا .. أو فارْفُضِيني ..
*
إنْصتي لي ..
أتمنَّى مُخْلصاً أنْ تُنْصِتي لي ..
ما هناكَ امرأةٌ دونَ بديلِ
فاتنٌ وجهُكِ .. لكنْ في الهوى
ليس تكفي فتنةُ الوجه الجميلِ
إفْعَلي ما شئتِ .. لكنْ حاذِري ..
حاذِري أنْ تقتلي فيَّ فُضُولي ..
تَعِبَتْ كفَّايَ .. يا سيِّدتي
و أنا أطرُقُ بابَ المُسْتَحيلِ ..
فاعشقي كالناس .. أو لا تعشقي
إنَّني أرفُضُ أَنْصَافَ الحُلولِ ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:48 AM
هاملت شاعراً

أنْ تكوني امرأةً .. أو لا تكوني ..
تلكَ .. تلكَ المسألَهْ
أنْ تكوني امرأتي المفضَّلهْ
قطَّتي التركيَّة المدلَّلهْ ..
أنْ تكوني الشمسَ .. يا شمسَ عُيوني
و يداً طيّبةً فوقَ جبيني
أنْ تكوني في حياتي المقْبِلَهْ
نجمةً .. تلكَ المشكِلَهْ
أنْ تكوني كلَّ شيّْ ..
أو تُضيعي كلَّ شيّْ ..
إنَّ طبْعي عندما اهوى
كطبْع البَرْبَريّْ ..
أنْ تكوني ..
كلَّ ما يحملُهُ نوَّارُ من عُشْبٍ نديّْ
أنْ تكوني .. دفتري الأزرقَ ..
أوراقي .. مِدادي الذهنيّْ ..
أنْ تكوني .. كِلْمةً
تبحثُ عن عُنوانِها في شَفَتيّْ
طفلةً تكبرُ ما بين يديّْ
آهِ يا حوريةً أرسَلهَا البحرُ إليّْ ..
و يا قَرْعَ الطُبُولِ الهَمَجيّْ
إفْهَميني ..
أتمنَّى مُخْلصاً أن تَفْهَميني
رُبَّما .. أخطأتُ في شرح ظنُوني
رُبَّما سرتُ إلى حُبِّكِ معصوبَ العيونِ
و نَسَفْتُ الجسرَ ما بين اتِّزاني و جُنوني
أنا لا يمكنُ أن أعشقَ إلاّ بجُنوني
فاقْبَلِيني هكذا .. أو فارْفُضِيني ..
*
إنْصتي لي ..
أتمنَّى مُخْلصاً أنْ تُنْصِتي لي ..
ما هناكَ امرأةٌ دونَ بديلِ
فاتنٌ وجهُكِ .. لكنْ في الهوى
ليس تكفي فتنةُ الوجه الجميلِ
إفْعَلي ما شئتِ .. لكنْ حاذِري ..
حاذِري أنْ تقتلي فيَّ فُضُولي ..
تَعِبَتْ كفَّايَ .. يا سيِّدتي
و أنا أطرُقُ بابَ المُسْتَحيلِ ..
فاعشقي كالناس .. أو لا تعشقي
إنَّني أرفُضُ أَنْصَافَ الحُلولِ ..

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:49 AM
إلى رجل





متى ستعرف كم أهواك يا رجلا أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها يا من تحديت في حبي له مدنـا بحالهــا وسأمضي في تحديهـا لو تطلب البحر في عينيك أسكبه أو تطلب الشمس في كفيك أرميها أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي يـا قصة لست أدري مـا أسميها أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا وإن من فتح الأبواب يغلقهــا وإن من أشعل النيـران يطفيهــا يا من يدخن في صمت ويتركني في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا ألا تراني ببحر الحب غارقـة والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا كفاك تلعب دور العاشقين معي وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا وكم تمنيت لو للرقص تطلبني وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا ارجع إلي فإن الأرض واقفـة كأنمــا فرت من ثوانيهــــا إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه ولا لمست عطوري في أوانيهــا لمن جمالي لمن شال الحرير لمن ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا

انثى بكل لغات العالم
11-02-2012, 10:49 AM
إلى رجل





متى ستعرف كم أهواك يا رجلا أبيع من أجله الدنيـــا وما فيها يا من تحديت في حبي له مدنـا بحالهــا وسأمضي في تحديهـا لو تطلب البحر في عينيك أسكبه أو تطلب الشمس في كفيك أرميها أنـا أحبك فوق الغيم أكتبهــا وللعصافيـر والأشجـار أحكيهـا أنـا أحبك فوق الماء أنقشهــا وللعناقيـد والأقـداح أسقيهـــا أنـا أحبك يـا سيفـا أسال دمي يـا قصة لست أدري مـا أسميها أنـا أحبك حاول أن تسـاعدني فإن من بـدأ المأساة ينهيهـــا وإن من فتح الأبواب يغلقهــا وإن من أشعل النيـران يطفيهــا يا من يدخن في صمت ويتركني في البحر أرفع مرسـاتي وألقيهـا ألا تراني ببحر الحب غارقـة والموج يمضغ آمـالي ويرميهــا إنزل قليلا عن الأهداب يا رجلا مــا زال يقتل أحلامي ويحييهـا كفاك تلعب دور العاشقين معي وتنتقي كلمــات لست تعنيهــا كم اخترعت مكاتيبـا سترسلها وأسعدتني ورودا سوف تهديهــا وكم ذهبت لوعد لا وجود لـه وكم حلمت بأثـواب سأشريهــا وكم تمنيت لو للرقص تطلبني وحيـرتني ذراعي أين ألقيهـــا ارجع إلي فإن الأرض واقفـة كأنمــا فرت من ثوانيهــــا إرجـع فبعدك لا عقد أعلقــه ولا لمست عطوري في أوانيهــا لمن جمالي لمن شال الحرير لمن ضفـائري منذ أعـوام أربيهــا إرجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا فمــا حياتي أنا إن لم تكن فيهـا

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:42 AM
كتاب الحب
1
ما دمت يا عصفورتي الخضراء
حبيبتي
إذن .. فإن الله في السماء
2
: تسألني حبيبتي
ما الفرق ما بيني وما بين السما ؟
الفرق ما بينكما
أنك إن ضحكت يا حبيبتي
أنسى السما
3
الحب يا حبيبتي
قصيدة جميلة مكتوبة على القمر
الحب مرسوم على جميع أوراق الشجر
. . الحب منقوش على
ريش العصافير ، وحبات المطر
لكن أي امرأة في بلدي
إذا أحبت رجلا
ترمى بخمسين حجر
4
حين أنا سقطت في الحب
. . تغيرت
تغيرت مملكة الرب
صار الدجى ينام في معطفي
وتشرق الشمس من الغرب
5
يا رب قلبي لم يعد كافيا
لأن من أحبها .. تعادل الدنيا
فضع بصدري واحدا غيره
يكون في مساحة الدنيا
6
ما زلت تسألني عن عيد ميلادي
سجل لديك إذن .. ما أنت تجهله
تاريخ حبك لي .. تاريخ ميلادي
7
لو خرج المارد من قمقمه
وقال لي : لبيك
دقيقة واحدة لديك
تختار فيها كل ما تريده
من قطع الياقوت والزمرد
لاخترت عينَيْكِ .. بلا تردد
8
ذات العينين السوداوين
ذات العينين الصاحيتين الممطرتين
لا أطلب أبدا من ربي
إلا شيئين
أن يحفظ هاتين العينين
ويزيد بأيامي يومين
كي أكتب شعرا
في هاتين اللؤلؤتين
9
لو كنت يا صديقتي
بمستوى جنوني
رميت ما عليك من جواهر
وبعت ما لديك من أساور
و نمت في عيوني
10
أشكوك للسماء
أشكوك للسماء
كيف استطعتِ ، كيف ، أن تختصري
جميع ما في الكون من نساء
11
لأن كلام القواميس مات
لأن كلام المكاتيب مات
لأن كلام الروايات مات
أريد اكتشاف طريقة عشق
أحبك فيها .. بلا كلمات
12
أنا عنك ما أخبرتهم .. لكنهم
لمحوك تغتسلين في أحداقي
أنا عنك ما كلمتهم .. لكنهم
قرأوك في حبري وفي أوراقي
للحب رائحة .. وليس بوسعها
أن لا تفوح .. مزارع الدراق
13
أكره أن أحب مثل الناس
أكره أن أكتب مثل الناس
أود لو كان فمي كنيسة
. . وأحرفي أجراس
14
ذوبت في غرامك الأقلام
. . من أزرق .. وأحمر .. وأخضر
حتى انتهى الكلام
علقت حبي لك في أساور الحمام
ولم أكن أعرف يا حبيبتي
أن الهوى يطير كالحمام
15
عدي على أصابع اليدين ، ما يأتي
فأولا : حبيبتي أنت
وثانيا : حبيبتي أنت
وثالثا : حبيبتي أنت
ورابعا وخامسا
وسادسا وسباعا
وثامنا وتاسعا
وعاشرا . . حبيبتي أنت
16
حبك يا عميقة العينين
تطرف
تصوف
عبادة
حبك مثل الموت والولادة
صعب بأن يعاد مرتين
17
عشرين ألف امرأة أحببت
عشرين ألف امرأة جربت
وعندما التقيت فيك يا حبيبتي
شعرت أني الآن قد بدأت
18
لقد حجزت غرفة لاثنين في بيت القمر
نقضي بها نهاية الأسبوع يا حبيبتي
فنادق العالم لا تعجبني
الفندق الذي أحب أن أسكنه هو القمر
لكنهم هنالك يا حبيبتي
لا يقبلون زائرا يأتي بغير امرأة
فهل تجيئين معي
يا قمري . . إلى القمر
19
لن تهربي مني فإني رجل مقدرعليك
لن تخلصي مني . . فإن الله قد أرسلني إليك
فمرة .. أطلع من أرنبتي أذنيك
ومرة أطلع من أساور الفيروز في يديك
وحين يأتي الصيف يا حبيبتي
أسبح كالأسماك في بُحْرَتَيْ عينيك
20
لو كنت تذكرين كل كلمة
لفظتها في فترة العامين
لو أفتح الرسائل الألف .. التي
كتبت في عامين كاملين
كنا بآفاق الهوى
طرنا حمامتين
وأصبح الخاتم في
إصبعكِ الأيسر . . خاتمين
21
لمذا .. لمذا .. منذ صرت حبيبتي
يضيء مدادي .. والدفاترتعشب
تغيرت الأشياء منذ عشقتني
وأصبحت كالأطفال .. بالشمس ألعب
ولستُ نبياً مُرسلاً غير أنني
أصير نبياً .. عندما عنكِ أكتبُ ..
22
23
محفورة أنت على وجه يدي
كأٍسطر كوفية
على جدار مسجد
محفورة في خشب الكرسي.. ياحبيبتي
وفي ذراع المقعد
وكلما حاولت أن تبتعدي
دقيقة واحدة
أراك في جوف يدي
24
لا تحزني
إن هبط الرواد في أرض القمر
فسوف تبقين بعيني دائما
أحلى قمر
25
حين أكون عاشقا
أشعر أني ملك الزمان
أمتلك الأرض وما عليها
وأدخل الشمس على حصاني
26
حين أكون عاشقا
أجعل شاه الفرس من رعيتي
وأخضع الصين لصولجاني
وأنقل البحار من مكانها
ولو أردت أوقف الثواني
27
حين أكون عاشقا
أصبح ضوءا سائلا
لاتستطيع العين أن تراني
وتصبح الأشعار في دفاتري
حقول ميموزا وأقحوان
28
حين أكون عاشقا
تنفجر المياه من أصابعي
وينبت العشب على لساني
حين أكون عاشقا
أغدو زمنانا خارج الزمان
29
إني أحبك عندما تبكينا
وأحب وجهك غائما وحزينا
الحزن يصهرنا معا ويذيبنا
من حيث لا أدري ولا تدرينا
تلك الدموع الهاميات أحبها
وأحب خلف سقوطها تشرينا
بعض النساء وجوههن جميلة
وتصير أجمل .. عندما يبكينا
30
31
أخطأت يا صديقتي بفهمي
فما أعاني عقدة
ولا أنا أوديب في غرائزي وحلمي
لكن كل امرأة أحببتها
أردت أن تكون لي
حبيبتي وأمي
من كل قلبي أشتهي
لو تصبحين أمي
32
جميع ما قالوه عني صحيح
جميع ماقالوه عن سمعتي
في العشق والنساء قول صحيح
لكنهم لم يعرفوا أنني
أنزف في حبك مثل المسيح
33
يحدث أحيانا أن أبكي
مثل الأطفال بلا سبب
يحدث أن أسأم من عينيك الطيبتين
. . بلا سبب
يحدث أن أتعب من كلماتي
من أوراق من كتبي
يحدث أن أتعب من تعبي
34
عيناك مثل الليلة الماطرة
مراكبي غارقة فيها
كتابتي منسية فيها
إن المرايا ما لها ذاكره
35
كتبت فوق الريح
إسم التي أحبها
كتبت فوق الماء
لم أدر أن الريح
لا تحسن الإصغاء
لم أدر أن الماء
لا يحفظ الأسماء
36
ما زلتِ يا مسافره
مازلت بعد السنة العاشره
مزروعه
كالرمح في الخاصره
37
كرمال هذا الوجه والعينين
قد زارنا الربيع هذا العام مرتين
وزارنا النبيُ مرتين
38
أهطل في عينيك كالسحابه
أحمل في حقائبي إليهما
كنزا من الأحزان والكآبه
أحمل ألف جدول
وألف ألف غابه
وأحمل التاريخ تحت معطفي
وأحرف الكتابه
39
أروع ما في حبنا أنه
ليس له عقل ولا منطق
أجمل ما في حبنا أنه
يمشي على الماء ولا يغرق
40
لا تقلقي . يا حلوة الحلوات
ما دمت في شعري وفي كلماتي
قد تكبرين مع السنين .. وإنما
لن تكبرين أبدا .. على صفحاتي
41
ليس يكفيك أن تكوني جميله
كان لابد من مرورك يوما
بذراعيَّ
كي تصيري جميله
42
وكلما سافرت في عينيك ياحبيبتي
أحس أني راكب سجادة سحريه
فغيمة وردية ترفعني
وبعدها .. تأتي البنفسجيه
أدور في عينيك يا حبيبتي
أدور مثل الكرة الأرضيه
43
كم تشبهين السمكه
سريعة في الحب .. مثل السمكه
قتلتِ ألف امرأة .. في داخلي
وصرت أنت الملكه
44
.. إني رسول الحب
أحمل للنساء مفاجآتي
لو انني بالخمر .. لم أغسلهما
نهداك.. ماكانا على قيد الحياة
فإذا استدارت حلمتاك
فتلك أصغر معجزاتي
45
أجمل مافيك هو الجنون
أجمل ما فيك ، إذا سمحت
خروج نهديك على القانون
46
تعري فمنذ زمان طويل
على الأرض لم تسقط المعجزات
تعري .. تعري
أنا أخرس
وجسمك يعرف كل اللغات
47
كان نهداك .. في العصور الخوالي
ينشدان السلام مثل الحمامه
كيف ما بين ليلة وضحاها
صار نهداك .. مثل يوم القيامه ؟
48
ضعي أظافرك الحمراء ..في عنقي
ولا تكوني معي شاة .. ولا حملا
وقاوميني بما أوتيت من حيل
إذا أتيتك كالبركان مشتعلا
أحلى الشفاه التي تعصي .. وأسوأها
تلك الشفاه التي دوما تقول : بلى
49
كم تغيرت بين عام وعام
كان همي أن تخلعي كل شيء
وتظلي كغابة من رخام
وأنا اليوم لا أريدك إلا
أن تكوني .. إشارة استفهام
50
وكلما انفصلتُ عن واحدة
أقول في سذاجة
سوف تكون المرأة الأخيره
والمرة الأخيره
وبعدها سقطت في الغرام ألف مرة
ومت ألف مرة
ولم أزل أقول
" تلك المرة الأخيره "
51
عبثا ما أكتب سيدتي
إحساسي أكبر من لغتي
وشعوري نحوك يتخطى
صوتي .. يتحطى حنجرتي
عبثا ما أكتب .. ما دامت
كلماتي .. أوسع من شفتي
أكرهها كل كتاباتي
مشكلتي أنكِ مشكلتي
52
لأن حبي لك فوق مستوى الكلام
قررت أن أسكت .. . . والسلام

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:45 AM
بيروت والحب والمطر





انتقي أنت المكان..
أي مقهى، داخل كالسيف في البحر،
انتقي أي مكان..
إنني مستسلم للبجع البحري في عينيك،
يأتي من نهايات الزمان
عندما تمطر في بيروت..
أحتاج إلى بعض الحنان
فادخلي في معطفي المبتل بالماء..
ادخلي في كنزة الصوف ..
وفي جلدي .. وفي صوتي ..
كلي من عشب صدري كحصان..
هاجري كالسمك الأحمر .. من عيني إلى عيني
ومن كفي إلى كفي..
ارسمي وجهي على كرأسه الأمطار، والليل ،
وبللور الحوانيت، وقشر السنديان..
طارحيني الحب .. تحت الرعد ، والبرق ..
وإيقاع المزاريب .. امنحيني وطنا في معطف الفرو الرمادي..
اصلبيني بين نهديك مسيحا..
عمديني بمياه الورد .. والآس .. وعطر البيلسان
عانقيني في الميادين..
وفوق الورق المكسور، ضميني على مرأى من الناس..
ارفضي عصر السلاطين، ارفضي فتوى المجاذيب..
اصرخي كالذئب في منتصف الليل..
انزفي كالجرح في الثدي..
امنحيني روعة الإحساس بالموت..
ونعمى الهذيان..
عندما تمطر في بيروت..
تنمو لكآباتي غصون، ولأحزاني يدان
فادخلي في كنزة الصوف .. ونامي
نحن تحت الماء يا نخلة روحي .. نخلتان..
***
ليس في ذهني قرار واضح.
فخذيني حيثما شئت ..
اتركيني حيثما شئت..
اشتري لي صحف اليوم .. وأقلام رصاص
ونبيذا .. ودخان..
هذه كل المفاتيح .. فقودي أنت ..
سيري باتجاه الريح والصدفة..
سيري في الزواريب التي من غير أسماء..
أحبيني قليلا..
واكسري أنظمة السير قليلا..
واتركي لي يدك اليمنى قليلا..
فذراعاك هما بر الأمان..
***
ليس للحب ببيروت خرائط..
لا ولا للعشق في صدري خرائط..
فابحثي عن شقة يطمرها الرمل ..
ابحثي عن فندق لا يسأل العشاق عن أسمائهم..
سهريني في السراديب التي ليس بها ..
غير مغن وبيان..
***
قرري أنت إلى أين ..
فإن الحب في بيروت مثل الله في كل مكان

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:45 AM
شكرا





شكرا لحبك..
فهو معجزتي الأخيره..
بعدما ولى زمان المعجزات.
شكرا لحبك..
فهو علمني القراءة، والكتابه،
وهو زودني بأروع مفرداتي..
وهو الذي شطب النساء جميعهن .. بلحظه
واغتال أجمل ذكرياتي..
شكرا من الأعماق..
يا من جئت من كتب العبادة والصلاه
شكرا لخصرك، كيف جاء بحجم أحلامي، وحجم تصوراتي
ولوجهك المندس كالعصفور،
بين دفاتري ومذكراتي..
شكرا لأنك تسكنين قصائدي..
شكرا...
لأنك تجلسين على جميع أصابعي
شكرا لأنك في حياتي..
شكرا لحبك..
فهو أعطاني البشارة قبل كل المؤمنين
واختارني ملكا..
وتوجني..
وعمدني بماء الياسمين..
شكرا لحبك..
فهو أكرمني، وأدبني ، وعلمني علوم الأولىن
واختصني، بسعادة الفردوس ، دون العالمين شكرا..
لأيام التسكع تحت أقواس الغمام، وماء تشرين الحزين
ولكل ساعات الضلال، وكل ساعات اليقين
شكرا لعينيك المسافرتين وحدهما..
إلى جزر البنفسج ، والحنين..
شكرا..
على كل السنين الذاهبات..
فإنها أحلى السنين..
شكرا لحبك..
فهو من أغلى وأوفى الأصدقاء
وهو الذي يبكي على صدري..
إذا بكت السماء
شكرا لحبك فهو مروحه..
وطاووس .. ونعناع .. وماء
وغمامة وردية مرت مصادفة بخط الاستواء...
وهو المفاجأة التي قد حار فيها الأنبياء..
شكرا لشعرك .. شاغل الدنيا ..
وسارق كل غابات النخيل
شكرا لكل دقيقه..
سمحت بها عيناك في العمر البخيل
شكرا لساعات التهور، والتحدي،
واقتطاف المستحيل..
شكرا على سنوات حبك كلها..
بخريفها، وشتائها
وبغيمها، وبصحوها،
وتناقضات سمائها..
شكرا على زمن البكاء ، ومواسم السهر الطويل
شكرا على الحزن الجميل ..
شكرا على الحزن الجميل ..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:47 AM
جسمك خارطتي





زيديني عِشقاً.. زيديني
يا أحلى نوباتِ جُنوني
يا سِفرَ الخَنجَرِ في خاطرتي
يا غَلغَلةَ السِّكِّينِ..
زيديني غرقاً يا سيِّدتي
إن البحرَ يناديني
زيديني موتاً..
علَّ الموت، إذا يقتلني، يحييني..
جِسمُكِ خارطتي.. ما عادت
خارطةُ العالمِ تعنيني..
أنا أقدمُ عاصمةٍ للحسن
وجُرحي نقشٌ فرعوني
وجعي.. يمتدُّ كبقعةِ زيتٍ
من بيروتَ.. إلى الصِّينِ
وجعي قافلةٌ.. أرسلها
خلفاءُ الشامِ.. إلى الصينِ
في القرنِ السَّابعِ للميلاد
وضاعت في فم تَنّين
عصفورةَ قلبي، نيساني
يا رَمل البحرِ، ويا غاباتِ الزيتونِ
يا طعمَ الثلج، وطعمَ النار..
ونكهةَ شكي، وكفري
أشعُرُ بالخوف من المجهولِ.. فآويني
أشعرُ بالخوفِ من الظلماء.. فضُميني
أشعرُ بالبردِ.. فغطيني
إحكي لي قصصاً للأطفال
وظلّي قربي..
غنِّيني..
فأنا من بدءِ التكوينِ
أبحثُ عن وطنٍ لجبيني..
عن شعر مرأة ..
يكتُبني فوقَ الجدرانِ.. ويمحيني
عن حبِّ امرأةٍ.. يأخذني
لحدودِ الشمسِ..ويرميني
نوَّارةَ عُمري، مَروحتي
قنديلي، فوحَ بساتيني
مُدّي لي جسراً من رائحةِ الليمونِ..
وضعيني مشطاً عاجياً
في عُتمةِ شعركِ.. وانسيني
أنا نُقطةُ ماءٍ حائرةٌ
بقيت في دفترِ تشرينِ
زيديني عشقاً زيديني
يا أحلى نوباتِ جنوني
من أجلكِ أعتقتُ نسائي
وتركتُ التاريخَ ورائي
وشطبتُ شهادةَ ميلادي
وقطعتُ جميعَ شراييني...

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:47 AM
التحديات

أتحدّى..
من إلى عينيكِ، يا سيّدتي، قد سبقوني
يحملونَ الشمسَ في راحاتهمْ
وعقودَ الياسمينِ..
أتحدّى كلَّ من عاشترتِهمْ
من مجانينَ، ومفقودينَ في بحرِ الحنينِ
أن يحبّوكِ بأسلوبي، وطيشي، وجنوني..
أتحدّى..
كتبَ العشقِ ومخطوطاتهِ
منذُ آلافِ القرونِ..
أن ترَيْ فيها كتاباً واحداً
فيهِ، يا سيّدتي، ما ذكروني
أتحدّاكِ أنا.. أنْ تجدي
وطناً مثلَ فمي..
وسريراً دافئاً.. مثلَ عيوني
أتحدّاهُم جميعاً..
أن يخطّوا لكِ مكتوبَ هوىً
كمكاتيبِ غرامي..
أو يجيؤوكِ –على كثرتهم-
بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..
أتحداكِ أنا أن تذكُري
رجلاً من بينِ من أحببتهم
أفرغَ الصيفَ بعينيكِ.. وفيروزَ البحورْ
أتحدّى..
مفرداتِ الحبِّ في شتّى العصورْ
والكتاباتِ على جدرانِ صيدونَ وصورْ
فاقرأي أقدمَ أوراقَ الهوى..
تجديني دائماً بينَ السطورْ
إنني أسكنُ في الحبّ..
فما من قبلةٍ..
أُخذتْ.. أو أُعطيتْ
ليسَ لي فيها حلولٌ أو حضورْ...
أتحدّى أشجعَ الفرسانِ.. يا سيّدتي
وبواريدَ القبيلهْ..
أتحدّى من أحبُّوكِ ومن أحببتِهمْ
منذُ ميلادكِ.. حتّى صرتِ كالنخلِ العراقيِّ.. طويلهْ
أتحدّاهم جميعاً..
أن يكونوا قطرةً صُغرى ببحري..
أو يكونوا أطفأوا أعمارَهمْ
مثلما أطفأتُ في عينيكِ عُمري..
أتحدّاكِ أنا.. أن تجدي
عاشقاً مثلي..
وعصراً ذهبياً.. مثلَ عصري
فارحلي، حيثُ تريدينَ.. ارحلي..
واضحكي،
وابكي،
وجوعي،
فأنا أعرفُ أنْ لنْ تجدي
موطناً فيهِ تنامينَ كصدري..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:49 AM
قصيدة غير منتهية في تعريف العشق





1
.. عندما قررت أن أكتب عن تجربتي في الحب،
فكرت كثيرا..
ما الذي تجدي اعترافاتي؟
وقبلي كتب الناس عن الحب كثيرا..
صوروه فوق حيطان المغارات،
وفي أوعية الفخار والطين، قديما
نقشوه فوق عاج الفيل في الهند..
وفوق الورق البردي في مصر ،
وفوق الرز في الصين..
وأهدوه القرابين، وأهدوه النذورا..
عندما قررت أن أنشر أفكاري عن العشق.
ترددت كثيرا..
فأنا لست بقسيس،
ولا مارست تعليم التلاميذ،
ولا أؤمن أن الورد..
مضطر لأن يشرح للناس العبيرا..
ما الذي أكتب يا سيدتي؟
إنها تجربتي وحدي..
وتعنيني أنا وحدي..
إنها السيف الذي يثقبني وحدي..
فأزداد مع الموت حضورا..
2
عندما سافرت في بحرك يا سيدتي..
لم أكن أنظر في خارطة البحر،
ولم أحمل معي زورق مطاط..
ولا طوق نجاة..
بل تقدمت إلى نارك كالبوذي..
واخترت المصيرا..
لذتي كانت بأن أكتب بالطبشور..
عنواني على الشمس..
وأبني فوق نهديك الجسورا..
3
حين أحببتك..
لاحظت بأن الكرز الأحمر في بستاننا
أصبح جمرا مستديرا..
وبأن السمك الخائف من صنارة الأولاد..
يأتي بالملايين ليلقي في شواطينا البذورا..
وبأن السرو قد زاد ارتفاعا..
وبأن العمر قد زاد اتساعا..
وبأن الله ..
قد عاد إلى الأرض أخيرا..
4
حين أحببتك ..
لاحظت بأن الصيف يأتي..
عشر مرات إلينا كل عام..
وبأن القمح ينمو..
عشر مرات لدينا كل يوم
وبأن القمر الهارب من بلدتنا..
جاء يستأجر بيتا وسريرا..
وبأن العرق الممزوج بالسكر والينسون..
قد طاب على العشق كثيرا..
5
حين أحببتك ..
صارت ضحكة الأطفال في العالم أحلى..
ومذاق الخبز أحلى..
وسقوط الثلج أحلى..
ومواء القطط السوداء في الشارع أحلى..
ولقاء الكف بالكف على أرصفة " الحمراء " أحلى ..
والرسومات الصغيرات التي نتركها في فوطة المطعم أحلى..
وارتشاف القهوة السوداء..
والتدخين..
والسهرة في المسح ليل السبت..
والرمل الذي يبقي على أجسادنا من عطلة الأسبوع،
واللون النحاسي على ظهرك، من بعد ارتحال الصيف،
أحلى..
والمجلات التي نمنا عليها ..
وتمددنا .. وثرثرنا لساعات عليها ..
أصبحت في أفق الذكرى طيورا...
6
حين أحببتك يا سيدتي
طوبوا لي ..
كل أشجار الأناناس بعينيك ..
وآلاف الفدادين على الشمس،
وأعطوني مفاتيح السماوات..
وأهدوني النياشين..
وأهدوني الحريرا
7
عندما حاولت أن أكتب عن حبي ..
تعذبت كثيرا..
إنني في داخل البحر ...
وإحساسي بضغط الماء لا يعرفه
غير من ضاعوا بأعماق المحيطات دهورا.
8
ما الذي أكتب عن حبك يا سيدتي؟
كل ما تذكره ذاكرتي..
أنني استيقظت من نومي صباحا..
لأرى نفسي أميرا ..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:49 AM
الإفتتاحية





إلى امرأة لا تعاد
تسمى . . مدينة حزني
إلى من تسافر مثل السفينة في ماء عيني
وتدخل وقت الكتابة
ما بين صوتي وبيني
أقدم موتي إليك .. على شكل شعر
فكيف تظنين أني أغني؟

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:51 AM
المحاكمة





يعانق الشرق أشعاري .. ويلعنها
فألف شكر لمن أطرى . . ومن لعنا
فكم مذبوحة . .دافعت عن دمها
وكل خائفة أهديتها وطنا
وكل نهد . .أنا أيدت ثورته
وما ترددت في أن أدفع الثمنا
أنا مع الحب حتى حين يقتلني
إذا تخليت عن عشقي .. فلست أنا

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:51 AM
أشهد أن لا أمرأه إلا أنت

أشهدُ أن لا امرأة ً
أتقنت اللعبة إلا أنت
واحتملت حماقتي
عشرة أعوام كما احتملت
واصطبرت على جنوني مثلما صبرت
وقلمت أظافري
ورتبت دفاتري
وأدخلتني روضة الأطفال
إلا أنتِ ..
2
أشهدُ أن لا امرأة ً
تشبهني كصورة زيتية
في الفكر والسلوك إلا أنت
والعقل والجنون إلا أنت
والملل السريع
والتعلق السريع
إلا أنتِ ..
أشهدُ أن لا امرأة ً
قد أخذت من اهتمامي
نصف ما أخذتِ
واستعمرتني مثلما فعلت
وحررتني مثلما فعلت
3
أشهدُ أن لا امرأة ً
تعاملت معي كطفل عمره شهران
إلا أنتِ ..
وقدمت لي لبن العصفور
والأزهار والألعاب
إلا أنتِ ..
أشهدُ أن لا امرأة ً
كانت معي كريمة كالبحر
راقية كالشعر
ودللتني مثلما فعلت
وأفسدتني مثلما فعلت
أشهد أن لا امرأة
قد جعلت طفولتي
تمتد للخمسين .. إلا أنت
4
أشهدُ أن لا امرأة ً
تقدرأن تقول إنها النساء .. إلا أنت
وإن في سُرَّتِها
مركز هذا الكون
أشهدُ أن لا امرأة ً
تتبعها الأشجار عندما تسير
إلا أنتِ ..
ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي
إلا أنتِ ..
وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي
إلا أنت
أشهدُ أن لا امرأة ً
إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة
وحرضت رجولتي عليَّ
إلا أنتِ ..
5
أشهدُ أن لا امرأة ً
توقف الزمان عند نهدها الأيمن
إلا أنتِ ..
وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر
إلا أنتِ ..
أشهدُ أن لا امرأة ً
قد غيرت شرائع العالم إلا أنت
وغيرت
خريطة الحلال والحرام
إلا أنتِ ..
6
أشهدُ أن لا امرأة ً
تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال
تحرقني .. تغرقني
تشعلني .. تطفئني
تكسرني نصفين كالهلال
أشهدُ أن لا امرأة ً
تحتل نفسي أطول احتلال
وأسعد احتلال
تزرعني
وردا دمشقيا
ونعناعا
وبرتقال
يا امرأة
اترك تحت شَعرها أسئلتي
ولم تجب يوما على سؤال
يا امرأة هي اللغات كلها
لكنها
تلمس بالذِهْنِ ولا تُقال
7
أيتها البحرية العينين
والشمعية اليدين
والرائعة الحضور
أيتها البيضاء كالفضة
والملساء كالبلور
أشهدُ أن لا امرأة ً
على محيط خصرها . .تجتمع العصور
وألف ألف كوكب يدور
أشهدُ أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي
على ذراعيها تربى أول الذكور
وآخر الذكور
8
أيتها اللماحة الشفافة
العادلة الجميلة
أيتها الشهية البهية
الدائمة الطفوله
أشهدُ أن لا امرأة ً
تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت
وكسرت أصنامهم
وبددت أوهامهم
وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت
أشهد أن لا امرأة
إستقبلت بصدرها خناجر القبيلة
واعتبرت حبي لها
خلاصة الفضيله
9
أشهدُ أن لا امرأة ً
جاءت تماما مثلما انتظرت
وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت
وجاء شكل نهدها
مطابقا لكل ما خططت أو رسمت
أشهدُ أن لا امرأة ً
تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت
تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت
يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها
لكنها برغم شعري كله
قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت
10
أشهدُ أن لا امرأة ً
مارست الحب معي بمنتهى الحضاره
وأخرجتني من غبار العالم الثالث
إلا أنت
أشهدُ أن لا امرأة ً
قبلك حلت عقدي
وثقفت لي جسدي
وحاورته مثلما تحاور القيثاره
أشهدُ أن لا امرأة ً
إلا أنتِ ..
إلا أنتِ ..
إلا أنتِ ..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:52 AM
حبيبتي هي القانون





أيتها الأنثى التي في صوتها
تمتزج الفضة . . بالنبيذ . . بالأمطار
ومن مرايا ركبتيها يطلع النهار
ويستعد العمر للإبحار
أيتها الأنثى التي
يختلط البحر بعينيها مع الزيتون
يا وردتي
ونجمتي
وتاج رأسي
ربما أكون
مشاغبا . . أو فوضوي الفكر
أو مجنون
إن كنت مجنونا . . وهذا ممكن
فأنت يا سيدتي
مسؤولة عن ذلك الجنون
أو كنت ملعونا وهذا ممكن
فكل من يمارس الحب بلا إجازة
في العالم الثالث
يا سيدتي ملعون
فسامحيني مرة واحدة
إذا انا خرجت عن حرفية القانون
فما الذي أصنع يا ريحانتي ؟
إن كان كل امرأة أحببتها
صارت هي القانون

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:53 AM
البَرْق

لَنْ أقولَ لَكِ
(أُحبُّكِ)..
إلا مرةً واحدةْ
لأنَّ البَرْقَ لا يُكرّرُ نَفْسَهْ...

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:54 AM
الليل





لم يبقَ في شوارعِ اللّيلْ
مكانٌ أتجوَّلُ فيهْ..
أخذَتْْ عَيناكِ..
كُلَّ مساحة الليلْ..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:54 AM
بدون تنقيط





" أُحِبُّكِ"
ولا أضعُ نقطةً في آخرِ السَطْرْ

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:54 AM
صمت

هل تسمعينَ أشواقي
عندما أكونُ صامتاً؟
إنَّ الصمتَ، يا سَيِّدتي،
هو أقوى أسلحتي...
أفضل أن تصمتي وأنت في مملكتي
فالصمت أقوى تعبيراً من النطق
وأفضل من الكلام الهمس

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:55 AM
ثقافة
ر



لأننَّي أُحِبُّكِ..
أريدُ أن تكُوني
الحرفَ التاسعَ والعشرينْ
من أبْجَديَّتي..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:55 AM
عطر




عِطْرُ المرأةْ
فضيحةٌ علنيةْ
لا تَهْتَمُّ بتكذيبها....

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:56 AM
طموحُ الوردة





لو كانَ لدى الوردةْ،
مطبعةٌ...
وناشرْ..
لأصْدَرَتْ ديوانَ شِعْر...

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:56 AM
لكي أتذكَّر باقي النساءْ...





حَرامٌ عليكِ..
حَرامٌ عليكِ..
أخذْتِ ألوفَ العصافير منّي
ولونَ السماءْ..
وصادرْتِ من رئتيَّ الهواءْ
أريدُكِ..
أن تمنحيني قليلاً من الوقتِ،
كَيْْ أتذكّر باقي النساءْ...

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:57 AM
المُعَلِّم





لَشَعْرِكِ
فضْلٌ عظيمٌ عليَّ
يشابهُ فَضْلَ السَحَابهْ
فمنهُ تعلّمتُ عِلْمَ الكلامْ
وعنهُ أخذتُ أصولَ الكِتابهْ

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 09:57 AM
إذا ...

إذا قالت امرأةٌ
إنها ستُحبُّكَ حتى الأبدْ..
وإنكَ زَيْنُ الرجالِ
فلا قبلكَ كانَ أحدْ
ولا بعدَك..
سوفَ يكونُ أحدْ.
فلا تطمئنَّ كثيراً إليها،
لأنَّ الدقيقةَ عند النساءِ،
أَبَدْ...

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:03 AM
أعظم أعمالي





إذا سألوني عن أهم قصيدة
سكبت بها نفسي، وعمري، وآمالي
كتبت بخطٍ فارسيٍ مذهَّبٍ
على كلِّ نجمٍ: أنتِ أعظمُ أعمالي

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:03 AM
على البحر الطويل





إفرشي شعرك فوقي
مثل غابات النخيل
فأنا يعجبني النظم على البحر الطويل
لست رجعياً بطبعي.. إنما
أشتهي رائحة البن.. وطعم الزنجبيل..
يرحل المشط، وقلبي معهُ..
إن من أغلى هواياتي الرحيل...

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:04 AM
لو كان حبي شجراً





لو كان حبي شجراً..
لكنت يا حبيبتي
غطيتُ وجه الأرض بالأشجار
لو كان حبي مطراً
أغرقت هذا الكونَ.. بالأمطار..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:04 AM
إكبري عشرين عاماً





إكبري عشرين عاماً.. ثم عودي..
إن هذا الحبَّ لا يرضي ضميري
حاجز العمر خطيرٌ.. وأنا
أتحاشى حاجزَ العمر الخطيرِ..
نحن عصرانِ.. فلا تستعجلي
القفز، يا زنبقتي، فوق العصور..
أنتِ في أولِ سطر في الهوى
وأنا أصبحتُ في السطر الأخيرِ..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:05 AM
معادلة

أعشق يا حبيبتي
إذن أنا موجود
أكتب يا حبيبتي
فأسترد الزمن المفقود

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:05 AM
صعوبة





وكم أعجبتُ بامرأةٍ..
ولم يقنع بها القلبُ..
نساء الأرض لا يحصينَ..
لكنَّ الهوى صعبُ..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:05 AM
الإناء..





.. وكنتُ في طفولتي
أظن أن القلبَ كالإناء
تسبح في مياهه الزرقاءِ آلافٌ من النساء
وعندما نضجت يا حبيبتي
واتحدت عناصرُ الأشياء
بحثتُ عن أسماكيَ الخضراء والحمراء
فلم أجد سواكِ يا أميرتي
في ذلك الإناء

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:06 AM
الحافية..





صامتةٌ أنتِ..
فهل تدرينَ بأن يديك الصامتتين..
كتابا شعر؟
حافيةٌ أنتِ..
فهل تدرينَ بأن امرأةً حافية القدمينِ
تغير إيقاع التاريخِ،
وتقلبُ خارطةَ الدنيا،
وتطيلُ العمر؟

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:06 AM
كي يأتي النهار





لن أطيل الشرح
فالحب اختصار
إنني في حاجة قصوى
إلى واحدةٍ مثلكِ..
كي يأتي النهار..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:07 AM
تعالي البارحة





إن كان لا يمكنك الحضور
لأي عذرٍ طارئٍ
سأكتفي بالرائحة
إن كان لا يمكن أن تأتي غداً..
لموعدي
إذن.. تعالي البارحة!!

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:07 AM
التعاريف
أنا ضدَّ كلِّ التعاريف في الحبِّ..
فهي جميعاً قوالب..
وضد جميع الوصايا القديمةِ،
ضد جميع النصوص،
وضد جميع المذاهب..
فلا يصنع الحب إلا التجارب..
ولا يصنع البحر.. إلا الرياحُ وإلا المراكبْ
ولا يستطيع الحديثَ عن الحرب.. إلا المحاربْ
أنا أفعل الحب.. لكن إذا سألوني عنه.
فإني أفضلُ أن لا أجاوب..

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:08 AM
التمثيلية





أقول أمام الناس، لست حبيبتي وأعرف في الأعماق كم كنت كاذباً وأزعم أن لا شيء يجمع بيننا لأبعد عن نفسي وعنك المتاعبا وأنفي إشاعات الهوى.. وهي حلوة وأجعل تاريخي الجميلَ خرائبا وأعلن في شكل غبيٍّ، براءتي وأذبح شهوتي.. وأصبح راهبا وأقتل عطري عامداً متعمداً وأخرج من جناتِ عينيك هاربا أقوم بدورٍ مضحكٍ.. يا حبيبتي وأرجع من تمثيل دوريَ خائبا فلا الليل يخفي –لو اراد – نجومَهُ ولا البحر يخفي – لو أراد – المراكبا

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:08 AM
قدرٌ أنت بشكل امرأة..





قدرٌ أنت بشكل امرأة..
وأنا مقتنعٌ جداً بهذا القدرِ
إنني بعضك، يا سيدتي
مثلما الآهُ امتدادُ الوتر
مطر يغسلني أنتِ.. فلا
تحرميني من سقوط المطر
بصري أنت. وهل يمكنها
أن ترى العينان دون البصر؟

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:11 AM
الوردة والفنجان
دخلتُ اليومَ للمقهى
وقد صممت أن أنسى علاقتنا
وأدفن كل أحزاني...
وحين طلبتُ فنجاناً من القهوة
خرجت كوردةٍ بيضاءَ..
من أعماق فنجاني!!

انثى بكل لغات العالم
11-05-2012, 10:11 AM
لماذا؟

كثيراتٌ صديقاتي..
كثيراتٌ علاقاتي
وبين يديَّ –حين أريد- آلاف الخيارات
ولكن ما يحيرني
لماذا أنت بالذاتِ؟
أحبكِ أنتِ بالذاتِ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:17 AM
الطوابع





أعرف يا سيدتي
أن الرجال كلهم لديك كالطوابع..
مجموعةٌ من أغربِ الطوابعِ..
وأندرِ الطوابع
على جدار القلب تلصقينهم
وحين تتعبين تنزعينهم..
من دفتر الأشواق كالطوابعِ..
أعرف أيضاً أنني
ما كنت إلا طابعاً من جملةِ الطوابعِ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:18 AM
الكتاب المقروء





بكلمةٍ واحدةٍ..
لفظتها، ونحن عند الباب
فهمت كل شيء..
فهمت من طريقة الوداع
ومن جمود الثغر والأهدابْ
فهمت أني لم أعد
أكثر من بطاقةٍ تترك تحت الباب
فهمت يا سيدتي
أنك قد فرغتِ من قراءةِ الكتاب..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:19 AM
لن تخلصي مني..





لن تهربي مني ..
فإني رجلٌ مقدرٌ عليكِ
لن تخلُصي مني..
فإنَّ الله قد أرسلني إليك
فمرةً أطلعُ من أرنبتي أذنيك..
ومرة أطلعُ من أساورِ الفيروزِ في يديكِ
وحينَ يأتي الصيف يا حبيبتي
أسبحُ كالأسماكِ
في بحيرةِ عينيكِ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:19 AM
عشرين ألف..


عشرين ألفَ امرأةٍ أحببتْ
عشرين ألف امرأةٍ جرّبتْ
وعندما التقيتُ فيك يا حبيبتي
شعرتُ أني الآن قد بدأتْ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:20 AM
بلا كلمات..
لأن كلامَ القواميسِ ماتْ
لأن كلامَ المكاتيب مات
لأن كلامَ الرواياتِ مات
أريدُ اكتشاف طريقةِ عشقٍ
أُحبكِ فيها بلا كلماتْ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:21 AM
أشكوكِ للسماء..





أشكوكِ للسماء..
كيف استطعتِ كيف
أن تختصري
جميعَ ما في الأرضِ
من نساء..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:21 AM
عندما تبكينَ





إني أُحبكِ عندما تبكينَ
وأحبُّ وجهكِ غائماً وحزينا
الحزن يصهُرنا معاً ويذيبنا
من حيث لا أدري ولا تدرينا
تلك الدموع الهاميات أحبها
وأحب خلف سقوطها تشرينا
بعض النساء وجوههن جميلةٌ
وتصيرُ أجملَ عندما يبكين

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:21 AM
لو كنتِ..





لو كنتِ يا صديقتي بمستوى جنوني
رميتِ ما عليكِ من جواهرْ
وبعتِ ما لديك من أساورٍ
ونمتِ في عيوني

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:22 AM
أنا عنكِ ما أخبرتهم

أنا عنكِ ما أخبرتهم
لكنهم لمحوكِ
تغتسلينَ في أحداقي
أنا عنكِ ما كلمتهم
لكنهم قرؤوك في حبري وفي أوراقي
للحبِّ رائحةٌ
وليس بوسعها ألا تفوحَ
مزارعَ الدُّراقِ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:22 AM
عبادةْ..
حبُّكِ يا عميقةَ العينين
تطرفٌ .. تصوفٌ.. عبادةْ
حبُّك مثلَ الموتِ والولادةْ
صعبٌ بأن يعادَ مرتينْ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:23 AM
عيدِ ميلادي





مازلتَ تسألُني عن عيدِ ميلادي
سجّلْ لديكَ إذن ما أنتَ تجهلُه
تاريخُ حبِّكَ لي
تاريخُ ميلادي..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:23 AM
الحبُّ يا حبيبتي..





الحبُّ يا حبيبتي
قصيدةٌ جميلةٌ مكتوبةٌ على القمرْ
الحبُّ مرسومٌ على جميعِ أوراقِ الشجر
الحب منقوشٌ على ريش العصافير
وزخات المطرْ
لكنَّ أيَّ امرأةٍ في وطني
إذا أحبتْ رجلاً
ترمى بخمسينَ حجرْ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:24 AM
حُبْلَى

لا تَمْتَقِعْ!
هيَ كِلْمَةٌ عَجْلَى..
إنّي لأشعرُ أنّني حُبْلَى..
وصرختَ كالملسوعِ بي.. "كلاَّ"..
سنُمزِّقُ الطفلا..
وأخذتَ تشتُمُني..
وأردتَ تطرُدُني..
لا شيءَ يُدْهِشُني..
فلقد عَرَفْتُكَ دائماً نَذْلا..
*
وبَعَثْتَ بالخَدَّام يدفَعُني..
في وحشة الدربِ
يا مَنْ زَرَعْتَ العارَ في صلبي
وكَسَرتَ لي قلبي..
ليقولَ لي:
"مولايَ ليس هنا.."
مولاهُ ألفُ هنا..
لكنهُ جبُنَا..
لمَّا تأكَّدَ أنني حُبْلى..
ماذا.. أَتَبْصُقُني؟
والقيءُ في حَلقي يُدَمِّرُني
وأصابعُ الغَثَيان تخنُقُني..
ووريثكَ المشؤومُ في بَدَني
والعَارُ يسحَقُني..
وحقيقةٌ سوداءُ.. تملؤني
هي أنني حُبْلَى..
ليراتك الخمسون ..
تضحكني
لمن النقود.. لمن؟؟
لتجهضني؟
لتخيط لي كفني
هذا إذنْ ثَمَني؟
ثمنُ الوفا يا بُؤرَةَ العَفَنِ..
أنا لم أجِئْْكَ لمالِكَ النَتِنِ..
"شُكْراً.."
سأُسقِطُ ذلك الحَمْلاَ
أنا لا أُريدُ له أباً نَذْلا..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:25 AM
إقرأيني





مدخل 1
إقرئيني.. كلّما فتّشتِ في الصحراء عن قطرة ماءْ
إقرأيني.. كلّما سدّوا على العشّاق أبوابَ الرجاءْ
أنا لا أكتبُ حُزْنَ امرأةٍ واحدةٍ
إنني أكتُبُ تاريخَ النساءْ...
مدخل 2
مدخل 3
ليس عندي في الحبّ .. حبٌّ أخيرُ
في البدء كان البحرُ، والبرُّ هو استثناءْ في البدء كان النَهْدُ، والسَفْحُ هو استثناءْ في البدءِ كنتِ أنتِ.. ثم كانتِ النساءْ مدخل 3
كلُّ أُنثى أُحِبُّ .. أوّلُ أُنثى..
ليس عندي في الحبّ .. حبٌّ أخيرُ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:26 AM
ماذا





أيُّ انقلابٍ سوف يحدُثُ في حياتي؟
لو أَعشقُ امرأةً تكونُ بمستواكِ.
أيُّ انقلابٍ سوف يحدث – لو أحبُّكِ –
في نظام الكائناتِ..
أيُّ ارتجاجٍ في ضمير الكون..
لو مرَّتْ على رأسي يداكِ...
لو مثلكُ امرأةٌ تكونُ حبيبتي..
عمّرتُ للعشاق ألفَ مدينةٍ
وبسطتُ سلطاني
على كل الممالكِ واللُغاتِ..
لو مثلكِ امرأةٌ.. تكونُ حبيبتي
ماذا سيحدث في الطبيعة من عجائبْ..
ماذا سيحدث للبحار، وللمراكبْ..
ماذا سيحدثُ للكواكبْ؟
ماذا سيحدث للحضارة..
للمدنية ، لو رأتْ عينيكِ ، أو سمعتْ خُطاكِ..
ماذا سيحدث للفتون إذا تشكّل ناهداكِ..
ماذا سيحدثُ للثقافة كلّها؟
لو أعشقُ امرأةً تكون بمستواكِ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:26 AM
أريدكِ أُنثى..





1
ولا أدّعي العلمَ في كيمياء النساءْ
ومن أين يأتي رحيقُ الأنوثَهْ
وكيف تصيرُ الظِباءُ ظباءْ
وكيفَ العصافيرُ تُتْقِنُ فنَّ الغناءْ
أريدُكِ أُنثى..
وأعرفُ أنَّ الخيارات ليست كثيرَه
فقد أستطيع اكتشافَ جزيرَهْ
وقد أستطيعُ العثورَ على لؤلؤَهْ
ولكنَّ من ثامن المعجزاتِ، اختراعَ امرأهْ..
2
وأجهلُ كيف يُركَّبُ هذا العَقَارُ الخطيرْ
وكيف الأناملُ تقطُرُ شَهْداً
وأجهلُ أيَّ بلادٍ يبيعونَ فيها الحريرْ
أريدُكِ أُنثى..
بِخطِّكِ هذا الصغيرِ.. الصغيرْ..
ونَهْدِكِ هذا المليءِ .. المضيء.. الجريء..
العزيزِ.. القديرْ..
3
أُريدُكِ أُنثى..
ولا أتدخَّلُ بين النبيذِ وبين الذَهَبْ..
ولستُ أُفَرِّقُ بين بياضِ يَدَيْكِ
ويكفي حضُوركِ كي لا يكونَ المكانْ
ويكفي مجيئُكِ كَيْ لا يجيءَ الزمانْ
وتكفي ابتسامةُ عينيكِ كي يبدأَ المهرجَانْ
فوجهُكِ تأشيرتي لدخول بلاد الحَنَانْ..
4
أُريدُكِ أُنثى
كما جاءَ في كُتُب الشِعْر منذُ أُلوفِ السِنينْ
وما جاءَ في كُتُب العِشْقِ والعاشقينْ
وما جاءَ في كُتُبِ الماءِ.. والوردِ.. والياسمينْ
وصافيةً كمياه الغمامَهْ
ما بَيْنَ نَجْدٍ.. وبين تُهَامَهْ..
5
أُريدُكِ.. مثلَ النساءِ اللواتي
نراهُنَّ في خالداتِ الصُوَرْ
ومثلَ العذارى اللواتي
نراهُنَّ فوق سُقُوف الكنائسِ
يَغْسِلنَ أثداءَهُنَّ بضَوْء القَمَرْ
أُريدُكِ أُنثى .. ليخضرَّ لونُ الشَجَرْ
أُريدُكِ أُنثى.. ولا أدَّعيكِ لِنَفْسي
6
أُريدُكِ أُنثى
لتبقَى الحياةُ على أرضنَا مُمْكِنَهْ..
وتبقى القصائدُ في عصرنا مُمْكِنَهْ..
وتبقى الكواكبُ والأزْمِنَه
وتبقى المراكبُ ، والبحرُ ، والأحرفُ الأبْجديَّهْ
فما دمتِ أُنثى فنحنُ بخيْرٍ
وما دمتِ أُنثى ..
فليس هنالك خَوْفٌ على المدنيَّهْ
أُرِيدُكِ أُنثى
وأطواقِكِ المْعدَنِيَّهْ
وشَعْرٍ طَويلٍ وراءك يجري كذيْلِ الحِصَانْ
وحُمْرةِ ثغرٍ خفيفَهْ
ورَشَّةِ عطرٍ خفيفَهْ
ولَمْسَةِ كُحْلٍ خفيفَهْ
ونَهْدٍ أُربّيه مثل الطيور الأليفَهْ
وأمنحُهُ التاجَ والصولجانْ..
8
وهذا رَجَائي الوحيدُ إليْكِ
أُريدُكِ باسْمِ الطُفُولة أُنثى..
وباسْمِ الرُجُولة أُنثى..
وباسْمِ الأُمومة أُنثى..
وباسْمِ جميع المُغَنِّين والشعراءْ
وباسْمِ جميع الصَحَابة والأولياءْ
أُريدُكِ أنثى..
فهلْ تَقبَلينَ الرجاءْ؟
9
أُريدُكِ أُنثى اليَدَينْ
وأُنثى بصوتكِ.. أُنثى بصَمْتِكِ..
أُنثى بطهرِكِ.. أُنثى بمكرِكِ..
أُنثى بمشيتكِ الرائعَهْ
وأُنثى بسُلْطتكِ التاسعَهْ..
وأُنثى أريدكِ، من قِمَّةِ الرأسِ للقَدَمَيْنْ..
فكُوني سألتُكِ كلَّ الأُنوثةِ..
لا امرأةً بَيْنَ .. بَيْنْ..
10
أُريدُكِ أُنثى..
لأنَّ الحضارةَ أُنثى..
لأن القَصيدةَ أُنثى..
وقارورةَ العطر أُنثى..
وبيروتَ تبقى – برغم الجراحات – أُنثى..
فباسْمِ الذين يريدونَ أن يكتُبُوا الشِعْرَ.. كُوني امرأهْ..
وباسمِ الذين يريدونَ أن يصنَعوا الحُبَّ .. كُوني امرأَهْ..
وباسْمِ الذين يريدونَ أن يعرفوا اللهَ .. كُوني امرأَهْ..
أُنثى بطهرِكِ.. أُنثى بمكرِكِ..
أُنثى بمشيتكِ الرائعَهْ
وأُنثى بسُلْطتكِ التاسعَهْ..
وأُنثى أريدكِ، من قِمَّةِ الرأسِ للقَدَمَيْنْ..
فكُوني سألتُكِ كلَّ الأُنوثةِ..
لا امرأةً بَيْنَ .. بَيْنْ..
10
أُريدُكِ أُنثى..
لأنَّ الحضارةَ أُنثى..
لأن القَصيدةَ أُنثى..
وسُنْبُلةَ القمح أُنثى..
وقارورةَ العطر أُنثى..
وباريسَ – بين المدائن- أُنثى..
وبيروتَ تبقى – برغم الجراحات – أُنثى..
فباسْمِ الذين يريدونَ أن يكتُبُوا الشِعْرَ.. كُوني امرأهْ..
وباسمِ الذين يريدونَ أن يصنَعوا الحُبَّ .. كُوني امرأَهْ..
وباسْمِ الذين يريدونَ أن يعرفوا اللهَ .. كُوني امرأَهْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:27 AM
ربّما..





1
ربّما..
أنا لم أعشقك حتى الآن .. لكن ربّما ..
تحدثُ المُعْجِزَةُ الكبرى.. وتَنْشَقُّ السَمَا..
عن فراديسَ عجيبَهْ..
وتصيرين الحبيبَهْ..
وتصيرُ الشمسُ يا سيِّدتي
خاتماً بين يَدَيّْ..
وأرى في حُلُمي وَجْهَ النبيّْ
وأرى الجنَّةَ من نافذتي والأنجُمَا..
رُبَّما..
2
ربّما..
أنا لم أعشقك حتى الآن .. لكن ربّما ..
يضربُ الطوفانُ شُطآنَ حياتي
ويجي البحر من كل الجهات..
رُبَّما يجتاحني الإعصارُ في يومِ غدٍ
رُبَّما بعدَ غدٍ..
رُبَّما في أشهُرٍ أو سَنَواتِ..
فاعذُريني إِن تَرَيَّثْتُ قليلاً..
فأنا أختارُ في شكلٍ دقيقٍ كَلِماتي..
مُعجَبٌ فيكِ أنا..
غير أنَّ الحبَّ ما بلَّلَ بالدَمْع سريري..
أو رَمَى أزهارَهُ في شُرُفاتي..
3
أنا لم أَعْشَقْكِ حتى الآنَ.. لكن..
سوفَ تأتي ساعةُ الحُبِّ التي لا رَيْبَ فيها..
وسيرمي البحر أسماكاً على نهديك لم تنظريها..
وسيُهديكِ كنوزاً، قَبْلُ، لم تكتشِفِيها..
سيجيء القمح في موعده ..
ويجيءُ الوردُ في موعدِهِ..
وستنسابُ الينابيعُ، وتَخْضَرُّ الحقُولْ
فاتركي الأشجار تنمو وحدها ..
واتركي الأنهارَ تجري وحدَها..
فمن الصعب على الإنسان تغييرُ الفُصُولْ..
4
رُبَّما كنتِ أرقَّ امرأةٍ..
وُجِدتْ في الكون، أو أحلى عروسْ..
ربّما كنتِ برأي الآخرينْ
قَمَرَ الأقمار، أو شَمْسَ الشموسْ
رُبَّما كنتِ جميلَهْ..
غيرَ أنَّ الحبَّ – مثلَ الشِعْر عندي-
لايلبّيني بيسر وسهولة ..
فاعذريني ان تردَّدتُ ببَوْحي..
وتجاهلتُكِ صدراً، وقواماً، وجمالا..
إنَّ حُبِّي لكِ ما زالَ احتمالا..
فاتركي الأمرَ إلى أنْ يأذَنَ اللهُ تَعَالى...
5
إشربي القهوةَ يا سَيِّدتي..
ربّما يأتي الهوى كالمسيح المُنْتَظَرْ..
ليس عندي الآنَ ما أعلنُهُ..
فلقد يأتي.. ولا يأتي الهوى
ولقد يُلْغي مواعيدَ السَفَرْ..
ربّما أكتُبُ شعراً جيّداً..
غير أني لم أُحاولْ أبداً من قَبْلُ إِسْقَاطَ المطَرْ
انّ للحُبِّ قوانينَ فلا..
تستبقي وقت الثمر ..
6
إشْرَبي القهوةَ يا سَيِّدتي..
وابْحَثي في صفحة الأَزْيَاءِ عن ثَوْبٍ جميلٍ..
أو سِوَارٍ مُبتَكَرْ..
وابْحَثي في صفحة الأبراج عن عُصْفُورةٍ خضراءَ..
تأتيكِ بمكتوبٍ جديدٍ.. أو خَبَرْ..
إشْرَبي القَهْوَةَ يا سيّدتي..
فالجميلاتُ قضاءٌ وقَدَرْ..
والعيونُ الخُضْرُ والسُودُ..
قضاءٌ وقَدَرٌ..
هل أنا أهواكِ؟. لا شيءَ أكيدْ..
هل أنا مضطرب الرؤية .. لاشيء أكيد ..
هل أنا مُنْشَطِرُ النَفْس إلى نَفْسَيْنِ.. لا شيءَ أكيدْْ
هل حياتي شَبَّتِ النارُ بها؟
هل ثيابي اشتعلَتْ؟ هل حروفي اشتعلتْ؟
هل دُمُوعي اشتعلتْ؟
هل أنا ضَوْءٌ سَمَاوِيٌّ.. وإنسانٌ جديدْ؟
لا تُسَمِّي ذلك الإعجابَ يا سيِّدتي حُبَّاً..
فان الحُبَّ لا يأتي إذا نحنُ أردناهُ..
ويأتي كغزالٍ شاردٍ حين يُريدْ...
8
إشربي القهوة ، يامائيّة الصوت ، وخضراء العيون ..
فعلى خارطة الأشواق لا أعرفُ في أيِّ مكانٍ سأكونُ..
ومتى يذبحني سيف الجنون؟
فلماذا تكثرينَ الأسئلة؟.
ولماذا أنت ، يا سيّدتي ، مُسْتَعْجِلَهْ.؟
أنا لا أنْكِرُ إعجابي بعينيكِ، فإعجابي بعينيكِ قديمْ..
لا ولا أَنكر تاريخي مع العطر الفَرَنْسيِّ الحميمْ
ومع النهد الذي كسَّرَ أبوابَ الحَريمْ.
غير أنّي لم أزلْ أفتقدُ الحبَّ العظيمْ..
آهِ ما أروعَ أن ينسحقَ الإنسانُ في حُبٍّ عظيمْ..
فامنحيني فُرْصةً أُخرى.. فقد
يكتبُ اللهُ عليَّ الحبَّ.. واللهُ كريمْ..
9
أنا لم أعشقك حتى الآن .. لكن من سيدري؟
ما الذي يحدثُ في يومٍ ولَيْلَهْ..
رُبَّما تنمو أزاهيرُ المانُولْيَا فوق ثغري
رُبّما تأوي ملايينُ الفراشات إلى غاباتِ صدري..
رُبَّما تمنحُني عيناكِ عُمْراً فوقَ عُمْري..
مَنْ سَيَدْرِي؟
ما الذي يحدُثُ للعالم لو أنّي عَشِقْتْ..
هل يجيء الخيرُ والرِزْقُ، ويزدادُ الرخاءْ؟
هل ستزدادُ قناديلُ السماءْ..
هل سيمضي زَمَنُ القُبْح.. ويأتي الشُعَرَاءْ
ثم هل يبدأُ تاريخٌ جديدٌ للنِسَاءْ.؟
مَنْ سَيَدري...؟
10
إشْرَبي قهوتَكِ الآنَ .. ولا تَسْتَعْجليني..
فأنا أجهل أوقات العصافير ، كما أجهل وقت الياسمين..
فاعذُريني..
فأنا أجهلُ في أيِّ نهارٍ سوف أعْشَقْ..
ومتى يضربني البَرْقُ، وفي أي بحارٍ سوف أغرقْ
وعلى أي شِفَاهٍ سوف أرسُو..
وعلى أي صليبٍ سَأُعلَّقْ..
آهِ.. لو أعرفُ ما يحدثُ في داخل قلبي..
إنَّ أمرَ الحبّ يا سيدتي من علم ربيّ
فاتركي الأمرَ لتقدير السَمَا..
رُبَّما ندخُلُ في مملكة العِشْقِ قريباً..
رُبَّما..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:27 AM
صورة خصوصية جداً من أرشيف السيدة م





1
إنّي تَعِبْتُ من التفاصيل الصغيرَهْ..
ومن الخُطُوط المستقيمةِ.. والخطوطِ المستديرَهْ...
وتَعِبْتُ من هذا النفير العسكريِّ
إلى مطَارَحَة الغرامْ
النَهْدُ.. مثلُ القائد العربيِّ يأمُرُني:
تَقَدَّمْ للأمامْ..
والفُلْلُلُ الهنديُّ في الشفتينِ يهتُفُ بي:
تقدَّمْ للأمامْ..
والأحمرُ العِنَبِيُّ فوق أصابع القَدَميْنِ.. يصرخُ بي:
تقدَّمْ للأمامْ..
إنّي رفعتُ الرايَةَ البيضاءِ ، سيّدتي ، بلا قيدٍ ولا شرطٍ،
ومفتاحُ المدينة تحت أمرِكِ..
فادْخُليها في سَلامْ..
جَسَدَي المدينةُ ..
فادخلي من أيِّ بابٍ شئتِ أيَّتُها الأميرَهْ..
وتصرّفي بجميع ما فيها .. ومَنْ فيها..
وخَلِّيني أَنَامْ..
2
كيف أُميِّزُ الألوانَ؟
وتضخّمُ الإحساسَ بالأشياءِ..
3
مايا تُغنّي – وهي تحت الدُوشِ- أغنيةً من اليونان رائعةً..
وتضحكُ دونما سببٍ..
وترضى دونما سببٍ
مايا تناديني..
لأُعطيها مناشفَها..
وأُعطيَها خواتمَها الملوَّنةَ المثيرَهْ
وأنّها ما قاربتْ أحداً سوايا...
وأنا أصدّقُ كلَّ ما قالَ النبيذُ..
وكلَّ ما قَالَتْهُ مايا..
4
مايا على (المُوكِيتْ ) حافيةٌ..
وتطلبُ أن أساعدَها على ربط الضفيرَهْ
وأنا أواجهُ ظَهْرَها العاري..
طفلٍ ضائعٍ ما بين آلاف الهدايا..
5
والبحرُ من ذَهَبٍ .. ومن زَغَبٍ..
وحَوْلَ عَمُودِها الفَقَريِّ أكثرُ من جزيرَهْ
من يا تُرى اخترعَ القصيدةَ والنبيذَ وخَصْرَ مايا...
مايا لها إبْطانِ يخترعانِ عِطْرَهُما..
في انحناءات الشُعُورِ..
وأرسو كلَّ ثانيةٍ على أرضٍ جديدَهْ..
مايا تقولُ بأنني الذَكَرُ الوحيدُ..
وإنها الأُنثى الوحيدَهْ..
وأنا أصدّق كلَّ ما قال النبيذُ....
وكلَّ ما قالتهُ مايا...
مايا لها نَهْدَانِ شَيْطَانَانِ هَمُّهُمَا مخالفةُ الوصايا..
وماكرةٌ .. وطاهرةٌ..
وتحلو حين ترتكبُ الخَطَايا...
الحرُّ في تَمُّوزَ يجلدني على ظَهْري..
فكيف يمارسُ الانسان فنَّ الحبّ في عِزِّ الظهيرَهْ؟
والموتَ في عِزِّ الظهيرَهْ.؟
7
وتروي لي النوادرَ والحكايا..
وحاضرةً.. وغائبةً..
وواضحةً.. وغامضةً..
فَتَخْذِلُني يَدَايَا..
مايا مُبَلَّلَةٌ وطازَجةٌ كتُفَّاحِ الجبالِ..
وعند تَقَاطُع الخُلْجَان قد سَالَتْ دِمايا..
مايا تكرِّرُ أنها ما لامستْ أحداً سوايا..
وأنا أصدِّق كلَّ ما قالَ النبيذُ..
8
مايا تفتّش عن فريستها كأسماكِ البحارْ..
9
هذي شواطيءُ حضْرَمَوْتَ..
وبعدَها.. تأتي طريقُ الهِنْدِ..
إنَّ مراكبي دَاخَتْ..
وبين الطُحْلُب البحريِّ والمَرْجَانِ..
تَنْفَتِحُ احتمالاتٌ كثيرَهْ..
ماذا اعتراني؟
مايا تُناديني..
والتوابلُ..
والبَهَارْ..
هذا النبيذُ أساءَ لي جدّاً...
فَمَتى سأتّخذُ القرارْ.؟
مايا تُغنّي من مكانٍ ما..
ولا أدري على التحديد أينَ مكانُ مايا..
كانَتْ وراءَ سِتَارة الحمَّام ساطعةً كلؤلؤةٍ..
وحوَّلَها النبيذُ إلى شظايا...
11
مايا تقولُ بأنها امرأتي..
ومالكتي..
وتحلفُ أنّها ما ضاجعتْ أحداً سوايا..
ورُبْعَ ما قالتْه مايا..
والتوابلُ..
والبَهَارْ..
هذا النبيذُ أساءَ لي جدّاً...
فَمَتى سأتّخذُ القرارْ.؟
مايا تُغنّي من مكانٍ ما..
ولا أدري على التحديد أينَ مكانُ مايا..
كانَتْ وراءَ سِتَارة الحمَّام ساطعةً كلؤلؤةٍ..
وحوَّلَها النبيذُ إلى شظايا...
11
مايا تقولُ بأنها امرأتي..
ومالكتي..
ومملكتي..
وتحلفُ أنّها ما ضاجعتْ أحداً سوايا..
وأنا أصدِقُ كلَّ ما قالَ النبيذُ..
ورُبْعَ ما قالتْه مايا..
والتوابلُ..
والبَهَارْ..
هذا النبيذُ أساءَ لي جدّاً...
وأَنْساني بداياتِ الحوارْ..
فَمَتى سأتّخذُ القرارْ.؟
10
مايا تُغنّي من مكانٍ ما..
ولا أدري على التحديد أينَ مكانُ مايا..
كانَتْ وراءَ سِتَارة الحمَّام ساطعةً كلؤلؤةٍ..
وحوَّلَها النبيذُ إلى شظايا...
11
مايا تقولُ بأنها امرأتي..
ومالكتي..
ومملكتي..
وتحلفُ أنّها ما ضاجعتْ أحداً سوايا..
وأنا أصدِقُ كلَّ ما قالَ النبيذُ..
ورُبْعَ ما قالتْه مايا..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:28 AM
قصيدة حبّ 1980





1
يصبحُ دمي بنفسجيّاً..
تهجمُ كُريَّاتُ العشق على بقية الكُرَيَّاتْ
وتأكُلُها..
تهجُمُ الكِلْمةُ الأنثى على بقيّة الكلماتْ
وتطرُدُها...
ويكتشفونَ من تخطيط قلبي..
أنّهُ قلبُ عصفورْ..
أو قلبُ سَمَكَهْ..
وأن مياهَ عينيكِ الدافئهْ..
هي بيئتي الطبيعيَّهْ
والشرطُ الضروريّ لاستمرار حياتي..
2
عندما تصبحُ المكتباتْ
ويصبحُ مكتبُ البريدْ
حقلاً من النجوم.. والأزهار... والحروف المقصَّبَهْ
أَقَعُ في إشكالٍ لغويٍّ كبيرْ..
أسقُطُ من فوق حصان الكلماتْ
كرجُلٍ لم يَر الخيلَ في حياتِهْ..
ولم يَر النساءْ..
آخُذُ صِفْراً في الأدبْ
آخُذُ صِفْراً في الإلقاءْ
أرسبُ في مادّة الغَزَلْ
لأنني لم أستطع أن أقولَ بجملةٍ مُفِيدَهْ
كم أنتِ رائعهْ
وكم أنا مُقصِّرٌ في مُذاكرة وجهك الجميلُ
وفي قراءة الجزءِ العاشرِ بعد الألفْ..
من شعركِ الطويلْ...
3
إشتغلتُ عاماً كاملاً
على قصيدةٍ تلبسينها عام 1980
إلا هدايا القلبْ
إلا أساورَ حناني...
إثْنيْ عشَرَ شهراً.. وأنا أشتغِلْ
كدودة الحرير أشتغِلْ..
مرّةً بخيطٍ ورديّْ..
ومرّةً بخيطٍ برتُقاليّْ..
حيناً بأسلاكِ الذَهَبْ
وحيناً بأسلاكِ الفضَّهْ
لأفاجئكِ بأُغنيَهْ..
تَضَعينها على كتِفَيْكِ كشالِ الكَشْمِيرْ..
ليلةَ رأس السَنهْ..
وتُثيرينَ بها مُخيّلةَ الرجال.. وغيرةَ النساءْ..
4
إثنيْ عشر شهراً..
وأنا أعملُ كصائغٍ من آسيا..
في تركيب قصيدةٍ..
تليقُ بمجد عينيكِ..
والياقوتةَ بالياقوتَهْ..
وأصنعُ منها حَبْلاً طويلاً.. طويلاً من الكلماتْ
أضعُهُ حول عُنُقكِ.. وأنا أبكي...
إثنيْ عشَرَ شهْراً
وأنا أعملُ كنسَّاجي الشامْ
وفلورنسا.. والصين.. وبلاد فارسْ..
في حياكة عباءةٍ من العِشْقْ..
لا يعرفُ مثلَها تاريخُ العباءاتْ..
ولا تاريخُ الرجالْ..
5
إثني عشر شَهْراً..
وأنا في أكاديميّة الفُنُون الجميلَهْ
أرسُمُ خيولاً بالحبرِ الصينيّْ
تشبِهُ انفلاتَ شَعْرِكْ
وأعجنُ بالسيراميك أشكالاً لولبيَّهْ
تشبهُ استدارةَ نهديْكِ..
وعلى الزجاج رسَمتْ..
صنعتُ الأصواتَ التي لها رائحهْ..
والرائحةَ التي لها صوتْ..
ورسمتُ حول خصرك ريحاً بالقلم الأخضَرْ..
حتى لا يخطر بباله أن يصبح فراشةً.. ويطيرْ
إثنيْ عشر شهراً..
وأنا أكسر اللغةَ إلى نصفينْ..
والقَمَر إلى قمرينْ..
قَمَرٍ تستلمينَهُ الآنْ..
وَقَمَرٍ تستلمينَهُ في بريد عام 1980
صنعتُ الأصواتَ التي لها رائحهْ..
والرائحةَ التي لها صوتْ..
ورسمتُ حول خصرك ريحاً بالقلم الأخضَرْ..
حتى لا يخطر بباله أن يصبح فراشةً.. ويطيرْ
إثنيْ عشر شهراً..
وأنا أكسر اللغةَ إلى نصفينْ..
والقَمَر إلى قمرينْ..
قَمَرٍ تستلمينَهُ الآنْ..
وَقَمَرٍ تستلمينَهُ في بريد عام 1980

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:28 AM
سأقول لكِ أحبّكِ..





سَأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
حينَ تنتهي كلُّ لُغَاتِ العشق القديمَه
فلا يبقى للعُشَّاقِ شيءٌ يقولونَهُ.. أو يفعلونَهْ..
عندئذ ستبدأ مُهِمَّتي..
في تغيير حجارة هذا العالمْ..
وفي تغيير هَنْدَسَتِهْ..
شجرةً بعد شَجَرَهْ..
وكوكباً بعد كوكبْ..
وقصيدةً بعد قصيدَه..
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
وتضيقُ المسافةُ بين عينيكِ وبين دفاتري..
ويصبحُ الهواءُ الذي تتنفَّسينه يمرُّ برئتيَّ أنا..
وتصبحُ اليدُ التي تضعينَها على مقعد السيّارة..
هي يدي أنا..
سأقولها، عندما أصبح قادراً،
على استحضار طفولتي، وخُيُولي، وعَسَاكري،
ومراكبي الورقيَّهْ..
واستعادةِ الزَمَن الأزرق معكِ على شواطيء بيروتْ..
حين كنتِ ترتعشين كسمَكةٍ بين أصابعي..
فأغطّيكِ، عندما تَنْعَسينْ،
بشَرْشَفٍ من نُجُوم الصيفْ..
3
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
وسنابلَ القمح حتى تنضجَ.. بحاجةٍ إليكِ..
والينابيعَ حتى تتفجَّرْ..
والحضارةَ حتى تتحضَّرْ..
والعصافيرَ حتى تتعلَّمَ الطيرانْ..
والفراشات حتى تتعلَّمَ الرَسْم..
وأنا أمارسَ النُبُوَّهْ
بحاجةٍ إليكِ..
4
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
عندما تسقط الحدودُ نهائياً بينكِ وبين القصيدَهْ..
ويصبح النومُ على وَرَقة الكتابَهْ
ليسَ الأمرُ سَهْلاً كما تتصوَّرينْ..
خارجَ إيقاعاتِ الشِّعرْ..
ولا أن أدخلَ في حوارٍ مع جسدٍ لا أعرفُ أن أتهجَّاهْ..
كَلِمَةً كَلِمَهْ..
ومقطعاً مقطعاً...
إنني لا أعاني من عُقْدَة المثقّفينْ..
لكنَّ طبيعتي ترفضُ الأجسادَ التي لا تتكلَّمُ بذكاءْ...
والعيونَ التي لا تطرحُ الأسئلَهْ..
إن شَرْطَ الشهوَة عندي، مرتبطٌ بشَرْط الشِّعْرْ
فالمرأةُ قصيدةٌ أموتُ عندما أكتُبُها..
وأموتُ عندما أنساها..
5
سأقولُ لكِ "أُحِبُّكِ"..
عندما أبرأُ من حالة الفُصَام التي تُمزِّقُني..
وأعودُ شخصاً واحداً..
سأقُولُها، عندما تتصالحُ المدينةُ والصحراءُ في داخلي.
وترحلُ كلُّ القبائل عن شواطيء دمي..
الذي حفرهُ حكماءُ العالم الثالث فوق جَسَدي..
التي جرّبتُها على مدى ثلاثين عاماً...
فشوَّهتُ ذُكُورتي..
وأصدَرَتْ حكماً بِجَلْدِكِ ثمانينَ جَلْدَهْ..
بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.
بِتُهْمةِ الأُنوثهْ...
لذلك. لن أقولَ لكِ (أُحِبّكِ).. اليومْ..
ورُبَّما لن أَقولَها غداً..
فالأرضُ تأخذ تسعةَ شُهُورٍ لتُطْلِعَ زهْرَهْ
والليل يتعذَّبُ كثيراً.. لِيَلِدَ نَجْمَهْ..
والبشريّةُ تنتظرُ ألوفَ السنواتِ.. لتُطْلِعَ نبيَّاً..
فلماذا لا تنتظرينَ بعضَ الوقتْ..
لِتُصبِحي حبيبتي؟؟.

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:29 AM
هل تجيئين معي إلى البحر؟





1
هل تهرُبين معي من الزَمَن اليابسِ إلى زَمَن الماءْ؟
فنحنُ منذُ ثلاثِ سنينْ
لم ندْخُلْ في احتمالات اللون الأزرقْ
لم نُمْسِكْ بأيدينا..
أُفُقاً..
أو حُلُماً.. أو قصيدَهْ..
لقد جعلتْنا الحربُ الأهليَّةُ حيوانيْنِ بَرِّيَيْنْ
يتكلمَّانِ دونَ شهيَّهْ..
ويتناسلانِ دونَ شهيَّهْ
ويلتصقانِ ببعضهما بصَمْغ العادات المُكْتَسَبَهْ
قهوتي التُركيّةُ عَادَةٌ مُكْتَسَبَهْ..
وحَمَّامُكِ الصَبَاحيُّ عَادَةٌ مُكْتَسَبَهْ..
ولونُ مناشِفِكِ عَادَةٌ مُكْتَسَبَهْ....
فلماذا لا تلبسينَ قُبَّعَةَ الشمسْ؟
وتأتينَ معي..
إنّني ضجرتُ من هذه العلاقة الاكاديميَّهْ
التي أعْطَتْكِ شكلَ النساءِ المتزوجاتِ دونَ حُبّْ
وأعطتْني..
شَكْلَ القصيدة العَمُوديَّهْ...
***
2
هَشَّةٌ.. وقابلةٌ للكَسْرْ..
تَتَشَابَهُ كمنشورٍ سياسيّْ
كلُّ أنواع الكحولْ..
لها مَذَاقٌ واحدٌ.. ومفعولٌ واحدْ..
كلُّ الطُرُقاتِ إلى نهدَيْكِ
تُؤدّي إلى الانتحارْ..
فلماذا.. لا نخرجُ إلى البحرْ؟
إنَّ البحرَ لا يكرِّرُ نفسَهْ..
ولا يُعيد كتابةَ قصائِدِهِ القديمَهْ..
البحرُ.. هو التغيُّرُ والولادَهْْ..
وأنا أريدكِ أن تتغيَّري.. وأن تُغيِّريني..
أريدُ أن ألِدَكِ.. وأن تلِدِيني..
أريدُ أن تَنْقُشيني بالخَطِّ الكُوفيِّ على جِلْدكْ
كما تنقشُ المرأة العاشقةُ..
إسمَ رَجُلِها على صدرها..
قبلَ أن يذهبَ إلى الحربْ..
أريدُ أن أمشي معكِ تحت شجر الشِّعْرْ..
وأضَعَ في يَدَيْكِ الصغيرتينِ أساورَ الشِّعْرْ..
أريدُ أن أطلقَ سراحَكِ من هذه الزَنْزَانَة العربيَّهْ
التي أعطتكِ شكل النساء المتزوجات دون حُبّْ..
وأعطتني شكلَ القصيدة العَمُوديَّهْ...
3
لقد انفجرتْ بيروتُ بين أصابعي..
كَدَواةٍ بنفسجيَّهْ..
فساعديني على ترميم وجهي..
فاللغةُ قطارٌ ليليٌّ بطيءْ
ينتحر فيه المسافرونَ من شدّة الضَجَرْ
فتعاليْ نطلقِ النارَ على الأحرف الأبجديَّهْ..
ألا يُمكنني أن أُحِبَّكِ خارج المخطوطات العربيَّهْ؟
وخارجَ الفَرَمَانات العربيَّهْ..
وخارجَ أنظمة المرور العربيَّهْ..
وخارجَ الأوزان العربيَّهْ..
فَعُولُنْ مَفَاعيلُنْ فعولُنْ مفاعيلُنْ..
ألا يمكنني أن أجلس معكِ في الكافيتيريا؟
دونَ أن يجلس معنا أمرؤ القيْسْ؟
فَعُولُنْ مَفَاعيلُنْ فعولُنْ مفاعيلُنْ..
ألا يمكنني أن أدعوكِ للرقصْ؟
دون أن يرقصَ معنا البُحتريّْ..
فَعُولُنْ مَفَاعيلُنْ فعولُنْ مفاعيلُنْ..
ثمَّ.. ألا يمكنني أن أوصلكِ إلى منزلك في آخر الليل..
إلاّ بحراسة رجُلِ المُخَابرات عنترةَ العبسيّْ..
آهٍ.. كم هو مُتْعِبٌ أن أتغزَّلَ بعينيكِ..
وأنا تحتَ الحراسَهْ..
وأتجوَّلَ في ليل شعرك.. وأنا تحت الحراسَهْ....
آهٍ.. كم هو مُتْعِبٌ..
أن أُحِبَّكِ بين فَتحَتَيْنِ..
أو هَمْزَتَيْنِ..
أو نُقْطَتَيْنْ..
فلماذا لا نرمي بأنْفُسِنا من قطار اللغَهْ.؟
ونتكلَّم لغة البحرْ؟
4
هل تجيئينَ معي إلى البحرْ؟
لنحتمي تحت عباءته الزرقاءْ.
لقد تفكَّك الزمنُ بين أصابعنا
وتفكَّكت عناصرُ عينيكِ..
فساعديني على لَمْلَمَتِكِ.. ولملمة شَعْرِكِ الذي ذَهَبَ ولم يترك لي عنوانَهْ..
فأنا أركضُ .. وهو يركض أمامي كدجاجةٍ مذبوحَهْ..
ساعديني في العثور على فمي..
فقد أخذتِ الحربُ دفاتري وخَرْبَشَاتي الطفوليَّهْ
أخذتِ الكلماتِ التي كان يمكن أن تجعلكِ أجملَ النساءْ
والكلماتِ التي كان يمكن أن تجعلني أعظمَ الشعراءْ..
هل أبوحُ لكِ بسِرٍّ صغيرْ؟
إنني أصيرُ قبيحاً عندما لا أكتُب..
وأصيرُ قبيحاً عندما لا أعشَقْ..
فساعديني على استعادة المجديْنْ..
مَجْدِ الكتابةِ.. ومَجْدِ العشقْ..
5
هل تدخلينَ معي في احتمالات اللون الأزرقْ..
واحتمالات الغَرَق والدُوارْ..
واحتمالات الوجه الآخرِ للحُبّْ..
لقد دمّرتْني العلاقةُ ذاتُ البُعْد الواحدْ
والحوارُ ذو الصوت الواحدْ..
والجِنْسُ ذو الإيقاع الواحدْ..
وتلبسينَ جلْدَ البحرْ؟
وتلبسينَ جُنوني...
لماذا لا تخلعينَ ثوبَ الغبار.. وتلبسينَ أمطاري؟..
لقد تكدَّسَ على شفاهنا شوكٌ كثيرٌ.. وضجَرٌ كثيرْ
فلماذا لا نثورُ على هذه العلاقة الأكاديميَّهْ..
التي أعْطَتْكِ شَكْلَ النساءِ المتزوجاتْ..
وأعطَتْني شكلَ القصيدة العَمُوديَّهْ!!..
لماذا لا تخلعين جلدكِ..
وتلبسينَ جلْدَ البحرْ؟
لماذا لا تخلعينَ طقْسَكِ المعتدلْ؟.
وتلبسينَ جُنوني...
لماذا لا تخلعينَ ثوبَ الغبار.. وتلبسينَ أمطاري؟..
لقد تكدَّسَ على شفاهنا شوكٌ كثيرٌ.. وضجَرٌ كثيرْ
فلماذا لا نثورُ على هذه العلاقة الأكاديميَّهْ..
التي أعْطَتْكِ شَكْلَ النساءِ المتزوجاتْ..
وأعطَتْني شكلَ القصيدة العَمُوديَّهْ!!..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:29 AM
كيف؟





1
كيفْ؟
أيُّ المفاتيح تفتحُ أبوابَ مملكتِك؟
أيُّ القصائد تدخلني إلى قاعة العَرْشْ؟
أي نوعٍ من النبيذْ..
أقدّمُهُ لرشوةِ حُرّاسِكْ؟
طبّقتُ عليكِ عُلُومَ الأوّلينَ والآخرينْ
وحكمةَ الفلاسفة.. وجُنُونَ المجانينْ..
لم أترُكْ كتاباً من كُتُب العشْقِ.. إلا تعاطيتُها..
ولا رياضةً هنديّةً للتغلّب على النفس..
إلا مارستُها..
فلا الأعشابُ الصينيَّةُ نفَعتْني..
ولا الطُقوسُ البوذيّةُ نفَعتْني..
ولا مؤلفاتُ العشق.. نفَعتْني..
أيّتها المرأةُ التي لم تكْتُبها الكُتُبْ..
2
التي يستعملها الرجالُ عادةً لاستمالة النساءْ
وإلى مستحضري الأرواح.. ففشلتْ..
حاولتُ أن أعاقبَكِ بالذهاب مع امرأةٍ أخرى..
فعاقبتُ نفسي..
دُلّيني على طريقةٍ أنتصرُ فيها عليكِ...
فكلّما ضربتُ نهديْكِ بالسياطْ..
تفجَّر الدمُ من جَسَدي..
3
أيّتها المرأة الموجودةُ في كلِّ شيءْ..
والقادرةُ على كُلِّ شيءْ..
لا ينفع هجرٌ ولا خيانَهْ..
كلّما دخلتُ إلى بيت امرأهْ.
خرجتِ إليَّ من وراء الستائرْ..
كلَّما مارستُ الحبَّ مع امرأةٍ أخرى..
حَبِلتِ أنتِ!!...
كلُّ الخيانات هي في مصلحتِكْ..
كلّما دخلتُ إلى بيت امرأهْ.
خرجتِ إليَّ من وراء الستائرْ..
كلَّما مارستُ الحبَّ مع امرأةٍ أخرى..
حَبِلتِ أنتِ!!...

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:30 AM
شيزوفرينيا





1
بيني وبينك علاقة حب صعبه
لا أُفكّرُ في مقاومتها..
أو الاحتجاجِ عليها..
فالحبُّ الكبير هو دائماً حبٌّ صعبْ
وليس صحيحاً أنّه يأتينا على عَرَبةٍ تَجرُّها الملائِكَهْ..
وليس صحيحاً..
أنَّنا نجدُهُ مختبئاً كالقَمَر تحت شراشفنا..
أو كشامَةٍ زرقاءْ
تحت خاصرتنا اليُسْرى..
2
وكلامٌ لم يتعلَّم بعدُ.. كلَّ الكلامْ..
وذَهَباً.. وبهاراً هندياً..
بيني وبينك، كَهَنَةٌ.. وَعَرَّافُونَ.. وفَنَاجينُ قهوةٍ لم تُفتَحْ..
وعلاماتُ حُبٍّ قادمٍ..
تُشْبِهُ علاماتِ يوم القيامَهْ
ونُبُوءاتٌ عن أنهارٍ ستفيضْ..
وكنوزٍ ستتوهّجْ..
وأطفالٍ سيذهبونَ كلَّ صباحٍ إلى مدرسة البنفسجْ...
3
بيني وبينكِ طَقْسٌ رماديٌّ يميلُ إلى المطَرْ..
وأنا أشتهيكِ تحت المَطَرْ..
وَبَعدَ المَطَرْ..
أعشابَ البراري..
بيني وبينكِ حالةٌ من الشِعْر لم أكتُبها بعدْْ..
وحالةٌ من النُبُوءة لم أُبَشِّرْ بها الناسَ بعد..
وحالةٌ من الانخطافِ..
تجعلني سيّدَ الدراويشْ..
بيني وبينكِ أسئلةٌ لا أُريدُها أن تُجابْ..
وتناقضاتٌ جميلةٌ ليس من مصلحة الحُبّ أن تنتهي..
وخصوماتٌ طفوليةٌ..
ليس من مصلحة الشِّعْر أن تُحسَمْ..
وعاداتٌ صغيرَهْ..
تتسلّقُ على رُفُوف الكُتُبْ.. وورقِ الجدرانْ..
وتترسَّبُ مع البُنّ في فناجين القهوَهْ..
4
بيني وبينكِ فضيحةٌ غيرُ مُعْلَنَهْ..
وزلازلُ مجهولةُ التوقيتْ..
وجريمة عِشْقٍ قابلةٌ للتنفيذ في أيَّة لحظَهْ..
بيني وبينكِ شوارعُ نِصفَ مضيئَهْ..
وقطاراتٌ ليليَّةٌ أسمعُ صفيرَها.. ولا أراها..
وأَهْذِي في نَوْمي..
5
بيني وبينكِ بلادٌ من العَطَشْ..
ومُنحرِفونَ شِعْرياً.. وجِنْسياً يرفضونَ أُنوثتَكِ..
كما يرفضونَ قَصَائدي..
بيني وبينكِ طغاةٌ .. ومُخْبرونَ.. ومراكزُ قوىْ..
وشركاتٌ مساهَمَةٌ لمكافحة الحُبّ، والثورة، والكتابَهْ..
بيني وبينكِ..
ونساءٌ.. يبعنَ أساورَهُنَّ..
ويقطعنَ أيديَهنَّ من أجل الشِّعْرْ..
6
بيني وبينكِ..
مجتمعٌ من الصيارفة لا يمكن اختراقُهْ..
ومجتمعٌ من البطاركَهْ..
لا يعترفُ حتى الآن بشرعيّة عينيكِ..
وفُقَهاءُ..
ومُجْتَهدونَ..
ومُفَسِّرونْ..
وشَطْبَ شعري من مناهج وزارة التربيَهْ..
بيني وبينكِ..
مجتمعٌ من الصيارفة لا يمكن اختراقُهْ..
ومجتمعٌ من البطاركَهْ..
لا يعترفُ حتى الآن بشرعيّة عينيكِ..
وفُقَهاءُ..
ومُجْتَهدونَ..
ومُفَسِّرونْ..
قرروا بإجماع الآراء سفكَ دمي
وشَطْبَ شعري من مناهج وزارة التربيَهْ..
حتى لا تتكحَّلَ به بَنَاتُ القبيلَهْ....

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:30 AM
مخطَّط لاختطاف امرأة أحبها..





1
فكلُّ السنوات تبدأ بكِ..
وتنتهي فيكِ..
سأكونُ مُُضحِكاً لو فعلتُ ذلك،
لأنكِ تسكنينَ الزمنَ كلَّهْ..
وتسيطرينَ على مداخل الوقتْ..
إنَّ ولائي لكِ لم يتغيَّرْ.
كنتِ سلطانتي في العام الذي مضى..
وستبقين سلطانتي في العام الذي سيأتي..
ولا أفكّرُ في إقصائِكِ عن السُلْطَهْ..
فأنا مقتنعٌ..
بعدالة اللون الأسود في عينيكِ الواسعتينْ..
وبطريقتكِ البَدَويَّةِ في ممارسة الحُبّ..
2
ولا أجدُ ضرورةً للصراخ بنَبْرَةٍ مسرحيَّه:
فالمُسمَّى لا يحتاجُ إلى تَسْمِيَهْ
والمُؤكَّدُ لا يحتاجُ إلى تأكيدْ..
إنني لا أؤمنُ بجدوى الفنِّ الإستعراضيّْ..
ولا يعنيني أن أجعلَ قصّتنا..
مادة للعلاقات العامّهْ..
سأكونُ غبيّاً..
لو وقفتُ فوق حَجَرٍ..
أو فوقَ غيمَهْ..
وكشفتُ جميعَ أوراقي..
فهذا لا يضيفُ إلى عينيْكِ بُعْداً ثالثاً..
ولا يُضيف إلى جُنُوني دليلاً جديداً...
إنني أُفضِّلُ أن أسْتَبْقيكِ في جَسَدي
طفلاً مستحيلَ الولادَهْ..
وطعنةً سِريّة لا يشعُرُ بها أحدٌ غيري..
3
لا تبحثي عنّي ليلةَ رأسِ السَنَهْ
فلن أكونَ معكِ..
ولن أكونَ في أيِّ مكانْ
إنّني لا أشعرُ بالرغبة في الموت مشنوقاً
في أحدِ مطاعم الدرجة الأُولى..
حيثُ الحبُّ.. طَبَقٌ من الحساء البارد لا يقربُهُ أَحَدْ..
وحيثُ الأغبياءُ يوصونَ على ابتساماتهم
قَبْلَ شهرينِ من تاريخ التسليمْ..
4
لا تنتظريني في القاعات التي تنتحرُ بموسيقى الجازْ..
فليس باستطاعتي الدخولُ في هذا الفرح الكيميائيّْ
حيثُ النبيذُ هو الحاكمُ بأمرهْ..
والطبلُ.. هو سيِّدُ المتكلِّمينْ..
فلقد شُفيتُ من الحماقات التي كانتْ تنتابني كلَّ عام
وأعلنتُ لكلِّ السيداتِ المتحفّزاتِ للرقصِ معي..
أنَّ جسدي لم يَعُدْ معروضاً للإيجارْ..
وأنَّ فمي ليس جمعيَّهْ
تُوَزِّعُ على الجميلات أكياسَ الغَزَل المُصْطَنعْ
والمجاملاتِ الفارغَهْ..
إنّني لم أعُدْ قادراً على ممارسة الكَذِب الأبيض
وتقديمِ المزيد من التنازلاتِ اللغويَّهْ..
والعاطفيَّهْْ.....
5
إقبلي اعتذاري.. يا سيدتي
فهذه ليلةُ تأميم العواطفْ
وأنا أرفضُ تأميمَ حبّي لكِ..
أرفضُ أن أتخلَّى عن أسراري الصغيرَهْ
لأجعلَكِ مُلْصَقاً على حائطْ..
فهذه ليلةُ الوجوهِ المتشابهَهْ..
والتفاهاتِ المتشابِهَهْ..
ولا تُشبهينَ إلا الشِّعْرْ..
6
لن أكونَ معكِ هذه الليلَهْ..
ولن أكونَ في أيِّ مكانْ..
فقد اشتريتُ مراكبَ ذاتَ أَشْرِعَةٍ بَنَفْسَجِيَّهْ..
وقطاراتٍ لا تتوقَّف إلاّ في محطّة عينيكِ..
وطائراتٍ من الوَرَقِ تطير بقوة الحُبِّ وحدَهْ..
واشتريتُ وَرَقاً.. وأقلاماً ملوَّنهْ
وقرَّرتُ.. أن أسهَر مع طفولتي....
ولا تُشبهينَ إلا الشِّعْرْ..
6
لن أكونَ معكِ هذه الليلَهْ..
ولن أكونَ في أيِّ مكانْ..
فقد اشتريتُ مراكبَ ذاتَ أَشْرِعَةٍ بَنَفْسَجِيَّهْ..
وقطاراتٍ لا تتوقَّف إلاّ في محطّة عينيكِ..
وطائراتٍ من الوَرَقِ تطير بقوة الحُبِّ وحدَهْ..
واشتريتُ وَرَقاً.. وأقلاماً ملوَّنهْ
وقرَّرتُ.. أن أسهَر مع طفولتي....

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:30 AM
تكتبين الشعر.. وأوقع أنا..





1
ليس لي القدرةُ على تغييرك
أو على تفسيركْ..
لا تُصدّقي أنَّ رجلاً يمكنه تغييرُ امرأهْ..
وباطلةٌ دعاوى كلِّ الرجال الذين يتوهّّمونْ،
أنهمْ صنعوا المرأةَ من أَحَد أضلاعِهِمْ..
المرأةُ لا تخرجُ من ضِلْع الرَجل أبداً..
هو الذي يخرجُ من حَوْضِها..
كما تخرجُ السَمَكَةُ من حَوْض الماءْ
وهو الذي يتفرَّعُ منها،
كما تتفرَّعُ السواقي من النَهْر..
وهو الذي يدورُ حولَ شَمْس عَيْنَيْها..
ويتصوَّرُ أنَّهُ ثابتٌ في مكانِهْ..
2
ليس لي القدرةُُ على تعليمكِ أيّ شيءْ..
فنهداكِ دائِرَتا مَعَارفْ..
وشفتاكِ هما خلاصةُ تاريخ النبيذْ
إنّكِ امرأةٌ مكتفيةٌ بذاتها
زَيْتُكِ منكِ..
وقمحُكِ منكِ..
ونارُكِ منكِ..
وصيفُكِ وشتاؤكِ..
وبَرْقُكِ ورعدُكِ..
ومَطَرُكِ وثلجُكِ..
ومَوْجُكِ وزَبَدُكِ .. كلُُّها منكِ..
ماذا أُعلّمكِ يا امرأهْ؟
مَنْ يستطيع أن يٌقْنِعَ سنجاباً بالذهاب إلى المدرسَهْ؟
مَنْ يستطيع أن يقنِعَ قِطَّاً سياميّاً بالعزف على البيانو؟...
مَنْ يستطيع أن يُقنِعَ سمكةَ القِرْشْ..
بأن تُصبحَ راهبَهْ..
3
ليس لي القدرةُ على ترويضكِ..
أو تَدْجينِكِ ..
أو تهذيبِ غرائزكِ الأُولى.
هذه مهمّةٌ مستحيلَه..
لقد جرّبتُ ذكائي معكِ..
وجرّبتُ أيضاً غَبَائي..
فلم تنفعْ معكِ هدايةٌ ولا غِوايَهْ..
خَلّيكِ بدائيةً كما أنتِ..
خَلّيكِ مِزَاجيَّةً كما أنتِ..
خَلِّيكِ هجوميَّةًً كما أنتِ..
ماذا يبقى من إفريقيا؟...
إذا أخذنا منها نُمُورَها.. وبَهَاراتِها..
ماذا يبقى من جزيرة العربْ؟
إذا أخذنا منها..
مَجْدَ النفْْطِ..
ومَجْدَ الخيل!!
4
ليس لي القدرةُ على كَسْرِ عاداتِكْ..
هكذا أنتِ منذ ثلاثين سَنَهْ
منذُ ثلاثمِئةِ سَنَهْ..
منذُ ثلاثةِ آلافِ سَنَه..
إعصارٌ محبوسٌ في زٌجاجَهْ..
جَسَدٌ يتحسَّسُ رائحةَ الرَجُل بالفِطْرَهْ..
ويهاجمه بالفِطْرَهْ..
وينتصرُ عليهِ بالفِطْرَه..
فلا تُصَدِّقي ما يقولُهُ الرجلُ عن نفسِهْ،
بأنه هو الذي يصنعُ القصائدْ..
ويصنعُ الأطفالْ..
إن المرأةَ هي التي تكتُبُ الشّعْرْ..
والرجلُ هو الذي يوقِّعُهْ..
والمرأةُ هي التي تنجبُ الأطفالْ..
والرجلُ هو الذي يُوقِّعُ في مستشفى الولادَهْ..
بأنّه أصبحَ أباً.!!
5
ليس لي القدرةُ على تغيير طبيعتِكْ..
لا كُتبي تنفعُكِ..
ولا قَنَاعَاتي تُقْنِعُكِ..
ولا نصائحي الأبويَّةُ تفيدكْ..
أنتِ ملكةُ الفوضى، والجُنُون، وعَدَمِ الانتماءْ
فظلِّي كما أنتِ..
أنتِ شَجَرةُ الأنوثة التي تكبُرُ في العُتمَهْ..
ولا تحتاجُ إلى شمسٍ وماءْ..
أنتِ أميرةُ البحر التي أحبّتْ كلَّ الرجالْ
ولم تُحبَّ أَحَداً..
وضاجَعَتْ كلَّ الرجال.. ولم تُضَاجعْ أحداً..
أنتِ البدَويَّةُ التي ذَهَبَتْ مع كلِّ القبائلْ
وعادتْ عذراءْ..
فَظَلّي كما أنتِ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:31 AM
إلى سيدة تصطنع الهدوء





خُذي وَقْتَكِ، يا سيدتي العزيزَهْ
فلا أحدَ يُرغمُكِ على الإدلاء باعترافاتٍ كاذبَهْ
ولا أحدَ يُريدُ منكِ أن تفعلي الحبَّ..
تحت تأثير الخمرة.. أو المُخدِّرْ.
كما لو كنتِ تخلعينَ أحدَ أضراسِكْ..
لستِ مُضطرةً للتَبَرُّع بنِصْفِ فَمِكْ..
أو نصفِ يدِكْ..
فلا الشفاهُ قابلةٌ للقِسْمَهْ..
ولا الأنوثةُ قابلةٌ للقِسْمَهْ..
هذا هو الموقفُ يا سيّدتي..
فلا تخاطبيني وأنتِ مُضْطَجعةٌ على سريركِ الملكيّْ
فآخرُ اهتماماتي.. سَنْدُ خاصِرَةِ المَلِكاتْ..
وقراءةُ شعري..
في مجالسِ الملكاتْ..
2
خُذِي الوقْتَ الذي تستغرقُهُ اللؤلؤةُ لتتشكَّلْ.
والسُنُونوَّةُ لتصنعَ بجناحيها صيفاً..
خُذِي الوقْتَ الذي يستغرقُهُ النهدْ..
ليصبحَ حصاناً أبيضْ..
خذي الأزْمِنَةَ التي ذَهَبَتْ..
والأزْمِنَةَ التي سوف تأتي..
فالمسافةُ طويلَهْ..
بين آخر النبيذ.. وأوَّلِ الكِتابَهْ
وأنا لستُ مستعجلاً عليكِ..
أو على الشِّعْرْ..
فالعيونُ الجميلةُ غير قابلةٍ للاغتصابْ..
والكلماتُ الجميلةُ غيرُ قابلةٍ للاغتصابْ..
والذين لهمْ خبرةٌ بشؤون البحرْ..
يعرفونَ أنَّ السُفُنَ الذكيّةَ لا تستعجلُ الوصول..
وان السواحلَ هي شيخوخةُ المراكبْ..
3
خُذِي وَقْتَكِ..
أيّتُها السيّدةُ التي تصطنعُ الهدوءْ
إنني لا أُطالبُكِ بارتجالِ العواطفْ..
فلا أحدَ يستطيع تفجيرَ ماء الينابيعْ
ولا أحدَ يستطيع رَشْوَةَ البَرق والرعدْ..
ولا أحدَ يستطيعُ إكراهَ قصيدةٍ
على النوم مع شاعرٍ لا تُريدُهْ..
4
خُذي وقْتَكِ.. أيّتها الهوائيَّةُ الأطوارْ..
يا امرأةَ التحوُّلات، والطقْسِ الذي لا يستقِرْ
أيتها المسافرةُ بين القُطبِ.. وخَطِّ الإستواءْ
بين انفجارات الشِعْر.. ورَمَادِ الكلام اليوميّْ
خُذي وَقْتَكِ..
خُذي وَقْتَكِ..
إن نارَ الحطب لا تزال في أوّلها..
ونارَ القصيدة لا تزال في أوّلِها..
وأنا لستُ مستعجلاً على انشقاق البحرْ..
وذوبان الثلوج.. على مرتفعات نهديْكْ..
إنني لا أطالبُكِ بإحراق سُفُنِكْ..
والتخلّي عن مملكتك.. وحاشيتكْ.. وامتيازاتِك الطَبَقيَّهْ..
لا أطالبُكِ بأن تركبي معي فَرَسَ الجنونْ..
فالجنونُ هو موهبةُ الفقراء وحدَهمْ..
والشعراء وحْدَهم..
وأنتِ تريدينَ أن تحتفظي بتاج الملِكاتْ..
لا بتاج الكلماتْ..
أنتِ امرأةُ العقل الذي يحسب حساباً لكلّ شيءْ
وأنا رجُلُ الشِعْر الذي لا يُقيم حساباً لأيِّ شيءْ.

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:31 AM
أيتها السيدة التي استقالت من أنوثتها..





1
أيّتها السيّدةُ التي استقالتْ من أنوثتها..
ومن أمشاطها ، ومكاحلها ، وأساور يديْها .
كان اللهُ في عونِكْ ..
أيّتها السيّدة التي استقالتْ من رنين البيانُو..
ورنينِ النبيذِ الأحمرِ.. ورنينِ شَهَواتي..
كان اللهُ في عَوْني..
أيّتها السيّدة التي استقالتْ من نهديْها..
ووضعْتهما كتُفَّاحتَيْن في ثَلاجَهْ..
كان اللهُ في عون المرايا..
2
أيّتها الرصينةُ كموظّفةٍ في بنكٍ عربيٍّ مؤمَّمْ..
إبتسمي قليلاً..
ففمُكِ لا بأسَ به إذا رششتِهِ بماء الفَرَحْ..
وعيناكِ لا بأسَ بهما..
إذا كَحَّلتِهِما بقليلٍ من الحنانْ..
إكسري الزجاجَ الذي يفصل بين صوتي وغاباتك الشاسعَهْ
بين أصابعي.. وأقاليمكِ الاستوائَّيهْ..
بين حصاني.. ومزارعكِ الطازجةِ العُشْبْ...
3
أيّتها المثقَّفةُ إلى درجة التجلُّدْ..
الأكاديميَّةُ إلى درجة القشعريرَهْ..
أيَّتها المحاصَرَهْ..
بين جدران الكَلماتِ المأثورَهْ..
وتعاليمِ حُكَماءِ الهندْ..
ولُزُوميّاتِ ما لا يلزمْ..
أنتِ مأخوذَةٌ بأبي العتاهِيَهْ
وأنا مأخوذٌ بالشُعَراءِ الصعاليكْ..
أنتِ مهتمَّةٌ بالمعتزلَهْ..
وأنا مهتمٌّ بأبي نُوَاسْ
أنتِ مُعْجَبَةٌ برقص (البَالِيهْ)
وأنا مُعْجَبٌ برقْص الدراويشْ..
أنتِ تسكنينَ مراكبَ الوَرَقْ..
وأنا أسكُنُ البحرْ..
أنتِ تسكنينَ الطمأنينَهْ..
وأنا أسكُن الإنتحارْ..
4
أيّتها السيّدةُ المضطجعةُ على رفوف الكُتُبْ..
أيّتها الضائعةُ في غبار النُصُوصْ...
إنَّ دمعي أنقى من حِبْر مخطوطاتِك...
وقراءةَ فمي... أهمُّ من جميع قراءاتِكْ...
فلماذا لا تتثقّفينَ على يدي؟
فأنا الثقافة.. أنا الثقافة.. أنا الثقافهْ..
أنا الذي أستطيعُ أن أحوّل نهدَكِ إلى حمامَهْ
وفخذَيْكِ إلى سبيكتيْ ذَهَبْ..
وفَمَكِ إلى عُشٍ للعصافيرْ..
أنا الذي أستطيع أن أجعلكِ..
مَلِكَةً .. أو جَاريَهْ..
سَمَكَةً .. أو غزالَهْ..
أو قَمَراً في باديَهْ...
5
أيّتها السيّدةُ المستنكِفةُ عن السَفَر الليليّْ..
أيّتها الخائفةُ من رائحة الرَجُلْ..
ورائحةِ المراكبْ..
أيّتها السمكةُ التي لا تريد أن تسبَحْ..
ولا تريدُ أن تغرقْ..
لماذا لا تَتَتَلْمَذِين على يدي؟..
إنني أعرف كلَّ شيء عن النساء.. والنباتات المتسلّقَهْ..
والحيواناتِ الأليفةِ.. والحيوانات المفترسَهْ...
لماذا لا تتتلمذينَ على يدي؟
إنني أعرفُ كلَّ شيءٍ عن العناصر الأربعَهْ..
أعرف كلَّ شيء عن كيمياء الأرضِ..
وكيمياء الإنسانْ..
أعرفُ التفَّاحَةَ كيف تستديرْ..
وغابات القَصَب كيف تتشابَكْ
والنِمْرَ كيفَ يقفزْ..
ونَهْدَ المرأة كيف يبحث عن فريستِهْ..
6
أيّتها السيّدةُ التي استقالتْ من كُتُب الشعرْ..
ودخلتْ في جدول الحسابْ..
واستقالتْ من الورد.. والماء.. والعصافيرْ..
ودخلتْ في اليباسْ..
لماذا لا تستعملينَ أعشابي الطبيعيَّهْ؟.
لماذا لا تَثقينَ بمعارفي؟..
فأنا المعرفةُ..
أنا المعرفَهْ..
هل ترينَ هذه العروقَ المنفجرةَ على وجه يدي؟.
هل ترينَ هذه الشُقوقَ المفتوحةَ على ضفاف فمي؟
هل تشمّين رائحةَ الكبريتِ..
المتصاعدةَ من شراييني؟
هذه هي شهادات هَمَجيّتي.. وجُنُوني...
وهي كلّها من مرتبة الشَرَف.. كما تلاحظينْ
فهل ثَمَّةَ وظيفةٌ شاغرهْ؟...
لحدائقيٍّ.. يطلبُ عملاً في بساتين عينيْكِ؟..
7
أيّتها السيّدةُ التي تتعاملُ معي..
بميزان صَيْدليّْ..
وتلامسُ يدي، بحياد مُمرّضَهْ..
إنني لا أتحمّلُ ثيابَكِ البيضاءْ..
وأسنانَكِ البيضاءْ..
وابتسامَتَكِ البيضاءْ..
لا أتحمَّلْ كلَّ هذا التنظيمْ..
في التعبير عن غرائزي..
لا أتحمَّلُ كلَّ هذا المناخ المعقَّمْ..
والشراشِفِ المعقَّمَه..
والعواطِف المعقَّمَهْ..
لا أتحملُ أن أقف ساعاتٍ في طابور الفلاسفَهْ
لأحصَلَ منكِ على قُبْلَهْ..
كلُّ هذه الكُتُب التي تحيط بكِ.. أسماكٌ مجلَّدَهْ..
كل هذه القوارير الكبيرة والصغيرة لا تُخفِضُ حرارتي..
فارميها جميعاً.. والتجئي إلى أعشاب صدري..
كَخَرُوفٍ أبيضْ..
8
أيّتها السيّدةُ القاسيةُ كناظرة مدرسةٍ داخليَّهْ..
إعفيني من إرهابكِ الثقافيّْ..
إن الطفلَ في داخلي، يريدُ أن يلعبَ معكِ..
فلماذا لَمْلَمْتِ كُرَاتِكِ وانسحبتِ؟
قد لا أكونُ عادِلاً في لَعِبي معكِ..
ولكنَّ أطفالَ العالم كلّهم مثلي.. لا يعرفونَ العدالهْ..
قد تكون سمعتي سيئة في الشارع الذي تسكنينَهْ..
ولكنني أعِدُكِ لو قبلتِ أن تلعبي معي مرةً ثانيَهْ..
أنْ أجعلكِ تربحينْ..
فاربطي شعرَكِ بشريطٍ أزرقْ..
واضربي الكُرَةَ أنتِ..
إضربي كُرَتَينِ إذا شئتِ..
هاجمي أنتِ.. واقتحمي أنتِ..
واخترقي جسدي أنتِ..
فليسَ مُهِمّاً أن أربح أنا..
وليسَ مُهِمّاً ما ستكتُبهُ الصحافةُ عنّي..
المهمُّ أن تعرفَ الصحافَهْ..
أن الإمبرياليّةَ قد تكونُ امرأَهْ.......

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:32 AM
حوار مع امرأة على مشارف الأربعين...





1
ما الذي أستطيع أن أفعلهُ من أَجْلِكْ؟
أيّتها السيّدة التي بيني وبينها..
أسرارٌ غيرُ قابلةٍ للنشرْ..
وذنوبٌ صغيرةٌ غيرُ قابلةٍ للغُفرانْ..
إنني أفهَمُ جيّداً خلفيّاتِ حُزْنكْ..
لكنني لا أستطيعُ أن أمنعَ أيَّ انقلابٍ ينفذهُ نَيْسَانْ..
ضدّ نهديْكِ المتمسِّكينِ بالسُلْطة..
إلى يوم القيامَه..
2
صحيحٌ أنَّ التاريخَ يعيد نفسَه..
ولكنَّ الأنوثةَ – يا سيدتي- لا تعيدُ نَفْسَها أبداً..
إنها شرارةٌ لا تقبلُ النسْخَ والتكرارْ..
هذا ما كنتُ أشرحهُ لكِ، وأنتِ في السادسةَ عشرَهْ..
يومَ كانت الشمسُ لا تغيبُ عن ممتلكاتِكْ..
وجيوشُكِ تملأ البحرَ والبرَّ..
وجَسَدكِ الياسمينيُّ.. يأمُر .. وينهى ..
ويقول للشيء : كُنْ .. فيكون....
3
كيف أستطيعُ أن أُساعدَكِ؟
أيّتها المرْأةُ التي لم تساعد نَفْسَها..
ولم تَحْفَظْ خطَّ تراجُعها..
أيّتها الطاغية الصغيرهْ..
التي سحقتْ كلَّ معارضيها..
وأعدَمت كَهَنَتَها وَعَرَّافيها..
وأغلقت الصُحُفَ.. وسحقَتْ الحرّياتْ
ورفَعَت تماثيلها في الساحات العامَّهْ..
ووضعتْ صُوَرَها على طوابع البريدْ..
هل تتذكَّرِينْ؟
كمْ كنتِ مجنونةً في السادسةَ عَشْرَهْ
وكيف كنتِ تتحدَّثينَ.. كملوك فَرَنْسا..
عن حقّكِ الالهي الذي لا يُنَاقَشْ..
في قَتْل كلِّ رَجُلٍ..
يعشقُ امرأةً غيرَكِ من نساء المملكَهْ..
وقَتْلِ كلِّ امرأةٍ..
تخرجُ مع رجلٍ يعجبكِ من رجال المملكَهْ...
4
ما الذي أستطيع أن أفعلَهْ؟
لأخفّفَ عنكِ وَجَع الهزيمَهْْ
ومرارةَ السقوط عن العرشْْ..
أيّتها السلطانةُ التي فقدتْ سُلْطانَها
ما الذي أستطيعُ أن أفعلَهْ؟.
لأحرِّرَكِ من مُرَكَّباتِ العظمة الفارغَهْ..
وأعيد إلى عينيكِ السوداويْنِ لونَهما الطبيعي..
وإلى نهديْكِ الأحمقينْ..
شَعْبِيّتَهما الضائعَهْ!!
ما الذي أستطيعُُ أن أفعلْ؟
لأعيدَ جَسَدَكِ حليبيّاً كما كانْ
ونهدَكِ دائريّاً كما كانْ
وعِشقي لكِ.. بدائيَّاً.. همجيّاً.. إنتحاريَّاً...
كما كانْ...
في سالف الزمانْ!!

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:32 AM
نزار
مَدْخَل
إذا تصفّحتِ بوماً يا بنفسجتي
هذا الكتابَ الذي لا يُشْبِهُ الكُتُبا
تباركي بحروفي .. كلُّ فاصلةٍ
كتبتُها عنكِ يوماً.. أصبحت أدبا..
كتبتُ بالضوء عن عينيكِ. هل أحدٌ
سوايَ بالضوء عن عينيكِ قد كتبا؟
وكُنتِ مجهولةً حتى أتيتُ أنا..
أرمي على صدركِ الأفلاكَ والشُهُبا
أنا.. أنا.. بانفعالاتي وأخيلتي
ترابُ نهديكِ قد حوّلتُهُ ذَهَبا...

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:35 AM
أحلَى خَبَر





كتبتُ (أُحبّكِ) فوقَ جدار القَمَرْ
(أُحبّكِ جداً)
كما لا أحبّكِ يوماً بشَرْ
ألمْ تقرأيها؟
بخطّ يدي
فوق سُور القَمَرْ
وفوق كراسي الحديقةِ..
فوقَ جذوع الشَجَرْ
وفوق السنابلِ
فوق الجداولِ
فوقَ الثَمَرْ..
وفوق الكواكب تمسح عنها
غُبارَ السَفَرْ..
*
حفرتُ (أُحبّكِ) فوق عقيق السَحَرْ
حفرتُ حدودَ السماءِ
حفرتُ القَدَرْ..
ألم تُبْصريها؟
على وَرَقات الزهَرْ
على الجسر، والنهر، والمنحدرْ
على صَدَفاتِ البحار
على قَطَراتِ المطرْ
ألم تَلْمحيها؟
على كلّ غصنٍ
وكل حصاةٍ، وكلّ حجرْ
*
كتبتُ على دفتر الشمس
أحلى خبرْ..
(أُحبّكِ جداً)
فليتكِ كنتِ قرأتِ الخبرْ

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:35 AM
صَبَاحُكِ سُكّر





إذا مرّ يومٌ. ولم أتذكّرْ
به أن أقولَ: صباحُكِ سُكّرْ...
ورحتُ أخطّ كطفلٍ صغير
كلاماً غريباً على وجه دفترْ
فلا تَضْجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أنّ شيئاً تغيّرْ
فحين أنا . لا أقولُ: أحبّ..
فمعناهُ أني أحبّكِ أكثرْ.
*
إذا جئتني ذات يوم بثوبٍ
كعشب البحيرات.. أخضرَ .. أخضرْ
وشَعْرُكِ ملقىً على كَتِفيكِ
كبحرٍ.. كأبعاد ليلٍ مبعثرْ..
ونهدُكِ.. تحت ارتفاف القميص
شهيّ.. شهيّ.. كطعنة خنجرْ
ورحتُ أعبّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبْر دَواتي وأسكرْ
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجّرْ
فبالوَهْم أخلقُ منكِ إلهاً
وأجعلُ نهدكِ.. قطعةَ جوهرْ
وبالوَهْم.. أزرعُ شعركِ دِفْلى
وقمحاً.. ولوزاً.. وغابات زعترْ..
*
إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمرْ..
وأغمضتُ عن طيّباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطّرْ
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبْصَرْ
ففي الظلّ يغدو لعطرك صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أحبّكِ فوقَ المحبّة.. لكنْ
دعيني أراك كما أتصوّرْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:42 AM
القصيدَة البحريّة





في مرفأ عينيك الأزرقْ
أمطارٌ من ضوءٍ مسموعْ
وشموسٌ دائخةٌ.. وقلوعْ
ترسمُ رحلتها للمُطْلَقْ
*
في مرفأ عينيكِ الأزرقْ
شُبّاكٌ بحريّ مفتوحْ
وطيورٌ في الأبعاد تلوحْ
تبحثُ عن جُزُرٍ لم تُخْلَقْ..
*
في مرفأ عينيكِ الأزرقْ..
يتساقط ثلجٌ في تمّوزْ
ومراكبُ حبلى بالفيروزْ
أغرقتِ البحرَ ولم تغرقْ..
*
في مرفأ عينيكِ الأزرقْ
أركضُ كالطفل على الصَخْرِ
أستنشقُ رائحةَ البحرِ..
وأعودُ كعصفورٍ مُرْهَقْ..
*
في مرفأ عينيكِ الأزرقْ..
أحلم بالبحر وبالابحارْ
وأصيدُ ملايينَ الأقمارْ
وعُقودَ اللؤلؤ والزنبقْ
*
في مرفأ عينيكِ الأزرقْ
تتكلّمُ في الليل الأحجارْ..
في دفتر عينيكِ المُغْلقْ
مَنْ خبّأ آلافَ الأشعارْ؟
*
لو أنّي.. لو أنّي.. بحّار
لو أحدٌ يمنحني زورقْ..
أرسيتُ قلوعي كلَّ مساءْ
في مرفأ عينيك الأزرقْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:42 AM
الحَسْناءُ والدّفْتر





قالتْ: أتسمحُ أن تُزيّنَ دفتري
بعبارة، أو بيتِ شعرٍ واحدِ..
بيتٍ أخبّئهُ بليل ضفائري
وأريحُهُ كالطفل فوق وسائدي
قُلْ ما تشاءُ، فإنّ شِعْركَ شاعري
أغلى وأروعُ من جميع قلائدي
ذاتَ المفكّرة الصغيرة.. أعذري
ما عاد ماردكِ القديمُ بماردِ
من أينَ؟ أحلى القارئات أتيتِني
أنا لستُ أكثرَ من سراجٍ خامدِ..
أشعاري الأولى. أنا أحرقتُها
ورميتُ كلّ مزاهري وموائدي..
أنتِ الربيعُ.. بدفئه وشموسه
ماذا سأصنعُ بالربيع العائدِ؟.
لا تبحثي عني خِلالَ كتابتي..
شَتّانَ ما بيني وبين قصائدي..
أنا أهدمُ الدنيا ببيتٍ شاردٍ
وأعمّرُ الدنيا ببيتٍ شاردِ..
بيدي صنعتُ جمالَ كلّ جميلةٍ
وأثرتُ نَخْوَةَ كلّ نهدٍ ناهدِ
أشعلتُ في حطب النجوم حرائقاً
وأنا أمامكِ كالجدارِ الباردِ..
كُتُبي التي أحببتِها وقرأتِها
ليستْ سوى ورقٍ.. وحبرٍ جامدِ
لا تُخدعي ببروقِها ورعُودها
فالنار ميّتةٌ بجوف مواقدي
سيفي أنا خشبٌ.. فلا تتعجّبي
إنْ لم يضمّكِ، يا جميلةُ، ساعدي.
إني أحاربُ بالحروف وبالرؤى
ومن الدخان صنعتُ كلّ مشاهدي
شيّدتُ للحبّ الأنيق معابداً
وسقطتُ مقتولاً .. أمام معابدي..
*
قَزَحيّةَ العينين.. تلك حقيقتي..
هل بعد هذا تقرأينَ قصائدي؟

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:42 AM
بعدَ العَاصِفَة





أتُحبّني . بعد الذي كانا؟
إني أحبّكِ رغم ما كانا
ماضيكِ. لا أنوي إثارتَهُ
حسبي بأنّكِ ها هُنا الآنا..
تَتَبسّمينَ.. وتُمْسكين يدي
فيعود شكّي فيكِ إيمانا..
عن أمسِ . لا تتكلّمي أبداً..
وتألّقي شَعْراً.. وأجفانا
أخطاؤكِ الصُغرى.. أمرّ بها
وأحوّلُ الأشواكَ ريحانا..
لولا المحبّةُ في جوانحه
ما أصبحَ الإنسانُ إنسانا..
*
عامٌ مضى. وبقيتِ غاليةً
لا هُنْتِ أنتِ ولا الهوى هانا..
إني أحبّكِ . كيف يمكنني؟
أن أشعلَ التاريخَ نيرانا
وبه معابدُنا، جرائدُنا،
أقداحُ قهوتِنا، زوايانا
طفليْنِ كُنّا.. في تصرّفنا
وغرورِنا، وضلالِ دعوانا
كَلماتُنا الرعْناءُ .. مضحكةٌ
ما كان أغباها.. وأغبانا
فَلَكَمْ ذهبتِ وأنتِ غاضبةٌ
ولكّمْ قسوتُ عليكِ أحيانا..
ولربّما انقطعتْ رسائلُنا
ولربّما انقطعتْ هدايانا..
مهما غَلَوْنا في عداوتنا
فالحبُّ أكبرُ من خطايانا..
*
عيناكِ نَيْسَانانِ.. كيف أنا
أغتالُ في عينيكِ نَيْسَانا؟
قدرُ علينا أن نكون معاً
يا حلوتي. رغم الذي كانا..
إنّ الحديقةَ لا خيارَ لها
إنْ أطلعتْ ورقاً وأغصانا..
هذا الهوى ضوءٌ بداخلنا
ورفيقُنا.. ورفيقُ نجوانا
طفلٌ نداريهِ ونعبُدُهُ
مهما بكى معنا.. وأبكانا..
أحزانُنا منهُ.. ونسألهُ
لو زادنا دمعاً.. وأحزانا..
*
هاتي يديْكِ.. فأنتِ زنبقتي
وحبيبتي. رغم الذي كانا..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:43 AM
إلى تلميذة





قُلْ لي – ولو كذباً – كلاماً ناعماً
قد كادً يقتُلُني بك التمثالُ
مازلتِ في فن المحبة .. طفلةً
بيني وبينك أبحر وجبالُ
لم تستطيعي ، بَعْدُ ، أن تَتَفهَّمي
أن الرجال جميعهم أطفالُ
إنِّي لأرفضُ أن أكونَ مهرجاً
قزماً .. على كلماته يحتالُ
فإذا وقفت أمام حسنك صامتاً
فالصمتُ في حَرَم الجمال جمالُ
كَلِماتُنا في الحُبِّ .. تقتلُ حُبَّنَا
إن الحروف تموت حين تقال..
قصص الهوى قد أفسدتك .. فكلها
غيبوبةُ .. وخُرافةٌ .. وخَيَالُ
الحب ليس روايةً شرقيةً
بختامها يتزوَّجُ الأبطالُ
لكنه الإبحار دون سفينةٍ
وشعورنا ان الوصول محال
هُوَ أن تَظَلَّ على الأصابع رِعْشَةٌ
وعلى الشفاهْ المطبقات سُؤالُ
هو جدول الأحزان في أعماقنا
تنمو كروم حوله .. وغلالُ..
هُوَ هذه الأزماتُ تسحقُنا معاً ..
فنموت نحن .. وتزهر الآمال
هُوَ أن نَثُورَ لأيِّ شيءٍ تافهٍ
هو يأسنا .. هو شكنا القتالُ
هو هذه الكف التي تغتالنا
ونُقَبِّلُ الكَفَّ التي تَغْتالُ
*
لا تجرحي التمثال في إحساسهِ
فلكم بكى في صمته .. تمثالُ
قد يُطْلِعُ الحَجَرُ الصغيرُ براعماً
وتسيل منه جداولٌ وظلالُ
إني أُحِبُّكِ من خلال كآبتي
وجهاً كوجه الله ليس يطالُ
حسبي وحسبك .. أن تظلي دائماً
سِراً يُمزِّقني .. وليسَ يُقالُ ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:44 AM
يوميات قرصَان





عزيزتي،
إذا رجعتُ لحظةً لنفسي
أشعر أن حبنا جريمَهْ..
وأنني مهرجٌ عجوزْ
يقذفه الجمهور بالصفير والشتيمَهْ
أشعر أني سارقٌ
يسطو على لؤلؤةٍ كريمَهْ
أشعر في قرارتي
أن العبارات التي ألفظُها
جريمَهْ..
أن انتصاراتي التي أزعمها
ليست سوى هزيمَهْ
فما أنا
أكثر من جريدةٍ قديمَهْ..
وأنتِ مازلتِ..
تحتاجينَ للأمومَهْ..
إذا رجعتُ لحظةً لنفسي.
أدركُ يا عزيزتي
تفاهةَ انتصاري
أشعرُ أن حبّنا
تجربةُ انتحارِ..
وأننا..
ننكش كالأطفال في هياكل المحارِ..
أشعر أن ضحكتي..
نوعٌ من القمارِ..
وقبلتي..
نوعٌ من القمارِ..
أشعر أن نهدكِ المزروعَ في جواري..
كخنجرٍ مفضّضٍ..
ككوكبٍ مَداري
يشتمني..
يجلدني..
يُشعرني بعاري..
*
إذا رجعتُ لحظةً لنفسي
أشعر أن حبّنا
حماقةٌ كبيرَهْ..
وأنني حاوٍ من الحواةْ..
يُخرج من جيوبه الأرانبَ المثيرَهْ..
وأنني كتاجر الرقيقْ..
يبيع كلَّ امرأةٍ ضميرَهْ..
أشعر في قرارتي
أن يدي في يدك الصغيرهْ..
قرصنةٌ حقيرهْ..
أن يدي..
كخيط عنكبوتٍ
تلتفُّ حول الخصر والضفيرَه..
أشعر في قرارتي
أنكِ، بعدُ نعجةٌ غريرَهْ
أما أنا.. فمركبٌ عتيقٌ
يواجهُ الدقائقَ الأخيرَهْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:44 AM
حصَان





حاذري أن تقعي بين يديّا
إنَّ سُمّي كلّه في شفتيّا
إنني أرفضُ أن أبقى هُنا
رِجْلَ كرسي.. وتمثالاً غبياً..
حاذري..أن ترفعي السَوْطَ.. ألمْ
تركبي قَبْلُ.. حصاناً عربيّا..
نَخْزَةٌ منكِ على خاصرتي
تجعلُ الحقدَ بصدري بربريا..
أنا شمشونُ .. اذا أوجعتني
قلتُ: يا ربي، عليها.. وعليّا..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:45 AM
ثمن قصَائدي





"لقد أحبّتْ شاعرا"
وتمضغُ النساءُ في المدينة القديمَهْ..
قِصّتنا العظيمَهْ..
ويرفعُ الرجالُ في الهواءْ
قَبَضاتِهم.. وتُشْحَذُ الفؤوسْ..
وتُقْرع الكؤوسُ بالكؤوسْ..
كأنها .. كأنها جريمَهْ..
بأن تحبّي شاعرا...
فَرَاشي..
يا ليتَ باستطاعتي
أن لا أكونَ شاعرا..
يا ليتني..
أقدرُ أن أكونَ شيئاً آخرا
مرابياً، أو سارقاً..
أو قاتلاً..
أو تاجراً..
يا ليتني أكونُ يا صديقتي الحزينهْ..
لصّاً على سفينَهْ..
فربّما تقبلُني المدينَهْ..
مدينةُ القصديرِ والصفيحِ، والحجَرْ.
تلكَ التي سماؤها لا تعرفُ المطرْ..
وخبزُها اليوميّ..
حقدٌ وضجَرْ..
تلكَ التي .. تطاردُ الحرفَ..
وتغتالُ القمَرْ..
يا ليتَ باستطاعتي..
يا نجمتي،
يا كرمتي،
يا غابتي،
أن لا أكون شاعرا..
لكنما الشعرُ قدَرْ..
فكيفَ، يا لؤلؤتي وراحتي..
أهربُ من ها القدَرْ؟.
*
الناسُ في بلادنا السعيدَهْ..
لا يفهمونَ الشاعرا..
يرونه مهرّجاً يحرك المشاعرا..
يَرَوْنَ قرصاناً به
يقتنصُ الكنوزَ.. والنساءَ.. والحرائرا
يرون فيه ساحرا..
يحوّل النحاسَ في دقيقةٍ
إلى ذهبْْ..
ما أصعبَ الأدبْ!
فالشعرُ لا يُقرأ في بلادنا لذاتهِ..
لجرْسِهِ..
أو عمقهِ..
أو محتوى لَفْظاتِهِ..
فكلُّ ما يهمنّا..
من شعرِ هذا الشاعرِ..
ما عَدَدُ النساءِ في حياتهِ؟
وهل لهُ صديقةٌ جديدَهْ؟
فالناسُ..
يقرأون في بلادنا القصيدَهْ..
ويذبحونَ صاحبَ القصيدَه..
أعطيتُ هذا الشرقَ من قصائدي بيادرا
علّقتُ في سمائه.. النجومَ والجواهرا
ملأتُ يا حبيبتي..
بحبّه الدفاترا..
ورغم ما كتبتُهُ..
ورغم ما نشرتُهُ
ترفضني المدينةُ الكئيبَهْ..
تلك التي سماؤها لا تعرف المطَرْ..
وخبزُها اليوميُّ.. حقدٌ وضجَرْ..
ترفضني المدينةُ الرهيبَهْ..
لأنني .. بالشِعْر يا حبيبَهْ
غيّرتُ تاريخَ القَمَرْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:45 AM
مرثاةُ قِطّة





عرفتُكِ من عامين.. ينبوعَ طيبةٍ
ووجهاً بسيطاً كان وجهي المُفَضّلا..
وعينينِ أنقى من مياه غمامةٍ
وشَعْراً طفوليّ الضفائر مُرْسَلا
وقلباً كأضواء القناديل صافياً
وحُبّاً، كأفراخ العصافير، أوّلا..
أصابعُكِ الملساءُ كانتْ مناجما
أُلملمُ عنها لؤلؤاً وقرنفلا..
وأثوابُكِ البيضاء كانت حمائماً
ترشرش ثلجاً – حيث طارتْ- ومخملا
*
عرفتُكِ صوتاً ليس يُسْمعُ صوتُهُ
وثغراً خجولاً كان يخشى المُقبِّلا..
فأين مضتْ تلك العذوبةُ كلُّها..
وكيف مضى الماضي.. وكيف تبدَّلا؟.
توحّشتِ.. حتى صرتِ قِطّةَ شارعٍ
وكنتِ على صدري تحومين بُلبلا..
فلا وجهك الوجه الذي قد عبدتُهُ
ولا حسنك الحسن الذي كان مُنْزَلا..
وداعتُك الأولى استحالتْ رعونةً
وزينتكِ الأولى استحالتْ تبذلا..
أيمكن أن تغدو المليكةُ هكذا؟
طلاءً بدائياً.. وجفناً مكحّلا...
أيمكن أن يغتالَ حسنُكِ نفسَهُ
وأن تصبح الخمرُ الكريمةُ حنظلا..
يروّعني أن تصبحي غجريةً
تنوء يداها بالأساور والحُلى..
تجولينَ في ليل الأزقة.. هرةً
وجوديةً.. ليستْ تثير التخيّلا..
*
سلامٌ على من كُنْتِها.. يا صديقتي
فقد كنتِ أيامَ البساطةِ أجملا..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:46 AM
المجدُ للضفائر الطويلة





.. وكان في بغداد يا حبيبتي، في سالف الزمانْ
خليفةٌ لهُ ابنةٌ جميلَهْ..
عيونُها.
طَيْرانِ أخضرانْ..
وشَعْرها قصيدةٌ طويلَهْ..
سعى لها الملوكُ والقياصرَه..
وقدّموا مَهْراً لها..
قوافلَ العبيد والذهبْ
وقدّموا تيجانَهُم
على صحافٍ من ذهبْ..
ومن بلاد الهند جاءها أميرْ..
ومن بلاد الصين جاءها الحريرْ..
لكنما الأميرةُ الجميلَهْ
لم تقبلِ الملوكَ والقصورَ والجواهرا..
كانت تحبّ شاعرا..
يلقي على شُرفتِها
كلَّ مساءٍ وردةً جميلَهْ
وكِلْمةً جميلَهْ..
تقولُ شهرزادْ:
.. وانتقم الخليفةُ السفّاحُ من ضفائر الأميرَهْ
فقصّها..
ضفيرةً.. ضفيرَهْ..
وأعلنتْ بغدادُ – يا حبيبتي- الحدادْ
عامينِ..
أعلنتْ بغدادُ – يا حبيبتي – الحدادْ
حُزْناً على السنابل الصفراء كالذهَبْ
وجاعت البلادْ..
فلم تعُد تهتزّ في البيادرِ
سنبلةٌ واحدةٌ..
أو حبّةٌ من العنبْ..
وأعلنَ الخليفةُ الحقودْ
هذا الذي أفكاره من الخشبْ
وقلبهُ من الخشبْ
عن ألف دينارٍ لمن يأتي برأس الشاعرِ.
وأطلقَ الجنودْ..
ليحرقوا..
جميعَ ما في القصر من ورودْ..
وكلّ ما في مُدُنِ العراقِ من ضفائرِ.
*
سيمسحُ الزمانُ، يا حبيبتي..
خليفةَ الزمانْ..
وتنتهي حياتُهُ
كأيّ بهلوانْ..
فالمجدُ .. يا أميرتي الجميلَهْ..
يا مَنْ بعينها، غفا طيرانِ أخضَرانْ
يظلّ للضفائر الطويلَهْ..
والكِلْمةِ الجميلَهْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:46 AM
بَريدهَا الذي لا يَأتي





تلكَ الخطاباتُ الكسولةُ بيننا
خيرٌ لها.. خيرٌ لها.. أن تُقْطَعَا
إنْ كانت الكلماتُ عندكِ سُخْرَةً
لا تكتبي. فالحبّ ليس تبرّعا
أنا أرفضُ الاحسانَ من يد خالقي
قد يأخذ الاحسانُ شكلاً مُفْجِعا
إني لأقرأ ما كتبتِ فلا أرى
إلاّ البرودةَ .. والصقيعَ المفْزِعا..
عفويةً كوني. وإلاّ فاسكتي
فلقد مللتُ حديثَكِ المتميّعا
*
حَجَريّةَ الإحساس .. لن تتغيّري
إني أخاطبُ ميّتاً لن يَسمعا
ما أسخفَ الأعذارَ تبتدعينها
لو كان يمكنني بها أن أقنعا
سنةٌ مضتْ. وأنا وراء ستائري
أستنظر الصيفَ الذي لن يرجعا..
كلُّ الذي عندي رسائلُ أربعٌ
بقيتْ – كما جاءت- رسائلَ أربعا.
هذا بريدٌ. أم فتاتُ عواطفٍ
إني خُدعتُ. ولن أعودَ فأُخدعا.
*
يا أكسل امرأةٍ .. تخطّ رسالةً
يا أيتها الوهمُ الذي ما أشبَعَا..
أنا من هواكِ .. ومن بريدكِ مُتْعبٌ
وأريدُ أن أنسى عذابكما معا..
لا تُتْعبي يدَكِ الرقيقةَ. إنني
أخشى على البللور أن يتوجعا..
إني أريحُكِ من عناء رسائلٍ..
كانتْ نفاقاً كلُّها.. وتصنّعا
الحرفُ في قلبي نزيفٌ دائمٌ
والحرفُ عندكِ.. ما تعدّى الإصبعا.

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:46 AM
تريدين..





تُريدينَ مثلَ جميعِ النساءِ..
كنوزَ سليمانَ..
مثلَ جميع النساءِ
وأحواض عطرٍ
وأمشاط عاجٍ
وسرْبَ إماءِ
تُريدينَ مَوْلى..
يُسبّح باسمك كالبَبَغاءِ
يقولُ: (أحبّكِ) عند الصباحِ
يقولُ: (أحبّكِ) عند المساءِ
ويغسلُ بالخمر رجليْكِ..
يا شهرزادَ النساءِ..
تريدينَ مثل جميع النساءِ
تريدينَ مني نجومَ السماءِ
وأطباقَ مَنٍّ..
وأطباقَ سلوى..
وخُفّينِ من زَهر الكستناءِ..
تريدينَ..
من شَنغَهَاي الحريرَ..
ومن أصفهانَ
جلودَ الفراءِ..
ولستُ نبياً من الأنبياءِ..
لألقي عصايَ..
فينشقّ بحرٌ..
ويولدُ حِجَارته من ضياءِ..
تريدينَ مثلَ جميع النساءِ..
مراوحَ ريشٍ
وكُحلاً..
وعطرا..
تريدينَ عبداً شديدَ الغباءِ
ليقرأ عند سريركِ شعرا.
تريدينَ..
في لحظتينِ اثْنَتيْنِ
بَلاطَ الرشيدِ
وإيوانَ كِسرى..
وقافلةً من عبيد وأسرى
تجرّ ذيولكِ..
يا كلْيوبترا...
ولستُ أنا..
سندبادَ الفضاءِ..
لأحضر بابلَ بين يديكِ
وأهرامَ مصرٍ..
وإيوانَ كسْرى
وليس لديّ سراجُ علاءِ
لآتيكِ بالشمسِ فوقَ إناءِ..
كما تتمنى.. جميعُ النساءِ..
وبعدُ..
أيا شهرزادَ النساءِ..
أنا عاملٌ من دمشقَ .. فقيرٌ
رغيفي أغمّسه بالدماءِ..
شعوري بسيط
وأجري بسيطٌ
وأؤمنُ بالخبز والأولياءِ..
وأحلم بالحبّ كالآخرينْ..
وزوجٍ تخيطُ ثقوبَ ردائي..
وطفلٍ ينامُ على ركبتيَّ
كعصفور حقلٍ
كزهرةِ ماءِ..
أفكر بالحب كالآخرينْ..
لأن المحبة مثل الهواءِ..
لأن المحبة شمسٌ تضيء..
على الحالمينَ وراء القصورِ..
على الكادحينَ..
على الأشقياءِ..
ومن يملكونَ سريرَ حريرٍ
ومن يملكونَ سريرَ بُكاءِ..
تريدينَ مثلَ جميع النساءِ..
تريدينَ ثامنةَ المعجزاتِ..
وليس لديَّ..
سوى كبريائي..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:47 AM
لا تحِبّيني





هذا الهوى..
ما عادَ يُغريني!
فَلْتستريحي.. ولْترُيحيني..
إنْ كان حبّكِ.. في تقلّبهِ
ما قد رأيتُ..
فلا تُحبّيني..
حُبّي..
هو الدنيا بأجمعها
أما هواكِ. فليس يعنيني..
أحزانيَ الصغْرى.. تعانقني.
وتزورني..
إنْ لم تزوريني.
ما همّني..
ما تشعرينَ به..
إن إفتكاري فيكِ يكفيني..
فالحبّ.
وهمٌ في خواطرنا
كالعطر، في بال البساتينِ..
عيناكِ.
من حُزْني خلقتُهُما
ما أنتِ؟
ما عيناكِ؟ من دُوني
فمُكِ الصغيرُ..
أدرتُهُ بيدي..
وزرعتُهُ أزهارَ ليمونِ..
حتى جمالُكِ.
ليس يُذْهلني
إن غابَ من حينٍ إلى حينِ..
فالشوقُ يفتحُ ألفَ نافذةٍ
خضراءَ..
عن عينيكِ تُغنْيني
لا فرقَ عندي. يا معذّبتي
أحببتِني.
أم لم تُحبّيني..
أنتِ استريحي.. من هوايَ أنا..
لكنْ سألتُكِ..
لا تُريحيني..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:47 AM
يجوزُ أن تكوني





يجوزُ أن تكوني
واحدةً من أجمل النساءِ..
دافئةً..
كالفحم في مواقد الشتاءِ..
وَحْشيةً..
كقطةٍ تموءُ في العَراءِ..
آمرةً.. ناهيةً
كالربّ في السماءِ..
يجوز أن تكوني
سمراءَ.. إفريقيةَ العيونِ.
عنيدةً..
كالفَرَسِ الحَرُونِ..
عنيفةً..
كالنارِ، كالزلزالِ، كالجنونِ..
يجوز أن تكوني..
جميلةً، ساحقةَ الجمالِ..
مثيرةً للجلد، للأعصاب، للخيالِ..
وتُتقنين اللهوَ في مصائر الرجالِ..
يجوزُ أن تضطجعي أمامي..
عاريةً..
كالسيف في الظلام..
مليسةً كريشة النعامِ..
نهدُكِ مُهْرٌ أبيضٌ
يجري..
بلا سرجٍ ولا لجامِ..
يجوز أن تبقي هُنا..
عاماً وبعضَ عام..
فلا يثيرُ حسنُكِ المدمّرُ اهتمامي..
كأنما..
ليست هناك امرأةٌ.. أمامي..
يجوزُ أن تكوني
سلطانةَ الزمان والعصور..
وأن أكون أبلهاً.. معقّد الشعورِ..
يجوز أن تقولي
ما شئتِ عن جُبني.. وعن غروري.
وأنّني .. وأنّني..
لا أستطيعُ الحُبَّ.. كالخصيانِ في القصورِ
يجوز أن تهدّدي..
يجوز أن تعربدي..
يجوز أن تثوري..
لكن أنا..
رغمَ دموع الشمع والحريرِ..
وعُقْدة (الحريم) في ضميري.
لا أقبلُ التزويرَ في شعوري..
يجوزُ أن تكوني
شفّافةً كأدمع الربابَهْ
رقيقةً كنجمةٍ،
عميقةً كغابَهْ..
لكنني أشعر بالكآبَهْ..
فالجنسُ – في تصوري-
حكايةُ انسجامِ..
كالنحتِ ، كالتصوير، كالكتابَهْ..
وجسمكُ النقيُّ. كالقشطةِ والرُخَامِ
لا يُحسن الكتابَهْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:48 AM
تعوّد شَعْري عَلَيكْ





تعوَّدَ شَعْري الطويلُ عليكْ
تعوّدتُ أرخيه كلَّ مساءٍ
سنابلَ قمح على راحتيكْ
تعوّدتُ أتركه يا حبيبي..
كنجمة صيفٍ على كتفيكْ..
فكيف تَمَلّ صداقةَ شَعْري؟
وشَعْري ترَعْرعَ بين يديكْ.
ثلاثُ سنينْ..
ثلاثُ سنينْ..
تُخدّرني بالشؤون الصغيرَه..
وتصنع ثوبي كأيّ اميرَهْ..
من الأرجوانِ..
من الياسمينْ..
وتكتبُ إسمَكَ فوق الضفائرْ
وفوق المصابيح.. فوق الستائرْ
ثلاثُ سنينْ..
وأنتَ تردّد في مسمعيّا..
كلاماً حنوناً.. كلاماً شهيّا..
وتزرعُ حبّك في رئتيّا..
وها أنتَ.. بعد ثلاث سنينْ..
تبيعُ الهوى.. وتبيعُ الحنينْ
وتترك شَعْري..
شقيّاً.. شقيّا..
كطيرٍ جريحٍ.. على كتفيّا
*
حبيبي!
أخافُ اعتيادَ المرايا عليكْ..
وعطري. وزينةِ وجهي عليكْ..
أخافُ اهتمامي بشكل يديكْ..
أخافُ اعتيادَ شفاهي..
مع السنواتِ، على شفتيكْ
أخافُ أموتُ
أخافُ أذوبُ
كقطعة شمعٍ على ساعديْك..
فكيف ستنسى الحريرَ؟
وتنسى..
صلاةَ الحرير على ركْبتيكْ؟
*
لأني أحبّكَ، أصبحت أجمّلْ
وبعثرتُ شعري على كتفيَّ..
طويلاً .. طويلاً..
كما تتخيّلْ..
فكيفَ تملّ سنابلَ شعري؟
وتتركه للخريف وترحَلْ
وكنتَ تريحُ الجبينَ عليه
وتغزلُهُ باليدينِ فيُغْزَلْ..
وكيف سأخبر مِشْطي الحزينْ؟
إذا جاءني عن حنانكِ يسألْ..
أجبني. ولو مرةً يا حبيبي
إذا رُحْتَ..
ماذا بِشَعْري سأفعَلْ؟

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:48 AM
إلاّ مَعي

ستذكرينَ دائماً أصابعي..
لو ألفَ عام عشتِ.. يا عزيزتي
ستذكرين دائماً
أصابعي..
فضاجعي من شئتِ أن تُضاجعي..
ومارسي الحُبَّ..
على أرصفةِ الشوارعِ
نامي مع الحوذيّ، واللوطيّ،
والإسكافِ.. والمُزَارعِ..
نامي مع الملوك، واللصوص،
والنُسَّاكِ في الصوامعِ..
نامي مع النساءِ – لا فرقَ-
مع الريح، مع الزوابعِ..
فلن تكوني امرأةً..
إلاّ معي..
إلاّ معي...

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:49 AM
سَاعَة الصِّفر





أنتِ لا تُحتملينْ!!
كلُّ أطواركِ فَوْضى
كلُّ أفكاركِ طينْ..
صوتُكِ المبحوحُ وحشيّ، غريزي الرنينْ
خنجر يأكلُ من لحمي. فلاّ تسكتينْ
يا صُداعاً عاش في رأسي
سنيناً.. وسنينْ..
يا صُداعي.
كيفَ لم أقتلْكِ من خمس سنينْ؟
*
إننا .. في ساعة الصِفْر..
فما تقترحينْ؟.
أصبحتْ أعصابُنا فحماً
فما تقترحينْ؟
عُلَبُ التبغ رميناها
وأحرقنا السفينْ
وقتلنا الحبَّ في أعماقنا
وهو جنينْ..
سبعَ ساعاتٍ..
تكلَّمتِ عن الحبِّ الذي لا تعرفينْ
وأنا أمضغُ أحزاني
كعصفورٍ حزين
سبعَ ساعاتٍ..
كسنجابٍ لئيم.. تكذبينْ
وأنا أصغي إلى الصوت الذي أدمنتُهُ
خمسَ سنينْ..
ألعنُ الصوتَ الذي أدمنتُهُ
خمسَ سنينْ..
*
معطفي هاتيهِ.
ما تنتظرينْ؟
فمع الأمطار والفجر الحزينْ
أنتهي منكِ. ومني تنتهينْ
إنني أتركك الآنَ.. لزيف الزائفينْ
ونفاق المعجبينْ..
فاجعلي من بيتك الحالم مأوى التافهينْ
واخطري جاريةً بين كؤوس الشاربينْ
كيف أبقى؟
عابراً بين ألوف العابرينْ؟
كيف أرضى؟
أن تكوني في ذراعي..
وذراعي الآخرينْ.
كيفَ يا مُلكي ومُلْكَ الآخرينْ
كيف لم أقتُلْكِ
من خمس سنينْ؟.
*
أبْعِدي الوجهَ الذي أكرهُهُ..
أنتِ عندي
في عِدَادِ الميتينْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:49 AM
التفكير بالأصابع





ماذا يهمّكِ من أكونُ؟
حجرٌ..
كتابٌ..
غيمةٌ..
ماذا يهمُّكِ من أكونُ؟.
خلّيكِ في وهمي الجميلِ..
فسوفَ يقتلك اليقينُ..
ماذا يهمُّك من أنا؟
ما دمتُ أحرثُ كالحصانِ
على السرير الواسعِ..
ما دمتُ أزرعُ تحت جلدِكِ
ألفَ طفلٍ رائعِ..
ما دمتُ أسكبُ في خليجك
رَغْوتي وزوابعي..
ما شأن أفكاري؟
دعيها جانباً..
إني أفكّر عادةً بأصابعي...

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:49 AM
النقاط على الحُروف





لا تكوني عَصَبيَّهْ!!
لنْ تثيريني بتلك الكلماتِ البربريَّهْ
ناقشيني بهدوءٍ ورويّهْ
من بنا كان غبيّاً؟
يا غبيَّهْ..
إنزعي عنكِ الثيابَ المسرحيّهْ..
وأجيبي..
من بنا كان الجبانا؟.
من هو المسؤولُ عن موتِ هوانا؟.
من بنا قد باع للثاني.. القصورَ الورقيّهْ؟
من هو القاتلُ فينا والضحيّهْ؟.
من تُرى أصبح منَّا بهلوانا..؟
بين يوم وعشيّهْ؟
*
إمْسَحي دمعَ التماسيحِ..
وكوني منطقيّهْ..
أزمةُ الشكّ التي نجتازُها
ليس تُنهيها الحلولُ العاطفيَّهْ..
أنتِ نافقتِ كثيرا...
وتجبّرتِ كثيرا..
ووضعتِ النارَ في كل الجُسُور الذهبيَّهْ
أنتِ منذ البدء ، يا سيّدتي
لم تعيشي الحبَّ يوماً.. كقضيَّهْ
دائماً. كنت على هامشِهِ..
نقطةً حائرةً في أبجديَّهْ..
قشّةً تطفو..
على وجه المياه الساحليَّهْ.
كائناً..
من غير تاريخٍ.. ومن غير هويَّهْ..
لا تكوني عَصَبيَّهْ!
كلُّ ما أرغبُ أن أسألَهُ.
من بنا كان غبيَّاً...
يا غبيَّهْ؟

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:50 AM
دمُوع شهريَار





ما قيمةُ الحوارِ؟
ما قيمةُ الحوارِ؟
ما دمتِ، يا صديقتي، قانعةً
بأنني وريثُ شهريارِ..
أذبحُ، كالدجاجِ، كلَّ ليلةٍ
ألفاً من الجواري..
أدحرجُ النهودَ كالثمارِ..
أذيبُ في الأحماض.. كلَّ امرأةٍ
تنامُ في جواري..
لا أحد يفهمني..
لا أحدٌ يفهمُ ما مأساةُ شهريارِ
حين يصير الجنْسُ في حياتنا
نوعاً من الفرارِ..
مخدّراً نشمّهُ في الليل والنهارِ..
ضريبةً ندفعُها
بغير ما اختيارِ..
حين يصير نهدُكِ المعجونُ بالبهارِ
مقصلتي..
وصخرةَ انتحاري..
صديقتي،
مللتُ من تجارة الجواري..
مللتُ من مراكبي
مللتُ من بحاري..
لو تعرفين مرةً..
بشاعةَ الإحساسِ بالدُوارِ..
حين يعود المرءُ من حريمِهِ
منكمشاً كدودة المحارِ..
وتافهاً كذرّةِ الغبارِ..
حين الشفاهُ كلُّها..
تصير من وفرتها
كالشوك في البراري..
حين النهودُ كلُّها..
تدقّ في رتابةٍ
كساعة الجدارِ...
*
لن تفهميني أبداً..
لن تفهمي أحزانَ شهريارِ..
فحين ألفُ امرأةٍ..
ينمنَ في جواري..
أُحسّ أنْ لا أحدٌ..
ينامُ في جواري...

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:50 AM
إمرأة من زجاج





عيناكِ.. كلُّهما تحدّي
ولقد قبلتُ أنا التحدّي!!
يا أجبنَ الجبناء.. إقتربي
فبرقُكِ دون رعدِ
هاتي سلاحَكِ.. واضربي
سَتَريْنَ كيف يكون ردّي..
إنْ كان حقدُكِ قطرةً
فالحقدُ كالطوفان عندي
أنا لستُ أغفر كالمسيحِ
ولن أُديرَ إليكِ خدّي
السَوْطُ.. أصبحَ في يدي
فتمزَّقي بسياط حقدي
*
يا آخر امرأةٍ.. تحاولُ
أن تسدَّ طريقَ مجدي
جدرانُ بيتكِ من زجاجٍ
فاحذري أن تستبدّي!
سنرى غداً .. سنرى غداً
من أنتِ بعد ذُبُول وردي
*
أتهدِّدينَ بحبِّك الثاني..
وزندٍ غير زندي؟
إني لأعرفُ، يا رخيصةُ،
أنَّني ما عدتُ وحدي..
هذا الذي يسعى إليكِ الآنَ...
لا أرضاهُ عَبْدي..
فليَمْضغِ النهدَ الذي
خلّفتُهُ أنقاضَ نهدِ..
يكفيه ذُلاًّ ... أنّه
قد جاءَ ماءَ البئر.. بعدي

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:51 AM
من منكما أحلى؟





شِعْري ووجهُكِ.. قطعتا ذَهَبٍ
وحمامتانِ. وزهرتا دِفْلى..
ما زلتُ محتاراً.. أمامكما..
مَنْ منكُما.. مَنْ منكُما أحلى؟

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:51 AM
قبْل.. وبَعْد
قصائدي قَبْلَكِ. يا حُلوتي
كانتْ كلاماً.. مثلَ كلِّ الكلامْ
وحين أحببتُكِ صار الذي
أكتبُهُ للناسِ أحلى الكلامْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:51 AM
أخاف





أخافُ أن أقولَ للتي أُحبُّها
(أُحبُّها)
فالخمرُ في جِرارِها
تخسرُ شيئاً
عندما نصبُّها..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:52 AM
مَاذَا سَتفعل؟





لا تُقبِّلني بعنفٍ..
زهرةُ الرُمَّانِ ليستْ تتحمّلْ..
لا تقبّلني..
فلو ذابَ فمي..
ماذا ستفعلْ؟

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:52 AM
حَديثُ يَدَيْها





قليلاً من الصَمْت..
يا جاهلَهْ..
فأجملُ من كلِّ هذا الحديثْ
حديثُ يديْكِ
على الطاولَهْ..

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:53 AM
أوراقٌ إسْبَانيّة





(1)
الجسر
إسبانيا..
جسرٌ من البكاءْ..
يمتدُّ بين الأرضِ والسماءْ..
(2)
سوناتا
على صدر قيثارةٍ باكيَهْ
تموتُ..
وتولدُ إسبانيَهْ..
(3)
الفارسُ والوردة
إسبانيا..
مراوحٌ هفهافةٌ
تمشّطُ الهواءْ..
وأعينٌ سوداءُ..
لا بدءٌ لها.. ولا انتهاءْ
قُبّعةٌ تُرمى أمام شرفة الحبيبَه.
ووردةٌ رطيبَه..
تطيرُ من مقصورة النساءْ
تحملُ في أوراقها الصلاةَ والدعاءْ.
لفارسٍ من الجنوب.. أحمرِ الرداءْ.
يداعبُ الفناءْ..
وكلُّ ما يملُكهُ..
سيفٌ.. كبرياءْ..
(4)
بيتُ العصافير
بإشبيليهْ
تعلِّق كلُّ جميلَهْ
على شَعْرها وردةً قانيَهْ
تحطُّ عليها مساءً
جميعُ عصافير إسبانيَهْ
(5)
مراوحُ الاسبانيات
إذا لَمْلَمَ الصيفُ أشياءَهُ
ومات الربيعُ على الرابيَهْ
تفتّح ألفُ ربيعٍ جديدٍ
على ألف مروحةٍ زاهيَه..
(6)
اللؤلؤ الأسود
شوارعُ غرناطة في الظهيرَهْ
حقولٌ من اللؤلؤ الأسودِ..
فمِنْ مقعدي..
أرى وطني في العيون الكبيرَهْ
أرى مئذناتِ دمشقَ
مُصوَّرةً..
فوقَ كلِّ ضفيرَهْ
(7)
دونيا ماريا
تُمزِّقني.. دونيا ماريّهْ
بعَيْنينِ أوسعَ من باديَهْ
ووجهٍ عليه شموسُ بلادي
وروعةُ آفاقها الصاحيَهْ..
فأذكرُ منزلنا في دمشق
وَلثْغةَ بِرْكته الصافيَهْ
ورقْصَ الظلال بقاعاتِه
وأشجارَ ليمونه العاليَهْ
وباباً قديماً.. نقشتُ عليه
بخطّ رديء.. حكاياتيَهْ
بعينيكِ.. يا دونيا ماريَهْ
أرى وطني مرةً ثانيَهْ...
(8)
القُرط الطموح
على أُذُنيْ هذه الغانيَهْ
تأرجح قُرْطٌ رفيعْ
كما يضحكُ الضوءُ في الآنيَهْ
يمدُّ يديهِ.. ولا يستطيعْ
وصولاً.. إلى الكتِفِ العاريَهْ..
(9)
الثور
برغْمِ النزيف الذي يعتريهِ..
برغمِ السهام الدفينةِ فيهِ..
يظلُّ القتيلُ على ما به..
أجلَّ .. وأكبرَ .. من قاتليهِ..
(10)
نزيفُ الأنبياء..
كُوريدَا...
كُوريدَا...
ويندفع الثورُ نحو الرداءْ
قوياً.. عنيداً..
ويسقُطُ في ساحة الملعب..
كأيِّ شهيدٍ..
كأيِّ نبي..
ولا يتخلى عن الكبرياءْ...
(11)
بقايا العرب
فْلامنكُو..
فْلامنكُو..
وتستيقظُ الحانةُ الغافيَهْ
على قهقهاتِ صنوج الخَشَبْ
وبحّةِ صوتٍ حزينِ..
يسيلُ كنافورةٍ من ذهبْ
وأجلسُ في زاويَهْ
ألُمُّ دموعي..
ألُمُّ بقايا العربْ...

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:53 AM
حُبٌ إستثنائي.. لامرأةٍ إستثنائية





1
أكثرُ ما يعذّبني في حُبِّكِ..
أنني لا أستطيع أن أحبّكِ أكثرْ..
وأكثرُ ما يضايقني في حواسّي الخمسْ..
أنها بقيتْ خمساً.. لا أكثَرْ..
إنَّ امرأةً إستثنائيةً مثلكِ
تحتاجُ إلى أحاسيسَ إستثنائيَّهْ..
وأشواقٍ إستثنائيَّهْ..
ودموعٍ إستثنايَّهْ..
وديانةٍ رابعَهْ..
لها تعاليمُها ، وطقوسُها، وجنَّتُها، ونارُها.
إنَّ امرأةً إستثنائيَّةً مثلكِ..
تحتاجُ إلى كُتُبٍ تُكْتَبُ لها وحدَها..
وحزنٍ خاصٍ بها وحدَها..
وموتٍ خاصٍ بها وحدَها
وزَمَنٍ بملايين الغُرف..
تسكنُ فيه وحدها..
لكنّني واأسفاهْ..
لا أستطيع أن أعجنَ الثواني
على شكل خواتمَ أضعُها في أصابعكْ
فالسنةُ محكومةٌ بشهورها
والشهورُ محكومةٌ بأسابيعها
والأسابيعُ محكومةٌ بأيامِها
وأيّامي محكومةٌ بتعاقب الليل والنهارْ
في عينيكِ البَنَفسجيتيْنْ...
2
أكثرُ ما يعذِّبني في اللغة.. أنّها لا تكفيكِ.
وأكثرُ ما يضايقني في الكتابة أنها لا تكتُبُكِ..
أنتِ امرأةٌ صعبهْ..
كلماتي تلهثُ كالخيول على مرتفعاتكْ..
ومفرداتي لا تكفي لاجتياز مسافاتك الضوئيَّهْ..
معكِ لا توجدُ مشكلة..
إنَّ مشكلتي هي مع الأبجديَّهْ..
مع ثمانٍ وعشرين حرفاً، لا تكفيني لتغطية بوصة
واحدةٍ من مساحات أنوثتكْ..
ولا تكفيني لإقامة صلاة شكرٍ واحدةٍ لوجهك
الجميلْ...
إنَّ ما يحزنني في علاقتي معكِ..
أنكِ امرأةٌ متعدِّدهْ..
واللغةُ واحِدهْ..
فماذا تقترحين أن أفعلْ؟
كي أتصالح مع لغتي..
وأُزيلَ هذه الغُربَهْ..
بين الخَزَفِ، وبين الأصابعْ
بين سطوحكِ المصقولهْ..
وعَرَباتي المدفونةِ في الثلجْ..
بين محيط خصركِ..
وطُموحِ مراكبي..
لاكتشاف كرويّة الأرضْ..
3
ربما كنتِ راضيةً عنِّي..
لأنني جعلتكِ كالأميرات في كُتُب الأطفالْ
ورسمتُكِ كالملائكة على سقوف الكنائس..
ولكني لستُ راضياً عن نفسي..
فقد كان بإمكاني أن أرسمكِ بطريقة أفضلْ.
وأوزّعَ الوردَ والذَهَبَ حول إليتيْكِ.. بشكلٍ أفضلْ.
ولكنَّ الوقت فاجأني.
وأنا معلَّقٌ بين النحاس.. وبين الحليبْ..
بين النعاس.. وبين البحرْ..
بين أظافر الشهوة.. ولحم المرايا..
بين الخطوط المنحنية.. والخطوط المستقيمهْ..
ربما كنتِ قانعةً، مثل كلّ النساءْ،
بأيّة قصيدة حبٍ . تُقال لكِ..
أما أنا فغير قانعٍ بقناعاتكْ..
فهناك مئاتٌ من الكلمات تطلب مقابلتي..
ولا أقابلها..
وهناك مئاتٌ من القصائدْ..
تجلس ساعات في غرفة الإنتظار..
فأعتذر لها..
إنني لا أبحث عن قصيدةٍ ما..
لإمرأةٍ ما..
ولكنني أبحث عن "قصيدتكِ" أنتِ....
4
إنني عاتبٌ على جسدي..
لأنه لم يستطع ارتداءكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على مسامات جلدي..
لأنها لم تستطع أن تمتصَّكِ بشكل أفضلْ..
وعاتبٌ على فمي..
لأنه لم يلتقط حبّات اللؤلؤ المتناثرة على امتداد
شواطئكِ بشكلٍ أفضلْ..
وعاتبٌ على خيالي..
لأنه لم يتخيَّل كيف يمكن أن تنفجر البروق،
وأقواسُ قُزَحْ..
من نهدين لم يحتفلا بعيد ميلادهما الثامنِ عشر..
بصورة رسميَّهْ...
ولكن.. ماذا ينفع العتب الآنْ..
بعد أن أصبحتْ علاقتنا كبرتقالةٍ شاحبة،
سقطت في البحرْ..
لقد كان جسدُكِ مليئاً باحتمالات المطرْ..
وكان ميزانُ الزلازلْ
تحت سُرّتِكِ المستديرةِ كفم طفلْ..
يتنبأ باهتزاز الأرضْ..
ويعطي علامات يوم القيامهْ..
ولكنني لم أكن ذكياً بما فيه الكفايه..
لألتقط إشاراتكْ..
ولم أكن مثقفاً بما فيه الكفايه...
لأقرأ أفكار الموج والزَبَدْ
وأسمعَ إيقاعَ دورتكِ الدمويّهْ....
5
أكثر ما يعذِّبني في تاريخي معكِ..
أنني عاملتُكِ على طريقة بيدبا الفيلسوفْ..
ولم أعاملكِ على طريقة رامبو.. وزوربا..
وفان كوخ.. وديكِ الجنّ.. وسائر المجانينْ
عاملتُك كأستاذ جامعيّْ..
يخاف أن يُحبَّ طالبته الجميلهْ..
حتى لا يخسَر شرَفَه الأكاديمي..
لهذا أشعر برغبةٍ طاغية في الإعتذار إليكِ..
عن جميع أشعار التصوُّف التي أسمعتكِ إياها..
يوم كنتِ تأتينَ إليَّ..
مليئةً كالسنبُلهْ..
وطازجةً كالسمكة الخارجة من البحرْ..
6
أعتذر إليكِ..
بالنيابة عن ابن الفارض، وجلال الدين الرومي،
ومحي الدين بن عربي..
عن كلَّ التنظيرات.. والتهويمات.. والرموز..
والأقنعة التي كنتُ أضعها على وجهي، في
غرفة الحُبّْ..
يوم كان المطلوبُ منِّي..
أن أكونَ قاطعاً كالشفرة
وهجومياً كفهدٍ إفريقيّْ..
أشعرُ برغبة في الإعتذار إليكِ..
عن غبائي الذي لا مثيلَ له..
وجبني الذي لا مثيل له..
وعن كل الحكم المأثورة..
التي كنتُ أحفظها عن ظهر قلبْ..
وتلوتُها على نهديكِ الصغيريْْنْ..
فبكيا كطفلينِ معاقبينِ.. وناما دون عشاءْ..
7
أعترفُ لكِ يا سيّدتي..
أنّكِ كنتِ امرأةً إستثنائيَّهْ
وأنَّ غبائي كان استثنائياً...
فاسمحي لي أن أتلو أمامكِ فِعْلَ الندامَهْ
عن كلِّ مواقف الحكمة التي صدرتْ عنِّي..
فقد تأكّد لي..
بعدما خسرتُ السباقْ..
وخسرتُ نقودي..
وخيولي..
أن الحكمةَ هي أسوأُ طَبَقٍ نقدِّمهُ..
لامرأةٍ نحبُّها....

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:54 AM
في الحُبِّ البحري..





مواقفي منكِ، كمواقف البحرْ..
وذاكرتي مائيّةٌ كذاكرتهْ..
لا هو يعرف أسماءَ مرافئه..
ولا أنا أتذكَّّرُ أسماءَ زائراتي
كلُّ سمكةِ تدخل إلى مياهي الإقليمية، تذوبْ..
كلُّ امرأةٍ تستحمُّ بدمي، تذوبْ...
كل نهدٍ، يسقط كالليرة الذهبيّه..
على رمال جسدي.. يذوبْ..
فلتكُنْ لكِ حكمةُ السُفُن الفينيقيّهْ
وواقعيَّةُ المرافئ التي لا تتزوّج أحدا...
2
كلَّما شمَّ البحرُ رائحةَ جسمكِ الحليبيّْ
صَهَلَ كحصانٍ أزرقْ
وشاركتُهُ الصهيلْ..
هكذا خلقني الله...
رَجُلاً على صورة بحرْ
بحراً على صورة رجُلْ
فلا تناقشيني بمنطق زارعي العِنَب والحِنطَهْْ..
ودكاترة الطبّ النفسيّْ..
بل ناقشيني بمنطق البحرْ
حيث الأزرقُ يُلغي الأزرقْ
والأشرعةُ تُلغي الأُفُقْ..
والقبْلَةُ تُلغي الشَفَه..
والقصيدةُ تُلغي ورقةَ الكتابَهْ...
3
إحساسي بكِ متناقضٌ، كإحساس البحرْ
ففي النهار، أغمركِ بمياه حناني
وأُغطِّيكِ بالغيم الأبيض، وأجنحة الحمائمْ
وفي الليل..
أجتاحكِ كقبيلةٍ من البرابرهْ..
لا أستطيع، أيتها المرأة ، أن أكونَ بحراً محايداً..
ولا تستطيعين أن تكوني سفينةً من ورقْ..
لا أنتِ انديرا غاندي
ولا أنا مقتنعٌ بجدوى الحياد الإيجابي
ففي الحبّ.. لا تُوجد مصالحاتٌ نهائيّهْ..
بين الطوفان، وبين المدن المفتوحَهْ..
بين الصواعق، ورؤوس الشَجَرْ
بين الطعنة، وبين الجرحْ
بين أصابعي، وبين شَعْرِكْ
بين قصائد الحبّ.. وسيوفِ قُرَيشْ
بين ليبراليّة نهديكِ..
وتحالفِ أحزاب اليمينْ!!..
4
أيتُّها الخارجةُ من خرائط العَطَش والغبارْ..
تخلّصي من عاداتكِ البَرِيَّهْ..
فالعواصفُ الَبرِيَّة تعبّر عن نفسها..
بإيقاع واحدٍ.. ووتيرةٍ واحدة..
أما الحبُّ في البحر.. فمختلفٌ.. مختلفٌ ..
مختلفْ..
فهو غيرُ خاضع لجاذبيّة الأرض..
وغيرُ ملتزم بالفصول الزراعيّه..
وغيرُ ملتزم بقواعد الحبِّ العربيّْ
حيثُ أجسادُ الرجال تنفجر من التُخْمَهْ..
ونهودُ النساء تتثاءبُ من البطالهْ..
5
أدخلي بحري كسيفٍ من النحاس المصقولْ
ولا تقرأي نَشَرات الطقسْ
ونُبوءات مصلحة الأرصاد الجويَّهْ
فهي لا تعرفُ شيئاً عن مزاج سَمَك القِرْشْ
ولا تعرفُ شيئاً عن مزاجي..
لا أريدُ أن أعطيكِ ضماناتٍ كاذبَهْ
ولا أرغب أن أشتغلَ حارساً لجواهر التاجْ
إنَّ نهديكِ لا يدخلان في حدود مسؤولياتي
فأنا لا أستطيع أن أضمنَ مستقبلهما..
كما لا يستطيعُ البَرْقُ أن يضمنَ مستقبلً غابَهْ..
6
لماذا تبحثينَ عن الثباتْْ؟
حين يكونُ بوسعنا أن نحتفظَ بعلاقاتنا البحريَّهْ
تلكَ التي تتراوحُ بين المدّ .. والجَزْرْ
بين التراجع والاقتحامْ
بين الحنان الشامل، والدمار الشاملْ..
لماذا تبحثين عن الثباتْ؟
فالسمكةُ أرقى من الشجرَهْ..
والسنجابُ .. أهمُّ من الغصنْ..
والسحابة.. أهمّ من نيويوركْ..
7
أريدكِ أن تتكلّمي لغةَ البحرْ..
أريدكِ أن تلعبي معهْ..
وتتقلَّبي على الرمل معهْ..
وتمارسي الحبَّ معهْ..
فالبحرُ هو سيِّد التعدُّد.. والإخصاب.. والتحوّلاتْ..
وأنوثتُكِ هي امتدادٌ طبيعي له..
نامي مع البحر، يا سيدتي..
فليس من مصلحتكِ أن تكوني من فصيلة الشجرْ..
ولا من مصلحتي أن أُحوّلكِ إلى جريدةٍ مقروءهْ
أو إلى ربطة عُنُقٍ معلَّقةٍ في خزانتي
منذُ أن كنتُ طالباً في الجامعهْ..
ليس من مصلحتكِ أن تتزوجيني..
ولا من مصلحتي أن أكون حاجباً على باب المحكمة
الشرعيَّهْ..
أتقاضى الرَشَواتِ من الداخلينْ
وأتقاضى اللَعَناتِ من الخارجينْ..
8
أنا بحرُكِ يا سيّدتي..
فلا تسأليني عن تفاصيل الرحلة..
ووقتِ الإقلاع والوصولْ..
كلُّ ما هو مطلوبٌ منكِ..
أن تنسيْ غرائزكِ البَرِيَّهْ..
وتُطيعي قوانينَ البحرْ..
وتخترقيني.. كسمكةٍ مجنونهْ..
تشطُرُ السفينةَ إلى نصفينْ..
والأُفُقَ إلى نصفينْ..
وحياتي إلى نصفينْْ...

انثى بكل لغات العالم
12-06-2012, 05:55 AM
أَقرأُ جَسدَكِ.. وأَتَثقَّف..





يومَ توقّف الحوارُ بين نهديكِ المغتسلينِ بالماءْ..
وبين القبائل المتقاتلة على الماءْ...
بدأتْ عصورُ الإنحطاطْ..
أعلنتِ الغيومُ الإضرابَ عن المطرْ
لمدة خمسمئة سنهْ..
وأعلنتِ العصافيرُ الإضرابَ عن الطيرانْ
وامتنعتِ السنابل عن انجاب الأولادْ
وصار شكلُ القمر كشكل زجاجة النفطْ..
2
يومَ طردوني من القبيلَهْ..
لأني تركتُ قصيدةً على باب خيمتكْ..
وتركتُ لكِ معها وردهْ..
بدأت عصورُ الانحطاطْ..
إنّ عصور الإنحطاط ليست الجهلَ بمبادئ النحو
والصرفْ..
ولكنها الجهلُ بمبادئ الأنوثَهْ..
وشطبُ أسماءِ جميع النساء من ذاكرةِ الوطنْ..
3
آهِ يا حبيبتي..
ما هو هذا الوطن الذي يتعامل مع الحبّ..
كشرطيِّ سيرْ؟..
فيعتبر الوردةَ مؤامرةً على النظام..
ويعتبر القصيدةَ منشوراً سرياً ضدّه..
ما هو هذا الوطن المرسومُ على شكل جرادة صفراءْ..
تزحف على بطنها من المحيط إلى الخليج..
من الخليج إلى المحيطْ..
والذي يتكلّمُ في النهار كقدّيسْ..
ويدوخ في الليل على سُرَّة امرأةْ..
4
ما هو هذا الوطن؟..
الذي ألغى مادّةَ الحُبّ من مناهجه المدرسيَّهْ..
وألغى فنَّ الشعر..
وعيونَ النساءْ..
ما هو هذا الوطنْ؟
الذي يمارسُ العدوانَ على كل غمامةٍ ماطرهْ
ويفتح لكل نهدٍ ملفّاً سرّياً...
ويُنظِّمُ مع كل وردةٍ محضرَ تحقيقْ!!.
5
يا حبيبتي..
ماذا نفعلُ في هذا الوطن؟.
الذي يخاف أن يرى جسده في المرآة..
حتى لا يشتهيه..
ويخاف أن يسمع صوت امرأةٍ في التلفون..
حتى لا يُنْقَضَ وُضُوءُهْ..
ماذا نفعلُ في هذا الوطن؟
الذي يعرف كلَّ شيءٍ عن ثورة أكتوبر..
وثورةِ الزَنْجْ..
وثورةِ القرامِطَهْ..
ويتصرّف مع النساء كأنه شيخ طريقَهْ..
ماذا نفعلُ في هذا الوطن الضائعْ..
بين مؤلفات الإمام الشافعي.. ومؤلفات لينينْ..
بين الماديّة الجدليّة.. وصور (البورنو)..
بين كتب التفسير.. ومجلة (البلاي بويْ)..
بين فرقة (المعتزلة).. وفرقة (البيلتزْ)...
بين رابعة العدوية.. وبين (إيمانويلْ)...
أيتها المدهشةُ كألعاب الأطفالْ
إنني أعتبر نفسي متحضراً..
لأني أُحبّكِ..
وأعتبر قصائدي تاريخيّةً.. لأنها عاصَرَتكِ..
كلُّ زمنٍ قبل عينيكِ هو احتمالْ
وكلُّ زمنٍ بعدهما هو شظايا..
ولا تسأليني لماذا أنا معكِ..
إنني أريدُ أن أخرجَ من تخلُّفي..
وأدخلَ في زمن الماءْ..
أريدُ أن أهربَ من جمهوريّة العَطَشْ..
وأدخلَ جمهورية المانوليا..
أريد أن أخرجَ من بداوتي..
وأجلسَ تحت الشَجَرْ..
وأغتسلَ بماء الينابيعْ.
وأتعلَّمَ أسماءَ الزهارْ..
أريد أن تعلّميني القراءةَ والكتابهْ..
فالكتابةُ على جسدكِ أوّلُ المعرفَهْ
والدخولُ إليه دخول إلى الحضارَهْ..
إن جسدكِ ليس ضدَّ الثقافَهْ..
ولكنَّه الثقافّهْ..
ومَن لا يقرأ دفاترَ جسدكِ
يبقى طولَ حياته.. أُمِيَّاً....

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:13 AM
كلَ عام وأنتِ حبيبتي..





1
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي..
أقولُها لكِ،
عندما تدقُّ الساعةُ منتصفَ الليلْ
وتغرقُ السنةُ الماضيةُ في مياه أحزاني
كسفينةٍ مصنوعةٍ من الورقْ..
أقولُها لكِ على طريقتي..
متجاوزاً كلَّ الطقوس الاحتفاليَّهْ
التي يمارسها العالم منذ 1975 سنة..
وكاسراً كلَّ تقاليد الفرح الكاذب
التي يتمسك بها الناس منذ 1975 سنة..
ورافضاً..
كلَّ العبارات الكلاسيكية..
التي يردّدها الرجالُ على مسامع النساءْ
منذ 1975 سنة..
2
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي..
أقولها لكِ بكل بساطه..
كما يقرأ طفلٌ صلاتَهْ قبل النومْ
وكما يقف عصفورٌ على سنبلة قمحْ..
فتزدادُ الأزاهيرُ المشغولةُ على ثوبك الأبيض..
زهرةً..
وتزداد المراكبُ المنتظرةُ في مياه عينيكِ..
مركباً..
أقولها لكِ بحرارةٍ ونَزَقْ
كما يضربُ الراقصُ الاسبانيُّ قَدَمَهُ بالأرضْ
فتتشكَّلْ ألوفُ الدوائرْ
حولَ محيط الكرة الأرضيَّهْ..
.....................................
.....................................
.....................................
3
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي..
هذه هي الكلماتُ الأربعْ..
التي سألفُّها بشريطٍ من القَصَبْ
وأرسلها إليكِ ليلةَ رأس السنَهْ.
كلُّ البطاقات التي يبيعونها في المكتباتْ
لا تقولُ ما أريده..
وكلُّ الرسوم التي عليها..
من شموعٍ.. وأجراسٍ.. وأشجارٍ.. وكُراتِ
ثلجْ..
وأطفالٍ.. وملائكهْ..
لا تناسِبُني..
إنني لا أرتاح للبطاقات الجاهزه..
ولا للقصائد الجاهزه..
ولا للتمنيَّات التي برسم التصديرْ
فهي كلُّها مطبوعة في باريس، أو لندن،
أو أمستردام..
ومكتوبةٌ بالفرنسية، أو الانكليزية..
لتصلحَ لكلِّ المناسباتْ
وأنتِ لستِ امرأةَ المناسباتْ..
بل أنتِ المرأةُ التي أُحبّها..
أنتِ هذا الوجعُ اليوميُّ..
الذي لا يُقالُ ببطاقات المُعايَدَهْ..
ولا يُقالُ بالحُروفِ اللاتينيَّهْ...
ولا يُقالُ بالمُراسلهْ..
وإنما يُقالُ عندما تدقّ الساعةُ منتصفَ الليلْ..
وتدخلين كالسمكة إلى مياهي الدافئه..
وتستحمّين هناكْ..
ويسافرُ فمي في غاباتِ شَعْركِ الغَجَريّْ
ويَستوطنُ هناكْ..
4
لأننّي أحبّكِ..
تدخُلُ السنةُ الجديدةُ علينا..
دخولَ الملوكْ..
ولأنني أحبكِ..
أحملُ تصريحاً خاصاً من الله..
بالتجوُّل بين ملايين النجومْ..
5
لن نشتري هذا العيد شَجَرَهْ
ستكونينَ أنتِ الشَجَرَهْ
وسأُعلِّقُ عليكِ..
أمنياتي.. وصَلَواتي..
وقناديل دموعي..
6
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي..
أمنيةٌ أخافُ أن أتمناها
حتى لا أُتَّهَمَ بالطمع أو بالغرورْ
فكرةٌ أخافُ أن أُفكِّر بها..
حتى لا يسرقها الناسُ منّي..
ويزعموا أنهمْ أولُ من اخترعَ الشِعْرْ..
7
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبتي..
كلَّ عامٍ وأنتِ حبيبكِ..
أنا أعرف أنني أتمنى أكثرَ مما ينبغي..
وأحلمُ أكثرَ من الحدِّ المسموح به..
ولكن..
من له الحقُّ أن يحاسبني على أحلامي؟
من يحاسب الفقراءْ؟..
إذا حلموا أنهم جلسوا على العرشْ
لِمُدّةِ خمسِ دقائقْ؟
من يحاسب الصحراء إذا توحَّمتْ على جدول ماءْ؟
هناكَ ثلاثُ حالاتٍ يصبحُ فيها الحُلُمُ شرعياً:
حالةُ الجنونْ..
وحالةُ الشعرْ..
وحالةُ التعرفِ على امرأة مدهشةٍ مثلكِ..
وأنا أعاني – لحسن الحظّ-
من الحالات الثلاثْ..
8
اتركي عشيرتكِ..
واتبعيني إلى مغائري الداخليَّه
اتركي قُبّعَةَ الورقْ..
وموسيقى الجيركْ..
والملابسَ التنكريَّهْ..
واجلسي معي تحت شَجَر البرقْ..
وعباءةِ الشِعْر الزرقاءْ..
سأغطّيكِ بمعطفي من مَطَر بيروتْ
وسأسقيكِ نبيذاً أحمر..
من أقبية الرهبانْ..
وسأصنعُ لكِ طبقاً إسبانياً..
من قواقع البحرْ..
إتبعيني – يا سيدتي- إلى شوارع الحلم الخلفيَّهْ..
فلسوفَ أُطلعكِ على قصائدَ لم أقرأها لأحَدْ..
وأفتحُ لكِ حقائبَ دموعي..
التي لم أفتحها لأحَدْ..
ولسوف أُحبَّكِ..
كما لا أَحبّكِ أحدْ..
9
عندما تدقُّ الساعةُ الثانيةَ عشرهْ
وتفقد الكرةُ الأرضيةُ توازنها
ويبدأ الراقصون يفكِّرون بأقدامهمْ..
سأنسحبُ إلى داخل نفسي..
وأسحبكِ معي..
فأنتِ امرأةٌ لا ترتبط بالفَرَح العامْ
ولا بالزمنِ العامْ..
ولا بهذا السيرك الكبير الذي يمرُّ أمامنا..
ولا بتلك الطبول الوثنية التي تقرع حولنا..
ولا بأقنعة الورق التي لا يبقى منها في آخر الليل
سوى رجالٍ من ورق..
ونساءٍ من ورقْ..
10
آهِ.. يا سيدتي
لو كان الأمر بيدي..
إذنْ لصنعتُ سنةً لكِ وحدَكِ
تُفصّلين أيّامها كما تريدينْ..
وتسندينَ ظهركِ على أسابيعها كما تريدينْ
وتتشمَّسينْ..
وتستحمينْ..
وتركضينَ على رمال شهورها..
كما تريدينْ..
آهِ.. يا سيدتي..
لو كان الأمرُ بيدي..
لأقمتُ عاصمةً لكِ في ضاحية الوقتْ
لا تأخذ بنظام الساعات الشمسيّة والرمليَّهْ
ولا يبدأ فيها الزمنُ الحقيقيّْ
إلاّ..
عندما تأخذُ يدُكِ الصغيرةُ قيلولتها..
داخلَ يدي..
11
كلَّ عامٍ وعيناكِ أيقونتانِ بيزنطيّتانْ..
ونهداكِ طفلانِ أشقرانْ..
يتدحرجانِ على الثلجْ..
كلَّ عامٍ.. وأنا متورّطٌ بكِ..
ومُلاحقٌ بتهمةِ حبّكِ..
كما السماءُ مُتَّهمةٌ بالزُرْقَهْ
والعصافيرُ مُتَّهمةٌ بالسفرْ
والشَفَةُ متَّهَمةٌ بالإستدارهْ...
كلَّ عامٍ وأنا مضروبٌ بزلازلكْ..
ومبللٌ بأمطاركْ..
ومحفورٌ – كالإناء الصينيّ – بتضاريس جسمكْْ
كلَّ عامٍ وأنتِ.. لا أدري ماذا أُسمّيكِ..
إختاري أنتِ أسماءكِ..
كما تختارُ النقطةُ مكانها على السطرْ
وكما يختارُ المشطُ مكانه في طيَّات الشَّعرْ..
وإلى أن تختاري إسمك الجديدْ
إسمحي لي أن أناديكِ:
"يا حبيبتي"...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:13 AM
إلى حبيبتي في رأس السنة..





1
أَنقلُ حبّي لكِ من عامٍ إلى عامْ..
كما ينقل التلميذ فروضه المدرسيّة إلى دفترٍ جديدْ
أنقل صوتَكِ.. ورائحتَكِ.. ورسائلكِ..
ورقمَ هاتفكِ.. وصندوقَ بريدك..
وأعلِّقها في خزانة العام الجديدْ..
وأمنحكِ تذكرةَ إقامة دائمة في قلبي..
2
إنني أحبّكِ..
ولن أترككِ وحدكِ على ورقة 31 ديسمبر أبداً
سأحملكِ على ذراعيّ..
وأتنقَّل بكِ بين الفصول الأربعه..
ففي الشتاء، سأضع على رأسك قبّعةَ صوف حمراءْ..
كي لا تبْردي..
وفي الخريف، سأعطيكِ معطفَ المطر الوحيد
الذي أمتلكه..
كي لا تتبلَّلي..
وفي الربيع..
سأتركك تنامين على الحشائش الطازجه..
وتتناولينَ طعامَ الإفطار..
مع الجنادب والعصافير..
وفي الصيف..
سأشتري لكِ شبكةَ صيدٍ صغيره..
لتصطادي المحارَ..
وطيورَ البحر..
والأسماكَ المجهولةَ العناوينْ...
3
إنني أُحبّكِ..
ولا أريد أن أربطكِ بذاكرة الأفعال الماضيَهْ..
ولا بذاكرة القطارات المسافرهْ..
فأنتِ القطارُ الأخيرُ الذي يسافر ليلاً ونهاراً
فوق شرايين يدي..
أنتِ قطاري الأخير..
وأنا محطَّتكِ الأخيرَهْ..
4
إنني أُحبّكِ..
ولا أريد أن أربطكِ بالماء.. أو الريح
أو بالتاريخ الميلادي أو الهجري..
ولا بحركات المدّ والجزْر..
أو ساعات الخسوف والكسوفْ
لا يهمُّني ما تقوله المراصدْ..
وخطوطُ فناجين القهوَهْ..
فعيناكِ وحدهما هما النُبوءَهْ
وهما المسؤولتانِ عن فَرح هذا العالم...
5
أُحبّكِ..
وأحبُّ أن أربطكِ بزمني.. وبطقسي..
وأجعلكِ نجمةً في مداري..
أريد أن تأخذي شكلَ الكلمةْ..
ومساحةَ الورَقه..
حتى إذا نشرتُ كتاباً.. وقرأه الناس..
عثروا عليكِ، كالوردة في داخلهْ..
أريدُ أن تأخذي شكلَ فمي..
حتى إذا تكلّمتُ..
وجدكِ الناسُ تستحمّينَ في صوتي..
أريدكِ أن تأخذي شكلَ يدي..
حتى إذا وضعتُها على الطاولة..
وجدكِ الناسُ نائمةً في جوفها..
كفراشةٍ في يد طفل..
إنني لا أحترفُ طقوسَ التهنئة..
إنني أحترفُ العشقَ..
وأحترفُكِ..
يتجوّل هو فوق جلدي..
وتتجوّلينَ أنتِ تحت جلدي..
وأما أنا..
فأحمل الشوارعَ والأرصفةَ المغسولة بالمَطَر..
على ظهري.. وأبحثُ عنكِ..
6
لماذا تتآمرين عليَّ مع المَطَرْ؟ ما دمتِ تعرفينْ..
أن كلَّ تاريخي معكِ.. مقترنٌ بسقوط المَطَرْ..
وأن الحساسيّةَ الوحيدة التي تصيبني..
عندما أشمّ رائحةَ نهديكِ..
هي حساسية المَطَرْ..
لماذا تتآمرين عليَّ ؟. ما دمتِ تعرفينْ..
أن الكتابَ الوحيد الذي أقرؤه بعدكِ..
هو كتابُ المَطَر..
7
إنني أُحبّكِ..
هذه هي المهنةُ الوحيدة التي أتقنُها..
ويحسدني عليها أصدقائي.. وأعدائي..
قَبْلَكِ.. كانتِ الشمسُ، والجبالُ، والغاباتُ..
في حالة بطالة..
واللغةُ بحالة بطالة.. والعصافيرُ بحالة بطالة...
فشكراً لأنكِ أدخلتِني المدرسَهْ..
وشكراً.. لأنكِ علَّمتني أبجديةَ العشقْ..
وشكراً .. لأنكِ قبلتِ أن تكوني حبيبتي..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:16 AM
تَشَبُّث

ليس في وُسْعِكِ ، يا سيِّدتي ، أَن تُصْلِحيني ..
فلقد فاتَ القِطَارْ ..
إنَّني قرَّرتُ أن أدخُلَ في حربٍ مع القُبْح ،
ولا رَجْعَةَ عن هذا القَرَارْ .
فإذا لم أستطعْ إيقافَ جيش الرُومِ ،
أَوْ زَحْفِ التتارْ .
وإذا لم أَستطعْ أن أَقتلَ الوَحْشَ .. فحسبي
أَنَّني أَحْدَثْتُ ثُقْباً في الجدارْ ...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:16 AM
الرسائل المحترقة

أحقاً رسالاتي إليك تمزقت
وهن حبيباتي .. وهن روائعي
أأنكر ما فيهن ؟ لا يا صديقتي
عليهن أسلوبي .. عليهن طابعي
عليهن أحداقي ، وزرقة أعيني
وروعة أسحاري وسحر مطالعي
حروفي .. سفيراتي .. مرايا خواطري
وأطيب طيب في زوايا المخادع
وأجمل ما غنيت .. ما طرزت يد
وأكرم ما أعطت أنامل صانع
بأعصاب أعصابي .. رسمت حروفها
وأطعمتها من صحتي ، من مدامعي
وأنفقت أيامي .. أصوغ سطورها
بدقة مثال ، وأشواق راكع
أجيبي .. أجيبي .. ما مصير رسائلي
فإني مذ ضيعتها ألف ضائع ..
ألم تترك النيران منها بقية
ألم ينج حتى مقطع من مقاطعي ؟
حصيلة عام .. تنتهي في دقائق
وتلتهم النيران كل مزارعي
وتذهب أوراقي التي استهلكت دمي
فلا رجع موال .. ولا صوت زارع
أمطعمة النيران .. أحلى رسائلي
جمالك ماذا كان ؟ لولا روائعي
فثغرك بعض من أناقة أحرفي
وصدرك بعض من عويل زوابعي
أنا بعض هذا الحبر .. ما عدت ذاكراً
حدود حروفي من حدود أصابعي

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:17 AM
تلفون





صوتك القادم من خلف الغيوم
مد لي أرجوحةً من نغم
! من ترى يطلبني ؟ مخطئة
أنا جرحٌ مطبقٌ أجفانه
رقمي . من أين قد جئت به
بعد أن عاش غربياً مهملا
كيف .. من بعد شهور ٍ خمسة
حُبنا .. كان عظيماً مرة
( أتقولين : ( أنا آسفة
لم أعد أُخدع يا سيدتي
صوتك العائد .. لا أعرفه
حلوتي ! بالرغم مما قلته
داعبي كل مساءٍ رقمي
كلمة ٌ منك .. ولو كاذبة
حُبنا .. كان عظيماً مرة
وطوينا قصة الحب العظيم
( أتقولين : ( أنا آسفة
بعدما ألقيت حبي في الجحيم
لم أعد أُخدع يا سيدتي
بالحديث الحلو .. والصوت النغوم
صوتك العائد .. لا أعرفه
كان يوماً جنتي .. كان نعيمي
حلوتي ! بالرغم مما قلته
فأنا ، بعد ، على حبي القديم
داعبي كل مساءٍ رقمي
و اصدحي مثل عصافير الكروم
كلمة ٌ منك .. ولو كاذبة
عمرت لي منزلاً فوق النجوم .

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:17 AM
عندما تمطر فيروزاً





لا تسأليني .. هل أحبهما ؟
عيناك إني منهما لهما
ألدي مرآتان من ذهب
أستغفر الفيروز .. كيف أنا
أبلحظة تنسين سيـدتي
وجميع أخباري مصورة
نهران من تبغ ومن عسل
وستارتان إذا تحركتا
عام .. وبعض العام سيدتي
كم جئت أمسح فيهما تعبي
كوخان عند البحر .. هل سنة
أحشو جيوبي كلها صدفاً
عاد الشتاء بكل قسوته
الشمس منذ رحلت مطفأة
الآن أدرك حيث لا قمر
عام .. وبعض العام سيدتي
وأنا أضئ الشمع حولهما
كم جئت أمسح فيهما تعبي
كم نمت .. كم صليت عندهما
كوخان عند البحر .. هل سنة
إلا قضيت الصيف تحتهما
أحشو جيوبي كلها صدفاً
وأذيب حزني في مياههما
عاد الشتاء بكل قسوته
يمتص أيامي فأين هما ؟
الشمس منذ رحلت مطفأة
والأرض غير الأرض بعدهما
الآن أدرك حيث لا قمر
.. ماذا أنا .. ماذا.. بدونهما

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:18 AM
صديقتي وسجائري





واصل تدخينكَ .. يغريني
رجلٌ .. في لحظةتدخينِ
ما أشهى تبغكَ .. والدنيا
تستقبلُ أوّل تشرينِ
والقهوةُ .. والصحفُ الكسلى
ورؤىً .. وحطامُ فناجينِ
دخّنْ .. لا أروعَ من رجلٍ
يفنى في الركن .. ويُفنيني ..
رجلٌ .. تنضَمُّ أصابعهُ
وتُفكّر .. من غير جبينِ ..
*
أشعل واحدةً .. من أخرى
أشعلها من جمر عُيوني
ورمادك ضعه على كفّي ..
نيرانكَ ليست تؤذيني ..
فأنا كامرأةٍ ..يُرضيني
أن أُلقيَ نفسي في مقعد ..
ساعاتٍ في هذا المعبدْ
أتأمّلُ في الوجه المُجْهَد
وأعُدُّ .. أعدُّ .. عروق اليدْ
فعروق يديك .. تسليني
وخيوط الشيب .. هنا .. وهنا
تنهي أعصابي .. تنهيني ..
دخّنْ .. لا أروعَ من رجلٍ
يَفْنَى في الركن .. ويُفنيني ..
*
احرقني .. إحرقْ بي بيتي
وتَصَرّفْ فيه كمجنونِ
فأنا كامرأةٍ .. يكفيني
أن أشعُرَ .. أنك تحميني
أن أشعرَ أن هناكَ يداً ..
تتسللّ من خلف المقعد ..
كي تمسح رأسي وجبيني ..
تتسلّلُ من خلف المقعدْ
لتداعب أذني بسكونِ
ولتترك في شعري الأسود
عِقداً من زهر الليمونِ
*
دخِّنْ .. لا أروعَ من رجلٍ
يفنى في الركن .. ويُفنيني

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:18 AM
شعري .. سرير من ذهب





شعري .. سرير من ذهب
غمسته في الشمس
بعثرته .. أحس
جملته ، شكلته
شعري أنا قصيدة
داخت عصافير به
فأين من شعري له
لواحد أحبه .. ربيته
سقيته من خفقة الضوء
خبأت تموز به
له .. له .. أطلته
تعبت في تطويله
تعبت كي ينسى التعب
أقعد في الشمس أنا
.. أفتل أسلاك الذهب
هذا الطويل المنسكب
سقيته من خفقة الضوء
.. ورعشات اللهب
خبأت تموز به
قمحا .. ولوزا .. وعنب
له .. له .. أطلته
جعلته بطول مداد الطرب
تعبت في تطويله
تعبت في تدليله
تعبت كي ينسى التعب
لواحد .. لواحد
أقعد في الشمس أنا
.. من سنة
.. أفتل أسلاك الذهب

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:19 AM
تان التفتا





أمس أنتهى .. فستاني التفتا
أرأيت فستاني ؟
حققت فيه جميع ما شئتا
.. وشيا .. ونمنمه
.. وطرائفا شتى
أرأيت فستاني ؟
أرأيتني ؟
أنا بعض نيسان
أنا كل نيسان
أرايت فستناني ؟
.. صنعته حائكتي
من دمع تشرين
من غصن ليمون
.. من صوت حسون
إخترته لونا حشيشيا
لونا يشابه لون عينيا
.. فصلته
شكلا أثيريا
فأنا به أخفى من الرؤيا
ومشيت .. لم أسال عن الدنيا
ما همني الدنيا
..أنا الدنيا
ورجعت أحمله إلى البيت
وأخذت أمسحه وأطويه
.. أسقيه ، أطعمه ، أغنيه
.. لأجيء فيه ليلة السبت
.. لتكون .. أول من الاقيه
أمس أنتهى .. فستاني التفتا
.. من عند حائكتي
أكمامه عشب البحيرات
أزراره .. كقطيع نجمات
أمس انتهى .. لم تدري والدتي
.. فيه .. ولم أخبر رفيقاتي
.. ما قصتي ؟ أثلاث ساعات
وأنا أدور أمام مرآتي
أقصيه عن صدري .. وأدنيه
أرجوه ، أساله ، أناديه
وأعده للموعد الآتي
.. حتى تراني فيه
أمس انتهى فستاني التفتا
ما همني رأي الرفيقات ؟
! يكفي إذا أحببته أنت

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:19 AM
تذكرة سَفر لامـرأةٍ أحبّهـا





أرجوك يا سيدتي .. أن تتركي لبنان
، أرجوك باسم الحب ، باسم الملح
أن تغادري لبنان
.. فالبحر لا لون له
.. والشكل لا شكل له
والموج – حتى الموج – لا يكلم الشطآن
.. أرجوك يا سيدتي أن ترحلي
.. حتى أرى لبنان
.. أرجوك يا سيدتي أن تختفي
.. بأي شكل كان
.. باي سعر كان
أن ترجعي البحر إلى حدوده
وترجعي الشمس إلى مكانها
وترجعي الجبال والوديان
.. أرجوك يا سيدتي
.. أن ترجعي براءتي
.. والزمن المكسور .. فوق ساعتي
.. وترحلي عني ، وعن لبنان
.. بأي شكل كلن
.. بأي سعر كان
أرجوك يا سيدتي
أن تدركي بأني إنسان
وتسحبي السيف الذي زرعته في فوهة الشريان
أرجوك .. باسم الزعتر البري ، والشربين ، والريحان
.. والثلج ، والضباب ، والرعاة ، والقطعان
وباسم عامين .. هما .. خلاصة الزمان
باسم ( جعيتا ) واليدان فوقها يدان
ونحن مبحران في عرس من الألوان
( وباسم نادي الصيد في ( جبيل
.. والنبيذ .. والدخان
( وبيتنا المهجور في ( طبرجة
وشعرك المنثور فوق الأرض والحيطان
وباسم ثوب أحمر
كنت به رائعة كزهرة الرمان
.. أرجوك يا سيدتي
باسم جميع الكتب المقدسة
والشمع ، والبخور، والصلبان
أرجوك بالأحزان يا سيدتي
إن كنت تعرفين ما الأحزان
أرجوك .. بالأوثان يا سيدتي
إن كنت تؤمنين في عبادة الأوثان
أرجوك .. باسم الأنس
أرجوك .. باسم الجان
.. أن تتركي لبنان
.. كل هداياك التي تحرك الشجون
( كل المناديل التي تحمل حرف ( النون
( أزرار قمصاني التي تحمل حرف ( النون
.. فكلها أفيون
.. يا أنت
.. يا أخطر ما عرفت من أفيون
أرجوك أن تسترجعي
مصباحك القريب من وسادتي
وكلبك الأبيض من سياراتي
فإنها قد أصبحت .. نوعا من الإدمان
.. يا امرأة .. قد جعلتني أدمن الإدمان
رفيقتي ، على دروب ( اليرزة )الخضراء
رفيقتي ، أمام باب مريم العذراء
رفيقتي بالحزن والبكاء
أرجوك ، يا سيدتي ، أن ترجعي
علاقنتي الأولى مع الأشياء
.. أن ترجعي الأشجار مستقيمة
،، والأرض مستديرة
والقمح ، والنجوم، والسنابل الخضراء
.. أرجوك يا سيدتي
أن ترجعي إلى البحار الماء
.. والرب للسماء
.. أرجوك يا سيدتي
أن تحزمي حقائب النسيان
أكبر من مساحة الأجفان
أرجوك يا سيدتي
أن تتركي بيروت في عناية الرحمن
.. وتتركي لي الحزن
.. فهو صاحبي الوحيد من زمان
.. لبنان
كان أنت .. يا حبيبتي
.. ويوم ترحلين عن صدري
.. لبنان
كان أنت .. يا حبيبتي
.. ويوم ترحلين عن صدري
.. فلا لبنان

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:19 AM
الخرافة





حين كنا .. في الكتاتيب صغارا
حقنونا .. بسخيف القول ليلا ونهارا
: درسونا
"ركب المرأة عورة"
"ضحكة المرأة عورة"
"صوتها - من خلف ثقب الباب - عورة"
.. صوروا الجنس لنا
.. غولا .. بأنياب كبيرة
.. يخنق الأطفال
.. يقتات العذارى
خوفونا .. من عذاب الله إن نحن عشقنا
.. هددونا .. بالسكاكين إذا نحن حلمنا
.. فنشأنا.. كنباتات الصحاري
. نلعق الملح ، ونستا ف الغبارا
يوم كان العلم في أيامنا
.. فلقة تمسك رجلينا وشيخا.. وحصيرا
.. شوهونا
شوهوا الإحساس فينا والشعورا
.. فصلوا أجسادنا عنا
.. عصورا .. وعصورا
.. صوروا الحب لنا .. بابا خطيرا
لو فتحناه.. سقطنا ميتين
فنشأنا ساذجين
وبقينا ساذجين
نحسب المرأة .. شاه أو بعيرا
.. ونرى العالم جنسا وسريرا

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:20 AM
أُقـَدِّمُ اعتـِذارِي





.. أقدم اعتذاري
لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهار
.. عن الكتابات التي كتبتها
.. عن الحماقات التي ارتكبتها
عن كل ما أحدثته
في جسمك النقي من دمار
وكل ما أثرته حولك من غبار
.. أقدم اعتذاري
عن كل ما كتبت من قصائد شريرة
.. في لحظة انهياري
فالشعر ، يا صديقتي ، منفاي واحتضاري
.. طهارتي وعاري
ولا أريد مطلقا أن توصمي بعاري
من أجل هذا .. جئت يا صديقتي
.. أقدم اعتذاري
.. أقدم اعتذاري

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:20 AM
أُقـَدِّمُ اعتـِذارِي





.. أقدم اعتذاري
لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهار
.. عن الكتابات التي كتبتها
.. عن الحماقات التي ارتكبتها
عن كل ما أحدثته
في جسمك النقي من دمار
وكل ما أثرته حولك من غبار
.. أقدم اعتذاري
عن كل ما كتبت من قصائد شريرة
.. في لحظة انهياري
فالشعر ، يا صديقتي ، منفاي واحتضاري
.. طهارتي وعاري
ولا أريد مطلقا أن توصمي بعاري
من أجل هذا .. جئت يا صديقتي
.. أقدم اعتذاري
.. أقدم اعتذاري

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:21 AM
أعنف حب عشته




تلومني الدنيا إذا أحببته
كأني أنا خلقت الحب واخترعته
كأنني على خدود الورد قد رسمته
.. كأنني أنا التي
للطير في السماء قد علمته
وفي حقول القمح قد زرعته
.. وفي مياه البحر قد ذوبته
.. كأنني أنا التي
كالقمر الجميل في السماء قد علقته
.. تلومني الدنيا إذا
.. سميت من أحب .. أو ذكرته
.. كأنني أنا الهوى
.. وأمه .. وأخته
من حيث ما انتظرته
.. مختلف عن كل ما عرفته
مختلف عن كل ما قرأته
.. وكل ما سمعته
.. لو كنت أدري
أنه نوع من الإدمان .. ما أدمنته
.. لو كنت أدري أنه
باب كثير الريح ، ما فتحته
.. لو كنت أدري أنه
عود من الكبريت ، ما أشعلته
هذا الهوى . أعنف حب عشته
.. فليتني حين أتاني فاتحا
يديه لي .. رددته
.. وليتني من قبل أن يقتلني
.. قتلته
.. هذا الهوى الذي أراه في الليل
.. أراه .. في ثوبي
.. وفي عطري .. وفي أساوري
.. أراه .. مرسوما على وجه يدي
.. أراه .. منقوشا على مشاعري
.. لو أخبروني أنه
.. طفل كثير اللهو والضوضاء ما أدخلته
.. وأنه سيكسر الزجاج في قلبي
.. لما تركته
.. لو اخبروني أنه
سيضرم النيران في دقائق
ويقلب الأشياء في دقائق
ويصبغ الجدران بالأحمر والأزرق في دقائق
.. لكنت قد طردته
.. يا أيها الغالي الذي
.. أرضيت عني الله .. إذ أحببته
أروع حب عشته
فليتني حين أتاني زائرا
.. بالورد قد طوقته
.. وليتني حين أتاني باكيا
.. فتحت أبوابي له .. وبسته
.. وبسته
.. وبسته
.. فتحت أبوابي له .. وبسته
.. وبسته
.. وبسته

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:21 AM
بإنتظار سيدتي

أجلس في المقهى.. منتظرا
.. أن تأتي سيدتي الحلوة
.. أبتاع الصحف اليومية
أفعل أشياء طفوليه
"أفتش عن "برج الحمل
" .. ساعدني يا "برج الحمل
" .. طمئني يا "برج الحمل"
.. هل تأتي سيدتي الحلوة ؟
هل ترضى أن تتزوجني
هل ترضى سيدتي الحلوة ؟
.. يخبرني برجي عن يوم
.. يشرق بالحب وبالأمل
.. يخبر .. عن خمسة أطفال يأتون
.. وعن شهر العسل
.. أبقى في المقهى .. منتظرا
.. عشرة أعوام قمرية
.. منتظرا .. سيدتي الحلوة
تقرأني الصحف اليومية
.. ينفخني غيم سجاراتي
.. يشربني .. فنجان القهوة
.. ينفخني غيم سجاراتي
.. يشربني .. فنجان القهوة

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:22 AM
إلى صامتة





.. تكلمي .. تكلمي
أيتها الجميلة الخرساء
فالحب .. مثل الزهرة البيضاء
تكون أحلى .. عندما
.. توضع في إناء
، كالطير في السماء
والأسماك في البحار
. واعتبريني منك يا حبيبتي
.هل بيننا أسرار ؟
أبعد عامين معا؟
.تبقى لنا أسرار
.. تحدثي
عن كل ما يخطر في بالك من أفكار
، عن قطة المنزل
عن آنية الأزهار
عن الصديقات اللواتي
.. زرت في النهار
.. والمسرحيات التي شاهدتها
.. والطقس ، والأسفار
.. تحدثي
عما تحبين من الأشعار
، عن عودة الغيم
وعن رائحة الأمطار
.. تحدثي إلي عن بيروت
.. وحبنا المنقوش
فوق الرمل والمحار
.. فإن أخبارك يا حبيبتي
.. سيدة الأخبار
.. تصرفي حبيبتي
كسائر النساء
.. تكلمي عن أبسط الأشياء
وأصغر الأشياء
، عن ثوبك الجديد
عن قبعة الشتاء
عن الأزاهير التي اشتريتها
(من (شارع الحمراء
، تكلمي ، حبيبتي
عما فعلت اليوم
- أي كتاب - مثلا
قرأت قبل النوم؟
أين قضيت عطلة الأسبوع ؟
وما الذي شاهدت من أفلام ؟
بأي شط كنت تسبحين ؟
هل صرت
لون التبغ والورد ككل عام ؟
.. تحدثي .. تحدثي
من الذي دعاك
هذا السبت للعشاء ؟
بأي ثوب كنت ترقصين ؟
وأي عقد كنت تلبسين ؟
،فكل أنبائك ، يا أميرتي
أميرة الأنباء
.. عادية
تبدو لك الأشياء
.. سطحية
تبدو لك الأشياء
.. لكن ما يهمني
أنت مع الأشياء
.. وأنت في الأشياء
.. وأنت في الأشياء

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:22 AM
أين أذهب .؟





لم أعد داريا .. إلى أين أذهب
كلَ يومٍ .. أحس أنك أقرب
كل يوم .. يصير وجهك ُجزءاً
من حياتي .. ويصبح العمر أخصب
وتصير الأشكال أجمل شكلا
وتصير الأشياء أحلى وأطيب
قد تسربتِ في مسامات جلدي
مثلما قطرة الندى .. تتسرب
.. اعتيادي على غيابك صعبٌ
واعتيادي على حضورك أصعب
كم انا .. كم انا أحبك حتى
أن نفسي من نفسها .. تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عيناك .. لا شعر يكتب
منذ احببتك الشموس استدارت
والسموات .. صرن انقي وارحب
منذ احببتك .. البحار جميعا
اصبحت من مياه عينيك تشرب
حبك البربري .. أكبر مني
فلماذا .. على ذراعيك أصلب ؟
خطأي .. أنني تصورت نفسي
ملكا ، يا صديقتي ، ليس يغلب
.. وتصرفت مثل طفل صغير
.. يشتهي أن يطول أبعد كوكب
سامحيني .. إذا تماديت في الحلم
.. وألبستك الحرير المقصب
أتمني .. لو كنت بؤبؤ عيني
أتراني طلبت ما ليس يطلب ؟
أخبريني من أنت ؟ إن شعوري
كشعور الذي يطارد أرنب
أنت أحلى خرافة في حياتي
.. والذي يتبع الخرافات يتعب

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:22 AM
لحمُها .. وأظَافري





.. لا تقولي : أرادت الأقدار
إنك اخترت ، والحياة اختيار
إذهبي .. إذهبي إليه .. فبعدي
.. لن تعيش الدفلى ، ولا الجلنار
بعت شعري .. بحفنة من حجار
أخبريني . هل أسعدتك الحجار
وظننت السراب ، جنة عدن
.. حين لا جنة .. ولا أنهار
لا تقولي : خسرت أيام عمري
هكذا .. هكذا .. يكون القمار
كنت في معصميك إسوار شعر
وعلى الدرب .. ضاع منك السوار
أو هذا .. الذي انتهيت إليه ؟
.. مجدك الآن .. قنب .. وغبار
كنت سلطانة النساء جميعا
.. ولك الأرض كلها ، والبحار
ثم أصبحت ، يا شقية ، بعدي
.. ربوة .. لا تزورها الأمطار
شامت .. شامت أنا بك جدا
.. لا يريح المقتول .. إلا الثأر
إنني منك .. لا أريد اعتذارا
ما تفيد الدموع والأعذار ؟
ما بوسعي أن أفعل الآن شيئا
.. كل ما حولنا دمار .. دمار
ما بوسعي إنقاذ وجه جميل
.. أكلته من جانبيه النار
.. وسهل على النساء الفرار
فلماذا ؟ تبكين ملكا مضاعا
.. أنك اخترت . والحياة اختيار
.. أنك اخترت . والحياة اختيار

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:23 AM
قصِيدة واقِعية





.. لو كنت امرأة مثل سواك
.. لما أكملت معي شهرا
.. لو أطلب ملكا في نهديك
ملكتها .. شبرا.. شبرا
.. أو أطلب نصرا من شفتيك
.. لكنت تركتهما قشرا
، لو كانت تعنيني الأرقام
.. لكنت بأوراقي صفرا
.. لو كنت مجرد عابره
.. تأتي .. وامرأة تتعرى
.. لغدوت الآن .. مع الذكري
.. لحصلت عليه .. من امرأة أخرى
.. من أية واحدة أخرى
.. لكنك .. معجزة كبرى
معجزة .. اكبر من كبرى
تمطرني .. تمطرني .. شعرا
.. وأنا يا سيدتي رجل
.. لا يقدر أن ينسى الشعرا
.. يا امرأة
.. تساوي عيناها عصرا
.. لو عندي امرأة .. مثلك أنت
.. لكنت هرقلا
.. أو كسرى
.. لكنت هرقلا
.. أو كسرى

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:27 AM
بالأحمرِ فقـَـط





في كل مكان في الدفتر
إسمك مكتوب بالأحمر
حبك تلميذ شيطان
.. يتسلى بالقلم الأحمر
يرسم أسماكا من ذهب
ونساء .. من قصب السكر
وهنودا حمرا .. وقطارا
.. ويحرك آلاف العسكر
يرسم طاحونا ، وحصانا
.. يرسم طاووسا يتبختر
وامرأة يرسم .. عارية
.. ولها ثديان من المرمر
يرسم عصفورا من نار
مشتعل الريش ، ولا يحذر
وقوارب صيد ، وطيورا
.. وغروبا وردي المئزر
يرسم بالورد والياقوت
ويترك جرحا في الدفتر
حبك رسام مجنون
.. لا يرسم إلا .. بالأحمر
، ويخربش فوق جدار الشمس
ولا يرتاح ، ولا يضجر
ويصور عنترة العبسي
ويصور عرش الإسكندر
ما كل قياصرة الدنيا؟
. ما دمت معي .. فأنا القيصر

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:28 AM
يَدي





جزءاً من يدي
جزءاً من انسيابها
من جوها الماطر
من سحابها
.. كأنما
في لحمها ، حفرت
.. في أعصابها
.. أصبحت جزءا من يدي
، أراك في عروقها ، في غيمها الازرق ، في ضبابها
أراك في هدوئها
أراك في اضطرابها
، في حزنها ، في صمتها الطويل ، في اكتئابها
أراك في الدمع الذي
.. يقطر من أهدابها
أراك يا حبيبتي
.. على يدي نائمة
.. كطفلة نامت على كتابها
.. أصبحت جزءاً من يدي
إسمك مكتوب على أبوابها
وجهك مرسوم على ترابها
.. تذكري
كم مرة .. لعبت بالثلج على هضابها
وضعت كالنجمة في أعشابها
.. كم مرة
.. دفأت كفيك على أحطابها
لا .. لست جزءاً من يدي
. أنت يدي
بشمسها .. وبحرها
.. وطهرها .. وكفرها
.. ونثرها .. وشعرها
، وحبك المحفور ، بالسكين
.. في أعصابها

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:29 AM
قصة خلافاتنا





برغم .. برغم خلافاتنا
.. برغم جميع قراراتنا
.. بأن لانعود
.. برغم العداء .. برغم الجفاء
.. برغم البرود
.. برغم انطفاء ابتساماتنا
.. برغم انقطاع خطاباتنا
.. فثمة سر خفي
.. يوحد مابين أقدارنا
.. ويدني مواطئ أقدامنا
.. ويفنيكِ فيّ
.. ويصهر نار يديكِ بنار يديّ
.. برغم جميع خلافاتنا
.. برغم اختلاف مناخاتنا
.. برغم سقوط المطر
.. برغم استعادة كل الهدايا .. وكل الصور
.. برغم الإناء الجميل
.. الذي قلت عنه.. انكسر
..برغم رتابة ساعاتنا
.. برغم الضجر
..فلا زلت أؤمن أن القدر
.. يصر على جمع أجزائنا
.. ويرفض كل اتهاماتنا
.. برغم خريف علاقاتنا
.. برغم النزيف بأعماقنا
..وإصرارنا
.. على وضع حد لمأساتنا
.. بأي ثمن
.. برغم جميع ادعاءاتنا
.. بأنيَ لن
.. وأنكِ لن
.. فإني أشك بإمكاننا
.. فنحن برغم خلافاتنا
.. ضعيفان في وجه أقدارنا
.. شبيهان في كل أطوارنا
.. دفاترنا .. لون أوراقنا
.. وشكل يدينا .. وأفكارنا
.. فحتى نقوش ستاراتنا
.. وحتى اختيار اسطواناتنا
.. دليل عميق
.. على أننا
.. رفيقا مصير .. رفيقا طريق
.. برغم جميع حماقاتنا

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:29 AM
الحَسْناء والدّفتَر





قالت : أتسمح أن تزين دفتري
.. بعبارةٍ أو بيت شعرٍ واحد
بيت ٍ أخبئه بليل ضفائري
و أريحه كالطفل فوق و سائدي
قل ما تشاء فإن شعرك شاعري
أغلى و أروع من جميع قلائدي
ذات المفكرة الصغيرة .. أعذري
ما عاد ماردك القديم بمارد
من أين ؟ أحلى القارئات أتيتني
.. أنا لست أكثر من سراج خامد
أشعاري الأولى .. أنا أحرقتها
ورميت كل مزاهري وموائدي
أنت الربيع .. بدفئه و شموسه
. ماذا سأصنع بالربيع العائد ؟
لا تبحثي عني خلال كتابتي
شتان ما بيني وبين قصائدي
أنا أهدم الدنيا ببيتٍ شاردٍ
و أعمر الدنيا ببيتٍ شارد
بيدي صنعت جمال كل جميلةٍ
و أثرت نخوة كل نهدٍ ناهد
أشعلت في حطب النجوم حرائقاً
وأنا أمامك كالجدار البارد
كتبي التي أحببتها و قرأتها
ليست سوى ورقٍ .. وحبرٍ جامد
لا تُخدعي ببروقها ورعودها
فالنار ميتةٌ بجوف مواقدي
سيفي أنا خشبٌ .. فلا تتعجبي
إن لم يضمك ، يا جميلة ، ساعدي
إني أحارب بالحروف و بالرؤى
ومن الدخان صنعت كل مشاهدي
شيدت للحب الأنيق معابداً
.. وسقطت مقتولاً .. أمام معابدي
.. قزحية العينين .. تلك حقيقتي
هل بعد هذا تقرأين قصائدي ؟

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:29 AM
القصيدة البحرية





في مرفأ عينيك الأزرق
أمطار من ضوء مسموع
وشموس دائخة .. وقلوع
ترسم رحلتها للمطلق
في مرفأ عينيك الأزرق
شباك بحري مفتوح
وطيور في الأبعاد تلوح
.. تبحث عن جزر لم تخلق
في مرفأ عينيك الأزرق
يتساقط ثلج في تموز
ومراكب حبلى بالفيروز
أغرقت الدنيا ولم تغرق
في مرفأ عينيك الأزرق
أركض كالطفل على الصخر
.. أستنشق رائحة البحر
.. وأعود كعصفور مرهق
في مرفأ عينيك الأزرق
أحلم بالبحر وبالإبحار
وأصيد ملايين الأقمار
وعقود اللؤلؤ والزنبق
في مرفأ عينيك الأزرق
تتكلم في الليل الأحجار
في دفتر عينيك المغلق
من خبأ آلاف الأشعار ؟
لو أني .. لو أني .. بحار
لو أحد يمنحني زورق
أرسيت قلوعي كل مساء
في مرفأ عينيك الأزرق

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:30 AM
لو كنت في مدريد





لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا سهرنا وحدنا
في حانة صغيرة
ليس بها سوانا
تبحث في ظلامها عن بعضها يدانا
كنا شربنا الخمر في اوعية الخشب
.. كنا اخترعنا - ربما - جزيرة
.. أحجارها من الذهب
.. أشجارها من الذهب
.. تتوجين فيها اميرة
لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا راينا .. كيف في اسبانيا
.. أيتهاالصديقة الاثيرة
تشتعل الحرائق الكبيرة
.. في الاعين الكبيرة
.. كيف تنام الوردة الحمراء في الضفيرة
كنا عرفنا لذة الضياع في الشوارع
وجوهنا تحت المطر
ثيابنا تحت المطر
كنا رأينا في مغارات الغجر
.. كيف يكون الهمس بالاصابع
.. والبوح والعتاب بالمشاعر
. وكيف للحب هنا .. طعم البهار اللاذع
.. لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا ذهبنا آخر الليل للكنيسة
.. كنا حملنا شمعنا وزيتنا
.. لسيد السلام والمحبة
كنا شكونا حزننا اليه
.. كنا أرحنا رأسنا لديه
.. لعله في السنة الجديدة
.. ايتها الحبيبة البعيدة
.. يجمعني اليك بعد غربة
في منزل جدرانه محبة
.. وخبزه محبة
لو كنت في مدريد في رأس السنة
.. كنا ملأنا المدخنة
.. عرائسا ملونة
. لطفلة دافئة العيون
.. نعيش ياحبيبي بوهمها
.. من قبل أن تكون
نبحث ياحبيبتي عن اسمها
من قبل ان تكون
كنا صنعنا تختها الصغير من ظنون
تختا من الاحلام .. والقطيفة الملونة
.. تنام فيها - ربما - بعد سنة
. لو كنت في مدريد في رأس السنة

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:30 AM
لن تُطفِئي مَجدِي





ثَرْثَرْتِ جدّاً.. فاتْرُكيني
شيءٌ يُمَزِّقُ لي جبيني
أنا في الجحيم، وأنتِ لا
تَدرينَ ماذا يَعتريني
لنْ تفهمي معنى العَذابِ
بريشتي.. لن تفهميني
عَمياءُ أنتِ .. ألم تَرَيْ
قلبي تَجمَّعَ في عُيوني؟
ماتَ الحنينُ .. أتسمعينَ؟
ومُتِّ أنتِ مع الحنينِ
لا تسأليني.. كيف قِصَّتُنَا
انْتَهتْ، لا تَسأليني
هي قصَّةُ الأعصاب، والأفْيونِ
والدمِ.. والجنونِ
مَرَّتْ.. فلا تَتَذكَّري
وجهي.. ولا تتذكَّريني
إنْ تُنكِريها.. فاقرَأي
تاريخَ سُخفْكِ .. في غُضُوني
*
أمريضةَ الأفكارِ.. يأبى
الليلُ أن تستضعفيني
لنْ تُطْفِئي مجدي على
قَدَحٍ.. وضمَّةِ ياسمينِ
إن كان حُبُّكِ.. أن أعيشَ
على هُرائكِ.. فاكرهيني..
*
حَاولتِ حرقي.. فاحْترقتِ
بنار نفسكِ.. فاعذريني
لا تطلبي دَمْعي، أنا
رَجُلٌ يعيشُ بلا جُفُونِ
مَزَّقْتِ أجملَ ما كتبتُ
وغِرْتِ حتى من ظُنُوني
وكسرتِ لوحاتي، وأضرمتِ
الحرائقَ في سُكُوني
وكرِهتني .. وكرهتِ فَنَّاً
كنتُ أُطعمهُ عيوني
ورأيتني أهَبُ النُجومَ
محبَّتي فوقفتِ دُوني
حاولتُ أن أعطيكِ من
نفسي، ومن نور اليقينِ
فسخرتِ من جُهدي، ومن
ضرباتِ مطرقتي الحَنون
وبقيتِ – رغم أناملي-
طيناً تراكمَ فوق طينِ
لا كُنتِ شيئاً .. في حسابِ
الذكرياتِ، ولَنْ تَكُوني
*
شَفَتي سأقطعها.. ولَنْ
أمشي إليكِ على جبيني..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:30 AM
إلى نَهْدَيْن مَغروُرَيْن





عندي المَزيدُ من الغُرُورِ .. فلا تَبيعيني غُرُورَا
إنْ كنتُ أرضى أن أُحِبَّكِ..
فاشْكُري المولى كثيرا..
منْ حُسن حَظِّكِ..
أَنْ غَدَوْتِ حبيبتي.. زَمَناً قصير
فأنا نفختُ النارَ فيكِ..
وكُنتِ قَبْلي زَمْهَريرا..
وأنا الذي أَنْقَذْتُ نَهْدَكِ من تَسَكُّعِهِ..
لأجعَلَهُ أميرا..
وأدَرْتُهُ.. لولا يدايَ .. أكان نهدُكِ مُسْتديرا؟
وأنا الذي حَرَّضتُ حَلْمَتَكِ الجبانةَ كي تَثُورا
وأنا الذي ..
في أرضكِ العَذْراءِ.. ألقيتُ البُذُورا
فتفجَّرتْ.. ذَهَباً، وأطفالاً، ويَاقُوتاً مُثيرا
*
مِنْ حُسْنِ حَظِّكِ.. أن تُحِبِّيني
ولو كذِباً وزُورا..
فأنا بأشعاري فَتَحتُ أمامكِ البَابَ الكبيرا
وأنا دَلَلْتُ على أُنوثتِكِ .. المراكبَ والطُيُورا
وجَعَلْتُ منكِ مليكةً
ومَنَحْتُكِ التاجَ المُرصَّعَ ، والسريرا
حَسْبي غُرُوراً أنَّني علَّمتُ نَهْدَيكِ الغُرُورا
فَلْتَشْكُري المولى كثيرا..
أنِّي عَشِقْتُكِ ذاتَ يومٍ..
اشْكُري المولى كثيرا..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:31 AM
نَهْدَاكِ





سَمْرَاءُ.. صبِّي نهدَكِ الأسمرَ في دُنْيَا فَمِي
نَهْدَاكِ نَبعَا لذَّةٍ حمراءَ تُشعِلُ لي دمي
مُتمردانِ على السماء، على القميص المُنْعَمِ
صَنَمانِ عاجيَّانِ... قد ماجا ببحرٍ مُضْرَمٍ
صَنَمانِ.. إنِّي أَعْبُدُ الأصنامَ رَغْمَ تَأثُّمي
فُكِّي الغِلالةَ.. واحْسِري عن نَهْدِكِ المُتضَرمِ
لا تكبتي النارَ الحبيسةَ، وارتعاشَ الأعظُمِ
نارُ الهوى، في حَلْمَتيكِ، أكُولةٌ كجهنَمِ
خَمْريَّتانِ.. احْمَرَّتا بلظى الدمِ المُتَهَجِّمِ..
مَحْرُوقَتَانِ.. بشهوةٍ تبكي، وصَبْرٍ مُلْجَمِ
*
نَهْداكِ وحشيَّان.. والمصباحُ مَشْدوهُ الفمِ
والضوءُ مُنْعكسٌ على مَجرى الحليبِ المُعتِمِ
وأنا أمُدُّ يدي.. وأسْرُقُ من حُقُول الأنْجُمِ
والحَلْمَةُ الحمقاءُ.. ترصُدُني بظِفْرٍ مُجْرِمٍ
وتَغُطُّ إصْبَعَها وتغمسُها بحبرٍ من دمي..
يا صلبَةَ النَهْدَيْنِ.. يأبى الوهمُ أن تَتَوهَّمي
نَهْداكِ أجملُ لوحَتَينِ على جدارِ المَرْسَمِ..
كُرَتَانِ من زَغَب الحرير، من الصَبَاح الأكرمِ
فتقدَّمي، يا قِطَّتي الصُغْرَى، إليَّ تقدَّمي..
وتحرَّري ممَّا عليكِ.. وحَطِّمي.. وتَحَطَّمي..
*
مَغْرُورةََ النَهْدَينِ.. خَلِّي كبرياءَكِ وانْعَمي
بأصابعي ، بزوابعي ، برُعُونتي ، بتَهَجُّمي
فغداً شبابُكِ ينْطَفي مثلَ الشُعَاع المُضْرَمِ
وغداً سيذوي النَهْدُ والشَفَتَانِ منكِ.. فأقدِمي
وتَفَكَّري بمصير نهدكِ.. بعدَ موتِ المَوْسِمِ
لا تَفْزعي.. فاللَّثمُ للشُعَرَاء غيرُ مُحَرَّمِ
فُكِّي أسيرَيْ صدركِ الطِفْلَيْنِ.. لا.. لا تظلمي
نَهْداكِ ما خلِقا للثمِ الثوبِ.. لَكنْ.. للفمِ
مَجنونةٌ مَنْ تحجبُ النهدين.. أو هي تحتمي
مَجنونةٌ.. من مَرَّ عهدُ شبابِها لم تُلْثَمِ..
*
.. وجَذَبْتُ منها الجسمَ، لم تَنْفُرْ ولم تتكَلَّمِ
مخمورةٌ.. مالتْ عليَّ بقدِّها المُتَهَدِّمِ
وَمَضَتْ تُعلِّلُني بهذا الطافرِ المُتَكَوِّمِ
وتقولُ في سُكْرٍ ، مُعَرْبِدَةً ، بأرشق مبسمِ
"يا شاعري.. لم أَلقَ في العشرينَ مَنْ لم يُفْطَمِ.."

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:32 AM
البرتقالة

1
يُقشِّرُني الحبُّ كالبُرْتُقَالةِ..
يفتحُ في الليل صدري،
ويتركُ فيهِ:
نبيذاً، وقمحاً، وقنديلَ زيتْ
ولا أتذكَّرُ أنّي انْذَبَحتُ
ولا أتذكَّرتُ أني نَزَفْتُ
ولا أتذكّرُ أنّي رأيتْ..
2
يبعثرني الحبُّ مثلَ السحابةِ،
يُلغي مكانَ الولادةِ،
يُلغي سنينَ الدراسةِ،
ييُلغي الإقامةَ، يُلغي الدِيانةَ،
يُلغي الزواجَ، الطلاقَ ، الشهودَ ، المحاكمَ..
يسحبُ منِّي جوازَ السَفَرْ..
ويغسلُ كلَّ غُبار القبيلةِِ عنِّي
ويجعلني..
من رعايا القَمَرْ..
3
يُغيِّرُ حُبُّكِ طقسَ المدينةِ، ليلَ المدينةِ،
تغدو الشوارعُ عيداً من الضوء تحت رَذّاذ المَطَرْ
وتغدو الميادينُ أكثرَ سحرا
ويغدو حمامُ الكنائس يكتبُ شِعْرا
ويغدو الهوى في مقاهي الرصيف
أشدَّ حماساً، وأطولَ عمرا..
وتضحكُ أكشاكُ بيع الجرائدِ حين تراكِ..
تجيئينَ بالمعطفِ الشَتَويِّ إلى الموعد المنتظَرْ..
فهل صدفةٌ أن يكونَ زمانُكِ
مرتبطاً بزمانِ المَطَرْ؟..
4
يُعلِّمني الحبُّ ما لستُ أعلمُ،
يكشفُ لي الغيبَ، يجترحُ المعجزاتْ
ويفتَحُ بابي ويدخُلُ..
مثلَ دخول القصيدة،
مثلَ دخول الصلاةْ..
وينثرني كعبير المانوليا بكلِّ الجهاتْ
ويشرحُ لي كيف تجري الجداولُ،
كيف تموجُ السنابلُ،
كيف تُغنِّي البلابلُ والقُبَّراتْ
ويأخُذ مني الكلامَ القديمَ،
ويكتُبُني بجميع اللُّغَاتْ..
5
يقاسمني الحبُّ نصفَ سريري..
ونصفَ طعامي،
ونصفَ نبيذي،
ويسرق منِّي الموانئَ والبحرَ،
يسرقُ منِّي السفينَهْ
وينقُرُ كالديكِ وجهَ الشراشفِ،
يصرخُ فوق قباب المساجدِ..
يصرخُ فوقَ سطوح الكنائسِ..
يوقظُ كلَّ نساءِ المدينَهْْ..
يعلّمني الحبُّ كيف تكونُ القصائدُ مائيَّةَ اللونِ،
كيف تكون الكتابةُ بالياسمينْ..
وكيف تكون قراءةُ عينيكِ..
عَزْفاً جميلاً على المانْدُولينْ
ويأخذني من يدي.. ويُريني بلاداً
نهودُ جميلاتها من نحاسٍ..
وأجسادُهُنَّ مزارعُ بُنٍّ..
وأعيُنُهُنَّ غناءُ فلامنكو حزينْ
وحينَ أقولُ: تعبتُ
يمدُّ عباءتَهُ تحت رأسي
ويقرأ لي ما تيسَّرَ من سورةِ الصابرينْ
7
يفاجئني الحبُّ مثلَ النُبُوءة حين أنامْ
ويرسمُ فوق جبيني
هلالاً مضيئاً، وزوجَ حَمَامْ
يقولُ: تكلَّمْ!!
فتجري دموعي، ولا أستطيعُ الكلامْ
يقولُ: تألَّمْ!!
أُجيبُ: وهل ظلَّ في الصدر غيرُ العظامْ
يقولُ: تعلَّمْ!!
أجاوبُ: يا سيِّدي وشفيعي
أنا منذُ خمسينَ عاماً
أحاولُ تصريف فعل الغرامْ
ولكنني في دروسي جميعاً رسبتُ
فلا في الحروب ربحتُ..
ولا في السلامْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:33 AM
حين أحبك





يتغيَّرُ – حينَ أُحِبُّكِ – شكلُ الكرة الأرضيَّهْ..
تتلاقى طُرق العالم فوق يديْكِ.. وفوقَ يَدَيَّهْ
يتغيَّرُ ترتيبُ الأفلاكْ
تتكاثرُ في البحر الأسماكْ
ويسافرُ قَمَرٌ في دورتي الدَمَوِيَّهْ
يتغيَّرُ شَكْلي:
أُصبحُ شَجَراً.. أُصبحُ مَطَراً..
أُصبِحُ أسودَ، داخلَ عينٍ إسبانيَّهْ..
***
تتكوَّنُ – حينَ أُحبّكِ- أَوديَةٌ وجبالْ
تزدادُ ولاداتُ الأطفالْ
تتشكَّلُ جُزرٌ في عينيكِ خرافيَّهْ..
ويشاهدُ أهلُ الأرضِ كواكبَ لم تخطُرْ في بالْ
ويَزيدُ الرزق، يزيدُ العشقُ، تزيدُ الكُتُبُ الشِعريَّهْ..
ويكونُ اللهُ سعيداً في حجْرَتِهِ القَمَريَّهْ..
تتحضَّرُ – حينَ أُحبّكِ- آلافُ الكَلماتْ
تتشكَّلُ لغةٌ أخرى..
مُدُنٌ أُخرى..
أُمَمٌ أُخرى..
تُسرِعُ أنفاسُ الساعاتْ
ترتاحُ حروفُ العَطْف.. وتَحْبَلُ تاءاتُ التأنيثِ..
وينبتُ قمحٌ ما بين الصَفَحَاتْ
وتجيءُ طيورٌ من عينيكِ.. وتحملُ أخباراً عسليَّهْ
وتجيءُ قوافلُ من نهديكِ.. وتحملُ أعشاباً هنديَّهْ
يتساقطُ ثَمَرُ المانغو.. تشتعلُ الغاباتْ
وتَدُقُّ طُبُولٌ نُوبِيَّهْ..
***
يمتلئُ البحرُ الأبيضُ - حينَ أُحِبُّكِ- أزهاراً حمراءْ
وتلوحُ بلادٌ فوق الماءْ
وتغيبُ بلادٌ تحت الماءْ
يتغيَّرُ جلدي..
تخرجُ منهُ ثلاثُ حماماتٍ بيضاءْ
وثلاثُ ورودٍ جُوريَّهْ
تكتشفُ الشمسُ أنوثَتَها..
تَضَعُ الأقراطَ الذهبيَّهْ
ويهاجرُ كلُّ النحل إلى سُرَّتكِ المنسيَّهْ
وبشارع ما بين النهدينْ..
تتجمَّعُ كلُّ المَدَنِيَّهّْ..
يستوطنُ حزنٌ عبَّاسيٌّ في عينيكِ..
وتبكي مُدُنٌ شِيعيَّهْ
وتلوحُ مآذنُ من ذَهَبٍ
وتُضيءُ كُشُوفٌ صوفيَّهْ
وأنا الأشواقُ تُحوِّلني
نَقْشاً.. وزخارفَ كُوفيَّهْ
أتمشّى تحت جسور الشَعْر الأسودِ،
أَقرأُ أشعاري الليليَّهْ
أَتَخَيَّلُ جُزُراً دافئةً
ومراكبَ صيدٍ وهميَّهْ
تحمل لي تبغاً ومحاراً.. من جُزُر الهند الشرقيَّهْ..
***
يتخلَّصُ نهدُكِ - حينَ أُحِبُّكِ – من عُقْدَتِهِ النفسيَّهْ
يتحوَّلُ برقاً. رعداً. سيفاً. عاصفةً رمليَّهْ..
تَتَظَاهرُ - حينَ أُحِبُّكِ – كلُّ المُدُنِ العربيَّهْ
تتظاهر ضدَّ عصور القَهرِ،
وضدَّ عصور الثأر،
وضدَّ الأنظمة القبليَّهْ..
وأنا أتَظَاهرُ - حينَ أُحِبُّكِ – ضدَّ القبح،
وضدَّ ملوكِ الملحِ،
وضدَّ مؤسَّسة الصحراءْ..
ولسوفَ أَظَلَّ أُحِبُّكِ حتى يأتي زَمَنُ الماءْ...
ولسوفَ أَظَلَّ أُحِبُّكِ حتى يأتي زَمَنُ الماءْ...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:34 AM
أُحبّك.. أُحبّك.. والبقية تأتي





حديثُكِ سُجَّادةٌ فارسيَّهْ..
وعيناكِ عُصفوتانِ دمشقيّتانِ..
تطيرانِ بين الجدار وبين الجدارْ..
وقلبي يسافرُ مثل الحمامة فوقَ مياه يديكِ،
ويأخُذُ قَيْلُولةً تحت ظلِّ السِّوارْ..
وإنِّي أُحبُّكِ..
لكنْ أخافْ التورُّطَ فيكِ،
أخافُ التوحُّدَ فيكِ،
أخافُ التقمُّصَ فيكِ،
فقد علَّمتْني التجاربُ أن أتجنَّب عشقَ النساءِ،
وموجَ البحارْ..
أنا لا أناقش حبَّكِ.. فهو نهاري
ولستُ أناقشُ شمسَ النهارْ
أنا لا أناقش حبَّكِ..
فهو يقرِّرُ في أيِّ يوم سيأتي.. وفي أيَّ يومٍ سيذهبُ..
وهو يحدّدُ وقتَ الحوارِ، وشكلَ الحوارْ..
***
دعيني أصبُّ لكِ الشايَ،
أنتِ خرافيَّةُ الحسن هذا الصباحَ،
وصوتُكِ نَقْشٌ جميلٌ على ثوب مراكشيَّهْ
وعِقْدُكِ يلعبُ كالطفل تحت المرايا..
ويرتشفُ الماءَ من شفة المزهريَّهْْ
دعيني أصبُّ لكِ الشايَ، هل قلتُ إنِّي أُحبُّكِ؟
هل قلتُ إنِّي سعيدٌ لأنكِ جئتِ..
وأنَّ حضورَكِ يُسْعِدُ مثلَ حضور القصيدَهْ
ومثلَ حضور المراكبِ، والذكرياتِ البعيدَهْْ..
***
دعيني أُترجمُ بعضَ كلام المقاعدِ وهي تُرحِّبُ فيكِ..
دعيني، أعبِّرُ عمّا يدورُ ببال الفناجينِ،
وهي تفكّرُ في شفتيكِ..
وبالِ الملاعقِ، والسُكَّريَّهْ..
دعيني أُضيفُكِ حرفاً جديداً..
على أحرُفِ الأبجديَّهْ..
دعيني أُناقضُ نفسي قليلاً
وأجمعُ في الحبّ بين الحضارة والبربريَّهْ..
***
- أأعجبكِ الشايُ؟
- هل ترغبينَ ببعض الحليبِ؟
- وهل تكتفينَ –كما كنتِ دوماً- بقطعةِ سُكَّرْ؟
- وأمّا أنا فأفضّلُ وجهكِ من غير سُكَّرْ..
.................................................. .............
.................................................. .............
.................................................. .............
أُكرّرُ للمرَّة الألفِ أنّي أُحبُّكِ..
كيف تريدينني أن أفسِّرَ ما لا يُفَسَّرْ؟
وكيف تريدينني أن أقيسَ مساحةَ حزني؟
وحزنيَ كالطفل.. يزدادُ في كلِّ يوم جمالاً ويكبرْ..
دعيني أقولُ بكلِّ اللغات التي تعرفينَ والتي لا تعرفينَ..
أُحبُّكِ أنتِ..
دعيني أفتّشُ عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليكِ..
وعن كلماتٍ.. تغطّي مساحةَ نهديكِ..
بالماء، والعُشْب، والياسمينْ
دعيني أفكّرُ عنكِ..
وأشتاقُ عنكِ..
وأبكي، وأضحكُ عنكِ..
وأُلغي المسافةَ بين الخيال وبين اليقينْ..
***
دعيني أنادي عليكِ، بكلِّ حروف النداء..
لعلّي إذا ما تَغَرْغَرْتُ باسْمِكِ، من شفتي تُولدينْ
دعيني أؤسّسُ دولةَ عشقٍ..
تكونينَ أنتِ المليكةَ فيها..
وأصبحُ فيها أنا أعظمَ العاشقينْ..
دعيني أقودُ انقلاباً..
يوطّدُ سلطةَ عينيكِ بين الشعوبِ،
دعيني.. أغيّرُ بالحبِّ وجهَ الحضارةِ..
أنتِ الحضارةُ.. أنتِ التراث الذي يتشكّلُ في باطن الأرض
منذ ألوف السنينْ..
***
أُحبُّكِ..
كيفَ تريديني أن أبرهنَ أنّ حضوركِ في الكون،
مثل حضور المياهِ،
ومثل حضور الشَجَرْ
وأنّكِ زهرةُ دوَّار شمسٍ..
وبستانُ نَخْلٍ..
وأُغنيةٌ أبحرتْ من وَتَرْ..
دعيني أقولُك بالصمتِ..
حين تضيقُ العبارةُ عمّا أُعاني..
وحين يصيرُ الكلامُ مؤامرةً أتورّط فيها.
وتغدو القصيدةُ آنيةً من حَجَرْ..
***
دعيني..
أقولُكِ ما بين نفسي وبيني..
وما بينَ أهداب عيني، وعيني..
دعيني..
أقولكِ بالرمزِ، إن كنتِ لا تثقينَ بضوء القمرْ..
دعيني أقولُكِ بالبَرْقِ،
أو برَذَاذ المَطَرْ..
دعيني أُقدّمُ للبحر عنوانَ عينيكِ..
إن تقبلي دعوتي للسَفَرْ..
لماذا أُحبُّكِ؟
إنَّ السفينةَ في البحر، لا تتذكَّرُ كيف أحاط بها الماءُ..
لا تتذكَرُ كيف اعتراها الدُوارْ..
لماذا أُحبّكِ؟
إنَّ الرصاصةَ في اللحم لا تتساءلُ من أينَ جاءتْ..
وليست تُقدِّمُ أيَّ اعتذارْ..
***
لماذا أُحبُّكِ.. لا تسأليني..
فليسَ لديَّ الخيارُ.. وليس لديكِ الخيارْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:34 AM
تناقضات ن.ق الرائعة





1
وما بين حُبٍّ وحُبٍّ.. أُحبُّكِ أنتِ..
وما بين واحدةٍ ودَّعَتْني..
وواحدةٍ سوف تأتي..
أُفتِّشُ عنكِ هنا.. وهناكْ..
كأنَّ الزمانَ الوحيدَ زمانُكِ أنتِ..
كأنَّ جميعَ الوعود تصبُّ بعينيكِ أنتِ..
فكيف أُفسِّرُ هذا الشعورَ الذي يعتريني
صباحَ مساءْ..
وكيف تمرّينَ بالبالِ، مثل الحمامةِ..
حينَ أكونُ بحَضْرة أحلى النساءْ؟.
2
وما بينَ وعديْنِ.. وامرأتينِ..
وبينَ قطارٍ يجيء وآخرَ يمضي..
هنالكَ خمسُ دقائقَ..
أدعوك ِ فيها لفنجان شايٍ قُبيلَ السَفَرْ..
هنالكَ خمسُ دقائقْ..
بها أطمئنُّ عليكِ قليلا..
وأشكو إليكِ همومي قليلا..
وأشتُمُ فيها الزمانَ قليلا..
هنالكَ خمسُ دقائقْ..
بها تقلبينَ حياتي قليلا..
فماذا تسمّينَ هذا التشتُّتَ..
هذا التمزُّقَ..
هذا العذابَ الطويلا الطويلا..
وكيف تكونُ الخيانةُ حلاًّ؟
وكيف يكونُ النفاقُ جميلا؟...
3
وبين كلام الهوي في جميع اللّغاتْ
هناكَ كلامٌ يقالُ لأجلكِ أنتِ..
وشِعْرٌ.. سيربطه الدارسونَ بعصركِ أنتِ..
وما بين وقتِ النبيذ ووقتِ الكتابة.. يوجد وقتٌ
يكونُ به البحرُ ممتلئاً بالسنابلْ
وما بين نُقْطَة حِبْرٍ..
ونُقْطَة حِبْرٍ..
هنالكَ وقتٌ..
ننامُ معاً فيه، بين الفواصلْ..
4
وما بين فصل الخريف، وفصل الشتاءْ
هنالكَ فَصْلُ أُسَمِّيهِ فصلَ البكاءْ
تكون به النفسُ أقربَ من أيِّ وقتٍ مضى للسماءْ..
وفي اللحظات التي تتشابهُ فيها جميعُ النساءْ
كما تتشابهُ كلُّ الحروف على الآلة الكاتبهْ
وتصبحُ فيها ممارسةُ الجنسِ..
ضرباً سريعاً على الآلة الكاتبَهْ
وفي اللحظاتِ التي لا مواقفَ فيها..
ولا عشقَ، لا كرهَ، لا برقَ، لا رعدَ، لا شعرَ، لا نثرَ،
لا شيءَ فيها..
أُسافرْ خلفكِ، أدخلُ كلَّ المطاراتِ، أسألُ كلَّ الفنادق
عنكِ، فقد يتصادفُ أنَّكِ فيها...
5
وفي لحظاتِ القنوطِ، الهبوطِ، السقوطِ، الفراغ، الخِواءْ.
وفي لحظات انتحار الأماني، وموتِ الرجاءْ
وفي لحظات التناقضِ،
حين تصير الحبيباتُ، والحبُّ ضدّي..
وتصبحُ فيها القصائدُ ضدّي..
وتصبحُ – حتى النهودُ التي بايعتْني على العرش- ضدّي
وفي اللحظات التي أتسكَّعُ فيها على طُرُق الحزن وحدي..
أُفكِّر فيكِ لبضع ثوانٍ..
فتغدو حياتي حديقةَ وردِ..
6
وفي اللحظاتِ القليلةِ..
حين يفاجئني الشعرُ دونَ انتظارْ
وتصبحُ فيها الدقائقُ حُبْلى بألفِ انفجارْ
وتصبحُ فيها الكتابةُ فِعْلَ انتحارْ..
تطيرينَ مثل الفراشة بين الدفاتر والإصْبَعَيْنْْ
فكيف أقاتلُ خمسينَ عاماً على جبهتينْ؟
وكيفَ أبعثر لحمي على قارَّتين؟
وكيفَ أُجَاملُ غيركِ؟
كيفَ أجالسُ غيركِ؟
كيفَ أُضاجعُ غيركِ؟ كيفْ..
وأنتِ مسافرةٌ في عُرُوق اليدينْ...
7
وبين الجميلات من كل جنْسٍ ولونِ.
وبين مئات الوجوه التي أقنعتْني .. وما أقنعتْني
وما بين جرحٍ أُفتّشُ عنهُ، وجرحٍ يُفتّشُ عنِّي..
أفكّرُ في عصرك الذهبيِّ..
وعصرِ المانوليا، وعصرِ الشموع، وعصرِ البَخُورْ
وأحلم في عصرِكِ الكانَ أعظمَ كلّ العصورْ
فماذا تسمّينَ هذا الشعور؟
وكيفَ أفسِّرُ هذا الحُضُورَ الغيابَ، وهذا الغيابَ الحُضُورْ
وكيفَ أكونُ هنا.. وأكونً هناكْ؟
وكيف يريدونني أن أراهُمْ..
وليس على الأرض أنثى سواكْ
8
أُحبُّكِ.. حين أكونُ حبيبَ سواكِ..
وأشربُ نَخْبَكِ حين تصاحبني امرأةٌ للعشاءْ
ويعثر دوماً لساني..
فأهتُفُ باسمكِ حين أنادي عليها..
وأُشغِلُ نفسي خلال الطعامْ..
بدرس التشابه بين خطوط يديْكِ..
وبينَ خطوط يديها..
وأشعرُ أني أقومُ بِدَوْر المهرِجِ...
حين أُركّزُ شالَ الحرير على كتِفَيْها..
وأشعرُ أني أخونُ الحقيقةَ..
حين أقارنُ بين حنيني إليكِ، وبين حنيني إليها..
فماذا تسمّينَ هذا؟
ازدواجاً.. سقوطاً.. هروباً.. شذوذاً.. جنوناً..
وكيف أكونُ لديكِ؟
وأزعُمُ أنّي لديها..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:36 AM
الأنُوثة





1
يذوبُ الحنانُ بعينيكِ مثلَ دوائر ماءْ
يذوبُ الزمانُ، المكانُ، الحقولُ، البيوتُ،
البحارُ، المراكبُ،
يسقطُ وجهي على الأرض مثلَ الإناءْ
وأحملُ وجهي المكسَّرِ بين يديَّ..
وأحلُمُ بامرأةٍ تشتريهِ..
ولكنَّ من يشترونَ الأواني القديمةَ، قد أخبروني
بأنّ الوجوهَ الحزينةَ لا تشتريها النساءْ
***
2
وصلنا إلى نقطة الصِفْرِ..
ماذا أقولُ؟ وماذا تقولينَ؟
كلُّ المواضيع صارتْ سواءْ..
وصارَ الوراءُ أَمَاماً..
وصار الأَمَامُ وراءْ..
وصلنا إلى ذروة اليأس.. حيث السماءُ رصاصٌ..
وحيثُ العناقُ قِصاصٌ..
وحيثُ ممارسةُ الجنس، أقسى جزاءْ..
***
3
تُحِبِّين.. أو لا تُحِبِّينَ..
إنَّ القضيَّةَ تعنيكِ أنتِ على أيٍِّ حالْ
فلستُ أجيدُ القراءةَ في شفتيكِ..
لكي أتنبَّأ في أيِّ وقتٍ..
سينفجرُ الماءُ تحت الرمالْ
وفي أيِّ شهرٍ تكونينَ أكثرَ عُشْباً..
وأكثرَ خِصْباً..
وفي أيِّ يومٍ تكونينَ قابلةً للوصالْ
***
4
تُريدينَ.. أو لا تُريدينَ..
إنَّ الأنوثةَ من علم ربّي..
ولو كنتُ أملكُ خارطةَ الطقس،
كنتُ قرأتكِ سطراً.. فسطراً
وبرّاً.. وبحراً..
ونهداً.. وخصراً..
وكنتُ تأكّدتُ من أيِّ صوبٍ.
تهبُّ رياحُ الجنوبِ،
ومن أيِّ صَوْبٍ، تهبُّ رياحُ الشمالْ
وكنتُ اكتشفتُ طريقي
إلى جُزُر التبغ، والشاي، والبرتُقَالْ..
***
تُحِبِّين.. أو لا تُحِبِّينَ..
إنَّ السنينَ، الشهورَ، الأسابيعَ،
تمرقُ كالرمل من راحَتَيْنَا..
أحاولُ تفسيرَ هذا التشابه في الحزنِ في نظرتَيْنَا.
أحاولُ تفسيرَ هذا الخرابِ..
الذي يتراكمُ شيئاً.. فشيئاً على شَفَتَيْنَا..
أحاولُ أن أتذكَّرَ عصرَ الكلام الجميلْ
وعصرَ المياهِ وعصرَ النخيلْ
أحاولُ ترميمَ حبِّكِ.. رغمَ اقتناعي
بأنَّ التصاقَ الزُجَاجِ المكسَّرِ ضربٌ من المستحيلْ..
***
تجيئينَ .. أو لا تجيئينَ..
إنَّ القضيَّةَ لا تستحقُّ الوقوفَ لديها طويلاً..
ولا تستحقُّ الغَضَبْ..
لقد أَصبحَ الماءُ مثلَ الخَشَبْ
لقد أَصبحَ الماءُ مثلَ الخَشَبْ
وكلُّ النساء اللواتي دخلنَ حياتي
أَتَيْنَ.. ورُحْنَ.. بغير سَبَبْ!!

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:36 AM
سأبدأ من أول السطر





سأَبدأُ من أَوَّلِ السطر.. إن كنتِ تعتقدينْ
بأنيِّ سقطتُ أمام التحدّي الكبيرْ!!
سأَبدأُ من أوَّلِ الخَصْر.. إن كنتِ تعتقدينْ
بأنِّي تلعثمتُ، مثل التلاميذ، فوق السريرْ..
سأبدأ من قِمّة الصدر.. إن كنتِ تعتقدينْ
بأنّي تصرّفتُ كالأغبياءْْ
أمام دموع المرايا.. وشكوى الحريرْ..
سأبدأُ من شفتيكِ نزولاً..
إذا كنتِ تخشينَ من غربة الليل والزمهريرْ
سأَبدأُ من قَدَمَيْكِ صعوداً..
إذا كان لا بدَّ لي أن أموتَ..
لأَربَحَ هذا الرهانَ الكبيرْ!!

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:37 AM
يوميّات مريض ممنوع من الكتابة

1
ممنوعةٌ أنتِ من الدخول، يا حبيبتي ، عَلَيَّهْ..
ممنوعةٌ أن تلمسي الشراشفَ البيضاءَ، أو أصابعي الثلجيَّهْ
ممنوعةٌ أن تجلسي.. أو تهمسي.. أو تتركي يديكِ في يَديَّهْ
ممنوعةٌ أن تحملي من بيتنا في الشامْ..
سرْباً من الحَمَامْ
أو فُلَّةً.. أو وردةً جُوريَّهْ..
ممنوعةٌ أن تحملي لي دُمْيَةً أحضُنُها..
أو تقرأي لي قصّةَ الأقزام، والأميرةِ الحسناء، والجنيَّهْ.
ففي جناح مرضى القلب يا حبيبتي..
يصادرونَ الحبَّ، والأشواقَ ، والرسائلَ السريَّهْ..
2
لا تَشْهَقي .. إذا قرأتِ الخَبَرَ المثيرَ في الجرائد اليوميَّهْ
قد يشعرُ الحصانُ بالإرهاق يا حبيبتي
حينَ يدقُّ الحافرَ الأوّلَ في دمشقْ
والحافرَ الآخرَ في المجموعة الشمسيَّهْ..
3
تَمَاسَكي.. في هذه الساعات يا حبيبتي
فعندما يقرّرُ الشاعرُ أن يثقبَ بالحروفِ..
جِلْدَ الكُرَة الأرضيَّهْ.
وأن يكونَ قلبُهُ تُفّاحةً
يقضُمُهَا الأطفالُ في الأزِقّة الشعبيَّهْ..
وعندما يحاول الشاعرُ أن يجعل من أشعارِهِ
أرغِفَةً.. يأكُلُها الجياعُ للخبز وللحُريَّهْ
فلن يكونَ الموتُ أمراً طارئاً..
لأنَّ من يكتبُ يا حبيبتي..
يحملُ في أوراقه ذبْحَتَهُ القلبيَّهْ..
4
أرجوكِ أن تبتسمي.. أرجوكِ أن تبتسمي..
يا نَخْلَةَ العراق، يا عصفورةَ الرصافة الليليَّهْ
فَذّبْحةُ الشاعر ليستْ أبداً قضيَّةً شخصيَّهْ
أليسَ يكفي أنني تركتُ للأطفال بعدي لغةً
وأنني تركتُ للعُشّاق أبجديَّهْ..
5
أغطِيتي بيضاءْ..
والوقتُ، والساعاتُ، والأيَّامُ كلُّهَا بيضاءْ
وأوجُهُ الممرضات حولي كُتُبٌ أوراقُهَا بيضاءْ
فهل من الممكن يا حبيبتي؟
أن تضعي شيئاً من الأحمر فوق الشفة الملساءْ
فمنذ شهرٍ وأنا.. أحلُمُ كالأطفال أن تزورَني
فَرَاشةٌ كبيرةٌ حمراءْ..
6
أَطلب أقلاماً فلا يعطونني أقلامْ...
أطلبُ أيَّامي التي ليس لها أيَّامْ
أسألُهمْ برشامةً تُدخلني في عالم الأحلامْ
حتى حبوبُ النوم قد تعوَّدتْ مثلي على الصحو.. فلا تنامْ..
7
إن جِئتني زائرةً..
فحاولي أن تلبسي العقودَ، والخواتمَ الغريبةَ الأحجارْ
وحاولي أن تلبسي الغابات والأشجارْ..
وحاولي أن تلبسي قبّعةً مفرحةً كمعرض الأزهارْ
فإنّني سئمتُ من دوائر الكِلْسِ.. ومن دوائر الحَوَّارْ..
8
ما يفعلُ المشتاقُ يا حبيبتي في هذه الزنزانة الفرديَّه
وبيننا الأبوابُ ، والحُرَّاسُ، والأوامرُ العُرْفيَّهْ..
وبيننا أكثرُ من عشرين ألفَ سنةٍ ضوئِيَّهْ..
ما يفعلهُ المشتاقُ للحُبِّ، وللعزف على الأنامل العاجيَّهْ
والقلب لا يزالُ في الإقامة الجبريَّهْ..
9
لا تَشْعُري بالذنْبِ يا صغيرتي.. لا تشْعُري بالذَنْبْ..
فإنَّ كلَّ امرأةٍ أحببتُها..
قد أورثَتْني ذبحةً في القلب..
10
وصيَّةُ الطبيب لي:
أن لا أقولَ الشعرَ عاماً كاملاً..
ولا أرى عينيكِ عاماً كاملاً..
ولا أرى تحوُّلاتِ البحر في العين البنفسجيَّه
الله.. كم تُضْحِكُني الوصيَّهْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:38 AM
100 رسالة حُبّ (1)-(10)


(1)
أريد أن أكتب لك كلاماً
لا يُشبهُ الكلامْ
وأخترع لغةً لكِ وحدكِ
أفصّلها على مقاييس جسدك
ومساحةِ حبّي.
*
أريدُ أن أسافرَ من أوراق القاموس
وأطلبَ إجازةً من فمي.
فلقد تعبتُ من استدارة فمي
أريدُ فماً آخر..
يستطيع أن يتحوّل متى أرادْ
إلى شجرة كَرَز
أو علبة كبريت
أريد فماً جديداً
تخرج منه الكلماتْ
كما تخرج الحوريّات من زَبَد البحر
وكما تخرج الصيصَانُ البيضاء
من قبَّعة الساحر..
*
خذُوا جميعَ الكتب
التي قرأتُها في طفولتي
خذُوا جميع كراريسي المدرسيّة
خذوا الطباشيرَ..
والأقلامَ..
والألواحَ السوداءْ..
وعلّموني كلمةً جديدة
أُعلّقها كالحَلَقْ
في أُذُن حبيبتي
*
أريدُ أصابعَ أخرى..
لأكتبَ بطريقةٍ أخرى
فأنا أكرهُ الأصابعَ التي لا تطول .. ولا تقصر
كما أكرهُ الأشجار التي لا تموت .. ولا تكبر
أريد أصابعَ جديدة..
عاليةً كصوراي المراكبْ
وطويلةً ، كأعناق الزرافاتْ
حتى أفصّل لحبيبتي
قميصاً من الشِعرْ..
لم تلبسه قبلي.
أريدُ أن أصنع لكِ أبجديّة
غيرَ كلّ الأبجدياتْ.
فيها شيء من إيقاع المطرْ
وشيء من غبار القمرْ
وشيء من حزن الغيوم الرماديّة
وشيء من توجّع أوراق الصفصاف
تحت عَرَبات أيلول.
*
أريد أن أهديكِ كنوزاً من الكلماتْ
لم تُهْدَ لامرأةٍ قبلك..
ولنْ تُهْدَى لامرأةٍ بعدكْ.
يا امرأةً..
ليس قَبْلَها قَبْلْ
وليس بَعْدَها بَعْدَ
*
أريدُ أن أعلَّم نهديْكِ الكسوليْنْ
كيف يُهجِّيان اسمي..
وكيف يقرءان مكاتيبي
أريدُ .. أن أجعلكِ اللغة..
(2)
نهارَ دخلتِ عليَّ
في صبيحة يومٍ من أيام آذارْ
كقصيدةٍ جميلةٍ .. تمشي على قَدَمَيْها
دخلت الشمسُ معك..
ودخل الربيعُ معك..
كان على مكتبي أوراقٌ.. فأورقَتْ
وكان أمامي فنجانُ قهوة
فشربني قبل أن أشربه
وكان على جداري لوحةٌ زيتية
وكان على جداري لوحةٌ زيتية
لخيول تركض..
فتركتْني الخيولُ حين رأتكِ
وركضتْ نحوك..
*
نهارَ زُرتني..
في صبيحة ذلك اليوم من آذارْ
حدثتْ قشعريرةٌ في جسد الأرض
وسقَطَ في مكان ما.. من العالم
وسقَطَ في مكان ما.. من العالم
نيزكٌ مشتعلْ..
حسبه الأطفال فطيرةً محشوةً بالعسلْ..
وحسبتهُ النساء..
سواراً مرصَّعاً بالماسْ..
وحسبه الرجال..
من علامات ليلة القدْرْ..
*
وحين نزعتِ معطفكِ الربيعيّ
وجلستِ أمامي..
فراشةً تحمل في أحقابها ثيابَ الصيف..
تأكّدتُ أن الأطفال كانوا على حقّ..
والنساء كُنَّ على حقّ..
والرجال كانوا على حقّ..
وأنّكِ..
شهيّةٌ كالعسلْ..
وصافيةٌ كالماسْ..
ومذهلةٌ كليلة القدرْ...
(3)
عندما قلتُ لكِ :
"أُحبّكِ".
كنتُ أعرف..
أنني أقود انقلاباً على شريعة القبيلة
وأقرع أجراسَ الفضيحة
كنتُ أريد أن أستلم السلطة
لأجعلَ غابات العالم أكثرَ ورقاً
وبحارَ العالم أكثرَ زرقةً
وأطفالَ العالم أكثرَ براءة.
كنتُ أريد..
أن أُنهي عصرَ البربريَّة
وأقتلَ آخر الخلفاء
كان في نيّتي _عندما أحببتكِ_
أن أكسر أبوابَ الحريم
وأنقذَ أثداءَ النساء..
من أسنان الرجال..
وأجعلَ حَلَمَاتهنّ
ترقصُ في الهواء مبتهجة
كحبّات الزعرور الأحمر..
عندما قلتُ لكِ:
"أُحبّكِ".
كنتُ أعرف..
أنني أخترع أبجديةً جديدة
لمدينةٍ لا تقرأ..
وأنشد أشعاري في قاعة فارغة
وأقدّم النبيذ
لمن لا يعرفون نعمة السُكْرْ.
*
عندما قلتُ لكِ:
"أُحبّكِ"
كنتُ أعرف.. أن المتوحّشين سيتعقبونني
بالرماح المسمومة.. وأقواس النشّاب.
وأنّ صُوَري..
ستُلصَق على كلّ الحيطان
وأنَّ بَصَماتي..
ستوزَّع على كلَّ المخافر
وأن جائزةً كبرى..
ستُعطى لمن يحمل لهم رأسي
ليُعلّقَ على بوّابة المدينة
كبرتقالةٍ فلسطينية..
عندما كتبتُ اسمكِ على دفاتر الورد..
كنتُ أعرف..
أنّ كلَّ الأُميّين سيقفون ضدّي
وكلَّ آلِ عثمان.. ضدّي
وكلَّ الدراويش .. والطرابيش .. ضدّي.
وكلّ العاطلين بالوراثة
عن ممارسة الحبّ .. ضدّي
وكلَّ المرضى بوَرَم الجنس..
ضدّي..
عندما قرّرتُ أن أقتلَ آخر الخلفاءْ
وأُعلنَ قيامَ دولةٍ للحبّ..
تكونين أنتِ مليكتَها..
كنتُ أعرف..
أنَّ العصافير وحدَها..
ستعلنُ الثورةَ معي..
(4)
حين وزَّع اللهُ النساءَ على الرجالْ
وأعطاني إيَّاكِ..
شعرتُ..
أنّه انحاز بصورة مكشوفة إليّْ
وخالفَ كلَّ الكتب السماويّة التي ألَّفها
فأعطاني النبيذ ، وأعطاهم الحنطة
ألبسني الحرير، وألبسهم القطن
أهدى إليَّ الوردة
وأهداهم الغصن..
*
حين عَرَّفني اللهُ عليكِ..
وذهب إلى بيته
فكَّرتُ .. أن أكتب له رسالة
على ورقٍ أزرقْ
وأضعها في مُغلّفٍ أزرقْ
وأغسلها بالدمع الأزرقْ
أبدؤها بعبارة: يا صديقي
كنتُ أريد أن أشكرَهُ
لأنّه اختاركِ لي..
فاللهُ _ كما قالوا لي _
لا يستلم إلا رسائلَ الحب.
ولا يجاوب إلا عليها..
*
حين استلمتُ مكافأتي
ورجعتُ أحملك على راحة يديا
كزهرة مانوليا
بستُ يدَ الله..
وبستُ القمر والكواكب
واحداً .. واحداً
وبستُ الجبال .. والأودية
وأجنحة الطواحين
بستُ الغيومَ الكبيرة
والغيومَ التي لا تزال تذهب إلى المدرسة
بستُ الجُزُرَ المرسومة على الخرائط
والجُزُرَ التي لا تزال بذاكرة الخرائط
بستُ الأمشاط التي ستتمشّطين بها
والمرايا .. التي سترتسمين عليها..
وكلَّ الحمائم البيضاء..
التي ستحمل على أجنحتها
جهازَ عرسك..
(5)
لم أكُنْ يوماً ملِكاً
ولم أنحدر من سلالات الملوكْ
غير أن الإحساسَ بأنّكِ لي..
يعطيني الشعورَ
بأنني أبسط سلطتي على القارات الخمسْ
وأسيطر على نزوات المطر، وعَرَبات الريح
وأمتلك آلافَ الفدادين فوق الشمس..
وأحكم شعوباً .. لم يحكمها أحدٌ قبلي..
وألعب بكواكب المجموعة الشمسية..
كما يلعب طفلٌ بأصداف البحر...
لم أكنْ يوماً مَلِكاً
ولا أريدُ أن أكونه
غيرَ أن مُجرَّدَ إحساسي
بأنّكِ تنامين في جوف يدي..
كلؤلؤة كبيرة..
في جوف يدي..
يجعلني أتوهَّم..
بأنّني قيصر من قياصرة روسيا
أو أنّني..
كسرى أنو شروانْ..
(6)
لماذا أنتِ؟
لماذا أنتِ وحدك؟
من دون جميع النساء
تغيِّرين هندسةَ حياتي
وإيقاعَ أيّامي
وتتسلّلين حافيةً..
إلى عالم شؤوني الصغيرة
وتُقفلين وراءكِ الباب..
ولا أعترض..
*
لماذا؟
أُحبّكِ أنتِ بالذاتْ
وأنتقيكِ أنتِ بالذاتْ
وأسمح لكِ..
بأن تجلسي فوق أهدابي
تُغنّين،
وتُدخّنين،
وتلعبين الورق..
ولا أعترض.
*
لماذا ؟
تشطبينَ كلَّ الأزمنة
وتوقفين حركةَ العصور
وتغتالين في داخلي
جميعَ نساء العشيرة
واحدة .. واحدة..
ولا أعترض
*
لماذا؟
أعطيكِ، من دون جميع النساء
مفاتيحَ مُدُني
التي لم تفتح أبوابَها..
لأيّ طاغية
ولم ترفع راياتها البيضاء..
لأيّة امرأة..
وأطلب من جنودي
أن يستقبلوك بالأناشيد
والمناديل..
وأكاليل الغار..
وأبايعكِ..
أمامَ جميع المواطنين
وعلى أنغام الموسيقى، ورنين الأجراس
أميرةً مدى الحياة..
(7)
علّمتُ أطفالَ العالم
كيف يهجّون اسمكِ..
فتحولت شفاهُهُم إلى أشجار توتْ.
أصبحتِ يا حبيبتي..
في كُتُب القراءة ، وأكياس الحلوى.
خبأتُكِ في كلمات الأنبياء
ونبيذ الرهبان.. ومناديل الوداع
رسمتكِ على نوافذ الكنائس
ومرايا الحُلُم..
وخشب المراكب المسافرة..
أعطيتُ أسماكَ البحر..
عنوانَ عينيكِ
فنسيتْ عناوينها القديمة
أخبرتُ تجّار الشرق..
عن كنوز جسدك..
فصارت القوافل الذاهبةُ إلى الهند
لا تشتري العاج
إلا من أسواق نهديك..
أوصيتُ الريحَ
أن تمشّط خصلات شعرك الفاحم
فاعتذرتْ.. بأنَّ وقتها قصيرْ..
وشعركِ طويلْ..
(8)
من أنتِ يا امرأة؟
أيّتها الداخلة كالخنجر في تاريخي
أيّتها الطيّبة كعيون الأرانب
والناعمة كوَبَر الخوخة
أيتها النقيّة، كأطواق الياسمين
والبريئة كمرايل الأطفال..
أيتها المفترسة كالكلمة..
أُخرجي من أوراق دفاتري
أُخرجي من شراشف سريري..
أُخرجي من فناجين القهوة
وملاعق السُكَّرْ..
أُخرجي من أزرار قمصاني
وخيوط مناديلي..
أخرجي من فرشاة أسناني
ورغوة الصابون على وجهي
أخرجي من كلّ أشيائي الصغيرة
حتى أستطيع أن أذهب إلى العمل...
(9)
إني أُحبّكِ..
ولا ألعبُ معكِ لعبةَ الحبّ
ولا أتخاصم معكِ كالأطفال على أسماكِ البحر
سمكة حمراء لكِ..
وسمكة زرقاء لي..
خذي كلَّ السمك الأحمر والأزرقْ
وظلّي حبيبتي..
خذي البحرَ ، والمراكبَ ، والمسافرين.
وظلّي حبيبتي..
إنني أضع جميع ممتلكاتي أمامك..
ولا أفكر في حساب الربح والخسارة..
ربّما ..
لم يكن عندي أرصدة في البنوك
ولا آبار بترول أتغرغر بها..
وتستحمّ فيها عشيقاتي..
ربّما .. لم تكن عندي ثروة آغاخان..
ولا جزيرةٌ في عرض البحر كأوناسيس
فأنا لستُ سوى شاعر..
كلُّ ثروتي.. موجودةٌ في دفاتري
وفي عينيكِ الجميلتينْ..
(10)
رماني حبُّكِ على أرض الدهشة
هاجمني..
كرائحة امرأةٍ تدخل إلى مصعدْ..
فاجأني..
وأنا أجلس في المقهى مع قصيدة
نسيتُ القصيدة..
فاجأني..
وأنا أقرأُ خطوطَ يدي
نسيتُ يدي..
داهمني كديكٍ متوحّش
لا يرى.. ولا يسمع
إختلط ريشُه بريشي
إختلطتْ صيحاتُه بصيحاتي
فاجأني..
وأنا قاعدٌ على حقائبي
أنتظر قطارَ الأيام..
نسيتُ القطارْ..
ونسيتُ الأيّامْ..
وسافرتُ معكِ..
إلى أرض الدهشة..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:38 AM
100 رسالة حُبّ (1)-(10)


(1)
أريد أن أكتب لك كلاماً
لا يُشبهُ الكلامْ
وأخترع لغةً لكِ وحدكِ
أفصّلها على مقاييس جسدك
ومساحةِ حبّي.
*
أريدُ أن أسافرَ من أوراق القاموس
وأطلبَ إجازةً من فمي.
فلقد تعبتُ من استدارة فمي
أريدُ فماً آخر..
يستطيع أن يتحوّل متى أرادْ
إلى شجرة كَرَز
أو علبة كبريت
أريد فماً جديداً
تخرج منه الكلماتْ
كما تخرج الحوريّات من زَبَد البحر
وكما تخرج الصيصَانُ البيضاء
من قبَّعة الساحر..
*
خذُوا جميعَ الكتب
التي قرأتُها في طفولتي
خذُوا جميع كراريسي المدرسيّة
خذوا الطباشيرَ..
والأقلامَ..
والألواحَ السوداءْ..
وعلّموني كلمةً جديدة
أُعلّقها كالحَلَقْ
في أُذُن حبيبتي
*
أريدُ أصابعَ أخرى..
لأكتبَ بطريقةٍ أخرى
فأنا أكرهُ الأصابعَ التي لا تطول .. ولا تقصر
كما أكرهُ الأشجار التي لا تموت .. ولا تكبر
أريد أصابعَ جديدة..
عاليةً كصوراي المراكبْ
وطويلةً ، كأعناق الزرافاتْ
حتى أفصّل لحبيبتي
قميصاً من الشِعرْ..
لم تلبسه قبلي.
أريدُ أن أصنع لكِ أبجديّة
غيرَ كلّ الأبجدياتْ.
فيها شيء من إيقاع المطرْ
وشيء من غبار القمرْ
وشيء من حزن الغيوم الرماديّة
وشيء من توجّع أوراق الصفصاف
تحت عَرَبات أيلول.
*
أريد أن أهديكِ كنوزاً من الكلماتْ
لم تُهْدَ لامرأةٍ قبلك..
ولنْ تُهْدَى لامرأةٍ بعدكْ.
يا امرأةً..
ليس قَبْلَها قَبْلْ
وليس بَعْدَها بَعْدَ
*
أريدُ أن أعلَّم نهديْكِ الكسوليْنْ
كيف يُهجِّيان اسمي..
وكيف يقرءان مكاتيبي
أريدُ .. أن أجعلكِ اللغة..
(2)
نهارَ دخلتِ عليَّ
في صبيحة يومٍ من أيام آذارْ
كقصيدةٍ جميلةٍ .. تمشي على قَدَمَيْها
دخلت الشمسُ معك..
ودخل الربيعُ معك..
كان على مكتبي أوراقٌ.. فأورقَتْ
وكان أمامي فنجانُ قهوة
فشربني قبل أن أشربه
وكان على جداري لوحةٌ زيتية
وكان على جداري لوحةٌ زيتية
لخيول تركض..
فتركتْني الخيولُ حين رأتكِ
وركضتْ نحوك..
*
نهارَ زُرتني..
في صبيحة ذلك اليوم من آذارْ
حدثتْ قشعريرةٌ في جسد الأرض
وسقَطَ في مكان ما.. من العالم
وسقَطَ في مكان ما.. من العالم
نيزكٌ مشتعلْ..
حسبه الأطفال فطيرةً محشوةً بالعسلْ..
وحسبتهُ النساء..
سواراً مرصَّعاً بالماسْ..
وحسبه الرجال..
من علامات ليلة القدْرْ..
*
وحين نزعتِ معطفكِ الربيعيّ
وجلستِ أمامي..
فراشةً تحمل في أحقابها ثيابَ الصيف..
تأكّدتُ أن الأطفال كانوا على حقّ..
والنساء كُنَّ على حقّ..
والرجال كانوا على حقّ..
وأنّكِ..
شهيّةٌ كالعسلْ..
وصافيةٌ كالماسْ..
ومذهلةٌ كليلة القدرْ...
(3)
عندما قلتُ لكِ :
"أُحبّكِ".
كنتُ أعرف..
أنني أقود انقلاباً على شريعة القبيلة
وأقرع أجراسَ الفضيحة
كنتُ أريد أن أستلم السلطة
لأجعلَ غابات العالم أكثرَ ورقاً
وبحارَ العالم أكثرَ زرقةً
وأطفالَ العالم أكثرَ براءة.
كنتُ أريد..
أن أُنهي عصرَ البربريَّة
وأقتلَ آخر الخلفاء
كان في نيّتي _عندما أحببتكِ_
أن أكسر أبوابَ الحريم
وأنقذَ أثداءَ النساء..
من أسنان الرجال..
وأجعلَ حَلَمَاتهنّ
ترقصُ في الهواء مبتهجة
كحبّات الزعرور الأحمر..
عندما قلتُ لكِ:
"أُحبّكِ".
كنتُ أعرف..
أنني أخترع أبجديةً جديدة
لمدينةٍ لا تقرأ..
وأنشد أشعاري في قاعة فارغة
وأقدّم النبيذ
لمن لا يعرفون نعمة السُكْرْ.
*
عندما قلتُ لكِ:
"أُحبّكِ"
كنتُ أعرف.. أن المتوحّشين سيتعقبونني
بالرماح المسمومة.. وأقواس النشّاب.
وأنّ صُوَري..
ستُلصَق على كلّ الحيطان
وأنَّ بَصَماتي..
ستوزَّع على كلَّ المخافر
وأن جائزةً كبرى..
ستُعطى لمن يحمل لهم رأسي
ليُعلّقَ على بوّابة المدينة
كبرتقالةٍ فلسطينية..
عندما كتبتُ اسمكِ على دفاتر الورد..
كنتُ أعرف..
أنّ كلَّ الأُميّين سيقفون ضدّي
وكلَّ آلِ عثمان.. ضدّي
وكلَّ الدراويش .. والطرابيش .. ضدّي.
وكلّ العاطلين بالوراثة
عن ممارسة الحبّ .. ضدّي
وكلَّ المرضى بوَرَم الجنس..
ضدّي..
عندما قرّرتُ أن أقتلَ آخر الخلفاءْ
وأُعلنَ قيامَ دولةٍ للحبّ..
تكونين أنتِ مليكتَها..
كنتُ أعرف..
أنَّ العصافير وحدَها..
ستعلنُ الثورةَ معي..
(4)
حين وزَّع اللهُ النساءَ على الرجالْ
وأعطاني إيَّاكِ..
شعرتُ..
أنّه انحاز بصورة مكشوفة إليّْ
وخالفَ كلَّ الكتب السماويّة التي ألَّفها
فأعطاني النبيذ ، وأعطاهم الحنطة
ألبسني الحرير، وألبسهم القطن
أهدى إليَّ الوردة
وأهداهم الغصن..
*
حين عَرَّفني اللهُ عليكِ..
وذهب إلى بيته
فكَّرتُ .. أن أكتب له رسالة
على ورقٍ أزرقْ
وأضعها في مُغلّفٍ أزرقْ
وأغسلها بالدمع الأزرقْ
أبدؤها بعبارة: يا صديقي
كنتُ أريد أن أشكرَهُ
لأنّه اختاركِ لي..
فاللهُ _ كما قالوا لي _
لا يستلم إلا رسائلَ الحب.
ولا يجاوب إلا عليها..
*
حين استلمتُ مكافأتي
ورجعتُ أحملك على راحة يديا
كزهرة مانوليا
بستُ يدَ الله..
وبستُ القمر والكواكب
واحداً .. واحداً
وبستُ الجبال .. والأودية
وأجنحة الطواحين
بستُ الغيومَ الكبيرة
والغيومَ التي لا تزال تذهب إلى المدرسة
بستُ الجُزُرَ المرسومة على الخرائط
والجُزُرَ التي لا تزال بذاكرة الخرائط
بستُ الأمشاط التي ستتمشّطين بها
والمرايا .. التي سترتسمين عليها..
وكلَّ الحمائم البيضاء..
التي ستحمل على أجنحتها
جهازَ عرسك..
(5)
لم أكُنْ يوماً ملِكاً
ولم أنحدر من سلالات الملوكْ
غير أن الإحساسَ بأنّكِ لي..
يعطيني الشعورَ
بأنني أبسط سلطتي على القارات الخمسْ
وأسيطر على نزوات المطر، وعَرَبات الريح
وأمتلك آلافَ الفدادين فوق الشمس..
وأحكم شعوباً .. لم يحكمها أحدٌ قبلي..
وألعب بكواكب المجموعة الشمسية..
كما يلعب طفلٌ بأصداف البحر...
لم أكنْ يوماً مَلِكاً
ولا أريدُ أن أكونه
غيرَ أن مُجرَّدَ إحساسي
بأنّكِ تنامين في جوف يدي..
كلؤلؤة كبيرة..
في جوف يدي..
يجعلني أتوهَّم..
بأنّني قيصر من قياصرة روسيا
أو أنّني..
كسرى أنو شروانْ..
(6)
لماذا أنتِ؟
لماذا أنتِ وحدك؟
من دون جميع النساء
تغيِّرين هندسةَ حياتي
وإيقاعَ أيّامي
وتتسلّلين حافيةً..
إلى عالم شؤوني الصغيرة
وتُقفلين وراءكِ الباب..
ولا أعترض..
*
لماذا؟
أُحبّكِ أنتِ بالذاتْ
وأنتقيكِ أنتِ بالذاتْ
وأسمح لكِ..
بأن تجلسي فوق أهدابي
تُغنّين،
وتُدخّنين،
وتلعبين الورق..
ولا أعترض.
*
لماذا ؟
تشطبينَ كلَّ الأزمنة
وتوقفين حركةَ العصور
وتغتالين في داخلي
جميعَ نساء العشيرة
واحدة .. واحدة..
ولا أعترض
*
لماذا؟
أعطيكِ، من دون جميع النساء
مفاتيحَ مُدُني
التي لم تفتح أبوابَها..
لأيّ طاغية
ولم ترفع راياتها البيضاء..
لأيّة امرأة..
وأطلب من جنودي
أن يستقبلوك بالأناشيد
والمناديل..
وأكاليل الغار..
وأبايعكِ..
أمامَ جميع المواطنين
وعلى أنغام الموسيقى، ورنين الأجراس
أميرةً مدى الحياة..
(7)
علّمتُ أطفالَ العالم
كيف يهجّون اسمكِ..
فتحولت شفاهُهُم إلى أشجار توتْ.
أصبحتِ يا حبيبتي..
في كُتُب القراءة ، وأكياس الحلوى.
خبأتُكِ في كلمات الأنبياء
ونبيذ الرهبان.. ومناديل الوداع
رسمتكِ على نوافذ الكنائس
ومرايا الحُلُم..
وخشب المراكب المسافرة..
أعطيتُ أسماكَ البحر..
عنوانَ عينيكِ
فنسيتْ عناوينها القديمة
أخبرتُ تجّار الشرق..
عن كنوز جسدك..
فصارت القوافل الذاهبةُ إلى الهند
لا تشتري العاج
إلا من أسواق نهديك..
أوصيتُ الريحَ
أن تمشّط خصلات شعرك الفاحم
فاعتذرتْ.. بأنَّ وقتها قصيرْ..
وشعركِ طويلْ..
(8)
من أنتِ يا امرأة؟
أيّتها الداخلة كالخنجر في تاريخي
أيّتها الطيّبة كعيون الأرانب
والناعمة كوَبَر الخوخة
أيتها النقيّة، كأطواق الياسمين
والبريئة كمرايل الأطفال..
أيتها المفترسة كالكلمة..
أُخرجي من أوراق دفاتري
أُخرجي من شراشف سريري..
أُخرجي من فناجين القهوة
وملاعق السُكَّرْ..
أُخرجي من أزرار قمصاني
وخيوط مناديلي..
أخرجي من فرشاة أسناني
ورغوة الصابون على وجهي
أخرجي من كلّ أشيائي الصغيرة
حتى أستطيع أن أذهب إلى العمل...
(9)
إني أُحبّكِ..
ولا ألعبُ معكِ لعبةَ الحبّ
ولا أتخاصم معكِ كالأطفال على أسماكِ البحر
سمكة حمراء لكِ..
وسمكة زرقاء لي..
خذي كلَّ السمك الأحمر والأزرقْ
وظلّي حبيبتي..
خذي البحرَ ، والمراكبَ ، والمسافرين.
وظلّي حبيبتي..
إنني أضع جميع ممتلكاتي أمامك..
ولا أفكر في حساب الربح والخسارة..
ربّما ..
لم يكن عندي أرصدة في البنوك
ولا آبار بترول أتغرغر بها..
وتستحمّ فيها عشيقاتي..
ربّما .. لم تكن عندي ثروة آغاخان..
ولا جزيرةٌ في عرض البحر كأوناسيس
فأنا لستُ سوى شاعر..
كلُّ ثروتي.. موجودةٌ في دفاتري
وفي عينيكِ الجميلتينْ..
(10)
رماني حبُّكِ على أرض الدهشة
هاجمني..
كرائحة امرأةٍ تدخل إلى مصعدْ..
فاجأني..
وأنا أجلس في المقهى مع قصيدة
نسيتُ القصيدة..
فاجأني..
وأنا أقرأُ خطوطَ يدي
نسيتُ يدي..
داهمني كديكٍ متوحّش
لا يرى.. ولا يسمع
إختلط ريشُه بريشي
إختلطتْ صيحاتُه بصيحاتي
فاجأني..
وأنا قاعدٌ على حقائبي
أنتظر قطارَ الأيام..
نسيتُ القطارْ..
ونسيتُ الأيّامْ..
وسافرتُ معكِ..
إلى أرض الدهشة..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:39 AM
امرأة تمشي في داخلي





1
لا أحَدَ قَرأَ فنجاني..
إلاَّ وعرفَ أنَّكِ حبيبتي
لا أَحدَ درَسَ خُطُوطَ يدي
إلا واكتشفَ حروفَ اسْمِكِ الأربعهْ..
كلُّ شيء يمكنُ تكذيبُهْ
إلاَّ رائحةَ امرأةٍ نُحبُّها..
كلُّ شيءٍ يمكنُ إخفاؤُهْ
إلاّ خَطَواتِ امرأةٍ تتحرَّكُ في داخلنا..
كلُّ شيءٍ يمكنُ الجَدَلُ فيه..
إلا أُنوثَتكِ..
2
أينَ أُخْفيكِ يا حبيبتي؟
نحنُ غابتان تشتعلانْ
وكلُّ كاميرات التلفزيون مسلَّطةٌ علينا..
أينَ أُخبِّئكِ يا حبيبتي؟
وكلُّ الصحافيين يريدونَ أن يجعلوا منكِ
نَجْمةَ الغلافْ..
ويجعلوا منّي بطلاً إغريقيّاً
وفضيحةً مكتوبَهْ..
3
أينَ أذهبُ بكِ؟
أينَ تذهبينَ بي؟
وكلُّ المقاهي تحفظُ وجوهَنا عن ظَهْر قلبْ
وكلُّ الفنادق تحفظُ أسماءنا عن ظَهْر قلبْ
وكلُّ الأرصفة تحفظُ موسيقى أقدامِنا
عن ظَهْر قلبْ..
نحنُ مكشوفان للعالم كشُرْفَةٍ بحريَّهْ
ومرئيّانِ كَسَمَكتيْنِ ذهبيَّتيْنْ..
في إناءٍ من الكريستالْ..
4
لا أحَدَ قرأ قصائدي عنكِ..
إلاّ وعرفَ مصادرَ لغتي..
لا أحدَ سافر في كُتُبي
إلا وَصَل بالسلامة إلى مرفأ عينَيْكْ
لا أحَدَ أعطيتُهُ عُنْوانَ بيتي
إلا توجَّهَ صَوْبَ شفتيكْ..
لا أحَدَ فتحَ جواريري
إلاّ ووجدكِ نائمةً هناكَ كفرَاشَهْ..
ولا أحدَ نبشَ أوراقي..
إلاَّ وعرفَ تاريخَ حياتِكْ..
5
علِّميني طريقةً
أحبسُكِ بها في التاء المربوطَهْ
وأمنعُكِ من الخروجْ..
علِّميني أن أرسمَ حول نهديْكِ
دائرةً بالقَلَم البنفسجيّْ
وأمنعهُمَا من الطيرانْ
علِّميني طريقةً أعتقلكِ بها كالنقطة في آخر السطرْ..
علميني طريقةً أمشي بها تحت أمطار عينَيْكِ .. ولا أتبلّلْ
وأشمُّ بها جسدَكِ المضمَّخَ بالبَهَارات الهنديَّة.. ولا أدوخْ..
وأتَدَحْرَجُ من مُرْتَفَعاتِ نهديْكِ الشاهقينْ..
ولا أتفتَّتْ....
6
إرفعي يَدَيْكِ عن عاداتي الصغيرَهْ
وأشيائي الصغيرَهْ..
عن القلم الذي أكتُبُ بِه..
والأوراقِ التي أُخَرْبشُ عليها..
وعَلاَّقةِ المفاتيح التي أحملها..
والقهوةِ التي أحتسيها..
ورَبْطَات العُنُق التي أقتنيها
إرفعي يَدَيْكِ عن كتابتي..
فليس من المعقول أن أكتبَ بأصابعكِ
وأتنفّسَ برئَتَيْكِ..
ليس من المعقول أن أضحكَ بشفَتيْكِ
وأن تبكي أنتِ بعُيُوني!!.
7
إجلسي معي قليلاً..
لنُعيدَ النظرَ في خريطة الحُبّ التي رسَمْتِها
بقَسْوَة فاتحٍ مَغُوليّْ..
وأنانيّةِ امرأةٍ تريدُ أن تقولَ للرجل:
" كُنْ .. فيكونْ .."
كلِّميني بديمقراطيَّهْ ،
فذُكُورُ القبيلة في بلادي..
أتقنوا لُعْبَةَ القَمْعِ السياسيّْ
ولا أريدُكِ أن تًُمارسي معي
لُعْبَةَ القَمْعِ العاطفيّْ..
8
إجلسي حتى نرى..
أينَ حدودُ عينَيْكِ؟.
وأينَ حدودُ أحزاني؟.
أين تبتديءُ مياهُكِ الإقليميَهْ؟
وأين ينتهي دمي؟.
إجلسي حتى نتفاهَمْ..
على أيِّ جزءٍ من أجزاء جَسَدي
ستتوقّفُ فتوحاتُكْ..
وفي أيِّ ساعةٍ من ساعات الليلْ
ستبدأ غَزَوَاتُكْ؟
9
إجلسي معي قليلاً..
حتى نتّفقَ على طريقة حُبٍّ
لا تكونينَ فيها جاريتي..
ولا أكونُ فيها مستعمرةً صغيرَةً
في قائمة مستعمراتِكْ..
التي لا تزالُ منذ القرن السابع عَشَرْ
تطالبُ نهدَيْكِ بالتحرُّرْ
ولا يسمعانْ..
ولا يسمعانْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:41 AM
رسالة حُبّ (11)-(20)





(11)
أحملكُ كالوّشم على ذراع بدويّ،
أَحملكِ .. كطُعْم الجُدَريّ
وأتسكّع معك..
على كلّ أرصفة العالم.
ليس عندي جوازُ سفر
وليس عندي صورةُ فوتوغرافية
منذ كنتُ في الثالثة من عمري.
إنّني لا أُحبّ التصاوير..
كلّ يوم يتغيّر لونُ عيوني
كلّ يوم يتغيّر مكانُ فمي
كلّ يوم يتغير عددُ أسناني
إنّني لا أحبّ الجلوس
على كراسي المصوّرين..
ولا أحبّ الصورَ التذكارية
كلّ أطفال العالم يتشابهون..
وكلّ المعذّبين في الأرض يتشابهون
كأسنان المشط..
لذلك..
نقعتُ جوازَ سفري القديم..
في ماء أحزاني.. وشربتُه..
وقررتُ..
أن أطوفَ العالم على درّاجة الحريّة
وبنفس الطريقة غير الشرعيّة
التي تستعملها الريح عندما تسافر..
وإذا سألوني عن عُنواني
أعطيتُهمْ عنوان كلّ الأرصفة
التي اخترتُها مكاناً دائماً لاقامتي.
وإذا سألوني عن أوراقي
أريتهمْ عينيك يا حبيبتي..
فتركوني أمرُّ
لأنّهم يعرفون..
أن السفر في مدائن عينيكِ..
من حقّ جميع المواطنين في العالم
(12)
وجهُكِ محفورٌ على ميناء ساعتي
محفورٌ على عقرب الدقائق..
وعقرب الثواني..
محفورٌ على الأسابيع..
والشهور.. والسَنَواتْ..
لم يعد لي زمنٌ خصوصيّ
أصبحتِ أنتِ الزمنْ.
*
إنتهتْ معكِ..
مملكةُ شؤوني الصغيرة.
لم يعد لديَّ أشياء أملكها وحدي.
لم يعد عندي زهورٌ أنسّقها وحدي.
لم يعد عندي كُتُبٌ
أقرؤها وحدي..
أنتِ تتدخّلين بين عيني وبين وَرَقتي.
بين فمي ، وبين صوتي.
بين رأسي ، وبين مخدَّتي.
بين أصابعي ، وبين لُفافتي.
*
طبعاً..
أنا لا أشكو من سُكْناكِ فيّْ..
ومن تدخّلك في حركة يدي..
وحركة جفني.. وحركة أفكاري
فحقولُ القمح لا تشكو من وفرة سنابلها
وأشجارُ التين لا تضيق بعصافيرها
والكؤوس لا تضيق بسكنى النبيذ الأحمر فيها.
كلُّ ما أطلبه منكِ يا سيّدتي
أن لا تتحرّكي في داخل قلبي كثيراً..
حتى لا أتوجّع..
(13)
ليس لكِ زمانٌ حقيقي خارجَ لهفتي
أنا زمانكِ
ليس لكِ أبعادٌ واضحة
خارج امتداد ذراعيّ
أنا أبعادُكِ كلّها
زواياك ودوائرك..
خُطوطُكِ المنحنية..
وخُطوطُكِ المستقيمة.
يومَ دخلتِ إلى غابات صدري
دخلتِ إلى الحريّة
يومَ خرجتِ منها
صرتِ جارية..
واشتراكِ شيخُ القبيلة.
*
أنا علّمتُكِ أسماءَ الشجرْ
وحوارَ الصراصير الليليّة
وأعطيتكِ عناوينَ النجوم البعيدة.
أنا أدخلتكِ مدرسةَ الربيع
وعلّمتكِ لغة الطير
وأبجديَّةَ الينابيع.
أنا كتبتُكِ على دفاتر المطرْ
وشراشف الثلج ، وأكواز الصنوبر
وعلّمتُكِ كيف تكلّمين الأرانبَ والثعالب..
وكيف تمشّطين صُوفَ الخِراف الربيعيَّة.
أنا أطلعتُكِ..
على مكاتيب العصافير التي لم تُنْشَرْ
وأعطيتُكِ .. خرائطَ الصيف والشتاء..
لتتعلّمي .. كيف ترتفع السنابلْ
وتزقزقُ الصيصانُ البيضاءْ..
وتتزوّج الأسماكُ بعضَها..
ويتدفّق الحليبُ من ثدي القمرْ..
لكنّكِ ..
تعبتِ من حصان الحريّة
فرماكِ حصانُ الحريّة
تعبتِ من غابات صدري
ومن سمفونية الصراصير الليليّة
تعبتِ من النوم عاريةً..
فوق شراشف القمر..
فتركتِ الغابة..
ليأكلكِ الذئب..
ويفترسَكِ ــ على سُنَّة الله ورسُوله
شيخُ القبيلة..
(14)
السنتان اللتان كنتِ فيهما حبيبتي
هما أهمُّ صفحتين..
في كتاب الحبّ المعاصرْ.
كلُّ الصفحات ، قبلَهما ، بيضاء
وكلُّ الصفحات ، بعدَهما ، بيضاءْ
إنّهما خطّ الاستواء
المارّ بين فمي وفمك
وهُما المقياس الزمنيّ
الذي تعتمده المراصد
وتُضبطُ عليه كلّ ساعات العالم..
(15)
كُلّما طالَ شَعْرُكِ
طالَ عُمْري..
كُلَّما رأَيتُهُ منثوراً على كتفيكِ
لوحةً مرسومةً بالفحم،
والحبر الصينيّ..
وأجنحة السنُونُو
حوَّطتُهُ بكلّ أسماء الله..
هل تعرفين؟
لماذا أستميتُ في عبادة شَعْرك..
لأنّ تفاصيلَ قصّتنا
من أوّل سطر إلى آخر سطرٍ فيها
منقوشةٌ عليه..
شعرُكِ .. هو دفترُ مذكّراتنا
فلا تتركي أحداً..
يسرقُ هذا الدفترْ..
(16)
عندما تضعين رأسكِ على كَتِفي..
وأنا أسوق سيّارتي
تترك النجومُ مداراتها
وتنزل بالألوف..
لتتزحلق على النوافذ الزجاجيّة..
وينزل القمر..
ليستوطنَ على كَتِفي..
عندئذ..
يصبح التدخينُ معكِ مُتْعة..
والحوارُ متعة
والسكوتُ متعة
والضَياعُ في الطُرُقاتِ الشتائيهْ
التي لا أسماء لها..
متعة.
وأتمنّى .. لو نبقى هكذا إلى الأبد
المطر يُغنّي..
ومَسَّاحات المطر تُغنّي
ورأسك الصغير،
متكمّشٌ بأعشاب صدري
كفراشةٍ إفريقية ملوّنة
ترفض أن تطير..
(17)
كُلَّما رأيتُكِ..
أيأسُ من قصائدي.
إنّني لا أيأس من قصائدي
إلا حين أكونُ معك..
جميلةٌ أنتِ .. إلى درجةِ أنّني
حين أفكّر بروعتك .. ألهث..
تلهث لغتي..
وتلهث مُفْرَداتي..
خلّصيني من هذا الإشكال..
كُوني أقلّ جمالاً...
حتى أستردَّ شاعريتي
كُوني امرأةً عادية..
تتكحّل .. وتتعطّر .. وتحبل .. وتلِدْ
كُوني امرأةً مثلَ كلّ النساء..
حتى أتصالح مع لغتي..
ومع فمي..
(18)
لستُ معلِّماً..
لأعلّمك كيف تُحبّينْ.
فالأسماك، لا تحتاج إلى معلِّمْ
لتتعلَّمَ كيف تسبحْ..
والعصافير، لا تحتاج إلى معلِّمْ
لتتعلّمَ كيف تطير..
إسبحي وحدَكِ..
وطيري وحدَكِ..
إن الحبّ ليس له دفاتر..
وأعظمُ عشّاق التاريخ..
كانوا لا يعرفون القراءة..
(19)
دعي بورجوازيَّتكِ ، يا سيّدتي
وسريرَ لويس السادس عشر
الذي تنامين عليه..
دعي عطورَك الفرنسية
وحقائبك المصنوعة من جلد التمساح..
واتبعيني..
إلى جُزُر المطر..
والأناناسْ..
والتوابل الحارقة..
حيث مياه السواحل ساخنة كجسدك..
وثمار المانغو..
مستديرة كنهديكِ..
إرمي كلَّ شيء وراءك..
واقفزي على صدري..
كسنجاب إفريقي..
فأنا يعجبني..
أن تتركي خدشاً واحداً على سطح جلدي.
أو جرحاً واحداً على زاوية فمي..
أتباهى به..
أمام رجال العشيرة..
آهِ .. يا امرأةَ التردّد .. والبرودْ
يا امرأة ماكس فاكتور.. وإليزابيت آردنْ
متحضِّرة أنتِ إلى درجة لا تحتملْ..
تجلسين على طاولة الحب..
وتأكلين بالشوكة والسكّينْ
أما أنا يا سيّدتي..
فبدويّ يختزن في شفتيه
عصوراً من العطش..
ويخبّئ تحت عباءته
ملايينَ الشموس..
فلا تغضبي منّي..
إذا خالفتُ آدابَ المائدة
ونزعتُ عن رقبتي الفوطةَ البيضاء
وعرَّيتكِ من ملابسك التنكّرية
وعلّمتكِ ..
كيف تأكلين بكلتا يديكِ
وتعشقين بكلتا يديكِ
وتركضين على رمال صدري
كمهْرةٍ بيضاءْ
تصهل في البادية..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:42 AM
العصفور





لو حَمَيْناهُ من البَرْد قليلا..
وحَمَيْناهُ من العين قليلا..
لو غَسَلنا قَدَميْهِ بمياه الورد والآسِ قليلا..
آهِ .. لو نحنُ أخذناهُ إلى ساحات باريسَ العظيمَهْ
وتصوَّرنا مَعَهْ..
مرةً في ساحة (الفاندومِ) أو في ساحة (الباستيلِ)
أو في الضفَّة اليسرى من السينْ..
آهٍ .. لو تَدَحْرَجْنا على الثلج مَعَهْ..
وهو بالقُبَّعة الزرقاءِ يجري..
ودموعي جدولٌ يجري مَعَهْ..
2
آهِ .. لو نحنُ أخذناهُ إلى عالم (ديزني)..
وركبنا في القطارات التي تمرُقُ من بين ملايين
الفَرَاشاتِ إلى قَوْس قُزَحْ..
آهِ .. لو نحن استجبنا لأمانيه الصغيراتِ..
وآهٍ.. لو أكلنا معه (البيتزا) بروما..
وتجوَّلنا بأحياء فلورنسا..
وتركناهُ ليرمي خبزَهُ لطيور (البُندقيَّهْ)..
فلماذا هربَ العصفورُ منّا يا شَقِيَّهْ؟
قد رَسَمْناهُ بأهداب الجفونْ
ونَحَتْناه بأحداق العُيُونْ
وانتظرناهُ قُروناً .. وقُرونْ
فلماذا هربَ العصفورُ منّا؟
دونَ أن يُلقي التحيَّهْ...
3
ربَّما.. لو أنتِ من جنَّتكِ الخضراء ، يا سيّدتي..
لم تطرُديهِ ..
ربَّما .. لو أنتِ ، يا سيِّدتي ، لم تقتُليهِ..
كانَ سلطانَ زمانِهْ..
ربَّما ... لو كانَ حيّاً
دخلَ الشمسَ على ظهر حصَانِهْ
ربَّما .. لو قال شِعْراً..
يقطُرُ السُكَّرُ من تحت لسانِهْ
ربَّما .. لو شاءَ يوماً أن يُغنّي..
يطلعُ الوردُ على قَوْس كَمَانِهْ..
ربَّما .. لو ظلَّ حيّاً..
حرَّكَ الأرضَ بأطرافِ بَنَانِهْ..
4
لا تَقُولي : (لا تُؤاخِذْني ) ..
فقد كانَ قضاءً وقَدَرْ..
هل يكونُ الجهلُ والسُخْفُ قضاءً وقَدَرْ؟
قَمَراً كانَ..
ومَنْ يقتُلُ ، يا سيّدتي ، ضوءَ القَمَرْ؟
وَتَراً كانَ..
ومَنْ يقطعُ من عُودٍ وَتَرْ؟
مَطَراً كانَ ..
ولنْ يأتي إلينا مرةً أُخرى المَطَرْ..
أنتِ لو أعطيتِهِ الفرصةَ يا سيِّدتي..
ربَّما كانَ المسيحَ المُنْتَظَرْ...
5
آهِ .. يا قاتلةَ الحُلْمِ الجميلِ المُبْتَكَرْ..
مؤسفٌ أن يقتلَ الإنسانُ حُلْما..
مؤسفٌ أن تكسري في الأُفْق نَجْما..
يا التي تبكي طَوَالَ الليل عصفورَ الأمَلْ
سَبَقَ السيفُ العَزَلْ..
لا تلوميني إذا ما يبسَ الدمعُ بعينيَّ
وصارَ القلبُ فَحْمَا..
فأنا كنتُ أباً..
مُدْهِشَ الأحلام.. لكنْ
أنتِ ، يا سيِدتي ، ما كُنْتِ أُمَا..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:43 AM
رسالة حُبّ (21)-(28)





(21)
وَعَدتُكِ..
أن أبقى محتفظاً بوقاري
كلّما ذكروا اسمكِ أمامي
أرجوكِ . أن تحرّريني من وعدي القديم.
لأنّني كلّما سمعتُهم..
يتلفّظون باسمك..
أبذُلُ جهدَ الأنبياء..
حتى لا أصرخ..
(22)
أتغرغرُ بذكرياتك الصغيرة الملوَّنة
كما يتغرغر عصفورٌ بأغنية..
كما تتغرغر نافورةُ بيتٍ أندلسي
بمياهها الزرقاءْ...
(23)
فكّرتُ أن أستولدكِ طفلاً..
يأتي.. وفي فمه قصيدة.
فكّرتُ أن استولدكِ قصيدة..
فكّرتُ..
في ليالي الشتاء الطويلة
أن أعتدي على جميع الشرائع
وأزرعَ في رحمك عصفوراً..
يحفظ سلالةَ العصافير..
فكّرتُ ..
في ساعات الهّذَيان واحتراق الأعصابْ..
أن أستنبت في أحشائكِ
غابةَ أطفال..
يحفظون تقاليدَ الأُسرة
في كتابة الشعر
ومغازلةِ النساءْ..
(24)
من أيّ جنسٍ أنتِ يا امرأة؟
من قبَّعة أيّ ساحرٍ خرجتِ؟
مَنْ يدّعي أنه سرق مكتوباً واحداً
من مكاتيب حبّك .. يكذبْ
مَنْ يدّعي أنه سرق إسوارةَ ذهبٍ صغيرة
من خزانتك يكذبْ..
مَنْ يدّعي أنّه سرق مشطاً واحداً
من أمشاط العاج التي تتمشّطين بها..
يكذبْ..
مَنْ يدّعي..
أنه اصطاد سمكةً واحدة..
من بحار عينيك.. يكذبْ.
من يدّعي أنه اكتشف..
نوعَ العطر الذي تستعملينه
وعنوانَ الرجل الذي تكاتبينه..
يكذبْ..
من يدّعي .. أنه اصطحبكِ
إلى أيّ فندق من فنادق العالم
أو دعاكِ إلى أيّ مسرح من مسارح المدينة
أو اشترى لكَِ طوقاً من الياسمين..
يكذبْ .. يكذبْ .. يكذبْ ..
فأنتِ متحفٌ مُغْلَقْ..
يومَ السبت، ويوم الأحدْ..
يومَ الثلاثاء ، ويوم الأربعاءْ
وفي كلّ أيّام الأسبوع
متحفٌ مغلقْ..
في وُجُوه جميع الرجالْ
طَوَالَ أيّام السنة...
(25)
رسائلي إليكِ..
تتخطّاني.. وتتخطّاكِ..
لأن الضوءَ أهمُّ من المصباحْ
والقصيدةَ أهمُّ من الدفترْ
والقبلةَ أهمُّ من الشفة..
رسائلي إليكِ..
أهمُّ منكِ .. وأهمُّ منّي
إنّها الوثائق الوحيدة..
التي سيكتشفُ فيها الناس
جمالكِ..
وجُنوني..
(26)
لن أكونَ آخر رجلٍ في حياتكِ.
ولكنني آخرُ قصيدة
مكتوبةٍ بماء الذهبْ
تُعلَق على جدار نهديْكِ
وآخرُ نبيّ
أقنع الناسَ بوجود جنّة ثانية
وراء أهداب عينيكِ.
(27)
بيني وبينك..
اثنتان وعشرون سنةً من العُمْرْ..
وبين فمي وفمك..
حين يلتصقان..
تنسحق السَنَوات..
وينكسر زجاجُ العمرْ..
(28)
في أيّام الصيف..
أَتمدّد على رمال الشاطئ
وأمارس هوايةَ التفكير بكِ..
لو أنّني أقول للبحر..
ما أشعر به نحوكِ
لترك شواطئَه..
وأصدافَه..
وأسماكَه..
وتبعني...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:45 AM
رسالة حُبّ (29)-(50)





(29)
عندما أسمعُ الرجال..
يتحدّثون عنكِ بحماسة
وأسمع النساء..
يتحدّثن عنكِ بعصبيَّة..
أعرفُ..
كم أنتِ جميلة..
(30)
كنتُ أعرفُ دائماً..
أنّكِ فُلّة..
ولكنّني عندما رأيتُكِ بثياب البحر.
أدركتُ ..
أنّك شجرةُ فُلّْ..
(31)
صداقةُ يَدَيْنَا..
أقوى من صداقتي معك..
وأصفى .. وأعمقْ..
فحين كنَّا نختصمُ .. ونغضبْ..
ونرفعُ قبضاتنا في الهواءْ..
كانت يدانا تلتصقان.. وتتعانقان..
وتتغامزان.. على غبائنا...
(32)
طالت أظافرُ حبّنا كثيراً..
علينا..
أن نقصَّ له أظافرَهْ
وإلا ذبحكِ..
وذبحني..
(33)
كلّما قبَلتُكِ..
بعد طول افتراق..
أشعر أنني..
أضعُ رسالةَ حبٍّ مستعجلة
في علبة بريد حمراء..
(34)
رسائلي إليكِ..
ليستْ مقاعد من القطيفة
تستريحين عليها..
إنّني لا أكتب إليكِ .. كي تستريحي
إنني أكتب إليكِ..
كي تحتضري معي..
وتموتي معي..
(35)
يندفع حبِّي نحوكِ..
كحصانٍ أبيض..
يرفضُ سرجَه وفارسَه
لو كنتِ يا سيّدتي
تعرفينَ أشواقَ الخيول
لملأتِ فمي..
لوزاً .. وكرزاً..
وفستقاً أخضر..
(36)
عندما تذهبين إلى الجَبَل
تصبحُ بيروت قارةً غيرَ مسكونة..
تصبحُ أرملة..
أنا ضدَّ الاصطياف كلّه
ضد كلّ ما يأخذك
بعيداً عن صدري..
(37)
كلُّ رجل سيُقبِّلُكِ بعدي..
سيكتشف فوق فمك
عريشةً صغيرةً من العنب
زرعتُها أنا...
(38)
إبتعدي قليلاً عن حدقتيْ عينيّ
حتى أُميِّزَ بين الألوان
إنهضي عن أصابعي الخمسة
حتى أعرف حجمَ الكون..
وأقتنع..
أن الأرض كُرويَّة..
(39)
كان المطرُ ينزل علينا معاً..
فتنمو ألوفُ الحشائش
على معطفينا.
بعد رحيلك..
صار المطر يسقط عليَّ وحدي..
فلا ينبت شيء..
على معطفي..
(40)
أتكوَّم..
على رمال نهديكِ.. مُتْعبَاً
كطفلٍ لم ينم منذ يوم ولادته
(41)
آهِ.. لو تتحرّرينَ يوماً..
من غريزة الأرانب..
وتعرفين..
أنني لستُ صيّادَكِ
لكنني حبيبُكِ..
(42)
خطر لي ذاتَ يوم..
أن أخطفكِ على طريقة الشراكسة..
وأتزوّجَكِ..
تحت طَلَقات الرصاصْ..
والتماع الخناجرْ..
لكنّكِ قتلت حصاني
وهو يَلحس الشمعَ عن أصابع قدميك
وقتلتِ معه..
أجملَ لحظة شعر.. في حياتك.
(43)
عندما تزورينني..
بثوبٍ جديدْ..
أشعر بما يشعر به البستانيّ
حين تُزهر لديه شجرة..
(44)
عيناكِ..
حفلةُ ألعاب ناريّة
أتفرّج عليها مرةً .. كلَّ سنة.
وأظلّ طَوَالَ العام..
أُطفيء الحرائق المشتعلة..
في جلدي..
وفي ثيابي..
(45)
أريد أن أركب معكِ
ولو لمرةٍ واحدة..
قطارَ الجنون..
قطاراً ينسى أرصفتَه،
وقضبانَهُ ، وأسماءَ مسافريه..
أريد أن تلبسي..
ولو لمرة واحدة...
معطفَ المطر..
وتقابليني في محطّة الجنون..
(46)
شكراً .. على الدفاتر الملوّنة
التي أهديتها إليّ.
لا شيء يفتح شهيتي في الدنيا
أكثر من ورق الدفاتر الملوّنة
أنا كالثور الإسباني..
يطيب لي أن أموت..
على أية ورقة ملوّنة
ترتعش أمامي..
فهل كنتِ تعرفين يوم أهديتني دفاترك
نَزَواتي الإسبانية؟
(47)
كلّما سافرتِ..
طالبني عطرُكِ بكِ
كما يطالب الطفل بعودة أمّه..
تصوّري..
حتّى العطور..
حتّى العطورْْ..
تعرفُ الغربةَ..
وتعرف النفيْ..
(48)
هل فكّرتِ يوماً .. إلى أينْ؟
المراكبُ تعرف إلى أينْ..
والأسماكُ تعرف إلى أينْ..
وأسرابُ السنونو تعرف إلى أينْ..
إلا نحن..
نحن نتخبَّط في الماء ولا نغرفْ..
ونلبس ثيابَ السفر ولا نسافرْ
ونكتب المكاتيبَ ، ولا نرسلها..
ونحجز تذكرتينْ..
على كلّ الطائرات المسافرة..
ونبقى في المطار.
أنتِ ، وأنا ، أجبنُ مسافريْنْ
عرفَهما العصرْ..
(49)
مزّقتُ ، يومَ عرفتُكِ ،
كلَّ خرائطي .. ونُبُوءاتي.
وصرتُ كالخيول العربية
أشمُّ رائحةَ أَمطاركِ ، قبل أن تبلّلني
وأسمعُ إيقاعَ صوتك
قبل أن تتكلَّمي..
وأفكُّ ضفائرَك .. بيدي
قبل أن تضفريها..
(50)
إغلقي جميعَ كُتُبي
واقرأي خطوطَ يدي
أو خطوطَ وجهي..
إنني أتطلّع إليك بانبهار طفل
أمامَ شجرةِ عيد الميلادْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:46 AM
رسالة حُبّ (51)-(60)





(51)
فكّرتُ أمس.. بحبّي لكِ..
وأحببتُ التفكيرَ بتفكيري..
تذكّرتُ فجأةً..
قَطَراتِ العَسَل على شفتيكِ
فلحستُ السُكَّرَ عن جدران ذاكرتي..
(52)
أرجوكِ أن تحترمي صمتي..
إنَّ أقوى أسلحتي هو الصمتْ.
هل شعرتِ ببلاغتي عندما أسكت؟
هل شعرتِ بروعة الأشياء التي أقولها؟
عندما لا أقولُ شيئاً..
(53)
عندما ركبتِ معي..
(تِلفرِيك) جونيه..
وانزلقتْ المركبةُ بنا على رؤوس الشجرْ..
وأكواز الصنوبرْ..
وصواري السفن..
شعرتُ أنّني ورثتُ العرشَ فجأة..
وخطر لي أن أتزوّجك
في هذه الغرفة الزجاجيّة
المتدحرجة على الغيم.. كفندقٍ صغير
وأن يكون شاهدَ عُرْسِنا الوحيدْ
هو الله..
(54)
علاّقةُ المفاتيح الذهبيّة
التي أهديتنيها..
لا تفتحُ باباً واحداً
من أبوابك الحجريّة
وإنما تفتحُ..
أبوابَ جُروحي..
(55)
لماذا تطلبينَ منّي أن أكتبَ إليكِ؟
لماذا تطلبين منّي
أن أتعرّى أمامكِ كرجل بدائيّ؟
الكتابةُ هي العملُ الوحيدُ الذي يعرّيني.
عندما أتكلّم..
فإنني أحتفظ ببعض الثياب
أما عندما أكتب..
فإنني أصير حرّاً ، وخفيفاً
كعصفور خرافيٍّ لا وزن له..
عندما أكتب..
أنفصل عن التاريخ.. وعن جاذبيَّة الأرض..
وأدورُ ككوكبٍ..
في فضاء عينيك..
(56)
المتعاملُ معكِ..
كالمتعامل مع طيّارة وَرَقْ..
كالمتعامل..
مع الريح، والصُدْفة، ودُوار البحر.
لم أشعر معكِ في يوم من الأيام
بأنني أقف على شيء ثابت..
وإنما كنتُ أتدحرجُ..
من غيمة.. إلى غيمة
كالأطفال المرسومين على سقوف الكنائس.
(57)
إنزعي الخنجرَ المدفونَ في خاصرتي
واتركيني أعيش..
إنزعي رائحتَك من مسامات جلدي
واتركيني أعيش..
إمنحيني الفرصة..
لأتعرّف على امرأة جديدة
تشطب اسمَكِ من مفكّرتي
وتقطعُ خُصُلاتِ شعرك
الملتفّة حول عنقي..
إمنحيني الفرصة..
لأبحث عن طُرُقٍ لم أمشِ عليها معكِ
ومقاعد لم أجلس عليها معكِ..
ومقاهٍ لا تعرفكِ كراسيها..
وأمكنةٍ ..
لا تذكركِ ذاكرتُها.
إمنحيني الفرصة..
لأبحث عن عناوين النساء اللواتي
تركتٌهنّ من أجلك..
وقتلتُهنّ من أجلك
فأنا أريد أن أعيش..
(58)
كلّما ضربَ المطرُ شبابيكي..
أتلمّس مكانكِ الخالي..
كلّما لَحَسَ الضبابُ زجاجَ سياّراتي
وحاصرني الصقيع..
وتجمّعت العصافير
لتنتشل سيّارتي المدفونة في الثلج
أَتذكّر حرارةَ يديكِ الصغيرتين..
والسجائر التي كنا نقتسمها
كالجنود في خنادقهم..
نصفٌ لكِ ..
ونصفٌ لي..
كلما علكت الرياحُ ستائرَ غرفتي
وعلكتْني..
أتذكر حبَّكِ الشتائي..
وأتوسّل إلى الأمطار
أن تُمطِرَ في بلادٍ أخرى
وأتوسّلُ إلى الثلج
أن يتساقطَ في مُدُنٍ أخرى
وأتوسّل إلى الله
أن يلغي الشتاء من مفكّرته
لأنني لا أعرف..
كيف سأقابل الشتاء بعدك..
(59)
الطائرة ترتفع أكثرَ .. وأكثرْ..
وأنا أحبّكِ أكثرَ .. وأكثرْ..
إنني أعاني تجربةً جديدة
تجربةَ حبّ امرأة على ارتفاع ثلاثين ألف قدم.
بدأتُ الآن أفهم الصوفيّة
وأشواقَ المتصوّفين..
*
من الطائرة..
يرى الإنسانُ عواطفه بشكل مختلف
يتحرّر الحبُّ من غُبار الأرض
من جاذبيتها..
من قوانينها..
يصبح الحبُّ كرةً من القطن، معدومةَ الوزن.
الطائرة تنزلق على سجّادة من الغيم المنَّتف.
وعيناك تركضان خلفها..
كعصفوريْْنِ فضوليّينْ..
يلاحقان .. فراشة.
*
أحمق أنا..
حين ظننتُ أنّي مسافرٌ وحدي..
ففي كلِّ مطار نزلتُ فيه..
عثروا عليكِ..
في حقيبة يدي..
(60)
قبلَ أن أدخلَ مدائنَ فمك
كانت شفتاكِ زهرتيْ حَجَرْ
وقدحي نبيذٍ .. بلا نبيذْ
وجزيرتين متجمّدتين في بحار الشمالْ..
ويوم وصلتُ إلى مدينة فمك..
خرجت المدينة كلُّها..
لترشَّني بماء الورد
وتفرشَ تحت موكبي السّجادَ الأحمرْ
وتبايعني خليفةً عليها..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:46 AM
رسالة حُبّ (61) - (70)





(61)
قُضيَ الأمرُ.. وأصبحتِ حبيبتي
قُضيَ الأمر..
ودخلتِ في طيّات لحمي.. كالظفر الطويلْ..
كالزِرِّ في العُرْوَة..
كالحَلَق في أُذُن امرأةٍ إسبانية..
*
لن تستطيعي بعد اليوم..
أن تحتجّي..
بأنّي مَلِكٌ غيرُ ديمُقراطي
فأنا في شؤون الحُبِّ.. أصنعُ دساتيري
وأحكم وحدي.
هل تستشير الورقةُ الشجرةَ قبل أن تطلع؟
هل يستشير الجنينُ أمَّه قبل أن ينزل؟
هل يستشير النهدُ الغلالة..
قبل أن يتكوَّر؟
*
كوني إذَنْ حبيبتي
واسكتي..
ولا تناقشيني في شرعيّة حبّي لكِ
لأن حبّي لكِ شريعةٌ
أنا أكتُبها..
وأنا أنفّذها..
أما أنتِ..
فمهمّتك أن تنامي كزهرة مارغريت
بين ذراعيّ
وتتركيني أحكمُ..
مهمّتك يا حبيبتي
أنْ تظلي حبيبتي..
(62)
أنتِ امرأةٌ مستريحة..
مستريحةٌ ككلّ المقاعد التي لا طموح لها..
وككلّ الجرائد المتروكة في الحدائق العامة.
الحبّ لديك.. حصانٌ
لا يتقدّم.. ولا يتقهقر
ساعي بريد .. يجيء أو لا يجيء
أيّامك كلُها..
مرسومةٌ في خطوط فناجين القهوة..
ووَرَق اللعِبْ..
ووَدَع المنجّماتْ..
مستريحةٌ أنتِ.. كأرجُلِ الطاولة..
نهدُكِ الأيمنُ، لا يعرف شيئاً ، عن نهدك الأيسرْ
وشفتُك العليا..
لا تدري، بشفتك السفلى..
*
أردتُ أن أنقل الثورة..
إلى مرتفعات نهديك.. ففشلتْ.
أردتُ أن أعلّمكِ الغضبَ، والكفرَ ، والحرّية
ففشلتْ..
الغضبُ لا يعرفه إلا الغاضبون
والكفرُ لا يعرفه إلا الكافرون..
والحرية سيفٌ..
لا يقطع إلا في يد الأحرار
أما أنتِ..
فمستريحةٌ إلى درجة الفجيعة
تراهنينَ على الخيول الراكضة
ولا تمتطينها..
وتلعبين بالرجال..
ولا تحترمين قواعدَ اللُّعْبَة..
أنتِ لا تعرفينَ قشعريرةَ المغامرة
والصدام مع المجهول ، واللامنتظَرْ
أنتِ تنتظرينَ المنتظَرْ..
كما ينتظر الكتابُ من يقرؤه..
والمقعدُ من يجلس عليه..
والإصبعُ خاتمَ الخطبة..
تنتظرين رجلاً..
يُقشِّر لكِ اللوزَ والفستق
ويسقيكِ لبَنَ العصافيرْ
ويعطيكِ مفاتيحَ مدينةٍ
لم تحاربي من أجلها..
ولا تستحقّين شرفَ الدخول إليها..
(63)
يخطُرُ لي أحياناً..
أن أجلدكِ في إحدى الساحات العامة..
حتى تنشر الجرائد..
صورتي وصورتك في صفحاتها الأولى
وحتى يعرفَ الذين لا يعرفونْ..
أنّكِ حبيبتي.
*
لقد ضجرتُ .. من ممارسة الحبّ خلف الكواليس
ومن تمثيل دور العشَّاق الكلاسيكيين..
أريد أن أعتلي خشبةَ المسرحْ..
وأمزّق السيناريو..
وأعلن أمام الجمهور..
أنني عاشق على مستوى العصرْ
وأنكِ حبيبتي
رغمَ أنفِ العصرْ..
*
أريدُ..
أن تعترف الصحافةُ بي
كواحدٍ .. من أكبر فوضوييّ التاريخ
فهذه هي فرصتي الوحيدة..
لأظهرَ معكِ في صورةٍ واحدة
وليعرفَ الذين يقرأون صفحةَ الجرائم العاطفية
أنّك حبيبتي..
(64)
لا أستطيع أن أخرج من حدود بشريتي
وأعاملكِ على طريقة المجاذيب..
والأولياءْ..
إنني أهين أنوثتَكِ
إذا استبقيتُكِ عندي
كزهرةٍ من الورق..
*
ماذا تقول أنوثتك عني؟
إذا عاملتكِ..
كحقل لا يرغب أحدٌ في امتلاكه..
أو كأرضٍ محايدة..
لا يدخلها المحاربون..
ماذا يقول نهداكِ عني؟
إذا تركتهما يثرثران خلف ظهري..
ونمتْ..
ماذا تقول شفتاكِ عني..
إذا تركتُهما تأكلان بعضهما..
وذهبتْ..
*
ليس بوسعي
أن أنظرَ إليكِ
كما تنظر الأبقار الكسلى..
إلى خطوط سكّة الحديدْ..
ليس بوسعي أن أظلّ واقفاً
تحت جُنون مطرك الاستوائيّ..
بلا مظلّة..
(65)
عندما تكونينَ برفقتي
أحبُّ أن أتجاوز جميعَ إشارات المرور الحمراءْ
أُحسُّ بشهوة طفولية
لارتكاب ملايين المخالفات..
وملايين الحماقات..
*
عندما تكون يدُكِ مطمورةً في يدي
أُحبُّ أن أكسر جميعَ ألواح الزجاج
التي ركّبوها حول الحُبّ..
وجميعَ البلاغات الرسمية
التي أصدرتها الحكومة
لمصادرة الحُبّ..
وأشعرُ، بنشوةٍ لا حدود لها
حين تصطدم نثاراتُ الزجاج المكسور..
بعجلات سيّارتي..
(66)
أنتِ لا تستحقّين البحرَ أيتها البيروتيّة..
ولا تستحقّين بيروتْْ
فمنذ عرفتك..
وأنتِ تقتربين من البحر..
كراهبة خائفة من الخطيئة..
تريدُ ماءً بلا بَلَل
وبحراً بلا غَرَق..
وعبثاً .. حاولتُ أن أقنعك
أن تخلعي نظَّارتكِ السوداءْ..
وجواربَكِ السميكة
وساعةَ يدِك..
وتنزلقي في الماء كسمكة جميلة..
ولكنّني فشلت.
وعبثاً حاولتُ أن أشرح لكِ
أن الدُوَارَ جزءٌ من البحر
وأن العشقَ فيه شيء من الموت
وأن الحُبَّ والبحر..
لا يقبلان أنصافَ الحلولْ..
ولكنني يئستُ من تحويلك إلى سمكة مغامرة..
فقد كانت كلُّ شروشك بريّة
وكلُّ أفكارك بريّة..
لذلك أبكي عليكِ يا صديقتي
وتبكي معي بيروت..
(67)
كان عندي قبلّكِ .. قبيلةٌ من النساءْ
أنتقي منها ما أريدْ..
وأعتق ما أريدْ..
كانت خيمتي..
بستاناً من الكُحْل والأساورْ
وضميري مقبرةً للأثداء المطعونة
كنتُ أتصرّف بنذالة ثريّ شرقي..
وأمارسُ الحبَّ..
بعقلية رئيس عصابة..
وحين ضربني حبُّكِ.. على غير انتظارْ
شبَّت النيرانُ في خيمتي
وسقطتْ جميعُ أظافري
وأطلقتُ سراحَ محظيّاتي
واكتشفتُ وجهَ الله..
(68)
مرّتْ شهورٌ..
وأنا لا أعرف رقم هاتفكْْ
أنتِ تفرضين حصاراً..
حتى على رقم هاتفكْ..
تمنعين الكلامَ أن يتكلّمْ..
ترفضين صداقةَ صوتي..
وزيارةَ كلماتي لكِ..
*
إذا كنتُ لا أستطيع أن أزورَكِ
فاسمحي لصوتي..
أن يدخلَ غرفةَ جلوسك
وينامَ على السجّادة الفارسيّة..
أنا ممنوع..
من دخول مملكتك الصغيرة..
فلا أعرف في أيِّ ركن تجلسينْ
وأيَّ المجلات تقرأينْ..
لا أعرف لونَ غطاء سريرك..
ولا لونَ ستائرك..
لا أعرف شيئاً عن عالمك الخرافيّّ
ولكنَّني أخترعه..
أضع الأبيضَ .. على الأحمرْ
والأزرقَ .. على الأصفرْ
حتى أصبحَ عندي ثروةٌ من اللوحاتْ
لا يمتلك مثلَها متحفُ اللوفر..
ولكنْْ..
إلى متى أظلّ أخترعك
كما يخترع الصوفيُّ ربَّهْ..
إلى متى؟
أظلُّ أصنعكِ من خلاصة الأزهارْ
كما يفعل بائع العطور..
إلى متى أظلّ أجمعكِ..
قطعةً .. قطعة
من حقول التوليب في هولندا..
وكروم العنب في فرنسا
وهفيفِ المراوح في إسبانيا..
(69)
حين رقصتِ معي..
في تلك الليلة..
حدث شيء غريبْ.
شعرتُ .. أن نجمةً متوهّجة
تركت غرفتها في السماء
والتجأت إلى صدري..
شعرتُ ، كما لو أنّ غابةً كاملة
تنبتُ تحت ثيابي..
شعرتُ..
كما لو أن طفلةً في عامها الثالث
تقرأ .. وتكتب فُروضَها المدرسيّه
على قماش قميصي..
*
ليس من عادتي أن أرقص..
ولكنني .. في تلك الليلة
لم أكن أرقص فحسب..
ولكنني ..
كنتُ الرقصْ..
(70)
عاد المطرُ ، يا حبيبةَ المطرْ..
كالمجنون أخرج إلى الشرفة لأستقبلَهْ
وكالمجنون ، أتركه يبلّل وجهي..
وثيابي..
ويحوّلني إلى إسفنجة بحريّة..
*
المطر..
يعني عودةَ الضباب ، والقراميد المبلّلة
والمواعيد المبلّلة..
يعني عودتَكِ .. وعودةَ الشعر.
أيلول .. يعني عودة يديْنا إلى الالتصاقْ
فطوال أشهر الصيف..
كانت يدُكِ مسافرة..
أيلول..
يعني عودةَ فمك، وشَعْرك
ومعاطفك، وقفّازاتك
وعطركِ الهنديّ الذي يخترقني كالسيفْ.
*
المطر.. يتساقط كأغنية متوحّشة
ومَطَركِ..
يتساقط في داخلي
كقرع الطبول الإفريقية
يتساقط ..
كسهام الهنود الحُمْرْ..
حبّي لكِ على صوت المطرْ..
يأخذ شكلاً آخر..
يصير سنجاباً..
يصير مهراً عربياً..
يصير بَجَعةً تسبح في ضوء القمرْ..
كلما اشتدَّ صوتُ المطرْ..
وصارت السماء ستارةً من القطيفة الرمادية..
أخرجُ كخَرُوفٍ إلى المراعي
أبحث عن الحشائش الطازجة
وعن رائحتك..
التي هاجرتْ مع الصيف..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:47 AM
رسالة حُبّ (71) - (80)





(71)
يوم تعثرينَ على رَجُل..
يقدر أن يحوّل كلَّ ذرَة من ذرّاتكِ
إلى شِعْرْ..
ويجعل كلَ شَعْرة من شَعَراتكِ .. قصيدة
يوم تعثرين على رَجُل..
يقدر _ كما فعلتُ أنا _
أن يجعلك تغتسلينَ بالشِعرْ..
وتتكحّلين بالشِعرْ..
وتتمشّطين بالشِعرْ..
فسوفَ أتوسّلُ إليكِ..
أن تتبعيه بلا تردّد..
فليس المهمّ أن تكوني لي..
وليس المهمّ .. أن تكوني له
المهمّ..
أن تكوني للشعرْ..
هوايةً خطيرة..
وهي أن أتحدّثَ عنكِ إلى النساءْ..
لذةٌ كبيرةٌ .. أن أزرعَكِ في عيون النساءْ
في فضولهنّ..
في دهشتهنّ.
لذةٌ ما بعدها لذّة..
أن أُضرمَ النارَ في ثياب الجميلاتْ
وأتفرّج بفرح شيطاني..
على الحرائق المشتعلة فيهنّ..
عيونُ النساءْ..
هي المرايا المدهشة..
التي تطمئنني أن قصّة حبّنا غير مألوفة..
وأنكِ امرأة لا تكرّر..
سامحيني إذا فعلتُ هذا..
فأنا لا أطيقُ تعذيبَ الآخرينْ..
غير أنّي أردتُ رسْمَ صورتك
في أحداق النساء..
لأرى.. كيف تزدادُ اتساعا..
(73)
لا تشتكي من تطرّفي..
هي تلك الأيّام التي نسيتِ فيها تمدّنك
وانزرعتِ بلحمي .. كحربةٍ مسمومة..
أروعُ أيّامك..
_إذا كان لكِ أيَّامٌ قبلي_
هي الأيّام التي اختلط فيها رمادُك برمادي..
كما يختلطُ رمادُ لُفَافَتينْ..
في منفضةٍ واحدة..
(74)
لا أنا أستطيع أن أفعلَ شيئاً
ولا أنتِ تستطيعن أن تفعلي شيئاً
ماذا يستطيع أن يفعل الجرح
بعد دقائق . تضربُ الساعةُ الثانيةَ عشرهْ..
وينتهي عامٌ .. ويولدُ عامْ..
لا تهمّني السنوات التي تولد..
ولا السنواتُ التي تموت..
فأنتِ الزمنُ الوحيد..
لن أُقَبِّلك عندما تُطفأ الأنوارْ..
كما يفعل كلُّ الأغبياء..
ولن أرقصَ معكِ بشراسة
كما يفعل كلُّ المجانين..
ولن اخترعَ كلاماً سخيفاً
يحمل إليكِ أطيبَ تمنياتي بعامٍ جديدْ.
فالتمثيلُ ليس مهنتي..
إنّي أحبّكِ..
بعيداً عن كؤوس الويسكي..
وقُبَّعات الورقْ..
بعيداً عن موسيقى الجاز..
وانفجار البالونات الملوّنة..
أحبّك..
وأنا أنزفُ على الطاولة وحدي..
كما ينزف مصارع الثيرانْ..
أحبّكِ..
قبل أن تضربَ الساعةُ الثانيةَ عشرهْ..
وبعد أن تضربَ الساعةُ الثانيةَ عشرهْ..
وإنما حبيبة كلِّ الساعاتْ..
وكلِّ الأزمنة..
بعد دقائقْ..
سيرحل عامٌ كنتِ سيّدتَه ومليكتَهْ
فيا سيّدتي ومليكتي
لا أريد من الله ذهباً ولا قصوراً..
لا أريد منه ديباجاً ولا حريرا..
أريدُ منه فقط..
أن يُبقيكِ حبيبتي..
(76)
يوم تعرّفتُ عليكِ .. منذ عامينْ
كنتِ قطّةً تركية مدلّلهْ..
تتشمَّس..
وتتثاءب..
وتلحس فروتها..
كنتِ تموئين.. وتشربينَ الحليبَ المعقَّمْ..
وتلعبين بخيوط الصوفْ..
ومن بَصَمات أصابعي..
عندما تعرّفتُ عليكِ..
لم تكن لديكِ همومٌ عاطفية
كبقيَّة القِطَطْ..
ولم تكن لديكِ شهيّةُ المغامرة..
والتناسل ، في الأزقة الضيّقة
كملايين القِطَطِ الأخرى..
*
بعد عامينْ..
من المناقشات العصبيَّة
والغضَب ، والتشنّجاتْ..
تحوّلتِ من قطة سمينة ومترهّلة..
تتعاطى الحبوبَ المنوِّمة..
والماريجوانا..
إلى قطةٍ ترفض تاريخَها..
فكسرتِ زجاجةَ الحليب المعقَّمْ
ورميتِ كرةَ الصوف على الأرض..
ووثبتِ إلى حضني..
*
بعد عامين معي..
أصبحتِ قطةً غيرَ عاديَّهْ
أصبحتِ قطّتي..
(77)
كنتُ ساذجاً..
حين تصوّرتُ أنّني أستطيع أن أغتالكِ بالسفرْ..
وأقتلكِ..
تحت عَجلات القطارات التي تحملني..
صوتُكِ..
يتبعني على كلِّ الطائراتْ..
يخرج كالعصفور من قبّعات المضيفاتْ..
ينتظرني..
في مقاهي سان جرمان.. وسوهو..
كنتُ ساذجاً..
حين ظننتُ أنّي تركتكِ ورائي.
كلُّ حقيبة أفتحها..
أجدكِ فيها..
كلُّ قميصٍ ألبسه ، يحمل رائحتكِ...
كلُّ جريدةٍ صباحية أقرؤها..
تنشر صورتك..
كلُّ مسرحٍ أدخله..
أراكِ في المقعد المجاور لمقعدي..
كلّ زجاجة عطرٍ أشتريها..
هي لكِ..
فمتى .. متى أتخلّص منكِ
أيتها المسافرةُ في سفري..
والراحلةُ في رحيلي..
(78)
أعرف..
ونحن على رصيف المحطّة.
أنَّكِ تنتظرين رجلاً آخر..
وأعرفُ، وأنا أحمل حقائبك
أنكِ ستسافرين مع رجل آخر..
وأعرف .. أنني لم أكنْ..
سوى مروحةٍ صينية خفَّفتْ عنكِ حرارة الصيفْ
ورميتِها بعد الصيفْ..
أعرف أيضاً..
أن رسائل الحبّ التي كتبتُها لكِ..
لم تكن سوى مرايا..
ومع هذا ..
سأحملُ حقائبك..
وحقائبَ حبيبك..
لأنّني .. أستحي أن أصفع امرأةً
تحمل في حقيبة يدها البيضاءْ..
أحلى أيّام حياتي..
(79)
كلَّما مرَّ صوتُكِ البنفسجيّ
من أسلاك الهاتف..
وصَبَّحَ عليّْ..
أتحوّلُ إلى غابة..
(80)
لنْ يكونَ ذهابُكِ مأساوياً
كما تتصوّرينْ..
فأنا كأشجار الصفصافْ
أموتُ دائماً..
وأنا واقفٌ على قدميّْ..
لأنّني .. أستحي أن أصفع امرأةً
تحمل في حقيبة يدها البيضاءْ..
أحلى أيّام حياتي..
(79)
كلَّما مرَّ صوتُكِ البنفسجيّ
من أسلاك الهاتف..
وصَبَّحَ عليّْ..
أتحوّلُ إلى غابة..
(80)
لنْ يكونَ ذهابُكِ مأساوياً
كما تتصوّرينْ..
فأنا كأشجار الصفصافْ
أموتُ دائماً..
وأنا واقفٌ على قدميّْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:49 AM
رسالة حُبّ (81) - (89)





(81)
بعد ما احترقتْ روما
واحترقتِ معها..
لا تنتظري منّي..
أن أكتبَ فيكِ قصيدةَ رثاءْ
فما تعودتُ..
أن أرثي العصافير الميِّتة..
أنتِ قاتلتِ على طريقة دون كيشوتْ..
وأنتِ مستلقية على سريرك..
هجمتِ على الطواحين..
وقاتلتِ الهواءْ..
فلم يسقط ظفرٌ واحدٌ..
من أظافرك المطليّة..
ولم تنقطع شعرةٌ واحدةٌ.. من شعرك الطويلْ..
ولم تسقط نقطةُ دمٍ واحدة..
على ثوبك الأبيضْ..
*
أيّ حربٍ.. تتحدّثين عنها؟
فأنتِ لم تدخلي معركةً واحدةً
مع رجل حقيقي..
لم تلمسي ذراعَهْ..
ولم تشُمّي رائحةَ صدرهْ..
ولم تغتسلي بعَرَقِهْ..
وإنّما..
كنتِ تخترعينَ رجالاً من الورقْ..
وفرساناً من الورقْ..
وخيولاً من الورقَ..
وتحبّين .. وتعشقين.. على الورقْ..
*
فيا أيتها الدونكشوتيّه الصغيرة..
إستيقظي من نومك،
واغسلي وجهك،
واشربي كُوبَ حليبك الصباحيّ..
وستعرفين بعدها..
أن كلَّ الرجال الذين عشقتهمْ..
كانوا من ورقْ..
(83)
هل لديكِ حلٌّ لقضيتنا؟
ولا تستطيع أن تغرقْ..
*
فلقد شربتُ من ملح البحر
ما فيه الكفاية..
وشَوَتِ الشموسُ جِلْدي
بما فيه الكفاية..
وأكلتِ الأسماكُ المتوحّشة من لحمي
ما فيه الكفاية..
*
أنا شخصياً..
ضجرتُ من السَفَر
وضجرتُ من الضَجَرْ
فهل لديك حلٌّ .. لهذا السيف
الذي يخترقنا .. ولا يقتلنا؟
هل لديك حلٌّ؟.
لهذا الأفيون الذي نتعاطاه..
ولا يخدّرنا..
*
أنا شخصياً..
أريد أن أستريحْ..
على أيّ حَجَرٍ.. أريد أن أستريحْ
على أيّ كَتِفٍ..
أريدُ أن أستريحْ..
فلقد تعبتُ من المراكب التي لا أشرعةَ لها.
ومن الأرصفة التي لا أرصفة لها.
فقدّمي حلولكِ يا سيّدتي!
وخذي توقيعي عليها قبل أن أراها..
واتركيني أنامْ..
(84)
جاءني صوتُكِ بعد الظهر..
متوهّجاً كسبيكة الذَهَبْ..
كان عندي امرأة..
من فوق أجساد جميع النساءْ..
أقفز إليكِ..
وأتركهنَّ في الظلّ..
وأذهب معكِ..
ومرعبٌ . وبَشِعْ..
فظيع.. أن أغازلكِ..
وأنا واقفٌ على نهديْنِ عارييْنْ..
ولكنني فعلتُها..
ولكنني فعلتُها..
لأتحدّاكِ بوفرة من أعرف من النساءْ
ولأتحرر من بَصَمات أصابعك على أيّامي..
*
ولكنني حين سمعتُ صوتك في الهاتف
يتوهّج كسبيكة الذهبْ..
نسيتُ نسائي، ومحظيّاتي على الأريكة
وتبعتُكِ..
فيا أيّتها المستعمرةُ دقائقَ عمري..
إرفعي يديكِ لحظةً.. عن شَهَواتي..
لأعرفَ..
كيف أستعملُ جَسَدي..
(85)
أحببتِني بالحساب. وأحببتُكِ بالشعرْ..
وضعتِ رأسي على مخدةٍ من الحَجَرْ..
ووضعتُ رأسكِ على مخدَّةٍ من القصائدْ
أعطيتِني سمكةً.. وأعطيتُك البحرْ..
أعطيتني قطرةً من زيت القنديلْ..
وطوّبتُ لكِ البيادرْ..
أخذتِني إلى المدن المسكونة بالزمهريرْ
وأخذتُك إلى المدن المسكونة بالدهشة..
*
كنتِ رصينةً كمعلّمة مدرسة..
وجليديةً كالآلات الحاسبة..
ورضيتِ أن أُطعم نهديكِ تيناً وزبيباً
لأنّهما لم يأكلا منذ قرون..
أعطيتني شفتيك، وأنتِ خائفة من الزُكامْ
وصافحتِني .. وأنت تلبسين قفازات الدانتيلْ..
أما أنا..
فقد تركتُ في فمكِ نصف فمي..
وتركتُ في راحتكِ .. نصفَ أصابعي...
(86)
إشربي فنجانَ قهوتك..
واستمعي بهدوء إلى كلماتي..
فربّما..
لن نشربَ القهوةَ معاً.. مرةً ثانية
ولن يُتاح لي أن أتكلّم مرةً ثانية.
*
لن أتحدّثَ عنكِ..
سطرانِ مكتوبانِ بالرصاص على هامشهْ..
ولكنني سأتحدّث ..
عمّا هو أكبرُ منكِ .. وأكبرُ منّي
وأنظفُ منكِ .. وأنظفُ منّي..
سأتحدث عن الحبّ..
عن هذه الفَرَاشة المدهشة..
التي حطّتْ على أكتافنا وطردناها..
عن هذه السمكة الذهبيّة..
عن هذه النجمة الزرقاءْ
التي مدّت إلينا يدها
ورفضناها..
*
ليست القضية أن تأخذي حقيبتكِ .. وتذهبي.
كلُّ النساء يأخذن حقائبهنَّ
في لحظات الغضب ويذهبنْ..
ليست القضية أن أطفىء لفافتي بعصبيَّة
في قماش المقعدْ..
كلُّ الرجال يحرقون قماشَ المقاعد عندما يغضبونْ
القضيَّة ليست بهذه البساطة..
وهي لا تتعلّق بكِ .. ولا تتعلّق بي
فنحنُ صِفْرانِ على شمال الحبّ..
وسطرانِ مكتوبانِ بالقلم الرصاص.. على هامشهْ.
القضية هي قضيّة هذه السمكة الذهبيّة..
التي رماها إلينا البحر ذاتَ يوم..
وسحقناها بين أصابعنا..
(87)
أنا متَّهمٌ بالشهريارية..
من أصدقائي..
ومن أعدائي..
متَّهم بالشهرياريّة.
وبأنني أجمعُ النساءْ..
كما أجمعُ طوابعَ البريد..
وعُلَبَ الكبريت الفارغة..
وأعلقهنّ بالدبابيس..
على جدران غرفتي..
وبالأوديبيَّة
وبكلِّ ما في كُتُب الطبّ النفسيّ من أمراض..
ليُثبتوا أنّهم مثقفون..
وأنّني منحرِفْ..
*
لا أحَدَ . يا حبيبتي
يريد أن يستمع إلى إفادتي..
فالقضاةُ معقّدون..
والشهود مرتشون..
وقرار إدانتي
يفهمُ طفولتي..
فأنا أنتمي إلى مدينةٍ لا تحبُّ الأطفالْ..
ولا تعترف بالبراءة..
ولم يسبق لها..
أن اشترت وردةً.. أو ديوانَ شعرْ..
أنا من مدينةٍ .. خشنة اليدينْ..
خشنة القلب..
خشنة العواطف
من كثرة ما ابتلعت من المسامير.. وقِطَعِ الزجاج.
أنا من مدينة جليديّة الأسوار
مات جميعُ أطفالها..
من البرد..
*
إنني لا أفكّر في الاعتذار لأحدْ..
وليس في نيّتي أن أوكّل محامياً
ينقذ رأسي من حبل المشنقة.
فلقد شُنِقتُ..
آلافَ المرّاتْ..
حتى تعوّدتْ رقبتي على الشنقْ..
وتعوّد جَسَدي..
على ركوب سيّارات الإسعاف..
*
ليس في نيّتي أن أعتذر لأحدْ..
ولا أريد حكماً بالبراءة..
من أحدْ..
ولكنّني .. أريد أن أقول لكِ..
لكِ وحدَكِ، يا حبيبتي
في جلسةٍ علنيّة..
وأمام جميع الذين يحاكمونني..
بتهمة حيازة أكثر من امرأة واحدة..
واحتكار العطور، والخواتم ، والأمشاط
في زّمّن الحربْ..
أريدُ أن أقول:
إنّني أحبّك وحدَكِ..
وأتكمَّش بكِ..
كما تتكمَّش قشرةُ الرمّانة بالرمّانة..
والدمعةُ بالعين..
والسكينُ بالجرحْ..
أريد أن أقولْ..
ولو لمرةٍ واحدة
إنني لستُ تلميذاً لشهريارْ
ولم أمارس أبداً هوايةَ القتل الجماعيّ
وتذويب النساء في حامض الكبريتْ.
ولكنني شاعرٌ..
يكتبُ بصوتٍ عالٍ..
ويعشق بصوتٍ عالٍ..
وطفلٌ أخضرُ العينين..
مشنوقٌ على بوّابة مدينةٍ..
لا تعرفُ الطفولة..
(88)
لماذا تخابرينَ .. يا سيّدتي؟
لماذا تعتدينَ عليَّ بهذه الطريقة المتحضِّرة؟
ما دام زمنُ الحنان . قد ماتْ.
وموسم البَيْلَسَان قد ماتْ.
لماذا .. تكلّفين صوتكِ..
أن يغتالني مرةً أخرى؟
إنّني رجلٌ ميّت.
والميّت لا يموت مرّتينْ.
صوتُكِ له أظافرْ..
ولحمي، مطرّز كالشرشف الدمشقيّ،
بالطَعَناتْ..
ممدوداً بيني وبينكِ .. حبلاً من الياسمينْ
وأصبح الآن حبلَ مشنقة..
كان هاتفكِ..
فراشَ حريرٍ أستلقي عليه..
صار صليباً من الشوك أنزف فوقه..
كنتُ أفرح بصوتك..
عندما يخرجُ من سمّاعة الهاتف..
كعصفور أخضرْ..
أشربُ قهوتي معهْ..
وأدخّن معهْ..
وأطير إلى كلّ الآفاق..
معهْ..
كان ينبوعاً، ومِظلّة، ومروحة..
يحمل لي الفرحَ، ورائحةَ البراري..
صار كنواقيس يوم الجمعة الحزينة
يغسلني بأمطار الفجيعة..
*
أوقفي هذه المذبحة يا سيّدتي
فشراييني كلُّها مقطوعة..
وأعصابي كلُّها مقطوعة..
ربّما ..
لا يزال صوتُكِ بنفسجياً
كما كان من قبل..
ولكنني _ مع الأسف _
لا أراه .. لا أراه..
لأنني مصاب بعمى الألوانْ..
(89)
هل وصلنا بحبّنا إلى نقطة اللارجوعْ؟
الرجوع لا يدخل في نطاق همومي.
الذهاب معكِ.. ونحوكِ.. وإليكِ..
هو أساسُ تفكيري.
الذهاب الذي لا يرجع
وليس لديه تذكرةُ عودة.
*
إنني أُحبّكِ..
ولا أطلب منكِ وثيقةَ تأمين
ضدَّ الموت عشقاً.
بل سأطلب منكِ _ على العكس_
أن تساعديني على الموت حرقاً
على الطريقة البوذيّة..
امرأةً مثلك..
تتشقّق قشرةُ الكون
وتصبح الأرضُ
علبة كبريت في يد طفل..
*
مجنونةٌ أنتِ .. إذا فكّرتِ
أنني أبحث لديكِ عن الطمأنينة..
أو أنني أفكّر في العودة إلى البرّ
مرةً أخرى.
فأنا نسيتُ تاريخي البريَّ كلَّهْ
نسيت الشوارعَ ، والأرصفةَ ، وأشجارَ السَروْ.
وكلَّ الأشياء التي لا تستطيع تغييرَ عناوينها..
إنني أُحبّكِ..
ولا أريدُ أقراصاً منوّمة لأشواقي..
فأنا أكون في أحسن حالاتي
عندما تهاجمني نوباتُ الهذيانْ..
فأنسى تاريخَ وجهي..
وأنسى مساحةَ جسدي
وأتلاشى.. تحت شمس نهديْكِ
كما تتلاشى مدينةٌ من الشمعْ..
أنني أبحث لديكِ عن الطمأنينة..
أو أنني أفكّر في العودة إلى البرّ
مرةً أخرى.
فأنا نسيتُ تاريخي البريَّ كلَّهْ
نسيت الشوارعَ ، والأرصفةَ ، وأشجارَ السَروْ.
وكلَّ الأشياء التي لا تستطيع تغييرَ عناوينها..
إنني أُحبّكِ..
ولا أريدُ أقراصاً منوّمة لأشواقي..
ولا حبوباً لمقاومة الدُوارْ
إنّني بخير هكذا..
إنّني بخير هكذا..
فأنا أكون في أحسن حالاتي
عندما تهاجمني نوباتُ الهذيانْ..
فأنسى تاريخَ وجهي..
وأنسى مساحةَ جسدي
وأتلاشى.. تحت شمس نهديْكِ
كما تتلاشى مدينةٌ من الشمعْ..
أنني أبحث لديكِ عن الطمأنينة..
أو أنني أفكّر في العودة إلى البرّ
مرةً أخرى.
فأنا نسيتُ تاريخي البريَّ كلَّهْ
نسيت الشوارعَ ، والأرصفةَ ، وأشجارَ السَروْ.
وكلَّ الأشياء التي لا تستطيع تغييرَ عناوينها..
إنني أُحبّكِ..
ولا أريدُ أقراصاً منوّمة لأشواقي..
ولا حبوباً لمقاومة الدُوارْ
إنّني بخير هكذا..
إنّني بخير هكذا..
فأنا أكون في أحسن حالاتي
عندما تهاجمني نوباتُ الهذيانْ..
فأنسى تاريخَ وجهي..
وأنسى مساحةَ جسدي
وأتلاشى.. تحت شمس نهديْكِ
كما تتلاشى مدينةٌ من الشمعْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:50 AM
رسالة حُبّ (90) - (95)





(90)
رسالتُكِ ، في صندوق بريدي ، فُلَّةٌ بيضاء
حمامةٌ أَليفة..
تنتظرني لتنامَ في جوف يدي
فشكراً لكِ يا سخيَّةَ اليدينْ..
شكراً على موسم الفُلّْ..
*
تسألين:
ماذا فعلتُ في غيابك؟
غيابُكِ لم يحدثْ.
ورحلتُكِ لم تتم.
ظللتِ أنت وحقائبك قاعدةً على رصيف فكري
ظلَّ جوازُ سفرك معي
وتذكرةُ الطائرة في جيبي..
*
ممنوعةٌ أنتِ من السَفَرْ..
إلا داخلَ الحدود الإقليمية لقلبي..
ممنوعةٌ أنتِ من السفرْ..
خارجَ خريطة عواطفي واهتمامي بك..
أنتِ طفلةٌ لا تعرف أن تسافر وحدَها..
أن تمشي على أرصفة مُدُن الحبّ.. وحدَها..
أن تنزل في فنادق الأحلام.. وحدَها.
تسافرينَ معي.. أو لا تسافرينْ..
تتناولينَ إفطارَ الصباح معي..
وتتكئين في الشوارع المزدحمة على كَتِفي.
أو تظلّين جائعة..
وضائعة..
رسالتُك في صندوق بريدي
جزيرةُ ياقوتْ..
وتسألين عن بيروتْ..
شوارعُ بيروت، ساحاتُها، مقاهيها، مطاعمُها،
مرفأها.. بواخرها.. كلُّها تصبُّ في عينيْكِ
ويوم تغمضين عينيكِ..
تختفي بيروتْ.
لم أكن أتصوّر من قبل..
أن امرأةً تقدر أن تعمِّرَ مدينة..
أن تخترعَ مدينة..
أن تعطي مدينةً ما..
شمسَها ، وبحرها ، وحضارتَها..
لماذا أتحدّث عن المدن والأوطانْ؟
أنتِ وطني..
وجهُكِ وطني..
صوتُكِ وطني..
تجويف يدك الصغيرة وطني..
وفي هذا الوطن ولدتُ..
وفي هذا الوطن..
أريدُ أن أموت...
*
رسالتُكِ في صندوق بريدي
شمسٌ إفريقيَّة..
وأنا أُحبّكِ
على مستوى الهمجيّة أُحبّك..
على مستوى النار والزلازل أُحبّكِ..
على مستوى الحمّى والجنون.. أُحبّكِ
فلا تسافري مرةً أخرى..
لأنّ الله _ منذ رحلتِ _ دخل في نوبة بكاء عصبية..
وأضربَ عن الطعام..
رسالتُكِ في صندوق بريدي..
ديكٌ مذبوحْ..
ذبحَ نفسَه.. وذبحني..
أحبّ أن يكون حبي لكِ على مستوى الذبحْ
على مستوى النزيف والإستشهادْ..
أُحبّ أن أمشي معكِ دائماً
على حَدِّ الخنجرْ..
وأن أتدحرجَ معكِ عشرةَ آلاف سنة
قبل أن نتهشَّم معاً على سطح الأرض.
تقرأين تعاليمَ ماو..
وكلَّ كُتُب الثورة الثقافية..
وتمشينَ في المسيرات الطويلة
ترفعين لافتات الحريّة
وتطالبين أن يحكم الطلاب العالم
وأن يكسروا جدرانَ العالم القديم..
وحين يهاجمك الحبّ..
كوحش أزرق الأنيابْ..
ترتعشين أمامه كفأرة مذعورة..
وترمين صورة ماو على الأرض
وترمين معها، كلَّ لافتات الحرية
التي رفعتِها .. أنت وزميلاتك..
وتلتجئين باكيةً..
إلى صدر جدّتك
وتتزوَّجين..
على طريقة جدّتك..
(91)
تلبسين ملابسَ الهيبيّينْ..
وتعلّقين على شعرك الزهورْ
وفي رقبتك الأجراسْ..
وتمشينَ في المسيرات الطويلة
ترفعين لافتات الحريّة
وتطالبين أن يحكم الطلاب العالم
وأن يكسروا جدرانَ العالم القديم..
وحين يهاجمك الحبّ..
كوحش أزرق الأنيابْ..
ترتعشين أمامه كفأرة مذعورة..
وترمين صورة ماو على الأرض
وترمين معها، كلَّ لافتات الحرية
التي رفعتِها .. أنت وزميلاتك..
وتلتجئين باكيةً..
إلى صدر جدّتك
وتتزوَّجين..
على طريقة جدّتك..
(92)
أشعر بالحاجة إلى النطق باسمك هذا اليوم..
لم أزرعه شمساً في رأس الورقة.. لم أتدفّأ به..
واليوم، وتشرين يهاجمني ويحاصر نوافذي، أشعر بحاجة إلى النطق به. بحاجة إلى أن أوقد ناراً صغيرة.. بحاجة إلى غطاء.. ومعطف.. وإليك.. يا غطائي المنسوج من زهر البرتقال، وطرابين الزعتر البريّ..
لم أعد قادراً على حبس اسمكِ في حلقي. لم أعد قادراً على حبسك في داخلي مدةً أطول. ماذا تفعل الوردةُ بعطرها؟
أين تذهب الحقول بسنابلها، والطاووس بذيله، والقنديل بزيته؟
أين أذهب بكِ؟ أين أُخفيكِ؟
والناس يرونك في إشارات يدي، في نبرة صوتي في إيقاع خطواتي..
من رائحة ثيابي يعرف الناس أنكِ حبيبتي، من رائحة جلدي يعرف الناس أنكِ كنتِ معي، من خَدَر ذراعي يعرف الناس أنكِ كنتِ نائمة عليها..
لن أستطيع إخفاءك بعد اليوم..
فمن أناقة خطي يعرف الناس أنني أكتب إليكِ..
من فرحة خطاي يعرفون أنني ذاهبٌ إلى موعدك..
من كثافة العشب على فمي يعرفون أني قبّلتكِ..
لا يمكننا.. لا يمكننا .. أن نستمر في ارتداء الملابس التنكريَّة.. بعد الآن..
فالدروبُ التي مشينا عليها لا يمكن أن تسكت..
والعصافيرُ المبلّلة التي وقفت على أكتافنا سوف تخبر العصافيرَ الأخرى..
كيف تريدينني أن أمحو أخبارنا من ذاكرة العصافير..
كيف يمكنني أن أُقنع العصافير.. أن لا تنشر مذكّراتها؟
(93)
هذه رسالة غير عاديّة، عن يوم غير عاديّ.
قليلة جداً هي الأيّام غير العاديّة في حياة الإنسان. الأيّام التي يخرج بها من قفص بشريّته .. ليصبح عصفوراً.
يوم.. أو نصف يوم.. ربّما.. في حياة الانسان كلّها، يخرج فيه من السيلول الضيق، ليمارس حرّيته، ليقول ما يشاء.. ويحرّك يديه كما يشاء، ويحبّ من يشاء في الوقت الذي يشاء..
فإذا كتبتُ لكِ عن هذا اليوم غير العاديّ، فلأنني أشعر أنني تحرّرت في هذا اليوم من دَبَقي ومن صمغي.. وخرجتُ من صندوق النفاق الإجتماعي، ومن مغارة التاريخ، لأمارس حريتي كما يمارسها أيّ عصفور شارد في البريّة.
*
البحر كتابٌ أزرقُ الغلاف.. أزرقُ الصفحات..
وأنتِ بثوب الإستحمام، تقرأين تحت الشمس.
الحشرات الصغيرة تزحف على جسدك الزنبقيّ لتشرب الضوء..
ظَهْرُكِ مكشوف.. وقدماكِ تلعبان بحرية وطفولة على العشب النابت أمام باب بيتنا البحريّ..
وأخيراً.. أصبح لنا بابٌ .. ومفتاحٌ.. ومنزلٌ بحريّ نلتجيء إليه..
ربّما لا تدركين معنى أن يكون للإنسان بيت، ومفتاح، وامرأة يحبّها..
ربّما لا تدركين أنني تلميذٌ هاربٌ من جميع مدارس الحبّ ومعلّميها..
هارب من ممارسة الحبّ بالإكراه، وممارسة الشوق بالإكراه، وممارسة الجنس بالإكراه..
وللمرة الأولى منذ عشرين سنة، أدخل معك منزلنا البحريّ فلا أشعر أن له سقفاً .. وجدراناً..
للمرة الأولى أدفن وجهي في صدر امرأةٍ أُحبُّها.. وأتمنى أن لا أستيقظ..
للمرة الأولى أقيم حواراً طويلاً مع جسد امرأةٍ أُحبّها.. ولا أفكر في الحصول على إجازة..
للمرة الأولى منذ عصور، أفكّر بتجديد إقامتي معك..
وحين يفكر رجل في تمديد إقامته مع امرأة .. فهذا يعني أنه دخل مرحلة الشعر.. أو مرحلة الهيستريا..
*
البحر شريطٌ من الحرير الأزرق على رأس تلميذة..
ونهداكِ يقفزان من الماء.. كسمكتين متوحّشتين..
وأنا أنكش في الرمل الساخن بحثاً عن لؤلؤة تشبه استدارة نهدَيْكِ..
نخلتُ كلَّ ذرّات الرمل، وفتحتُ مئات الأصداف، ولم أعثر على لؤلؤة بملاستهما..
إنتهى رملُ البحر كلُّه.. وانتهت قواقعي كلُّها.. ورجعتُ إلى صدرك نادماً ومعتذراً.. كطالبٍ راسبٍ في امتحاناته..
نتخبّط في الماء.. كطائرين بحرييّن لا وطن لهما.
قطراتُ الماء تكرج على الجسدين المتشابكينْ..
تتدحرج.. تشهق.. تغنّي.. ترقص.. تصرخ.. لا تعرف أيَّ الجسدَيْن تبلِّل..
قطراتُ الماء دوَّختها جغرافيةُ الجسدينْ المتداخلين..
لم تعد تعرف أين تسقط.. على أيّ أرض تتزحلق..
ضاعت جنسيّةُ الرخام. لم يعد للعنق اسم.. ولا للذراع اسم.. ولا للخصر اسم.. ضاعت أسماء الأسماء. الرخام كلّه معجون ببعضه.. براري الثلج كلها تشتعل.. وأنا.. وأنتِ.. مزروعان في زرقة الماء.. كسيفيْنِ من الذَهَب..
*
الحبُّ يجرفنا كصَدَفتيْن صغيرتيْن..
وأنا أتمسّك بشعرك بشراسة إنسان يغرق..
لم يكن بإمكاني أن أكون أكثر تحضّراً، فحين تلتصقين بي كسمكة زرقاء.. أكونُ سخيفاً وغبيّاً إذا لم أجرّك معي إلى الهاوية.. لنستقرّ في قعر البحر سفينتيْن لا يعرف أحدٌ مكانَهما...
*
إنتهى يومُنا البحريّ..
ذهبتِ أنتِ . وظلّتْ رغوةُ البحر تزحف على جسدي..
ظلّت الشمس جرحاً من الياقوت على جبيني.
حاولتُ أن أستعيدَكِ ، وأستعيدَ البحر..
نجحتُ في استرداد البحر.. ولم أنجح في استردادك.. فما يأخذه البحر لا يردّه.
حاولتُ أن أركِّبَ يومنا البحريّ تركيباً ذهنيّاً..
وألصق عشرات التفاصيل الصغيرة ببعضها.. كقطع الفسيفساء.
تذكّرتُ كلَّ شيء.
قبَّعتكِ البيضاء، ونظّارة الشمس، وكتابك الفرنسيّ المطمور بالرمل.. حتى النملة الخضراء، التي كانت تتسلّق على ركبتك الشمعيّة.. لم أنْسَها.. حتى قطرات العَرَق التي كانت تتزحلق كحبّات اللؤلؤ.. على رقبتك لم أنسَها..
حتى قَدَمُكِ الحافية التي كانت تتقلّب على الرمل، كعصفورة عطشى.. لم أنْسَها..
*
إنتهى يومُنا البحريّ..
لا زال ثوبُ استحمامك البرتقاليّ، مشتعلاً كشجرة الكرز في مخيّلتي..
لا زال الماء المتساقط من شعرك.. يبلّل دفاتري..
كلُّ سطر أكتبه .. يغرق في الماء.
كلُّ قصيدة أكتبها.. تغرق في الماء..
واتركي الشمس.. تُشرق ثانيةً، على جَسَدي
*
إنتهى يومُنا البحريّ..
وكتبَ البحرُ في دفتر مذكّراته:
"كانا رجلاً وامرأة..
وكنتُ بحراً حقيقياً.."
(94)
ساعة الكرملين تدقُّ في موسكو.. منتصف الليل..
وأنا عائد إلى فندقي من مسرح البُلْشوي حيث شاهدت باليه (بحيرة البجع)، تحفة تشايكوفسكي المذهلة.
خلال فترة العرض بحثتُ عن يدك أكثر من مرة.. عن يميني بحثت عنها.. وعن يساري بحثت عنها..
عندما أكون في حالة الفن، أو في حالة العشق.. أبحث عن يدك.. ألتجيء إليها، أكلّمها.. أضغط عليها.. أنزلق على لزوجتها.. أنام في جوفها..
ومن خلال أمطار الياسمين، خرجتِ أنتِ بَجَعةً بيضاء من بحيرة ذكرياتي.
ورجعتُ إلى فندقي في آخر الليل.. لألملم زَغَبَ القطن المتناثر على ثيابي..
(95)
الفودكا.. تمرُّ فوق لساني سيفاً من نار..
ومع كلّ قطرةٍ تمرين أنتِ.
حاولتُ هذه الليلة أن أجامل..
حاولتُ أن أكون روسياً..
يبتلع عَشَرات الحرائق.. ولا يحترقْ
لكنني فشلت..
لأنّني كنتُ أواجه ناريْنْ..
فتاةُ المطعم موسكوفيَّة. إسمُها ناتاشا..
وأُحبّ أن أسمّيكِ ، مثلها، ناتاشا..
وأحبّ أن تركضي معي
وأحبّ أن تركضي معي
كحمامةٍ، على ثلوج الساحة الحمراء..
كحمامةٍ، على ثلوج الساحة الحمراء..
*
*
القدحُ الصغيرُ يشتعلُ كالحمرة
القدحُ الصغيرُ يشتعلُ كالحمرة
ووجهكِ ، يعوم كالوردة،
ووجهكِ ، يعوم كالوردة،
على سطح السائل اللؤلؤيّ..
على سطح السائل اللؤلؤيّ..
يا ناتاشا.. يا حبيبتي
يا ناتاشا.. يا حبيبتي
يشربُ الرجالُ الخمرةَ ليهربوا من حبيباتهم.
يشربُ الرجالُ الخمرةَ ليهربوا من حبيباتهم.
أما أنا فأشربُها..
أما أنا فأشربُها..
لأهربَ إليك..
لأهربَ إليك..
وأحبّ أن تركضي معي
كحمامةٍ، على ثلوج الساحة الحمراء..
*
القدحُ الصغيرُ يشتعلُ كالحمرة
ووجهكِ ، يعوم كالوردة،
على سطح السائل اللؤلؤيّ..
يا ناتاشا.. يا حبيبتي
يشربُ الرجالُ الخمرةَ ليهربوا من حبيباتهم.
أما أنا فأشربُها..
لأهربَ إليك..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:51 AM
رسالة حُبّ (96) - (100)





(96)
أكتب إليكِ من لينغراد. عاصمة القياصرة.
درجة الحرارة صفر. وأنا ألبسك على جسدي كنزةً من الحنان.. واتدفَّأ بكِ كما تتدفَّأ كنيسةٌ بشموعها..
يُريحني أن ألبسَكِ على جسدي، فأنتِ حَطَبي وفحمي في هذه القارَّة المرتعشة المفاصل.
قضيتُ اليوم كلَّه في متحف الهيرميتاج.
كلُّ متاحف العالم تبدو أكواخاً فقيرة من القشّ أمام هذا المتحف الخرافة، حتى اللوفر العظيم يغطِّي وجهه بيديه مختجلاً إذا ذُكر اسمُ الهيرميتاج.
ألفا غرفة تضمّ أروع وأثمن ما صنعته أصابع البشر، جمعها القياصرة قطعةً قطعةً من كلّ زاوية من زوايا الأرض.
كلُّ مصوّري العالم ونحّاتيه يتنفّسون في غرف الهيرميتاج ويتحدّثون مع الزوّار..
الهيرميتاج هو فندق كلّ عباقرة العالم.. فيه ينامون.. وفيه يرسمون .. وينحتون...
هنا وطن الفنّانين.. فلوحات رينوار، وماتيس، وفان غوخ ، وغويا، والغريكو، وروبنس، الموجودة هنا أعظم من آثارهم الموجودة في بلادهم الأصلية.
زرتُ الجناح الخاص بالامبراطورة كاترينا الثانية. رأيت ملابسها، وجواهرها، وأمشاطها، وخواتمها، وأثواب نومها المطرّزة بالذهب، ومعاطفها المشغولة بالحجارة الثمينة.
في لحظة من لحظات الحلم تصوَّرتك كاترين الثانية..
وأردتُ أن أُخرج جميع ما في الخزائن البللورية من عقود وأساور وأطرحها على قدميكِ.. يا قيصرةَ القياصرة..
في لحظة من لحظات الشرود، تصوّرت أن المتحف متحفك، والتيجان تيجانك، والوصيفات وصيفاتك..
وأنكِ تركبين العربة الملكيّة الموشّاة بالذهب وأحجار الياقوت والزمرّد.. وتنزلقين على ثلوج لينغراد.
هل تسمعين صوتي، وأنا أهتف مع الرعايا المتناثرين على أرصفة لينغراد (حفظ الله الملكة).
أنا واحدٌ من رعاياكِ يا قيصرة القياصرة.
أنا مواطنٌ يُحبّكِ..
على سواحل بحر الشمال تلتفّ ذراعي حول خصرك بحركة تلقائية..
على كلّ البحار أنت متمدّدة..
وعلى سطوح كلّ المراكب أنت مستلقية..
سمك منتشر في شراييني كبقعة حبر على ثوب أبيض..
ونهدك يطيعني كما تطيع التفاحة جاذبية الأرض..
إنفصالي عنكِ خرافة..
فنحن نسقط إلى الأعلى، نتدحرج إلى ذروة الشمس، يمسح الواحدُ منا حدودَ الآخر.. يُلغيه..
حين تكونين معي. يكون واحدٌ منّا فقط، ينتهي واحدٌ منّا. يصير صوتكِ امتداداً لفمي، وتصير ذراعي امتداداً طبيعياً لذراعك.. ويصير شعركِ الأسود امتداداً لأحزاني.
إنفصالي عنكِ خرافة..
(98)
فنحن نسقط إلى الأعلى، نتدحرج إلى ذروة الشمس، يمسح الواحدُ منا حدودَ الآخر.. يُلغيه..
لستُ نادماً على أعوامي الضائِعةِ معكِ..
لستُ نادماً على أعوامي الضائِعةِ معكِ..
حين تكونين معي. يكون واحدٌ منّا فقط، ينتهي واحدٌ منّا. يصير صوتكِ امتداداً لفمي، وتصير ذراعي امتداداً طبيعياً لذراعك.. ويصير شعركِ الأسود امتداداً لأحزاني.
حين تكونين معي. يكون واحدٌ منّا فقط، ينتهي واحدٌ منّا. يصير صوتكِ امتداداً لفمي، وتصير ذراعي امتداداً طبيعياً لذراعك.. ويصير شعركِ الأسود امتداداً لأحزاني.
فأنا لا أحترفُ الندامة.
فأنا لا أحترفُ الندامة.
ولستُ آسفاً ..
لأنني لعبتُ على حصانٍ خاسرْ..
إن المقامرة على النساء.. كالمقامرة على الخيولْ..
غيرُ مضمونة النتائج..
ولا تصدُقُ فيها النُبُوءاتْ..
فكلُّ رجل ينتقي فَرَساً..
وكلُّ امرأة تنتقي جواداً..
ولا يربح في نهاية الشوط..
سوى النساءْ..
*
إن تجاربي مع الخيل والنساء.. متشابهة..
أربحُ مرةً.. وأخسرُ مرّاتْ..
أنتصرُ مرةً.. وأُهزم مرّاتْ..
ورغم هذا أستمرُّ في اللعبة..
وأجدُ في ممارستها الكثير من الشعرْ..
فلا أجمل من السقوط المفاجئ..
تحت حوافر الخيلْ..
أو تحت حوافر الحُبّ..
(99)
إطمئني يا سيّدتي!
فما جئت لأشْتُمَكِ،
أو لأشنقَكِ على حبال غَضَبي
ولا جئتُ، لأراجع دفاتري القديمة معكِ
فأنا رجلٌ ..
لا يحتفظ بدفاتر حبّه القديمة..
ولا يعود إليها أبداً..
لكنني جئتُ لأشكرك..
على زهور الحزن التي زرعتها في داخلي
فمنكِ تعلّمتُ أن أحبَّ الزهورَ السوداءْ..
وأشتريها..
وأوزّعها في زوايا غرفتي.
*
ليس في نيّتي،
أن أفضح انتهازيّتكِ..
أو أكشف الأوراق المغشوشة
التي كنتِ تلعبين بها.. خلال عامينْ..
لكنني جئتُ لأشكرك..
على مواسم الدمع..
وليالي الوجع الطويلة..
وعلى كلّ الأوراق الصفراء
التي نثرتِها على أرض حياتي..
فلولاكِ، لم أكتشفْ
لذّةَ الكتابة باللون الأصفرْ
ولذّةَ التفكير..
باللون الأصفرْ..
ولذّةَ العشق باللون الأصفرْ..
(100)
هذه هي رسالتي الأخيرة..
ولن يكون بعدها رسائلْ...
هذه.. آخرُ غيمةٍ رماديةٍ
تمطر عليكِ..
ولن تعرفي بعدها المطرْ..
هذا آخرُ النبيذ في إنائي..
وبعده..
لن يكون سُكْرٌ.. ولا نبيذْ..
هذه آخرُ رسائل الجنونْ..
وآخرُ رسائل الطفولة...
ولن تعرفي بعدي، نقاءَ الطفولة، وطرافة الجنونْ..
لقد عشقتُكِ..
كطفلٍ هاربٍ من المدرسة..
يخبئ في جيوبه العصافير..
ويخبّئ القصائدْ..
كنتُ معكِ..
طفلَ الهلوسة، والشرود، والتناقضاتْ..
كنتُ طفلَ الشعر، والكتابة العصبيّة
أما أنتِ..
فكنتِ امرأةً شرقيّةَ الشروشْ
تنتظر قدَرَها..
في خطوط فناجين القهوة..
وملاءات الخاطباتْ....
ما أتعسكِ يا سيّدتي..
فلن تكوني في الكُتُب الزرقاء.. بعد اليوم
ولن تكوني في ورق الرسائلْ،
وبكاء الشموعْ..
وحقيبة موزع البريدْ..
لن تكوني في عرائس السُكَّرْ..
وطيّارات الورق الملوّنة..
لن تكوني في وَجَع القصائدْ..
فلقد نفيتِ نفسكِ خارجَ حدائق طفولتي..
وأصبحتِ نثراً....

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:51 AM
الحب لا يقف على الضوء الأحمر





" أنت في العشرين تستطيع أن تُحبّ..
وأنت في الثمانين تستطيع أن تُحبّ..
هناك دائماً مناسبة لاشتعال البرق.."
فرانسواز ساغان
- - -
إفتتاحيّة
هذا كتابي الأربعُونَ .. ولم أزَلْ
أحْبُو كتلميذٍ صغيرٍ .. في هَوَاكِ
هذا كتابي الأربَعُونَ..
ورغمَ كلِّ شَطَارتي .. ومَهَارتي
لم يرضَ عنّي ناهداكِ...
كلُّ اللغات قديمةٌ جداً..
وأَضْيَقُ من رُؤايَ ومن رُؤاكِ..
لا بدَّ من لغةٍ أُفَصِّلُها عليكِ .. حبيبتي..
لا بدَّ من لغةٍ تليقُ بمستواكِ
***
حَلَّقتُ آلافَ السنين.. وما وصلتُ إلى ذُرَاكِ
وجلبتُ تيجانَ الملوكِ..
وما حصلتُ على رضَاكِ..
وصعدتُ فوق الأبْجَديَّة كي أراكِ..
يا مَنْ تخيطُ قصائدي ثوباً لها..
هل ممكنٌ بين القصيدةِ .. والقصيدةِ ..
أنْ أراكِ؟؟...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:52 AM
القرار





إنّي عشِقْتُكِ .. واتَّخذْتُ قَرَاري
فلِمَنْ أُقدِّمُ _ يا تُرى _ أَعْذَاري
لا سلطةً في الحُبِّ .. تعلو سُلْطتي
فالرأيُ رأيي .. والخيارُ خِياري
هذي أحاسيسي .. فلا تتدخَّلي
أرجوكِ ، بين البَحْرِ والبَحَّارِ ..
ظلِّي على أرض الحياد .. فإنَّني
سأزيدُ إصراراً على إصرارِ
ماذا أَخافُ ؟ أنا الشرائعُ كلُّها
وأنا المحيطُ .. وأنتِ من أنهاري
وأنا النساءُ ، جَعَلْتُهُنَّ خواتماً
بأصابعي .. وكواكباً بِمَدَاري
خَلِّيكِ صامتةً .. ولا تتكلَّمي
فأنا أُديرُ مع النساء حواري
وأنا الذي أُعطي مراسيمَ الهوى
للواقفاتِ أمامَ باب مَزاري
وأنا أُرتِّبُ دولتي .. وخرائطي
وأنا الذي أختارُ لونَ بحاري
وأنا أُقرِّرُ مَنْ سيدخُلُ جنَّتي
وأنا أُقرِّرُ منْ سيدخُلُ ناري
أنا في الهوى مُتَحكِّمٌ .. متسلِّطٌ
في كلِّ عِشْقِ نَكْهةُ اسْتِعمارِ
فاسْتَسْلِمي لإرادتي ومشيئتي
واسْتقبِلي بطفولةٍ أمطاري..
إنْ كانَ عندي ما أقولُ .. فإنَّني
سأقولُهُ للواحدِ القهَّارِ...
عَيْنَاكِ وَحْدَهُما هُمَا شَرْعيَّتي
مراكبي ، وصديقَتَا أسْفَاري
إنْ كانَ لي وَطَنٌ .. فوجهُكِ موطني
أو كانَ لي دارٌ .. فحبُّكِ داري
مَنْ ذا يُحاسبني عليكِ .. وأنتِ لي
هِبَةُ السماء .. ونِعْمةُ الأقدارِ؟
مَنْ ذا يُحاسبني على ما في دمي
مِنْ لُؤلُؤٍ .. وزُمُرُّدٍ .. ومَحَارِ؟
أَيُناقِشُونَ الديكَ في ألوانِهِ ؟
وشقائقَ النُعْمانِ في نَوَّارِ؟
يا أنتِ .. يا سُلْطَانتي ، ومليكتي
يا كوكبي البحريَّ .. يا عَشْتَاري
إني أُحبُّكِ .. دونَ أيِّ تحفُّظٍ
وأعيشُ فيكِ ولادتي .. ودماري
إنّي اقْتَرَفْتُكِ .. عامداً مُتَعمِّداً
إنْ كنتِ عاراً .. يا لروعةِ عاري
ماذا أخافُ ؟ ومَنْ أخافُ ؟ أنا الذي
نامَ الزمانُ على صدى أوتاري
وأنا مفاتيحُ القصيدةِ في يدي
من قبل بَشَّارٍ .. ومن مِهْيَارِ
وأنا جعلتُ الشِعْرَ خُبزاً ساخناً
وجعلتُهُ ثَمَراً على الأشجارِ
سافرتُ في بَحْرِ النساءِ .. ولم أزَلْ
_ من يومِهَا _ مقطوعةً أخباري..
***
يا غابةً تمشي على أقدامها
وتَرُشُّني يقُرُنْفُلٍ وبَهَارِ
شَفَتاكِ تشتعلانِ مثلَ فضيحةٍ
والناهدانِ بحالة استِنْفَارِ
وعَلاقتي بهما تَظَلُّ حميمةً
كَعَلاقةِ الثُوَّارِ بالثُوَّارِ..
فَتشَرَّفي بهوايَ كلَّ دقيقةٍ
وتباركي بجداولي وبِذَاري
أنا جيّدٌ جدّاً .. إذا أحْبَبْتِني
فتعلَّمي أن تفهمي أطواري..
مَنْ ذا يُقَاضيني ؟ وأنتِ قضيَّتي
ورفيقُ أحلامي ، وضوءُ نَهَاري
مَنْ ذا يهدِّدُني ؟ وأنتِ حَضَارتي
وثَقَافتي ، وكِتابتي ، ومَنَاري..
إنِّي اسْتَقَلْتُ من القبائل كُلِّها
وتركتُ خلفي خَيْمَتي وغُبَاري
هُمْ يرفُضُونَ طُفُولتي .. ونُبُوءَتي
وأنا رفضتُ مدائنَ الفُخَّارِ..
كلُّ القبائل لا تريدُ نساءَها
أن يكتشفْنَ الحبَّ في أشعاري..
كلُّ السلاطين الذين عرفتُهُمْ..
قَطَعوا يديَّ ، وصَادَرُوا أشعاري
لكنَّني قاتَلْتُهُمْ .. وقَتَلْتُهُمْ
ومررتُ بالتاريخ كالإعصارِ ..
أَسْقَطْتُ بالكلمَاتِ ألفَ خليفة ..
وحفرت بالكلمات ألف جدار
أَصَغيرتي .. إنَّ السفينةَ أَبْحَرتْ
فَتَكَوَّمي كَحَمَامةٍ بجواري
ما عادَ يَنْفعُكِ البُكَاءُ ولا الأسى
فلقدْ عشِقْتُكِ .. واتَّخَذْتُ قراري..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:52 AM
معها .. في باريس





لا الشعرُ ، يُرضي طُمُوحاتي ، ولا الوَتَرُ
إنّي لعَيْنَيْكِ ، باسمِ الشِعْرِ ، أَعتذِرُ..
يا مَنْ تَدُوخُ على أقدامِكِ الصُوَرُ
يُروِّجُونَ كلاماً لا أُصَدِّقُهُ
كم صَعْبةٌ أنتِ .. تَصْويراً وتَهْجِيَةً
إذا لَمَسْتُكِ ، يبكي في يدي الحَجَرُ
ولا البصيرةُ ، تكفيني ، ولا البَصَرُ
نَهْداكِ .. كان بودِّي لو رَسَمْتُهُمَا
***
أيا غَمَامةَ مُوسيقى .. تُظلِّلُني
الحَرْفُ يبدأُ من عَيْنَيْكِ رحْلتَهُ
كلُّ اللُغاتِ بلا عينيكِ .. تَنْدثِرُ
إلى نبيذٍ ، بنار العِشْق يَخْتَمِرُ
ولم أُخَطِّطْ لهُ .. لكنَّهُ القَدَرُ..
هزائمي في الهوى تبدو مُعَطَّرَةً
تركتُ خَلْفيَ أمجادي .. وها أنذا
بطُولِ شَعْرِكِ _ حتى الخَصْرِ _ أفْتَخِرُ
وأنتِ .. أجملُ ما في حُبِّكِ الخَطَرُ
يا مَنْ أُحِبُّكِ .. حتى يستحيلَ فمي
جرائرُ الكُحْلِ في عينيكِ مُدْهِشَةٌ
ماذا سأفعلُ لو ناداني السفرُ؟؟
ولُؤلُؤُ البحر شفَّافٌ .. ومُبْتَكرُ
هل تذكرينَ بباريسَ تسكُّعَنَا ؟
خُطَاكِ في ساحة (الفاندوم) أُغنيةٌ
وكُحْلُ عينيكِ في (المادلين) ينتثرُ ..
ما زال في رُكْنِنَا الشعريِّ ، ينتظرُ
كلُّ التماثيل في باريسَ تعرفُنا
حتّى النوافيرُ في (الكونكُورد) تذكُرُنا
ما كنتُ أعرفُ أن الماءَ يَفْتكِرُ ..
نبيذُ بُوردو .. الذي أحسُوهُ يصرعُني
ودفءُ صوتِكِ .. لا يُبْقي ولا يَذَرُ
ما دامَ حُبُّكِ يُعْطيني عباءتَهُ
فكيفَ لا أفتحُ الدنيا .. وأنتصِرُ ؟
والعاشقُ الفذُّ .. يحيا حين ينتحِرُ ...
تمشينَ أنتِ .. فيمشي خلْفكِ الشجرُ
خُطَاكِ في ساحة (الفاندوم) أُغنيةٌ
وكُحْلُ عينيكِ في (المادلين) ينتثرُ ..
صَديقَةَ المطعم الصِينيِّ .. مقعدُنا
ما زال في رُكْنِنَا الشعريِّ ، ينتظرُ
كلُّ التماثيل في باريسَ تعرفُنا
وباعةُ الورد ، والأكشَاكُ ، والمَطَرُ
حتّى النوافيرُ في (الكونكُورد) تذكُرُنا
ما كنتُ أعرفُ أن الماءَ يَفْتكِرُ ..
***
نبيذُ بُوردو .. الذي أحسُوهُ يصرعُني
ودفءُ صوتِكِ .. لا يُبْقي ولا يَذَرُ
ما دُمْتِ لي .. فحدودُ الشمس مملكتي
والبرُّ ، والبحرُ ، والشُطْآنُ ، والجُزُرُ
ما دامَ حُبُّكِ يُعْطيني عباءتَهُ
فكيفَ لا أفتحُ الدنيا .. وأنتصِرُ ؟
سأركبُ البحرَ .. مَجنوناً ومُنْتَحراً..
والعاشقُ الفذُّ .. يحيا حين ينتحِرُ ...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:53 AM
من يوميات تلميذ راسب





1
ما هُوَ المطلوبُ منّي ؟
ما هُوَ المطلوبُ بالتحديد منّي ؟
إنَّني أنْفَقتُ في مدرسة الحُبّ حياتي
وطَوالَ الليل .. طالعتُ .. وذاكرتُ ..
وأنهيتُ جميعَ الواجباتِ..
كلُّ ما يمكنُ أن أفعلَهُ في مخدع الحُبِّ ،
فَعَلْتُهْ ...
كلُّ ما يمكنُ أن أحفرَهُ في خَشَب الوردِ ،
حَفَرْتُهْ ...
كلُّ ما يمكنُ أن أرسُمَهُ ..
من حُرُوفٍ .. ونقاطٍ .. ودوائرْْ ..
قد رَسَمْتُهُ ..
فلماذا امتلأَتْ كرَّاستي بالعَلاَمات الرديئَهْ ؟.
ولماذا تَسْتَهينينَ بتاريخي ..
وقُدْراتي .. وفنّي ..
أنا لا أفهمُ حتى الآنَ ، يا سيِّدتي
ما هُوَ المطلوبُ منّي؟.
2
ما هُوَ المطلوبُ منّي؟
يشهدُ اللهُ بأنِّي ..
قد تَفرَّغْتُ لنهديْكِ تماما ..
وتَصَرَّفْتُ كفنّانٍ بدائيٍّ ..
فأنْهَكْتُ .. وأَوْجَعْتُ الرُخَاما
إنّني منذُ عصور الرِقِّ .. ما نِلْتُ إجازَهْ
فأنا أعمَلُ نَحَّاتاً بلا أَجْرٍ لدى نَهْدَيْكِ
مُذْ كنتُ غُلامَا ..
أحملُ الرملَ على ظَهْري ..
وأُلْقِيهِ ببحر اللانهايَهْ
أنا منذ السَنَة الألفَيْنِ قَبْلَ النهدِ ..
يا سيِّدتي – أفعلُ هذا ...
فلماذا؟
تطلبينَ الآنَ أن أبدأَ – يا سيّدتي – منذُ البدايَهْ
ولماذا أُطْعَنُ اليومَ بإبْداعي ..
وتشكيلاتِ فنّي ؟
ليتني أعرفُ ماذا ...
يبتغي النَهْدَانِ منّي؟ ؟
3
ما هُوَ المطلوبُ منّي ؟
كي أكونَ الرجُلَ الأوَّلَ ما بين رجالِكْ
وأكونَ الرائدَ الأوَّلَ ..
والمكتشفَ الأوَّلَ ..
والمستوطنَ الأوَّلَ ..
في شّعْرِكِ .. أو طَيَّاتِ شَالِكْ ..
ما هو المطلوبُ حتّى أدخلَ البحرَ ..
وأَستلقي على دفءِ رمالِكْ ؟
إنني نفَّذْتُ – حتى الآنَ –
آلافَ الحماقاتِ لإرضاء خيالِكْ
وأنا اسْتُشْهِدتُ آلافاً من المرَّاتِ
من أجل وصالِكْ ..
يا التي داخَتْ على أقدامِها
أقوى الممالِكْ ..
حَرِّريني ..
من جُنُوني .. وجَمالِكْ ..
4
ما هُوَ المطلوبُ منّي ؟
ما هُوَ المطلوبُ حتى قطَّتي تصفحَ عنّي ؟
إنَّني أطْْعَمْتُها ..
قمحاً ... ولَوْزاً ... وزَبيبا ..
وأنا قدَّمتُ للنهديْنِ ..
تُفَّاحاً ..
وخمراً ..
وحليباً ..
وأنا علّقتُ في رقْبَتِها ..
حَرَزَاً أزْرَقَ يحميها من العَيْنِ ،
وياقُوتاً عجيبا ..
ما الذي تطلبهُ القِطَّةُ ذاتُ الوَبَر الناعِم منّي ؟
وأنا أَجْلَسْتُها سُلْطَانةً في مقعدي ..
وأنا رافقتُها للبحر يومَ الأَحَدِ ...
وأنا حَمَّمْتُها كلَّ مساءٍ بيدي ..
فلماذا ؟
بعد كلِّ الحُبِّ .. والتكريمِ ..
قد عضَّتْ يدي ؟.
ولماذا هي تدعوني حبيباً ..
وأنا لستُ الحبيبا ..
ولماذا هيَ لا تمحُو ذُنُوبي ؟
أبداً .. واللهُ في عَليائهِ يمحُو الذُنُوبَا ..
5
ما هُوَ المطلوبُ أن أفعلَ كي أُعْلِنَ للعشق وَلاَئي
ما هُوَ المطلوبُ أن أفعلَ كي أُدْفَنَ بين الشُهَدَاءِ ؟
أَدْخَلُوني في سبيل العِشْق مُسْتَشفى المجاذيبِ ..
وحتَّى الآنَ – يا سيِّدتي – ما أَطْلَقُوني ..
شَنَقُوني _في سبيل الشِعْر_ مرَّاتٍ .. ومرَّاتٍ ..
ويبدُو أنَّهُمْ ما قَتَلُوني
حاولو أن يقلَعُوا الثورةَ من قلبي .. وأوراقي ..
ويبدُو أنَّهُمْ ..
في داخل الثورة – يا سيِّدتي –
قد زَرَعُوني ...
6
يا التي حُبِّي لها ..
يدخُلُ في باب الخُرَافاتِ ..
ويَسْتَنْزِفُ عُمْري .. ودمايا ..
لم يَعُدْ عندي هواياتٌ سوى
أن أجْمَعَ الكُحْلَ الحجازيَّ الذي بَعْثَرْتِ في كلِّ الزوايا ..
لم يعُدْ عندي اهتمامَاتٌ سوى ..
أَنْ أُطفيءَ النارَ التي أشْعَلَها نَهْدَاكِ في قلب المرايا ..
لم يعُدْ عندي جوابٌ مُقْنِعٌ ..
عندما تسألُني عنكِ دُمُوعي .. وَيَدَايا ..
7
إشْرَبي قهوتَكِ الآنَ .. وقُولي
ما هو المطلوبُ منِّي ؟
أنا منذُ السَنَةِ الألفَيْنِ قَبْلَ الثَغْرِ ..
فكَّرْتُ بثغرِكْ ..
أنا منذُ السنَة الألفَيْنِ قَبْلَ الخَيْل ..
أَجْري كحصانٍ حَوْلَ خَصْرِكْ ..
وإذا ما ذكروا النيلَ ..
تَباهَيْتُ أنا في طُول شَعْرِكْ
يا التي يأخُذُني قُفْطَانُها المشْغُولُ بالزَهْر ..
إلى أرض العَجَائبْ ..
يا التي تنتشرُ الشَامَاتُ في أطرافِها
مثلَ الكواكبْ ..
إنَّني أصرخُ كالمجنون من شِدَّة عِشْقي ..
فلماذا أنتِ ، يا سيِّدتي ، ضدَّ المواهبْ ؟
إنّني أرجُوكِ أن تبتسمي ..
إنني أرجُوكِ أن تَنْسَجمِي ..
أنتِ تدرينَ تماماً ..
أنَّ خِبْراتي جميعاً تحتَ أَمْرِكْ
وَمَهاراتي جميعاً تحتَ أَمْرِكْ
وأصابيعي التي عَمَّرتُ أكواناً بها
هيَ أيضاً ..
هيَ أيضاً ..
هيَ أيضاً تحت أَمْرِكْ ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:53 AM
تصوير





إضْطَجعي دقيقةً واحدةً..
كي أُكْمِلَ التصويرْ.
إضْطَجعي مثلَ كتابِ الشِعْر في السريرْ
أريدُ أن أُصَوِّرَ الغاباتِ في ألوانها
أريدُ أن أُصَوِّرَ الشاماتِ في اطمئنانِها
أريدُ أن أُفاجيءَ الحَلْمَةَ في مكانِها
والناهدَ الأحمقَ _ يا سيِّدتي _
قُبَيْلَ أن يطيرْ.
فساعديني..
_ إن تكرَّمْتِ _ لكَيْ أصالحَ الحريرْ
وساعديني..
_ إنْ تكرَّمْتِ_ لكي أفوزَ في صداقة الكَشْمِيرْ
لعلَّهُ يسمحُ لي بِرَسْمِ هذا الكوكبِ المُثيرْ..
ولْتَقْبلي تحيّتي..
مَقْرُونةً بالحُبِّ والتقديرْ.

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:54 AM
التقصير





منذُ ثلاثينَ سَنَهْ
أحلُمُ بالتغييرْ
وأَكتُبُ القصيدةَ الثورةَ.. والقصيدةَ الأزْمةَ..
والقصيدةَ الحريرْ...
منذُ ثلاثينَ سَنَهْ
وأكتبُ التاريخَ بالشكل الذي أَشاءْ..
وأجعلُ النقاطَ، والحروفَ ، والأسماءَ ، والأفعالَ،
تحت سُلْطَة النساءْ.
وأدَّعي بأنّني الأوّلُ في فَنِّ الهوى..
وأنَّني الأخيرْ..
***
وعندما دخلتُ .. يا سيِّدتي
إنْكَسَرتْ فوق يدي قارورةُ العبيرْ
وانْكَسَرَ التعبيرْ...
***
ولا أزالُ كلَّما سافرتُ في عينَيْكِ .. يا حبيبتي
أشعرُ بالتقصيرْ..
وكلَّما راجعتُ أعمالي التي كتبتُها..
أشعرُ بالتقصيرْ..
أشعرُ بالتقصيرْ..
أشعرُ بالتقصيرْ..
وكلَّما راجعتُ أعمالي التي كتبتُها..
قُبَيْلَ أن أراكِ يا حبيبتي..
أشعرُ بالتقصيرْ..
أشعرُ بالتقصيرْ..
أشعرُ بالتقصيرْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:54 AM
قصيدة سريالية





1
لا أنتِ ، يا حبيبتي ، معقولةٌ
ولا أنا معقولْ..
هل من صفات الحُبِّ..
أن يُحَطِّمَ العاديَّ ، والمألوفَ ، والمعقولْ؟
هل من شروط الحُبِّ ..
أن نجهلَ ، يا حبيبتي ، أسماءَنا؟
هل من شُرُوط الحُبِّ ، يا حبيبتي؟
أن لا نَرَى أمامَنا..
ولا نَرَى وراءَنا..
هل من شُرُوط الحُبِّ ، يا حبيبتي؟
بأنْ أُسَمَّى قاتلاً حينَ أنا المقتولْ..
2
لا أنتِ يا حبيبتي معقولةٌ..
ولا أنا معقولْ
فَشَطِّبي _ حينَ أكونُ غاضباً
من كلماتي ، نِصْفَ ما أقُولْ..
وهذِّبي مشاعري..
وقَلِّمي أظَافري..
ولَمْلِمي جميعَ ما أرميهِ من شوكٍ ومن وُحُولْ
وصَدِّقيني دائماً..
حين أجيءُ حاملاً إليكِ يا حبيبتي
الأزهارَ .. والأقمارَ .. والفُصُولْ..
3
لا أنتِ يا حبيبتي معقولةٌ..
ولا أنا معقولْ..
ورغْمَ هذا..
يستمرُّ الرفْضُ والقَبُولْ
ورغْمَ هذا ..
يستمرُّ الضِحْكُ ، والصُرَاخُ ، والشُرُوقُ ، والأُفُولْ
فما الذي نَخْسَرُ يا حبيبتي؟
لو أنتِ قد أعطيتني يَدَيْكِ
وسافرتْ يَدَايَ فوق الذَهَب المَشْغُولْ
وما الذي نخسرُ يا مليكتي؟
لو انْطَلَقْنَا مثلَ عُصْفُورَيْنِ في الحُقُولْ
وما الذي نخسرُ يا أميرتي؟
إذا طَبَعْتُ قُبْلةً في الأحمر الخَجُولْ..
وما الذي نخسرُ يا سبيكتي؟
إذا ارْتَفَعْنَا مثل صُوفيٍّ إلى مرتبة الفَنَاءِ والحُلُولْ
وما الذي نَخْسَرُ يا حبيبتي؟
لو نحنُ صلَّيْنا على الرَسُولْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:55 AM
من يوميّات رجل مجنون
1
إذا ما صَرَختُ:
" أُحِبُّكِ جِدَّاً"
" أُحِبُّكِ جِدَّاً"
فلا تُسْكِتيني.
إذا ما أضعتُ اتزّاني
وطَوَّقتُ خَصْرَكِ فوق الرصيفِ،
فلا تَنْهَريني..
إذا ما ضَرَبتُ شبابيكَ نَهْدَيْكِ
كالبَرْقِ، ذات مَسَاءٍ
فلا تُطْفئيني..
إذا ما نَزَفْتُ كديكٍ جريحٍ على سَاعِدَيْكِ
فلا تُسْعِفيني..
إذا ما خرجتُ على كلِّ عُرْفٍ ، وكُلِّ نظامٍ
فلا تَقْمَعيني..
أنا الآن في لَحَظاتِ الجُنُونِ العظيمِ
وسوفَ تُضيعين فُرْصَةَ عُمْركِ
إنْ أنتِ لم تَسْتَغِلِّي جُنُوني.
2
إذا ما تدفَّقْتُ كالبحر فوقَ رِمَالكِ..
لا تُوقِفيني..
إذا ما طلبتُ اللجوءَ إلى كُحْل عَيْنَيْكِ يوماً،
فلا تطرُديني..
إذا ما انْكَسَرتُ فتافيتَ ضوءٍ على قَدَميْكِ،
فلا تَسْحقيني..
إذا ما ارْتَكَبْتُ جريمةَ حُبٍّ..
وضَيَّع لونُ البرونْزِ المُعَتَّقِ في كَتِفَيْكِ .. يقيني
إذا ما تصرّفتُ مثلَ غُلامٍ شَقيٍّ
وغَطَّسْتُ حَلْمَةَ نهداكِ بالخَمْرِ...
لا تَضْرِبيني.
أنا الآنَ في لَحَظات الجُنُونِ الكبيرِ
وسوفَ تُضيعينَ فُرْصَةَ عُمْرِكِ،
إنْ أنتِ لم تَسْتَغِلِّي جُنُوني.
4
إذا ما كتبتُ على وَرَق الوردِ،
أَنِّي أُحِبُّكِ...
أرجوكِ أَنْ تقرأيني..
إذا ما رَقَدتُ كطفلٍ، بغاباتِ شَعْرِكِ،
لا تُوقظيني.
إذا ما حملتُ حليبَ العصافير .. مَهْرَاً
فلا تَرْفُضيني..
إذا ما بعثتُ بألفِ رسالةِ حُبٍّ
إليكِ...
فلا تُحْرِقيها .. ولا تُحْرِقيني..
5
إذا ما رأَوكِ معي، في مقاهي المدينة يوماً،
فلا تُنكريني..
فكُلُّ نِسَاء المدينة يعرفْنَ ضَعْفي أمامَ الجَمَالِ..
ويعرفنَ ما مصدرُ الشِعْرِ والياسمينِ..
فكيف التَخَفّي؟
وأنتِ مُصَوَّرَةٌ في مياه عُيوني.
أنا الآنَ في لحظات الجُنُون المُضيءِ
وسوفَ تُضِيعينَ فُرْصَةَ عُمْركِ،
إنْ أنتِ لم تستغلِّي جُنُوني.
6
إذا ما النبيذُ الفَرَنْسيُّ ،
فَكَّ دبابيسَ شَعْرِكِ دونَ اعتذارِ
فحاصَرَني القمحُ من كُلِّ جانبْ
وحاصَرَني الليلُ من كُلِّ جانبْ
وحاصَرَني البحرُ من كُلِّ جانبْ
وأصبحتُ آكلُ مثلَ المجانينِ عُشْبَ البراري..
وما عدتُ أعرفُ أينَ يميني..
وما عدتُ أعرفُ أينَ يساري؟
7
إذا ما النبيذُ الفرنسيُّ،
ألغى الفُروقَ القديمةَ بين بقائي وبين انتحاري
فأرجوكِ ، باسْمِ جميع المجاذيبِ ، أن تَفْهَميني
وأرجوكِ، حين يقولُ النبيذُ كلاماً عن الحُبِّ.
فوق التوقُّع .. أن تعذُريني.
أنا الآنَ في لحظات الجُنُونِ البَهيِّ
وسوفَ تُضيعينَ فُرْصَةَ عُمركِ
إنْ أنتِ لم تستغلِّي جُنوني..
8
إذا ما النبيذُ الفرنسيُّ،
ألْغَى الوُجُوهَ ،
وألْغَى الخُطُوطَ،
وألْغَى الزوايا.
ولم يَبْقَ بين النساءِ سواكِ.
ولم يَبْقَ بين الرجال سوايا.
وما عدتُ أعرفُ أين تكونُ يَدَاكِ ..
وأينَ تكونُ يدايا..
وما عدتُ أعرفُ كيف أُفرِّقُ بين النبيذِ،
وبين دِمَايا..
وما عدتُ أعرفُ كيف أُميِّز بين كلام يديْكِ
وبين كلام المرايا..
إذا ما تناثرتُ في آخر الليل مثلَ الشظايا
وحاصَرَني العشْقُ من كُلِّ جانبْْ
وحاصَرَني الكُحْلُ من كُلِّ جانبْ
وضَيَّعتُ إسْمي.
وعُنوانَ بيتي..
وضيَّعْتُ أسماءَ كُلِّ المراكِبْ
فأرجوكِ ، بعد التناثُرِ ، أن تَجْمَعيني.
وأرجوكِ ، بعدَ انْكِساريَ ، أن تُلْصِقيني
وأرجوكِ ، بعدَ مَمَاتيَ ، أن تَبْعَثيني
أنا الآن في لَحَظاتِ الجنونِ الكبيرِ
وسوف تُضِيعين فُرْصَةَ عُمْرِكِ
إنْ أنتِ لم تَسْتَغِلِّي جُنوني.
9
إذا ما النبيذُ الفرنسيُّ ،
شالَ الكيمونُو عن الجَسَد الآسيويِّ
فأطْلَعَ من عُتْمةِ النَهْد فَجْرَا
وأطْلَعَ منهُ مَحَاراً..
وأطْلَعَ منه نُحاساً، وشاياً وعاجاً
وأطْلَعَ أشياءَ أُخرى..
إذا ما النبيذُ الفرنسيُّ،
ألغى اللُّغاتِ جميعاً.
وحوَل كُلَ الثقافات صِفْرَا..
وكُلَّ الحضاراتِ صِفْرَا
وحوَّل ثَغْرَكِ بُسْتَانَ وردٍ
وحوَّلَ ثَغْريَ خمسين ثَغْرا..
إذا ما النبيذُ الفرنسيُّ أعلنَ في آخر الليلِ ،
أنّكِ أحلى النساءْ..
وأرشقُهُنَّ قواماً وخَصْرَا
وأعْلَنَ أنَّ الجميلاتِ في الكون نَثْرٌ
ووَحْدَكِ أنتِ التي صِرْتِ شِعْرَا
فباسْم السُكَارى جميعاً
وباسْمِ الحَيَارى جميعاً
وباسْمِ الذينَ يُعانونَ من لعنة الحُبِّ ،
أرجوكِ لا تَلْعَنيني..
وباسْمِ الذين يعانونَ من ذَبْحةِ القلبِ،
أرجوكِ لا تَذْبحيني..
أنا الآنَ في لَحَظاتِ الجُنُونِ العظيمِ
وسوفَ تُضِيعين فُرْصَة عُمْرِكِ،
إنْ أنتِ لم تستغلِّي جُنُوني..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:55 AM
أحبكِ.. أحبكِ.. وهذا توقيعي





1
هل عندكِ شَكٌّ أنَّكِ أحلى امرأةٍ في الدُنيا؟.
وأَهَمَّ امرأةٍ في الدُنيا ؟.
هل عندكِ شكّ أنّي حين عثرتُ عليكِ . .
ملكتُ مفاتيحَ الدُنيا ؟.
هل عندكِ شكّ أنّي حين لَمَستُ يَدَيْكِ
تغيَّر تكوينُ الدنيا ؟
هل عندكِ شكّ أن دخولَكِ في قلبي
هو أعظمُ يومٍ في التاريخ . .
وأجمل خَبَرٍ في الدُنيا ؟
2
هل عندكِ شكٌّ في مَنْ أنتْ ؟
يا مَنْ تحتلُّ بعَيْنَيْها أجزاءَ الوقتْ
يا امرأةً تكسُر ، حين تمرُّ ، جدارَ الصوتْ
لا أدري ماذا يحدثُ لي ؟
فكأنَّكِ أُنثايَ الأُولى
وكأنّي قَبْلَكِ ما أحْبَبْتْ
وكأنّي ما مارستُ الحُبَّ . . ولا قبَّلتُ ولا قُبِّلتْ
ميلادي أنتِ .. وقَبْلَكِ لا أتذكّرُ أنّي كُنتْ
وغطائي أنتِ .. وقَبْلَ حنانكِ لا أتذكّرُ أنّي عِشْتْ . .
وكأنّي أيّتها الملِكَهْ . .
من بطنكِ كالعُصْفُور خَرَجتْ . .
3
هل عندكِ شكٌّ أنّكِ جزءٌ من ذاتي
وبأنّي من عَيْنَيْكِ سرقتُ النارَ. .
وقمتُ بأخطر ثَوْرَاتي
أيّتها الوردةُ .. والياقُوتَةُ .. والرَيْحَانةُ ..
والسلطانةُ ..
والشَعْبِيَّةُ ..
والشَرْعيَّةُ بين جميع الملِكَاتِ . .
يا سَمَكَاً يَسْبَحُ في ماءِ حياتي
يا قَمَراً يطلع كلَّ مساءٍ من نافذة الكلِمَاتِ . .
يا أعظمَ فَتْحٍ بين جميع فُتُوحاتي
يا آخرَ وطنٍ أُولَدُ فيهِ . .
وأُدْفَنُ فيه ..
وأنْشُرُ فيه كِتَابَاتي . .
4
يا امْرأَةَ الدَهْشةِ .. يا امرأتي
لا أدري كيف رماني الموجُ على قَدَميْكْ
لا ادري كيف مَشَيْتِ إليَّ . .
وكيف مَشَيْتُ إليكْ . .
يا مَنْ تتزاحمُ كلُّ طُيُور البحرِ . .
لكي تَسْتوطنَ في نَهْدَيْكْ . .
كم كان كبيراً حظّي حين عثرتُ عليكْ . .
يا امرأةً تدخُلُ في تركيب الشِعرْ . .
دافئةٌ أنتِ كرمل البحرْ . .
رائعةٌ أنتِ كليلة قَدْرْ . .
من يوم طرقتِ البابَ عليَّ .. ابتدأ العُمرْ . .
كم صار جميلاً شِعْري . .
حين تثقّفَ بين يديكْ ..
كم صرتُ غنيّاً .. وقويّاً . .
لمّا أهداكِ اللهُ إليَّ . .
هل عندكِ شكّ أنّكِ قَبَسٌ من عَيْنَيّْ
ويداكِ هما استمرارٌ ضوئيٌّ ليَدَيّْ . .
هل عندكِ شكٌّ . .
أنَّ كلامَكِ يخرجُ من شَفَتيّْ ؟
هل عندكِ شكٌّ . .
أنّي فيكِ . . وأنَّكِ فيَّ ؟؟
6
يا ناراً تجتاحُ كياني
يا ثَمَراً يملأ أغصاني
يا جَسَداً يقطعُ مثلَ السيفِ ،
ويضربُ مثلَ البركانِ
يا نهداً .. يعبقُ مثلَ حقول التَبْغِ
ويركُضُ نحوي كحصانِ . .
قولي لي :
كيف سأُنقذُ نفسي من أمواج الطُوفَانِ ..
قُولي لي :
ماذا أفعلُ فيكِ ؟ أنا في حالة إدْمَانِ . .
قولي لي ما الحلُّ ؟ فأشواقي
وصلَتْ لحدود الهَذَيَانِ .. .
7
يا ذاتَ الأَنْف الإغْريقيِّ ..
وذاتَ الشَعْر الإسْبَاني
يا امْرأَةً لا تتكرَّرُ في آلاف الأزمانِ ..
يا امرأةً ترقصُ حافيةَ القَدَمَيْنِ بمدْخَلِ شِرْياني
من أينَ أتَيْتِ ؟ وكيفَ أتَيْتِ ؟
وكيف عَصَفْتِ بوجداني ؟
يا إحدى نِعَمِ الله عليَّ ..
وغَيْمَةَ حُبٍّ وحَنَانٍ . .
يا أغلى لؤلؤةٍ بيدي . .
آهٍ .. كم ربّي أعطاني . .

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:57 AM
حبيبتي تقرأ فنجانها





1
توقَّفي .. أرجوكِ .. عن قراءةِ الفنجانْ
حينَ تكونينَ معي..
لأنّني أرفضُ هذا العبثَ السخيفَ،
في مشاعر الإنسانْ.
فما الذي تبغينَ، يا سيّدتي ، أن تعرفي؟
وما الذي تبغينَ أن تكْتَشِفي؟.
أنتِ التي كنتِ على رمال صدري..
تطلبينَ الدفءَ والأَمَانْ..
وتصهلينَ في براري الحُبِّ كالحِصَانْ...
أَلَمْ تقولي ذاتَ يومٍ..
إنَّ حُبِّي لكِ من عجائب الزَمَانْ؟
أَلَمْ تَقُولي إنَّني ..
بَحْرٌ من الرقّةِ والحَنَانْ؟
فكيفَ تسألينَ ، يا سيِّدتي،
عنّي .. مُلُوكَ الجانْ؟
حين أكونُ حاضراً..
وكيفَ لا تصدِّقينَ ما أنا أقولُهُ؟
وتطلبينَ الرأيَ من صديقكِ الفنجانْ...
تَوقَّفي .. أرجوكِ .. عن قراءة الغُيُوبْ..
إنْ كانَ من بشارةٍ سعيدةٍ..
أو خَبَرٍ..
أو كان من حمامةٍ تحمل في منقارها مَكْتُوبْ.
فإنّني الشخصُ الذي سيُطْلِقُ الحَمَامَهْ..
وإنّني الشخصُ الذي سيكتُبُ المكْتُوبْ..
أو كان يا حبيبتي من سَفَرٍ..
فإنَّني أعرفُ من طفولتي .. خرائطَ الشمال والجنوبْ..
وأعرفُ المدائنَ التي تبيعُ للنساءِ أروعَ الطُيُوبْ..
وأعرفُ الشمسَ التي تنامُ تحت شَرْشَفِ المحبُوبْ..
وأعرفُ المطاعمَ الصُغْرى التي تشتبكُ الأيدي بها..
وتهمسُ القلوبُ للقلوبْ..
وأعرفُ الخمرَ التي تفتحُ يا حبيبتي نوافذَ الغُرُوب
وأعرفُ الفنادقَ الصغرى التي تعفو عن الذُنُوبْ
فكيفَ يا سيّدتي؟
لا تقبلينَ دعوتي
إلى بلادٍ هَرَبتْ من مُعْجَم البُلْدَانْ..
قصائدُ الشِعْر بها..
تنبتُ كالعُشْبِ على الحيطانْ..
وبَحْرُها..
يخرجُ منه القمحُ .. والنساءُ .. والمَرْجَانْ..
فكيفَ يا سيّدتي..
تركتنِي .. منْكَسِرَ القلب على الإيوانْ
وكيف يا أميرةَ الزمانْ؟.
سافرتِ في فنجانْ...
3
فإنّي لستُ مُهتمّاً بكَشْفِ الفَالْ..
ولستُ مهتمّاً بأن أُقيمَ أحلامي على رمالْ
ولا أرى معنى لكلّ هذه الرسومِ ، والخطوطِ ، والظلالْ..
ما دام حُبّي لكِ يا حبيبتي..
يضربني كالبَرْقِ والزَلْزَالْ..
فما الذي يفيدُكِ الإسْرَافُ في الخيالْ؟
ما دام حبّي كلَّ لحظةٍ سنابلاً من ذَهَبٍ..
وأنهراً من عَسَلٍ.. وعِطْرَ بُرتُقالْ..
فما الذي يفيدُكِ السؤالْ؟
عن كلِّ ما يأتيكِ من أطفالْ..
وكيف ، يا سيّدتي ، يفكّرُ الرجالْ..
***
توقّفي فوراً..
فإنِّي أرفضُ التزييفَ في مشاعر الإنسانْ
توقَّفي .. توقَّفي ..
من قبل أن أُحَطِّمَ الفنجانْ...
توقَّفي .. توقَّفي ..
من قبل أن أُحَطِّمَ الفنجانْ...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:58 AM
إلى ممثّلة فاشلة





1
في طَبْعكِ التمثيلْ
في طَبْعكِ التمثيلْ
ثيابُكِ الغريبةُ الصارخةُ الألوانْ..
وصوتُكِ المُفْرِطُ في الحنانْ..
وشَعْرُكِ الضائعُ في الزمان والمكانْ..
والحَلَقُ المغامرُ الطويلْ
جميعُها .. جميعُها..
من عُدَّةِ التمثيلْ..
2
سيّدتي:
إيّاكِ أن تستعملي قصائدي
في غَرَض التجميلْ
فإنَّني أكرهُ كلَّ امرأةٍ
تستعملُ الرجالَ للتجميلْ
لستُ أنا .. لستُ أنا..
الشخص الذي تُعلِّقينَ في الخِزَانَهْ
ولا طُموحي أن أُسمَّى شاعرَ السُلْطَانَهْ
أو أن أكونَ قِطَّةً تُرْكيةً
تنامُ طولَ الليل تحت شَعْركِ الطويلْ
فالدورُ مستحيلْ
لأنَّني أرفضُ كلَّ امْرَأةٍ..
تُحِبُّني .. في غَرَض التجميلْ..
3
لا تسْحَبيني من يدي..
إلى مشاويركِ مثلَ الحَمَل الوديعْ.
لا تحسبيني عاشقاً من جُمْلة العُشَّاق في القطيعْ.
ما عدتُ أستطيعُ أن أحتملَ الإذلالَ يا سيِّدتي،
والريحَ .. والصقيعْ..
ما عدتُ أستطيعْ..
نصيحتي إليكِ .. أن لا تَصْبغي الشفاهَ من دمائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تقفزي من فوق كبريائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تعرضي
رسائلي التي كتبتُها إليكِ كالإمَاءِ..
فإنَّني آخرُ مَنْ يُعْرَضَ كالخيول في مجالس النساءِ..
4
نصيحةٌ برئيةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تحسبيني وَصْلَةً شِعْريّةً أكونُ فيها نَجْمَ حَفْلاتِكْ.
أو تحسبيني بطلاً من وَرَقِ يموتُ في إحدى رواياتِكْ
أو تُشْعليني شَمْعةً لتضْمَني نجاحَ سَهْراتِكْ..
أو تلبسيني معطفاً لتعرفي رأيَ صديقاتِكْ..
أو تجعليني عادةً يوميَّةً من بين عاداتِكْ..
5
نصيحةٌ أخيرةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تسْتَغِلّي الشِعْرَ حتى تُشْبِعي إحدى هواياتِكْ
فلنْ أكونَ راقصاَ مُحْترفاً...
يسعى إلى إرضاء نَزْواتِكْ
وها أنا أقدِّمُ استقالتي
من كُلِ جنَّاتِكْ...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:58 AM
إلى ممثّلة فاشلة





1
في طَبْعكِ التمثيلْ
في طَبْعكِ التمثيلْ
ثيابُكِ الغريبةُ الصارخةُ الألوانْ..
وصوتُكِ المُفْرِطُ في الحنانْ..
وشَعْرُكِ الضائعُ في الزمان والمكانْ..
والحَلَقُ المغامرُ الطويلْ
جميعُها .. جميعُها..
من عُدَّةِ التمثيلْ..
2
سيّدتي:
إيّاكِ أن تستعملي قصائدي
في غَرَض التجميلْ
فإنَّني أكرهُ كلَّ امرأةٍ
تستعملُ الرجالَ للتجميلْ
لستُ أنا .. لستُ أنا..
الشخص الذي تُعلِّقينَ في الخِزَانَهْ
ولا طُموحي أن أُسمَّى شاعرَ السُلْطَانَهْ
أو أن أكونَ قِطَّةً تُرْكيةً
تنامُ طولَ الليل تحت شَعْركِ الطويلْ
فالدورُ مستحيلْ
لأنَّني أرفضُ كلَّ امْرَأةٍ..
تُحِبُّني .. في غَرَض التجميلْ..
3
لا تسْحَبيني من يدي..
إلى مشاويركِ مثلَ الحَمَل الوديعْ.
لا تحسبيني عاشقاً من جُمْلة العُشَّاق في القطيعْ.
ما عدتُ أستطيعُ أن أحتملَ الإذلالَ يا سيِّدتي،
والريحَ .. والصقيعْ..
ما عدتُ أستطيعْ..
نصيحتي إليكِ .. أن لا تَصْبغي الشفاهَ من دمائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تقفزي من فوق كبريائي
نصيحتي إليكِ .. أن لا تعرضي
رسائلي التي كتبتُها إليكِ كالإمَاءِ..
فإنَّني آخرُ مَنْ يُعْرَضَ كالخيول في مجالس النساءِ..
4
نصيحةٌ برئيةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تحسبيني وَصْلَةً شِعْريّةً أكونُ فيها نَجْمَ حَفْلاتِكْ.
أو تحسبيني بطلاً من وَرَقِ يموتُ في إحدى رواياتِكْ
أو تُشْعليني شَمْعةً لتضْمَني نجاحَ سَهْراتِكْ..
أو تلبسيني معطفاً لتعرفي رأيَ صديقاتِكْ..
أو تجعليني عادةً يوميَّةً من بين عاداتِكْ..
5
نصيحةٌ أخيرةٌ إليكِ .. يا عزيزتي
لا تسْتَغِلّي الشِعْرَ حتى تُشْبِعي إحدى هواياتِكْ
فلنْ أكونَ راقصاَ مُحْترفاً...
يسعى إلى إرضاء نَزْواتِكْ
وها أنا أقدِّمُ استقالتي
من كُلِ جنَّاتِكْ...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:58 AM
لا أرى أحداً سواكِ





أنا لا أفكِّرُ..
أن أقاومَ ، أو أثُورَ على هواكِ..
فأنا وكلُّ قصائدي..
من بعض ما صنعتْ يداكِ..
إنَّ الغرابةَ كلَها..
أنّي محاطٌ بالنساءِ..
ولا أرى أحداً سواكِ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:59 AM
على عينيك يضبط العالم ساعاته





1
قبل أن تُصبحي حبيبتي
كانَ هناكَ أكثرُ من تقويمٍ لحساب الزَمَنْ.
كان للهُنُود تقويمُهُمْ،
وللصينيِّنَ تقويمُهُم،
وللفُرْسِ تقويمُهُمْ،
وللمصريِّينَ تقويمُهُم،
بعدَ أن صرتِ حبيبتي
صارَ الناس يَقُولون:
السنةُ الألفُ قبل عَيْنَيْها
والقرنُ العاشر بعد عَيْنَيْها.
وصلتُ في حُبِّكِ إلى درجة التَبَخُّرْ
وصارَ ماءُ البحر أكبرَ من البحرْ
ودَمْعُ العين أكبرَ من العينْ
ومساحةُ الطَعْنَةِ..
أكبرَ من مساحة اللَّحْمْ.
3
وأتوحَّدَ بكِ أكْثَرْ
صارتْ شفتايَ لا تكفيانِ لتَغْطيةِ شَفَتَيْكِ
وذِرَاعايَ لا تكتفيانِ لتطويقِ خَصْرِكْ
وصارتْ الكِلماتُ التي أعرفُها
أَقَلَّ بكثيرٍ،
من عدد الشَامَاتِ التي تُطرِّزُ جَسَدكِ.
4
لم يعُدْ بوسْعي،
فمنذُ أعوامٍ،
وهُمْ يُعْلِنونَ في الجرائد أنَّني مفقودْ
ولا زلتُ مَفْقُوداً..
حتى إشعارٍ آخَرْ..
5
لم يَعْدْ بوسْع اللغة أن تَقُولَكِ..
صارتِ الكِلماتُ كالخيول الخَشَبيَّهْ
ولا تَطَالُكِ..
كُلَّما اتَّهمُوني بحُبِّكِ..
أشعُرُ بتفوّقي.
وأعقدُ مؤتمراً صحفيَّاً،
أوزِّعُ فيه صُوَرَكِ على الصحافَهْ،
وأظهر على شَاشةِ التلفزيونْ
وأنا أضَعُ في عروة ثوبي
وردةَ الفضيحَهْ..
7
كنتُ أسمعُ العُشَّاقَ
يتحدَّثُونَ عن أشواقِهمْ
فأضْحَكْ..
وشربتُ قهوتي وحدي..
عرفتُ كيف يدخلُ خنجرُ الشوق في الخاصرة
ولا يخرجُ أبداً..
8
مُشْكلتي مع النَقْد
أنَّني كلَّما كتبتُ قصيدةً باللون الأسودْ
قالوا إنَّني نَقَلْتُها عن عَيْنَيْكِ..
9
أنَّني كلَّما نفيتُ علاقتي بكِ
سَمِعْنَ خَشْخَشَةَ أساوركِ
في ذَبْذَبات صوتي
ورأينَ قميصَ نَوْمكِ
10
لا تُعوِّديني عليكِ..
فقد نصحني الطبيبْ
أن لا أتركَ شفتيَّ في شَفَتَيْكِ
أكثرَ من خَمْسِ دقائقْ
وأن لا أجلس تحت شمس نَهْدَيْكِ
أكثرَ من دقيقةٍ واحدةٍ
11
إنْ كنتِ تعرفينَ رَجُلاً..
يُحِبُّكِ أكثرَ منّي
فدُلّيني عليهْ
لأُهنِّئهُ..
وأَقْتُلَهُ بعد ذلكْ..
أكثرَ من دقيقةٍ واحدةٍ
حتَّى لا أحترقْ..
11
إنْ كنتِ تعرفينَ رَجُلاً..
يُحِبُّكِ أكثرَ منّي
فدُلّيني عليهْ
لأُهنِّئهُ..
وأَقْتُلَهُ بعد ذلكْ..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 08:59 AM
في وصف قطّة سيامية





1
تخلعُ فاطمةُ حَذَاءَها...
وتتكوَّمُ،
كقِطَّةٍ سِيَاميَّةٍ في جَوْف راحتي
ترمي حقيبتَها على مَقْعَدْ...
وكيسَ مُشْترياتِها على مقعدْ
وتدخُلُ...
في أوّل شريانٍ تصادِفُهْ.
تخلعُ فاطمةُ أسماءَها..
وتقرّرُ في شجاعةٍ باهرَهْ
أن تكونَ امرأتي..
تَنْتَزعُ الحَلَقَ من أُذُنَيْها
تَنْتَزِعُ الأساورَ من يَدَيْهَا
ترمي خواتمَهَا..
ودبابيسَ شَعْرِها على الأرضْ
وذاكرتَها .. وأيَّامها المتشابهةَ على الأرض
وتَنْدسُّ كشجرة الكاكاو...
تحت ثيابي..
3
تختارُ لونَ ستائري،
ولونَ دفاتري،
وتَفْرضُ عليَّ ذَوقَها في الطعام، وفي الحُبّ
وتُغَمْغَمُ من فَرَحِها..
كقِطَّة سياميَّهْ..
4
تدخُلُ فاطمةُ عليَّ..
تَضَعُ مجلاتِها النسائيّةَ على مكتبي.
وثوبَ نومها في خزانتي..
وملاقطَ شَعْرِها في جواريري..
تضعُ فُرْشَاةَ أسنانها،
قُرْبَ فُرْشاةِ أسناني،
فأُدركُ أنَّها قرّرتِ احتلالي...
5
تضجر فاطمةُ من شكل نهديْها
وتحاولُ رسْمَهُما من جديدْ..
وتأمُرُها أن تتحوَّلَ إلى عُصْفور..
لا شيءَ أروعَ من فاطِمَهْ
عندما تخرجُ من بيت الطاعَهْ
وتصهل كمِهْرَةٍ..
تحت شمس الحريَّهْ.
6
تقودُ فاطمةُ انقلاباً تاريخياً على جَسَدِها..
وتستلم السُلْطَهْ.
تضعُ وزراءَها في السجنْ
وقيس بنَ الملوَّحِ، وجميلَ بُثَيْنَةَ
وجميع الشعراء العُذريّينَ في السجنْ
وجميعَ الذين ألَّفُوا في فَنِّ الحُبّ
ولم يلامسوا إصْبَعَ امرأهْ...
وجميع الذينَ تحدَّثوا عن انتصاراتهم النسائيَّةَ
دون أن يصابُوا
بطَعْنَةٍ واحدةٍ..
أو بقُبْلةٍ واحدةٍ
أو بذَبْحَةٍ قلبيّةٍ واحدَهْ..
وجميع الذين كتبُوا عن جحيم الجنسْ
ولم يناموا مع ذبابَهْ..
وتعلنُ فاطمةُ أمام الجماهير التي جاءتْ لمبايعتها
وفي لحظة صدقٍ لا يعرفُها العرب
أنَّها حبيبتي..
7
ترفُضُ فاطمةُ جميعَ النُصُوصِ المشكوكِ بصِحَّتها
وتبتديءُ من أَوَّل السطرْ..
تمزِّقُ جميع المخطوطات التي ألَّفَها الذُكُورْ
وتبتديءُ من أبجديَّةِ أنوثتها.
وتقرأ في كتاب فمي.
تهاجرُ من مُدُن الغبار
وتتبعني حافيةً إلى مُدُن الماءْ.
تقفز من قطار الجاهلية
وتتكلّم معي لغةَ البحر..
تكسر ساعتَها الرمليَّه..
وتأخذُني معها إلى خارج الوقتْ...
8
تعتقدُ فاطمَهْ
-وفاطمةُ دائماً على حقّ-
أنَّ حركةَ التاريخ تبدأ من عَيْنَيْها،
وأن الإنسانَ الأوَّلَ،
عمَّر مغارتَهُ ما بين نهدَيْها..
والموسيقى لا صوت لها..
والألوانَ لا لونَ لها..
وأن الشِّعْرَ - إذا هي رَفَعتْ يدها عنه –
سيُقفل البابَ على نفسه،
وينتحرْ...
9
تُعْجِبُني قَرَاراتُ فاطِمَهْ
عندما تتحوَّلُ من حَجَرٍ مُسْتَديرْ
إلى نافُورة ماءٍ في بيتٍ أنْدَلُسيّْ
ومن قصيدةٍ مَوْزُونةٍ ومُقفَّاةْ
إلى حمامةٍ تحطُّ على كَتِفي
ومن جاريةٍ في بلاط هارون السادسِ عَشَرْ
10
تعجبني حماقاتُ فاطمَهْ..
عندما تتجاوزُ الإشَاراتِ الحمراءْ
التي وضَعَها التاريخيُّونَ حول كلامِها،
وحول أحْلامِها..
وتذبحُهُمْ في خيمَتِهِمْ
واحداً .. واحداً..
وتعجبُني مبالاتُ فاطمَهْ
وتُعيِّنني حارساً على نهدَيْها
بمرتَّبٍ قدرُهُ عَشَرَةُ آلافِ قُبْلةٍ
في الليلة الواحدَهْ....
11
أُحِبُّ فاطمَهْ
حين تشربُ قهوتَها الصباحيَّةَ،
وتشربُني..
وأُحبُّها أكثَرْ
حين تؤكِّدُ لي:
أنَّها سوفَ تحتلُّ العالَمَ،
وتَحْتَلُّني..
12
وهي تصطادُ السَمَكَ الأحمرْ
على شواطئِ دمي..
13
تعتقلني فاطمةُ تحت أهدابِها
فلا أعرفُ متى ينتهي الليل
ومتى يبدأ النَهَارْ..
14
على يَدَيْ فاطِمَهْ
ومحارباً جيّداً
كما علَّمتني أن أحِبَّها جيداً
وعلى يَدَيْ فاطمَهْ
تعلَّمتُ أن الليبراليَّةَ هي امرأَهْ.
فَهُوَ رَجُلُ مخابَراتْ...
15
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَهْ
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
16
تُحَطِّمُ فاطمَهْ
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الإجتهادْ.
17
فاطِمَهْ.
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وحَمَلَ السلاحَ معها..
مَنْ لم يعرِفْ فاطِمَهْ
لم يعرِفْ ما هي أعظَمُ أعمالِ اللهْ..
ولَمْ يعرفْ ما هو الشِعْرْ..
16
تُحَطِّمُ فاطمَهْ
جميعَ قوارير الطبِّ العربيّْ
وجميعَ مُعْتَقلاتِ الحُبِّ العربيّْ
وتُخْرجُني من ثبات النَصِّ العربيّْ
وتفتحُ لي بابَ الإجتهادْ.
17
فاطِمَهْ.
هي أهَمُّ امرأةٍ بين نساء العالَمْ.
وأنا، أَهَمُّ رَجُلٍ أحَبَّها
وحَمَلَ السلاحَ معها..

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 09:00 AM
إنها تُثلج نِساءً





1
إنَّها تُثْلِجُ نساءً..
أَنْزَعُ معطفَ المطر الذي أرتديهْ،
وأُقفل مظلَّتي،
وأتْرُكُهنَّ يتساقَطْنَ على جسدي
واحدةً .. واحدَهْ
ثماراً من النارْ
وعصافيرَ من الذَهَبْ.
إنَّها تُثْلِجُ نساءً..
أفْتَحُ جميعَ أزرار قميصي
وأتركُهُنَّ يَتَزَحْلَقْنَ على هضابي
ويغْتَسِلْنَ بمياهي
ويَرْقُصْنَ في غاباتي
ويَنمْنَ في آخر الليل كالطيور فوق أشجاري..
3
أخرجُ كالطفل إلى الحديقَهْ
وأتركُهُنَّ يكرُجْنَ كاللآليء على جبيني
إمرأةً .. إمرأَهْ
ولُؤْلُؤةً .. لُؤلُؤَهْ..
أحملُهُنَّ كالثلج على راحة يدي
وأخافُ عليهنَّ أن يذُبْنَ كالثلج بين أصابعي
من حرارة العشقْ.
4
إنَّها تُثْلِجُ نساءً..
البوادي تخرجُ .. والحواضرُ تَخْرُجْ
الأغنياءُ يخرجونَ .. والفقراءُ يخرجون
واحدٌ يحملُ بارودةَ صيدْ
وواحدٌ يحملُ صنَّارةَ سمكْ
وواحدٌ يحمل بَطْحَةَ عَرَقْ
وواحدٌ يحملُ مخدَّةً وسريرا..
5
إنَّها تُثْلِجُ نساءً..
والوطَنُ كلُّهُ مُسْتَنْفَرٌ للهجوم على اللون الأبيضْ
وواحدٌ يريد أن يتزوَّجَ الثلجْ..
وواحدٌ يريدُ أن يأكلَهُ..
وواحدٌ يريدُ أن يأخذَه لبيت الطاعَهْ..
وواحدٌ يسحبُ دفترَ شيكاته من جيبه
ليشتري أيَّ نهدٍ أشْقَرَ يسقطُ من السماءْ
كي يجعلهُ ديكوراً في حجرة نومِهْ....
6
يَسْمَعُ الثلجُ قَرْعَ الطبولِ ، وخَشْخَشَةَ السلاسِلْ
ويَرَى بريقَ الخناجر ، والتماعَ الأنيابْ
يخافُ الثلجُ على عذريَّتهِ..
ويقرّرُ أن يسقطَ في بلادٍ أُخرى...
يَسْمَعُ الثلجُ قَرْعَ الطبولِ ، وخَشْخَشَةَ السلاسِلْ
ويَرَى بريقَ الخناجر ، والتماعَ الأنيابْ
يخافُ الثلجُ على عذريَّتهِ..
فيحزم حقيبتَهُ،
ويقرّرُ أن يسقطَ في بلادٍ أُخرى...

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 09:00 AM
الحبّ لا يقف على الضوء الأحمر





1
لا تُفَكِّرْ أبداً.. فالضوءُ أحمَرْ..
لا تُكلِّمْ أحداً .. فالضوءُ أحمَرْ
لا تًجادلْ في نصوص الفقْهِ..
أو في النَحْوِ..
أو في الصَرْفِ..
أو في الشِعْرِ..
أو في النَثْرِ..
إنَّ العقلَ ملعونٌ ، ومَكْروهٌ ، ومُنْكَرْ...
لا تُغادرْ..
قُنَّكَ المختومَ بالشَمْع.. فإنَّ الضوءَ أحمَرْ
لا تُحِبَّ امْرَأةً .. أو فَاْرةً..
إنَّ ضوءَ الحُبِّ أحمَرْ..
لا تُضاجعْ حائطاً .. أو حَجَراً .. أو مَقْعَداً..
إنَّ ضوءَ الجنْسِ أحمَرْ..
إبْقَ سِرِّياً..
ولا تكشِفْ قَرَاراتِكَ حتَّى لذُبَابَهْ..
إبْقَ أُمِّياً..
ولا تدخُلْ شريكاً في الزنى أو في الكتابَهْ..
فالزنى في عصرنا..
أهونُ من جُرْم الكتابَهْ..
3
وبأشجارِ .. وبأنهارِ .. وأخبارِ الوطَنْ
لا تُفكِّرْ بالذين اغتصبُوا شمسَ الوطَنْ..
إنَّ سيفَ القَمْع يأتيكَ صباحاً
في عناوين الجريدَهْ..
وتَفَاعيلِ القصيدَهْ..
وبقايا قَهْوَتِكْ
لا تَنمْ بين ذرَاعَيْ زوجتِكْ...
إنَّ زُوَّاركَ عند الفجر موجودونَ تحت الكَنَبَهْ..
4
لا تُطالعْ كُتُباً في النقد أو في الفلسفَهْ
مزروعونَ مثلَ السُوسِ في كلِّ رفوف المكْتَبَهْ..
إبْقَ في برميلكَ المملوءِ نَمْلاً.. وبَعُوضاً.. وقِمَامَهْ
إبْقَ مِنْ رجْلَيْكَ مشنوقاً إلى يوم القيامَهْ..
إبقَ من صوتِكَ مشنوقاً إلى يومِ القيامَهْ..
إبْقَ من عقلكَ .. مشنوقاً إلى يوم القيامَهْ..
إبْقَ في البرميل.. حتَّى لا ترى
وَجْهَ هذي الأمّةِ المُغْتَصبَهْ..
5
أنتَ لو حاولتَ أن تذهبَ للسلطانِ..
أو زوجتِهِ..
أو كلبِهِ المسؤولِ عن أَمن البلادْ..
والذي يأكُلُ أسماكاً.. وتُفَّاحاً.. وأطفالاً..
كما يأكُلُ من لحم العبادْ..
لوجدتَ الضوءَ أحمرْ..
6
أنتَ لو حاولتَ أن تقرأَ يوماً
نَشْرةَ الطقس.. وأسماءَ الوفيّاتِ.. وأخبارَ الجرائمْ..
لوجدتَ الضوءَ أحمَرْ..
أو أحذيةِ الأطفالِ..
أو سعرِ الطماطمْ..
لوجدتَ الضوءَ أحمَرْ..
أنتَ لو حاولتَ أن تقرأ يوماً
صفحةَ الأبراجِ..
كي تعرفَ ما حَظُّكَ قَبْلَ النَفْطِ..
أو حظُكَ بعدَ النَفْطِ..
أو تعرفَ ما رقْمُكَ ما بين طوابير البهَائمْ..
لوجدتَ الضوءَ أحمَرْ..
7
أنتَ لو حاولتَ..
أن تبحثَ عن بيتٍ من الكرتُون يأويكَ..
أو سيِّدةٍ – من بقايا الحرب- ترضى أن تُسَلِّيكَ.
وعن نهديْنِ معطُوبيْنِ..
لوجدت الضوءَ أحمَرْ..
أنتَ لو حاولتَ..
أن تسألَ أستاذَكَ في الصفّ.. لماذا؟
يتسَلَّى عربُ اليوم بأخبار الهزائمْ؟
ولماذا عربُ اليوم زُجَاجٌ فوقَ بعضٍ يتكسَّرْ؟
لوجدتَ الضوءَ أحمَرْ..
8
لا تُسافِرْ بجوازٍ عربيّْ..
لا تسافرْ مرةً أخرى لأوروبّا
فأوروبّا – كما تعلمُ – ضاقَتْ بجميع السُفَهَاءْ..
أيُّها المنبوذُ..
والمشبُوهُ..
أيُّها الديكُ الطعينُ الكبرياءْ..
أيُّها المقتولُ من غير قتالٍ..
أيُّها المذبوحُ من غير دماءْ..
لا تُسافرْ لبلاد اللهِ..
إنَّ الله لا يرضى لقاءَ الجُبَنَاءْ..
9
لا تُسافِرْ بجوازٍ عربيّْ..
وانتظرْ كالجُرْذ في كُلِّ المطاراتِ،
فنَّ الضوءَ أحمَرْ..
لا تقُلْ باللغة الفُصْحَى..
أنا مروانُ.. أو عدنانُ..
أو سَحْبَانُ
إنَّ الإسمَ لا يعني لها شيئاً..
وتاريخُكَ – يا مولايَ – تاريخٌ مُزَوَّرْ..
لا تُفاخِرْ ببطولاتكَ في (لليدو)
فسوزانُ..
وجانينُ..
وكوليتُ..
وآلافُ الفَرَنْسِيَّاتِ.. لم يقرأنَ يوماً
قصّةَ الزيرِ وعنتَرْ..
يا صديقي:
أنتَ تبدو مُضْحكاً في ليل باريسَ..
فَعُدْ فوراً إلى الفندقِ..
إنَّ الضوءَ أحمَرْ..
11
لا تُسافِرْ..
بجوازٍ عربيٍّ بين أحياءِ العَرَبْ!!
فهُمُ من أجل قرشٍ يقتُلُونَكْ..
وهُمُ – حين يَجُوعُونَ مساءً – يأكُلُونَكْ
لا تكنْ ضيفاً على حاتمِ طيّْ
فهو كذَّابٌ..
ونصَّابٌ..
وصناديقُ الذَهَبْ..
12
يا صديقي:
لا تَسِرْ وحْدَكَ ليلاً
بين أنيابِ العَرَبْ..
أنتَ في بيتكَ محدودُ الإقامَهْ..
أنتَ في قومكَ مجهولُ النَسَبْ..
يا صديقي:
رحِمَ اللهُ العَرَبْ!!.
وصناديقُ الذَهَبْ..
12
يا صديقي:
لا تَسِرْ وحْدَكَ ليلاً
بين أنيابِ العَرَبْ..
أنتَ في بيتكَ محدودُ الإقامَهْ..
أنتَ في قومكَ مجهولُ النَسَبْ..
يا صديقي:
رحِمَ اللهُ العَرَبْ!!.

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 09:00 AM
نظرية جديدة لتكوين العالم





"لا ثقافة بغير حُبّ. إن الذي يُحبّني يخلُقني"
أراغون
- -
- -
"أعلنُ اتّحادي بالحرية. أعلن اتحادي بالآخرين.."
بوشكين
جان كوكتو
- - -
في البّدْءِ.. كانت فاطمَهْ.
وكانت اللغاتُ والأسماءْ..
والصباحُ، والمساءْ
وبعد عينيْ فاطمَهْ

انثى بكل لغات العالم
12-07-2012, 09:01 AM
محاولاتٌ لقتل امرأةٍ لا تُقْتَل





1
وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
ثُمَّ أمامَ القرار الكبيرِ، جَبُنْتْ
وعدتُكِ أن لا أعودَ...
وعُدْتْ...
وأن لا أموتَ اشتياقاً
ومُتّْ
وعدتُ مراراً
وقررتُ أن أستقيلَ مراراً
ولا أتذكَّرُ أني اسْتَقَلتْ...
2
وعدتُ بأشياء أكبرَ منّي..
فماذا غداً ستقولُ الجرائدُ عنّي؟
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي جُنِنْتْ..
أكيدٌ.. ستكتُبُ أنّي انتحرتْ
وعدتُكِ..
أن لا أكونَ ضعيفاً... وكُنتْ..
وأن لا أقولَ بعينيكِ شعراً..
وقُلتْ...
وعدتُ بأَنْ لا ...
وأَنْ لا..
وأَنْ لا ...
وحين اكتشفتُ غبائي.. ضَحِكْتْ...
3
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُبالي بشَعْرِكِ حين يمرُّ أمامي
وحين تدفَّقَ كالليل فوق الرصيفِ..
صَرَخْتْ..
وعدتُكِ..
أن أتجاهَلَ عَيْنَيكِ ، مهما دعاني الحنينْ
وحينَ رأيتُهُما تُمطرانِ نجوماً...
شَهَقْتْ...
وعدتُكِ..
أنْ لا أوجِّهَ أيَّ رسالة حبٍ إليكِ..
ولكنني – رغم أنفي – كتبتْ
وعَدْتُكِ..
أن لا أكونَ بأيِ مكانٍ تكونينَ فيهِ..
وحين عرفتُ بأنكِ مدعوةٌ للعشاءِ..
ذهبتْ..
وعدتُكِ أن لا أُحِبَّكِ..
كيفَ؟
وأينَ؟
وفي أيِّ يومٍ تُراني وَعَدْتْ؟
لقد كنتُ أكْذِبُ من شِدَّة الصِدْقِ،
والحمدُ لله أني كَذَبْتْ....
4
وَعَدْتُ..
بكل بُرُودٍ.. وكُلِّ غَبَاءِ
بإحراق كُلّ الجسور ورائي
وقرّرتُ بالسِّرِ، قَتْلَ جميع النساءِ
وأعلنتُ حربي عليكِ.
وحينَ رفعتُ السلاحَ على ناهديْكِ
انْهَزَمتْ..
وحين رأيتُ يَدَيْكِ المُسالمْتينِ..
اختلجتْ..
وَعَدْتُ بأنْ لا .. وأنْ لا .. وأنْ لا ..
وكانت جميعُ وعودي
دُخَاناً ، وبعثرتُهُ في الهواءِ.
5
وَغَدْتُكِ..
أن لا أُتَلْفِنَ ليلاً إليكِ
وأنْ لا أفكّرَ فيكِ، إذا تمرضينْ
وأنْ لا أخافَ عليكْ
وأن لا أقدَّمَ ورداً...
وأن لا أبُوسَ يَدَيْكْ..
وَتَلْفَنْتُ ليلاً.. على الرغم منّي..
وأرسلتُ ورداً.. على الرغم منّي..
وبِسْتُكِ من بين عينيْكِ، حتى شبِعتْ
وعدتُ بأنْ لا.. وأنْ لا .. وأنْ لا..
وحين اكتشفتُ غبائي ضحكتْ...
6
وَعَدْتُ...
بذبحِكِ خمسينَ مَرَّهْ..
وحين رأيتُ الدماءَ تُغطّي ثيابي
تأكَّدتُ أنّي الذي قد ذُبِحْتْ..
فلا تأخذيني على مَحْمَلِ الجَدِّ..
مهما غضبتُ.. ومهما انْفَعَلْتْ..
ومهما اشْتَعَلتُ.. ومهما انْطَفَأْتْ..
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصِدْقِ
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ...
7
وعدتُكِ.. أن أحسِمَ الأمرَ فوْراً..
وحين رأيتُ الدموعَ تُهَرْهِرُ من مقلتيكِ..
ارتبكْتْ..
وحين رأيتُ الحقائبَ في الأرضِ،
أدركتُ أنَّكِ لا تُقْتَلينَ بهذي السُهُولَهْ
فأنتِ البلادُ .. وأنتِ القبيلَهْ..
وأنتِ القصيدةُ قبلَ التكوُّنِ،
أنتِ الدفاترُ.. أنتِ المشاويرُ.. أنت الطفولَهْ..
وأنتِ نشيدُ الأناشيدِ..
أنتِ المزاميرُ..
أنتِ المُضِيئةُ..
أنتِ الرَسُولَهْ...
8
وَعَدْتُ..
بإلغاء عينيْكِ من دفتر الذكرياتِ
ولم أكُ أعلمُ أنّي سأُلغي حياتي
ولم أكُ أعلمُ أنِك..
- رغمَ الخلافِ الصغيرِ – أنا..
وأنّي أنتْ..
وَعَدْتُكِ أن لا أُحبّكِ...
- يا للحماقةِ -
ماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ لله أنّي كَذَبتْ...
9
وَعَدْتُكِ..
أنْ لا أكونَ هنا بعد خمس دقائقْ..
ولكنْ.. إلى أين أذهبُ؟
إنَّ الشوارعَ مغسولةٌ بالمَطَرْ..
إلى أينَ أدخُلُ؟
إن مقاهي المدينة مسكونةٌ بالضَجَرْ..
إلى أينَ أُبْحِرُ وحدي؟
وأنتِ البحارُ..
وأنتِ القلوعُ..
وأنتِ السَفَرْ..
فهل ممكنٌ..
أن أظلَّ لعشر دقائقَ أخرى
لحين انقطاع المَطَرْ؟
أكيدٌ بأنّي سأرحلُ بعد رحيل الغُيُومِ
وبعد هدوء الرياحْ..
وإلا..
سأنزلُ ضيفاً عليكِ
إلى أن يجيءَ الصباحْ....
*
10
وعدتُكِ..
أن لا أحبَّكِ، مثلَ المجانين، في المرَّة الثانيَهْ
وأن لا أُهاجمَ مثلَ العصافيرِ..
أشجارَ تُفّاحكِ العاليَهْ..
وأن لا أُمَشّطَ شَعْرَكِ – حين تنامينَ –
يا قطّتي الغاليَهْ..
وعدتُكِ، أن لا أُضيعَ بقيّة عقلي
إذا ما سقطتِ على جسدي نَجْمةً حافيَهْ
وعدتُ بكبْح جماح جُنوني
ويُسْعدني أنني لا أزالُ
شديدَ التطرُّفِ حين أُحِبُّ...
تماماً، كما كنتُ في المرّة الماضيَهْ..
11
وَعَدْتُكِ..
أن لا أُطَارحَكِ الحبَّ، طيلةَ عامْ
وأنْ لا أخبئَ وجهي..
بغابات شَعْرِكِ طيلةَ عامْ..
وأن لا أصيد المحارَ بشُطآن عينيكِ طيلةَ عامْ..
فكيف أقولُ كلاماً سخيفاً كهذا الكلامْ؟
وعيناكِ داري.. ودارُ السَلامْ.
وكيف سمحتُ لنفسي بجرح شعور الرخامْ؟
وبيني وبينكِ..
خبزٌ.. وملحٌ..
وسَكْبُ نبيذٍ.. وشَدْوُ حَمَامْ..
وأنتِ البدايةُ في كلّ شيءٍ..
ومِسْكُ الختامْ..
12
وعدتُكِ..
أنْ لا أعودَ .. وعُدْتْ..
وأنْ لا أموتَ اشتياقاً..
ومُتّ..
وعدتُ بأشياءَ أكبرَ منّي
فماذا بنفسي فعلتْ؟
لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِ،
والحمدُ للهِ أنّي كذبتْ....

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:12 AM
التانغو الأخير





فوق حقل من التوليب الأحمر..
1
كُنْتِ..
في أحسن حالاتِكِ – يا سيّدتي – هذا المساءْ
كانَ نَهْداكِ..
يُذِيعانِ بلاغَ الثورة الأولى بتاريخ النساءْ
ويقُودان انقلاباً ضدَّ كلّ الخُلَفَاءْ..
كانَ في عينيكِ غَيْمٌ أسودٌ..
وبداياتُ شتاءْ..
ونُبُوءاتُ جميع الأنبياءْ..
2
لم تكوني امرأة عاديةً...
في ذلك اليوم الشتائيِّ الذي يحكمُهُ الكونياكْ،
والقهوةُ.. والجِنْسُ.. وإيقاعُ المزاريبِ،
وموسيقى المَطَرْ..
كنتِ جَمْراً. كُنْتِ فَحْما
كنت شيئاً لا يُسَمَّى.
لم تكوني دُمْيَةً مَحْشُوةً بالقطنِ.. مثلَ الأخْرَياتِ
كنتِ وَحْشاً رائعَ الجلد جميلا..
لم تكوني نَسْمةً من نسمات الصيفِ..
لكنْ كنتِ زلزالاً مَهُولا.
لم تكوني زهرةً من ورقٍ..
بل حصاناً.. يمضغ الشرشَفَ شوقاً وصهيلا..
3
كان تشرينُ بلا عقلٍ..
وكان العشبُ متروكاً على فطرته الأولى..
وماري، تصنعُ الحُبَّ على فطرتها الأولى..
وكانت تتهجّى جَسَدي حرفاً فحرفا..
دونَ أن تُخْطئَ في تشكيل كلِّ الكَلِماتِ
ربّما الكونياكُ قد ثقَّفَ ماري..
فهي تختارُ أرقَّ المُفْرَدَاتِ.
ربّما الكونياكُ قد علَّمَها
أنَّ في إمكان نهدَيْها احتلالَ الكائناتِ
هذه الليلةَ، يا ماري، سأبقى صامتاً
فالبراندي، هو سُلْطَانُ اللغاتِ..
4
كنتِ في أخصب أيامِكِ، يا ماري،
وكانت أنْهُرُ الياقوتِ تجري بهدوءٍ..
والأزاهيرُ تغطي كلّ أنحاء السريرْ..
لم تكوني امرأةً مذعورة.. أو خائفَهْ
كُنْتِ سِكّينا بقلب العاصفَهْ
شَرِبتْ سجّادةُ الموكيت، يا سيدتي، نصفَ دمي
وأنا اقتطفُ التوليبَ مبهوراً..
وأحسو المَطَرَ الورديَّ من أعلى الينابيعِ..
وأكوي بالبراندي شَفَةَ الجُرْح..
ولا أحسبُ للنار حسابْ..
آهِ.. يا ماري التي تفتحُ لي أسوارَها مثلَ كتابْ
لم يعُد عنديَ ما أقرؤهُ.
فأنا آتٍ من الأرض الخرابْ..
5
آهِ.. يا ماري التي تلبس لي
في أوّل الليل قميصاً معجزَهْ..
وإذا ما انتصفَ الليلُ..
قميصاً معجزَهْ..
كيفَ صارَ الزَغَبُ الطالعُ من إبْطيْكِ..
أسلاكَ حريرْ؟
آهِ.. يا ماري التي تحفرني في بطنها العاري..
كجرحٍ مستديرْ..
يا التي أزرعُ في أحشائِها..
السيفَ الأخيرْ..
6
أحرقَ الكونياكُ أعصابي..
وفي عينيْكِ بَرْقٌ.. ورعودٌ.. ومَطَرْ
وقلوعٌ.. واحتمالاتُ سَفَرْ
لم أكن أُدْرِكُ ما يجري تماماً..
غيرَ أن الأرضَ كانت تحتَنا تهتزُّ..
والجدرانُ، والأبوابُ، والأكوابُ، واللوحاتُ،
والأشجارُ، والأوراقُ في الريح تطيرْ
لم أكن أسمعُ إلا جَرَس القرية في الليلِ،
وإلا وَقْعَ أقدامٍ على الثلجِ،
وإلا صَرْخَةَ الأنثى التي تُشْعِلُ النارَ بقلب الزمهريرْ
آهِ.. يا ماري التي تشرح لي كلَّ شيءٍ.. مثل
تلميذٍ صغيرْ.
أنتِ منفاي النهائيُّ.. ومينائي الأخيرْ
فاسحبيني من يدي..
قبلَ أن يبلعني البحرُ الكبيرْ....

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:13 AM
ثلاث مفاجآتٍ لامرأة رومانسية





سَتُفاجأ – سيِّدتي – لو تعلمُ
أني أجهلُ ما تعريفُ الحبّْ!!
وستحزن جداً.. حين ستعلمُ
أن الشاعرَ ليس بعلاّمٍ للغيبْ..
أنا آخرُ رجلٍ في الدنيا
يَتنبَّأُ عن أحوال القلبْ
سيّدتي.
إنّي حين أحبُّكِ..
لا أحتاجُ إلى (أل) التعريفْ
سأكونُ غيباً لو حاولتُ،
وهل شمسٌ تدخُلُ في ثقبْ
لو عندكِ تعريفٌ للشِعْرِ.
فعندي تعريفٌ للحُبّْ..
*
ستُفاجأ سيّدتي لو تعلمُ
أنّي أميٌّ جداً في علم التفسيرْ
إنْ كنتُ نجحتُ كتابياً في عَمَل الحُبّ
فما نَفْعُ التنظيرْ؟؟
أيصدِّقُ أحدٌ أن مليكَ العِشْقِ، وصيَّادَ الكلماتْ
والديكَ الأقوى في كلّ الحَلَباتْ
لا يعرفُ أينَ.. وكيفَ..
تبلّلنا أمطارُ الوجدْ
ولماذا هندٌ تُدخِلُنا في زمن الشِعر..
ولا تُدْخِلُنا دعدْ..
أيصدّقُ أحدٌ أن فقيهَ الحبِّ ، ومرجعَهُ
لا يُحسِنُ تفسيرَ الآياتْ..
*
ستُفاجأُ سيّدتي لو تعلمُ،
أني لا أهتمُّ بتحصيل الدرَجَاتْ
وبأني رجلٌ لا يُرْعبُهُ تكرارُ السَنَواتْ
وتُفاجأُ أكثرَ..
حين ستعلمُ أني رغْمَ الشيب.. ورغْمَ الخبرةِ..
لم أتخرَّجْ من جامعة الحُبّْ..
إني تلميذٌ سيّدتي..
إني تلميذُكِ سيّدتي..
وسأبقى – حتى يأذَنَ ربّي – طالبَ علمْ
وسأبقى دوماً عصفوراً..
يتعلَّمُ في مدرسة الحُلْمْ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:14 AM
الجديد

.. وأجهلُ حين أكونُ بحضرة عينيكِ
ماذا أُريدُ.. وما لا أريدْ.
ولم يكُن الحبّ شيئاً جديداً عليَّ..
ولكنَّ حبَّكِ كان الجديدْ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:15 AM
دقائق
رقم الق


إجلسي خَمْسَ دقائقْ
لا يريدُُ الشِعْرُ كي يسقطَ كالدرويشِ
في الغيبوبة الكبرى
سوى خَمْسِ دقائقْ..
لا يريدُ الشعرُ كي يثقبَ لحمَ الورقِ العاري
سوى خمْسِ دقائقْ
فاعشقيني لدقائقْ..
واخْتَفِي عن ناظري بعد دقائقْ
لستُ أحتاجُ إلى أكثرَ من عُلْبَة كبريتٍ
لإشعالِ ملايين الحرائقْ
إن أقوى قِصَصِ الحبّ التي أعرفُها
لم تدُمْ أكثرَ من خمس دقائقْ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:17 AM
رائحة الكتابَة





للمرأة التي أُحبُّها
قَدَمانِ صغيرتانِ جداً..
تشبهانِ كلامَ الأطفالْ
ولجسدها رائحة سرّية جداً
كرائحة الكتابة الممنوعَهْ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:18 AM
طبيعةُ الرجل





يحتاجُ الرجلُ إلى دقيقةٍ واحدَهْ
ليعشقَ امرأَهْ...
ويحتاجُ إلى عصورٍ لنسيانِها...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:19 AM
الخروج عن النص




1
أرسمُ على كرَّاستي مُهْرَيْنِ صغيرينْ
يلعبان على ساحل البحرْ
ويرشَّان بعضهما بالماءْ
واحدٌ له جناحٌ من صوف الأنغورا
والثاني له جناحٌ من دانتيل فينيسيا
واحدٌ يأكل العشب من مراعي القمرْ
وواحد يأكل العشْب من مراعي صدري
واحدٌ.. أضعُ على رأسه نقطةً حمراءْ
وواحدٌ.. أتركه بلا تنقيطْ
أرسمُ على كراستي مُهْرَيْن صغيرينْ
واحدٌ تعوّد أن يرضع حليبَ أمه..
والثاني تعوّد أن يرضع دمي..
وأسمّيهما مجازاً (النهْدَينْ)..
يكفّرني الذين لم يشاهدوا في حياتهم نهداً حقيقياً.
لأنني رسمتُ على كرَّاستي حصاناً
وعندما انتهيتُ من رسم الحصانْ
قفز من الكرّاسة، وطارْ..
يعتبرونَ عملي بِدْعَةً
وخروجاً عن النصّ..
فالنصّ سجنٌ للنساءْ
النهدُ انقلابٌ أبيضْ
النصّ نظام استعماريّ قديمْ
النهدُ حركة ليبراليهْ..
النصّ زجاجةٌ ضيقة العُنُقْ
والنهدُ سمكهْ...
3
عندما أخبرهم أنني عرفتُ في أسفاري
نهوداً من جُزُر تاهيتي
تنبت كأشجار جوز الهندْ
ونهوداً من بساتين شط العَرَبْ
تنطّ على كتف الرجل.. كضفدعةٍ نهريِّهْ
ونهوداً من تايلاند
تختصر رقّةَ كونفوشيوس
وعنفَ ماوتسي تونغ..
ونهوداً من جنوب السودان
لها رائحةُ البُنّ المحروقْ
تدخُلُ في خاصرة العاشقْ
ولا تخرجُ.. إلى أن يشاء اللَّهْ..
4
يُدينني..
أرنباً يركضْ
يطلقونَ النارَ على أسماكي..
وضفادعي..
وأزاهيري الاستوائيهْ..
يطلقونَ النارَ على حصاني
لأنه حملكِ على ظهره ذاتَ ليلهْ
ومشى سبعة أيامٍ.. وسبعَ ليالٍ
حتى أوصلك بسلامة الله
إلى شواطئ صدري
ومشى سبعة أيامٍ.. وسبعَ ليالٍ
حتى أوصلك بسلامة الله
إلى شواطئ صدري

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:19 AM
أريد أن أعيش




ساعديني على الخروج حياً..
من متاهات الشفتين المكتنزتين.. والشعر الأسودْ
إنّ معركتي معكِ ليست متكافئهْ
فأنا لستُ سوى سمكةٍ صغيرهْ
تسبح في حوض من النحاس السائلْ
ساعديني على التقاط أنفاسي
فإنَّ نَبْضي لم يعد طبيعياً
ووقتي صار مرهوناً بمزاجيّة نهديْكِ
فإذا ناما نمتْ..
وإذا استيقظا استيقظتْ
ساعديني على التفريق بين بدايات أصابعي
ونهايات عمودك الفقريّ..
ساعديني على السفر من خريطة جسدكْ
فإنني أريدُ أن أعيشْ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:19 AM
قراءة في كفّ امرأة جميلة




ليس هناك امرأةٌ في الدنيا أجملَ منك..
ولكن مشكلتكِ..
كمُشْكِلة الوردة التي لا تشمُّ عطرَها..
كمشكلة الكتاب الذي لا يعرفُ القراءة..
أنتِ أهمُّ امرأة في العالم..
لا لأن عينيكِ هما حديقتان آسيويتان مقمرتانْ
ولا لأن شفتيك تحتكران نصفَ محصول فرنسا
من النبيذْ
ولا لأن نهديكِ هما أوَّل ديكتاتوريْنِ يحكمان
العالم الثالثْ..
ولا لأن جسَدك الذكيّ..
يفهم ما أقوله، قبل أن أقوله..
أنتِ أهمّ امرأة في العالم..
لأنني أحبُّك....

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:20 AM
فوق سطح العالم
ر



1
قرّرتُ نهائياً.. أن أتفرَّغ لكِ..
فليس هناك قضيةٌ
تستحق أن يموتَ الإنسان من أجلها
إلا حبُّكِ..
ولا محطةٌ تستحقّ الوقوف فيها
إلا محطة شَعْرك الليليّْ
وليس هناك أيديولوجية متكاملة
أكثرَ إقناعاً من تقاطيع وجهكْ..
وليس هناك مكانٌ للانتحار
أعلى من ذروة نهديْكِ..
لقد جرّبتُ كلَّ الأعمال اليدويَّهْ
من رَسْمٍ على الزجاج..
وحفرٍ على الخَشَبْ
واستنفدتُ جميعَ امكانيات الصلصال والسيراميكْ
فلم أكتشف آنيةً خزفيّةً
أكثرَ تناسقاً من جسدكْ
وأصغيتُ إلى عَشَرات التنويعات على البيانو
فلم أستمع إلى معزوفةٍ
أحسنَ تأليفاً من أصابعكْ...
3
أن أتخلى عن جواز سفري
وأصبحَ واحداً من رعاياكِ.
قرّرتُ نهائياً..
أن أتعلَّق بأية سحابةٍ
هاربةٍ مع أطفالها باتجاه البحرْ
فلم يَعُدْ لي وطنٌ أَلتجئ إليهِ..
سوى سواحل يَدَيْكِ..
أنتِ الوطنُ الأخيرُ الباقي على خريطة الحريّهْ
أنتِ الوطنُ الأخير الذي أطعمني من جوعٍ..
وآمنني من خوفْ..
وكلُّ الأوطان الأخرى.. أوطانٌ كاريكاتوريّهْ
كرسوم والت ديزني..
أو بوليسية...
كمؤلفات آغاتا كريستي..
أنتِ آخرُ سنْبُلَهْ..
وآخرُ قَمَرْ..
وآخرُ حمامَهْ..
وآخرُ غمامَهْ
وآخرُ مركبٍ أتعلَّقُ به..
قبل وصول التَتَارْ....
*
أنتِ آخرُ وردةٍ أشُمُّها
قبل أن ينتهي زمنُ الوردْ..
وآخرُ كتابٍ أقرؤه..
قبل أن تحترقَ كلُّ المكتباتْ
وآخرُ كلمةٍ أكتُبُها
قبل أن يأتي زُوَّارُ الفجرْ
وآخرُ عَلاقةٍ أُقيمها مع امرأَهْ
قبلَ أن تصبحَ الأنوثَهْ
كلمةً نفتش عنها بالعَدَسات المكبِّرَهْ
في المعاجم والموسوعاتْ....
4
قرّرتُ أن أذهبَ معكِ..
وآخرِ نقطةٍ من دمي...
إنني مشتاقٌ إلى الجُزُرِ التي لا تتعاملُ مع الوقتْ
ولا تقرأ الجرائدَ اليوميَّهْ
لم يَعُدْ عندي أيُّ مَتَاعٍ يُؤسَفُ عليه...
فلحمي.. أكلته الأسماكُ بين بيروت ولارنكا
ووطني..
نَشَلُوهُ من جيبي قبل أن أصعد إلى ظهر
السفينهْ...
وتذكرة هويتي...
عليها صورةُ رجلٍ آخَرْ..
كان يُشْبِهُني قبلَ خمسينَ عاماً..
ماذا تنتظرينَ كي تَفْتَحي قلوعَ شعرك الأسودْ؟؟
إن رائحةَ الملح والتُوتياءِ في الميناءْ
تخترقُني كسيفٍ معدنيّْ
فلماذا لا تفتحينَ واحداً من شرايينكِ لإيوائي؟
أنا الذي فتحتُ جميعَ شراييني..
لاستقبالِكْ...
5
لم يَعُدْ عندي أسئلةٌ أطرحُها
فأنتِ والبحرُ..
لم يعد عندي ارتباطاتٌ بأيِّ حَجَرْ...
أو بأية شجرهْ
أو بأية رائحهْ..
أو بأية خزانة ملابسْ..
فكلُّ ما تبقى لي..
هو سروالُ الجينز الأزرق الذي ألبسه.
والذي كان رفيقَ تسكّعي..
ورفيقَ السَفَرِ.. والمنفى، والمقاهي،
والقطاراتِ،
وبواخرِ الشحن، والدُّوار، والليل، والبراندي،
والجنس، والصراخِ العصبيِّ في دهاليز الجنونْ.
كلُّ ما تبقى لي...
هو هذا الجينزُ التاريخيّْ..
المغطَّى بالطَعَناتِ.. وفُتَات الخبز..
وفُتات الجِنْسِ.. وفُتَات صرخاتي ودموعي..
والذي صارَ المتحفَ القومي لمشاعري..
والمفكّرةَ التي أسجّلُ عليها مواعيدَ الإقلاع..
والرسو.. ومواعيدَ الغيبوبة والكحولْ
وصارَ، بعد سقوط كلِّ الأوطان..
وَطَني...
6
لن أعود إلى حماقاتي السابقَهْ..
ولن أسألكِ إلى أينْ؟
إن الجغرافيا لم تعد عندي ذاتَ موضوعْ
العالمْ.
والمسافةُ بين ولادتي وموتي تُحسب
بالسنتيمراتْ.
لن أسألك إلى أينْ؟
المهمّ.. أن تنتزعيني من ذاكرتي
ومن أوراق الرزنامة العربية..
وترميني على ظهر سفينةٍ
لا ترفعُ عَلَمَ أي دولَهْ....
فأنا لم أعُدْ مكترثاً بالممالك.. ولا
بالجمهورياتْ..
إن زجاجة البراندي..
هي الجمهوريةُ الأكثرُ عدلاً وأماناً في التاريخ..
فاغسلي قَدَميكِ بمائها المقدَّسْ
فهذه فرصتُنا الوحيدَهْ..
للطيران فوق سطح العالَمْ....
إن زجاجة البراندي..
هي الجمهوريةُ الأكثرُ عدلاً وأماناً في التاريخ..
فاغسلي قَدَميكِ بمائها المقدَّسْ
فهذه فرصتُنا الوحيدَهْ..
للطيران فوق سطح العالَمْ....

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:21 AM
درسٌ في اللغة لتلميذة مبتدئة





1
خُذي كلَّ شيءٍ تريدينَهْ..
واتركي لي لُغتي..
فأنا بحاجةٍ حين تكونينَ معي
إلى لغةٍ جديدةٍ أُحبُّكِ بها..
وأُمشِّطُ شعرَكِ بها..
وأغسلُ أقدامَكِ بها..
وأُغطّيكِ بحنان حروفِها،
عندما تنامينْ..
2
إنني أعرفُ أنّكِ من أقدم اللُغاتْ
ومن أخْصَب اللُغاتْ
ومن أصعب اللغاتْ
ولكنني بحاجةٍ حين تكونينَ معي
أن أصنعَ معجزةً صغيرَهْ
أتحدَّى بها نَهْدَيْكِ الرافِضَينِ لكلِّ شيءْ..
والقادرينِ على كلِّ شيءْ
بحاجةٍ إلى لغةٍ ثانيَهْ..
أتفوَّق فيها على جسدك الخرافيّْ..
وأرفعُ فيها بيارقي
على أبراجك التي لا تغيب عنها الشمسْ...
3
بلا لُغَتي..
أنتِ امرأةٌ مثل باقي النساءْ
وبها، أنتِ كلُّ النساءْ
بلا لُغتي..
أنتِ إشاعةُ امرأَهْ..
قُصاصةُ امرأهْ..
مشروعُ امرأه..
رَسْمٌ تجريديٌ لم يستوعبه أَحَدْ..
ومخطوطةٌ شِعْرِيّةٌ
كُتِبتْ بحبرٍ سريّ
ولم ينتبه إليها الناشرونْ...
4
بلا لغتي..
أنتِ إسْوَارةٌ بلا مِعْصَمْ
وملكةٌ بلا شعبْ
ووطنٌ بلا مواطنينْ..
وكنيسةٌ بلا مصلّينْ..
وقصيدةٌ جميلةٌ لم يقرأها أَحَدْ
وها أنذا جئتُ لكي أعلّم الناسْ
كيفَ يَتَهجُّونَكِ...
5
بلا لُغتي..
أنتِ فراشةٌ من حَجَرْ
لا تحطُّ .. ولا تطيرْ
وبيدرٌ لا تهاجمه العصافيرْ
وجزيرةٌ لا تقصدها المراكبْ
وشفةٌ مكتظّةٌ بالعنبْ
لكنَّها..
لا تعرفُ طعْمَ النبيذْ...
6
بلا لُغتي..
لن تجدي مرآةً تتمرّينَ بها..
ولن تجدي مكحلةً تتكحَّلين بها..
ولن تجدي حَلَقاً تضعينَه في أُذُنَيْكِ..
أصفى من دموعي..
فكلماتي هي مراياكِ
ومفرداتي هي أدواتُ زينتِكْ
فخذي كلَّ شيء تريدينهْ..
واتركي لي لغتي..
فهي صولجانُ مجدكْ
وإكليلُ الغار على جبينكْ
وهي العصفورُ الجميل الذي سيحملك على جناحيهْ
ويطير بك حول الكرة الأرضيَّهْ.
7
بلا لغتي..
أنتِ كتابٌ لا يزالُ تحت الطبعْ
وقبلةٌ مؤجَّلةُ التنفيذْ
وصلصالٌ لم يتشكَّلْ بعدْ..
ووردةٌ لم تكتشف عطرها بعدْ..
ونهدٌ .. لم يعرف ما اسمُهُ بعدْ..
فهو ينتظرني حتى أسمّيهْ..
8
خُذي كلَّ شيء تريدينَهْ
واتركي لي لغتي..
فهي الورقةُ الوحيدةُ التي بقيتْ في يدي..
والحصانُ الأخيرُ الذي أقامرُ عليهْ..
لقد ربحتِ حتى الآن عَشَراتِ الجولاتْ..
وهزمتِني عشرات المرّاتْ..
في معركة الحبّ..
فاسمحي لي أن أنتصرَ عليكِ
ولو لمرةٍ واحدةْ..
في معركة الكلماتْ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:22 AM
من ملفّات محاكم التفتيش





1
يطالبُني حكماءُ القبيلَهْ
أن أتركَ أشعاري على باب خَيْمتِكْ
وأدخلَ عليكِ، مجرّداً من السلاحْ
ماذا يبقى مني؟
إذا نزلتُ عن فَرَس العشقْ
ورهنتُ راياتي وأوسمتي
ومعطفَ الكلمات الجميلَهْ
الذي كنتُ أختالُ به
كفهدٍ إفريقيٍ مرقّطْ..
يطالبني عقلاءُ القبيلَهْ
حتى لا تشتعلَ الفتنَهْ
وحتى لا يتقاتلَ الرجالُ مع الرجالْ
من أجل حَفْنةِ كُحْلْ..
وحتى لا يسيلَ دمُ التاريخ من أجل غزالَهْ
أن أفكّ ارتباطي بعينيكِ السوداوينْ
وأحتكمَ إلى العقلْ..
ماذا يبقى من وطن الكحلْ؟
الذي أعطاني جنسيّتي، وجوازَ سفري
إذا قبلتُ التحكيمْ
وخرجتُ من عينيكِ السوداوينْ
تلبيةً لمقتضيات الأمن البدويِّ....
3
باسم الوصايا العشْرِ التي لم أقرأها
وباسم دولة الذكور التي لا أعترف بها
وباسم المؤلفات التي ألَّفها الجرادُ الصحراويّ
وباسم شجرة العائلة
التي كسرتُها.. وتدفأتُ على حطبها
أن أتركَ عشقي لكِ في غمدهْ..
وأتخلى عن أجمل سيفٍ من الذَهَبْ
اقتنيتُهُ في حياتي...
4
يحاكمني على حبّي بكِ..
العشقْ
ولم يسمعوا بـ (طَوْق الحمامة) لابن حَزْمْ..
وبـ (فنّ الحب) لأوفيد
ويطالبُ برأسي..
مثقفونَ يمارسون الحبَّ مع ذباب المقاهي
ولُوطيُّونْ..
لم يتشرفوا بالوقوف في حضرة امرأهْ
أو بالسباحة في صوت امرأهْ..
5
ينصحني شعراءُ القبيلَهْ
الذين رفضت الأميرةُ قصائدَهُمْ
لأنهم لم يفهموا لُعْبَة الأنوثَهْ
ولا لُعْبَةَ الشِعرْ..
وتلعثموا حين سألَتْهُمْ:
عن الفرق بين إيقاعات البحر الطويلْ
وإيقاعات شعرها الطويلْ
وعن الفرق بين خصائص شفتيْها
وخصائص النبيذ الفرنسيّْ
وعن الفرق بين النقطة في آخر السَطرْ
والشَامَة في أعلى الظهرْ...
6
ينصحني مرتزقةُ البَلاطْ
أن أعودَ من حيثُ أَتيتْ
لأن الأميرةَ لا تفتحُ نافذتها
وأنني لو فشلتْ..
دفنتني في عتمة ضفائِرها..
7
أضعُ دمي على كفّي
وأرشُّ شراشفَ الأميرة بأشعاري
يستيقظُ النَهْدانِ الكَسُولان من نَوْمهما،
ويهربانِ معي....
يجتمع حكماءُ القبيلة ومستشاروها في جلسةٍ طارئَهْ
ويدرسونَ مِلفّي ورقةً ورقهْ..
وأعمالي قصيدةً .. قصيدَهْ..
ويستعرضون حبيباتي إمرأةً.. إمرأهْ..
يأخذونَ بصمات يدي.. وبَصَمات فمي..
جاؤوا من كلِّ المدن العربية ليشهدوا ضدّي...
9
يقرِّرون بالإجماع: أنني فضيحةٌ مقروءَه
وأنني خطرٌ على الأمن النسائيّْ..
يطلبون مني أن أغادر الوَطَنْ
خلال ثمانٍ وأربعين ساعَهْ
فأغادره...
وتتبعني إلى المنفى كلُّ نساء القبيلَهْ...
9
يقرِّرون بالإجماع: أنني فضيحةٌ مقروءَه
وأنني خطرٌ على الأمن النسائيّْ..
يطلبون مني أن أغادر الوَطَنْ
خلال ثمانٍ وأربعين ساعَهْ
فأغادره...
وتتبعني إلى المنفى كلُّ نساء القبيلَهْ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:22 AM
ليلةٌ في مناجم الذهب





1
جسمُكِ مدْعُوكٌ بالثلج والنارْ
ومعجونٌ ببعضهْ..
كمربّى التين والسفرجَلْ
ومطروقٌ كأباريق النحاسْ
ومليسٌ كالبروكار الدمشقيّ
وعابقٌ كأسواق البهارْ
في مدينةٍ آسيويَّهْ.
جسمُكِ مطرّزٌ بالشاماتِ
كليل الباديَهْ
ومزخرفٌ بالأزهارِ،
كالخَط الكوفيّ
وطازجٌ كعروق النعناعْ
ولامعٌ تحت الشمس كفَقَمةِ البحرْ
ومُسْتَنْفَرٌ للقتال..
كديكٍ لا يَنامْ....
3
يُقَامُ تحت رعاية اللهْ....
4
جسمك ليرةٌ ذهبيَّهْ
ولم يجرؤ أيٌّ من السلاطينْ
أن يصكَّ مثلَها مرةً ثانيَهْ...
5
جسمُكِ مكتظٌّ بالأحجار الكريمَهْ
مكتظٌ بالمعادن،
والتوت البريّْ
وأشجار السُمَّاقْ
مكتظٌّ بالنُبُوءات كالكُتُب المقدَّسهْ
ومضروبٌ بالحليبِ والعَسَلِ الأسودْ
ومُشرَّبٌ بالشمس
كلحم الفاكهة الاستوائيَّهْ..
6
جسمكِ له رائحةُ القِرْفة واليانسونْ
ورائحةُ الأطفالْ
في اليوم الأول من ولادتهمْ..
جسمُكِ مَقَامٌ عراقيٌّ قديمْ
وقهوةٌ.. وهالْ
وأمطارُ لؤلؤٍ كريمْ
و "إنّه من سليمانَ،
8
جسمُكِ مكتنزٌ كبرتقالَهْ
ومغامرٌ كسَمَكَهْ
ومفتوحٌ كورقة الكتابَهْ..
9
جسمُكِ برجٌ من الذَهَبْ
ويودّع ألفَ حمامَهْ
10
جسمُكِ شَجَرةُ موسيقى
كلّما هززتُها
ودموعُ إسحق الموصلي..
11
جسمُكِ دفترٌ سريّْ
سجّلتُ عليه
وكلَّ تفاصيل ليلة القَدْرْ
12
جسمُكِ وليمةٌ مجنونَهْ
من ولائم الرومانْ
يسكرُ فيها النهدْ..
نجمةً محترقَهْ...
13
جسمُكِ قبيلةٌ تحترف الحربْ
كتيبةٌ مدجّجةٌ بالأنوثَهْ..
غَزْوَةٌ حضارية
14
جسمُكِ كاتدرائيةٌ قوطيّةُ الأقواسْ
تمارَسُ فيها كلُّ الدياناتْ
وتُضاءُ الشموعْ
وتقرعُ الأجراسْ
جسمُكِ منارةُ المناراتْ
ووطن العصافير التي تموت من شدّة البردْ
ووطنُ الكلمات
التي تموتُ من شدة القمعْ..
15
جسمُكِ مزارٌ..
ومخطوطةٌ من العهد القديمْ
عليها تواقيعُ ملوكٍ وأنبياءْ
ومغنّنين وشعراءْ
ورسّامينَ من عصر النهضَهْ
ومعماريينَ..
من السلالة الفرعونية الرابعَهْ..
16
جسمُكِ عصفورٌ يلعبُ على البيانو جيداً
ويغنّي.. ويرقص..
ويكتب الشعرَ جيداً..
تسافرُ في لحمي.. جيداً..
وتذبحني..
جيداً.. جيداً.. جيداً....
17
جسمُكِ حاضرُ البديهة دائماً
كثعلبٍ متربّصٍ في غابَهْ...
18
جسمُكِ كتابٌ يُقرأ من كلِّ الجهاتْ
عَمُودياً يُقرأْ..
وفي الصباح يُقرأْ
وفي المساء يُقرأْ
وفي وقت القيلولة يُقرأْ
ومن الْتِفَاتَةِ العُنُق يُقرأْ
ومن شموخ النهدين يُقرأْ
ومن أصابع القدمينِ يُقرأْ
ومن استدارة الفخذَين يُقرأْ
جسمُكِ قارةٌ متعدّدةُ اللغاتْ...
جسمُكِ فيه كلُّ عَظَمة التراثْ
وكلُّ دهْشَة الحداثََهْ
فيه شيءٌ من أصولية المتنبي
وهَلْوَسَات سيلفادور دالي...
20
جسمُكِ ثَوْريٌّ بالفطرَهْ
وفدائيّ بالفطرَهْ
وقاتلٌ أو مقتولٌ..
بالفطرَهْ..
12
إذا كان نهداكِ مثقّفينِ ثقافةً عاليَهْ
- كما تقولينْ -
فلماذا لم يعترفا حتى الآنْ
بقانون الجاذبية الأرضيّهْ؟
22
أن نَهْدَكِ..
هو أقدمُ إعلان للحريّة
عرفه العالمْ..
23
جسمُكِ إشكالٌ لغويٌّ كبيرْ
فلا أنا أعرف كيف أحفظُهْ..
24
جسمُكِ هو المَلِكْ
وهو يحكُمُنَا باسم اللهْ...
ويطردنا منها .. بأَمْرِ اللهْ...
25
ويقررُ جسمُكِ أن يلقيَ قصيدتَهْ..
أستقيلُ أنا من الكلامْ....
- كما تقولينْ -
فلماذا لم يعترفا حتى الآنْ
بقانون الجاذبية الأرضيّهْ؟
22
درَّسُونا في كلية الحقوقْ
أن نَهْدَكِ..
هو أقدمُ إعلان للحريّة
عرفه العالمْ..
23
جسمُكِ إشكالٌ لغويٌّ كبيرْ
فلا أنا أعرف كيف أحفظُهْ..
ولا أنا أعرفُ كيف أنساهْ
24
جسمُكِ هو المَلِكْ
وهو يحكُمُنَا باسم اللهْ...
ويطردنا منها .. بأَمْرِ اللهْ...
25
عندما تجلسين على المقعد الأخضرْ
ويقررُ جسمُكِ أن يلقيَ قصيدتَهْ..
أستقيلُ أنا من الكلامْ....

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:23 AM
قبل أن.. بعد أن..




1
قبل أن أحبّكِ..
كنتُ متصالحاً مع اللغَهْ
ألعبُ لها، بمهارة ساحرٍ محترفْ
وأحرِّك خيوطَها..
كما يحرِّك طفلٌ طيارةً من ورقْ
كنتُ أميرَ الطير.. وسيِّد المُغنّينْ
وكنتُ إذا سرتُ في الغابَهْ
تركض خلفي الأرانبْ..
وتتبعني الأشجارْ
وتكلمني الضفادعُ النهريّهْ
وتنزلُ النجومُ من شُرُفاتها
لتنامَ على كَتِفي..
قبل أن أحبّكِ..
كانت إقطاعاتي الأدبيَّهْ
لا تغيبُ عنها الشمسْ
ومملكتي الشعريَّهْ
تمتدُّ من الماء إلى الماءْ
ومن النساءِ.. إلى النساءْ
وكانت الشفةُ التي لا أكتب عنها
تتحوّلُ إلى وردةٍ من وَرَقْ..
وكان النهدُ الذي لا يبايعني
ملكاً مدى الحياهْ
يُعتبر نهداً أميّاً.. ورجْعياً
وتسقطُ عنه حقوقُه المدنيّهْ..
3
كان يختبئُ في حنجرتي عشُّ عصافيرْ
ويعزفُ في دمي
ألفُ تشايكوفسكي..
وألفُ رحمانينوفْ
وألفُ سيّد درويشْ
كانت الأبجديّةُ صديقتي
وكانت الثمانيةُ وعشرونَ حرفاً
تكفي لبوحي، واعترافاتي
وتتبعني كقطيعٍ من الغزلانْ
تأكُلُ العشبَ من يدي
وتشربُ الماءَ من يدي..
وتتعلَّمُ أصولَ الحبّ على يدي..
4
قبل أن أحبّكِ..
وأحلامي على قَدِّي
وحزني.. وفَرَحي.. وجنوني
على قَدِّي..
وحين جاء الحبّ الكبيرْ
بدأ المأزِقُ الكبيرْ
وتمزّقتْ خرائطُ اللغَهْ
وصارَ كلُّ ما أعرفه من كلامٍ جميلْ
لا يكفي لتغطية عَشْر دقائقَ من الحنينْ
عندما أدعوكِ للعشاءْ..
5
قبل أن تصبحي حبيبتي
كنتُ أضطجعُ على سرير اللغَهْ
أتغزّلُ بالكلمة التي أريدْ
وأتزوّجُ المُفْرَدَةَ التي أريدْ
لم يكنْ عندي مشكلةٌ مع اللغَهْ
كنتُ مسكوناً بالرنين كأرغُنِ كنيسَهْ
وكنتُ أهدل كالحمائمْ
وأصدح كطيور الكناري
وألبس اللغةَ في إصبعي
خاتماً من الزمرّد الأخضرْ..
6
بعد أن صرتِ حبيبتي
أضعتُ ذاكرتي اللغويّةَ نهائياً
ونسيتُ كيف تُهجَّى الحروف.. وكيف تُكْتَبْ..
إلا إسمَكِ..
ولم أعُدْ أتذكر من الأصوات..
إلا صوتَكِ...
ولا أتذكّر من موانئ البحر الأبيض المتوسّطْ
سوى عينيكِ المكتظتينِ..
بالحزنِ..
والكُحْلِ..
وطيورِ النَوْرَسْ...
7
بعدَ.. أن دخَلَ سيفُكِ في لحمي
ولحم ثقافتي
إكتشفتُ أن مساحةَ الفن تضيقْ
كلما اتَّسعتْ مساحةُ العشقْ
سقطتْ من التداولْ
كعملةٍ ورقية ليس لها تغطيَهْ
وأن جميعَ ما أعرفه من مفرداتْ
لا يكفي لتسديد ثمن فنجانيْ قهوَهْ
في أحد مقاهي فينيسيا.. أو كومو..
أو فيينا.. أو لوغانو..
أو بيروتْ..
8
يا التي تعتقلني في داخل قصائدي
وتتحكم بمفاتيح حنجرتي
ومقامات صوتي..
لم يعد يكفيني أن أقولَ (أُحبّكِ)
أريد أن أصل معكِ إلى مرحلة ما بَعْدَ اللغَهْ
وسُحَيْم..
وعُرْوَةِ بنِ الوردْ
والرمزيين، والبرناسيين، والسرياليينْ...
فيا سيّدتي، التي أخذت في حقيبتها اللغهْ..
وسافرتْ...
لماذا أطلقتِ الرصاصَ على فمي؟
وأرجعتنِي إلى مرحلة التَأْتأَهْ....
وسُحَيْم..
وعُرْوَةِ بنِ الوردْ
والرمزيين، والبرناسيين، والسرياليينْ...
فيا سيّدتي، التي أخذت في حقيبتها اللغهْ..
وسافرتْ...
لماذا أطلقتِ الرصاصَ على فمي؟
وأرجعتنِي إلى مرحلة التَأْتأَهْ....

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:28 AM
حبٌّ.. تحت الصفرْ





1
هو البحرُ.. يفصل بيني وبينَكِ..
والموجُ، والريحُ، والزمهريرْ.
هو الشِعْرُ.. يفصل بيني وبينكِ..
فانتبهي للسقوط الكبيرْ..
هو القَهْرُ.. يفصل بيني وبينكِ..
فالحبُّ يرفُضُ هذي العلاقَةَ
بين المرابي.. وبين الأجيرْ..
أحبُّكِ..
هذا احتمالٌ ضعيفٌ.. ضعيفْ
فكلُّ الكلام به مثلُ هذا الكلام السخيفْ
أحبُّكِ.. كنتُ أحبُّكِ.. ثم كرهتُكِ..
ثم عبدتُكِ.. ثم لعنتُكِ..
ثم كَتبتُكِ.. ثم محوتُكِ..
ثم لصقتُكِ.. ثم كسرتُكِ..
ثم صنعتُكِ.. ثم هدمتُكِ..
ثمَّ اعتبرتُكِ شمسَ الشموسِ.. وغيّرتُ رأيي.
فلا تعجبي لاختلاف فصولي
فكل الحدائقِ، فيها الربيعُ، وفيها الخريفْ..
هو الثلجُ بيني وبينكِ..
ماذا سنفعلُ؟
إنَّ الشتاءَ طويلٌ طويلْ
هو الشكُّ يقطعُ كلَّ الجُسُورِ
ويُقْفِلُ كلّ الدروبِ،
ويُغْرِقُ كلَّ النخيلْ
أحبّكِ!.
يا ليتني أستطيعُ استعادةَ
هذا الكلام الجميلْ.
أُحبُّكِ..
أين تُرى تذهبُ الكَلِماتْ؟
وكيف تجفُّ المشاعرُ والقُبُلاتْ
فما كان يمكنني قبل عامَيْنِ
أصبح ضرباً من المستحيلْ
وما كنتُ أكتبُهُ – تحت وهج الحرائقِ –
أصبحَ ضرباً من المستحيلْ..
3
إن الضبابَ كثيفٌ
وأنتِ أمامي.. ولستِ أمامي
ففي أي زاويةٍ يا تُرى تجلسينْ؟
أحاولُ لَمْسك من دون جدوى
فلا شفتاكِ يقينٌ.. ولا شفتايَ يقينْ
يداكِ جليديّتانِ.. زجاجيّتان.. محنّطتانِ..
وأوراقُ أيلولَ تسقُط ذاتَ الشمال وذاتَ اليمينْ
ووجهُكِ يسقط في البحر شيئاً فشيئاً
كنصف هلالٍ حزينْ..
4
تموتُ القصيدةُ من شدَّة البَرْدِ..
من قِلّة الفحم والزيْتِ..
تيبَسُ في القلب كلُّ زهور الحنينْ
فكيف سأقرأ شعري عليكِ؟
وأنتِ تنامينَ تحت غطاءٍ من الثلجِ..
لا تقرأينَ.. ولا تسمعينْ..
وكيف سأتلو صلاتي؟
إذا كنتِ بالشعر لا تؤمنينْ..
وكيف أقدّمُ للكلمات اعتذاري؟
وكيف أُدافعُ عن زمن الياسمينْ؟
5
جبالٌ من الملح.. تفصل بيني وبينكِ..
كيف سأكسر هذا الجليدْ؟
وبين سريرٍ يريدُ اعتقالي..
وبين ضفيرة شعرٍ تكبِّلني بالحديدْ؟
6
أحبُّكِ.. كنت أُحبُّكِ حتى التَنَاثُرِ.. حتى التبعثُرْ..
حتى التبخّرِ.. حتى اقتحامِ الكواكبِ، حتى
ارتكابِ القصيدة،
أُحبُّكِ.. كنتُ قديماً أحبّكِ..
لكنَّ عينيكِ لا تأتيانِ بأيِّ كلامٍ جديدْ
أُحبُّكِ.. يا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت البنفسج،
لكنَّ فصلَ الربيع بعيدْ..
ويا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت القصيدة،
لكنَّ فصلَ الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.
لكنَّ عينيكِ لا تأتيانِ بأيِّ كلامٍ جديدْ
أُحبُّكِ.. يا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت البنفسج،
لكنَّ فصلَ الربيع بعيدْ..
ويا ليتني أستطيع الدخولَ لوقت القصيدة،
لكنَّ فصلَ الجنون انتهى من زمانٍ بعيد.

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:28 AM
كريستان دِيُور




شَذَايَ الفَرَنْسِيُّ .. هل أثْمَلَكْ؟
حبيبي،
فإنّي تطيَّبْتُ لَكْ ..
لأَصْغَرُ .. أصْغَرُ نُقْطةِ عطرٍ..
ذِرَاعٌ تُمَدُّ..
لِتَسْتَقْبِلَكْ..
تُناديكَ في الرُكْن .. قارورةٌ
ويسألني الطيبُ ..
أن أسألَكْ ..
لديَّ مفاجأةٌ ..
فالتفِتْ لي ...
ومَرِّرْ على عُنُقي أَنْمُلَكْ
وقُلْ لي بأنَّكَ ..
لا .. لا تَقُلْ لي ..
وأَبْحِرْ بشَعْري الذي ظلَّلَكْ
صَنَعْتُ لكَ الجوَّ ..
وصَدْراً .. أتَذْكُرُ كم دلَّلَكْ ؟
وشَعْراً قصيراً ..
لماذا شَهَقْتَ؟
أخيَّبَ شَعْري تُرى مأملَكْ
شَذَاكَ المُفضَّلُ رَشْرَشْتُهُ
على بَدَنٍ طالما أَذْهَلَكْ..
هُنا .. عند نَحْري..
هُنا .. خَلْفَ أُذْني ..
شَكَوتُكَ للليلِ .. ما أكْسَلَكْ
أأبخَلُ بالطيبِ ..
لا كان صَدري
يميناً .. أنا يومَ تأتي إليَّ
سَأَبْني على فُلَّةٍ منزلَكْ ..
إذا لم يكُنْ مرةً مَشْتَلَكْ
يميناً .. أنا يومَ تأتي إليَّ
سَأَبْني على فُلَّةٍ منزلَكْ ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:29 AM
يا بَيْتَها





أُعْطِيكَ مِنْ أَجَلَي وَعَيْنَيَّا
يا بَيْتَها .. في آخِرِ الدُنْيَا
ويَئِنُّ بابُكَ .. بين جَنْبَيَّا
يا ضَائعاً في الأرضِ ، يا نَغَماً
نَوَّارُ مرَّ عليكَ ، وانْفَتَحَتْ
أزوارُهُ ، لا فيكَ بَلْ فِيَّا
تَهْمِي سَمَاوِيَّاً .. سَمَاوِيَّا
ومَغَالقُ الشُبَّاك مُشْرَعَةٌ
دَرَجاتُهُ وَهْمٌ .. وسُلَّمُهُ
يمشي .. ولكنْ فوق جَفْنَيَّا
يا بَيْتَها .. زَوَّادتي بيدي
والشمسُ تمسحُ وجه وادِيَّا
(بالميْجَنَا) و (الأوفْ) و (اللَيَّا)
الوردُ جُوريٌّ .. وموعدنُنا
***
يا بَيْتَها .. زَوَّادتي بيدي
والشمسُ تمسحُ وجه وادِيَّا
وبلادُ آبائي مُغَمَّسةٌ
(بالميْجَنَا) و (الأوفْ) و (اللَيَّا)
الوردُ جُوريٌّ .. وموعدنُنا
لمَّا يَصيرُ الوَرْدُ جُورِيَّا

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:30 AM
كُمّ الدانتيل





يا كُمَّها الثَرْثَارَ .. يا مَشْتَلْ
رَفِّهْ عن الدنيا ولا تَبْخَلْ
ونَقِّطِ الثَلْجَ على جُرْحنا
يا رائع التطريز .. يا أهْدَلْ
يا شَفَةً تَفْتيحُها مُمْكِنٌ
ويا سُؤالاً ، بَعْدُ ، لم يُسْأَلْ ..
أَقْبَلْتَ يا صَيْفِيُّ في جَوْقَة
من السُنُونُو ، والشَذَا المُرْسَلْ
يا كُمَّها المُنْشَالَ عن ثروة
إذْهَلْ .. فإنَّ الخيرَ أن تذهَلْ
أليسَ لي زاويةٌ رَطْبَةٌ
بين حِرَاجِ اللوز والصَنْدَلْ
يا كُمَّها .. أنا الحريقُ الذي
أصبحَ في هُنَيْهةٍ جَدْوَلْ
مَسَاندُ التُفَّاحِ ، مرفُوعةٌ
أمامَ عيني ، كيفَ لا أقبَلْ؟
والزنبقُ الأسودُ .. من شوقهِ
يقولُ : كُلْ .. فزهرُنا يُؤكَلْ..
قِطْعَةُ "دَنْتيلٍ" أنا مركبي
إن يَرْتَحِلْ مع الندى .. أَرْحَلْ
جَدِّفْ بنا في قَمَرٍ أسودٍ
أرصُدُه ، في كوكبٍ مُهْمَلْ
أيا شِراعَ الخير ، لا تَخْتَجِلْ
شَرَانقُ الحرير لا تَخْجَلْ..
غَامِرْ .. فإنَّ الريحَ شَرْقِيَّةٌ
ما نَحنُ؟ إن لم نَطْلُبِ الأجْمَلْ ..
لَنَا ، بظِلِّ الظِلِّ ، فُسْقِيَّةٌ
وألفُ ميعادٍ لنا أَوَّلْ ..
يا رَوْعَةَ الرَوْعَةِ ، يا كُمَّها
يا مُخْمَلاً صَلَّى على مُخْمَلْ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:32 AM
اللغةُ المستحيلة





الكاتبُ في وطني
يتكلَّمُ كلَّ لُغَاتِ العالمِ ،
إلا العَرَبِيَّهْ ..
فلدينا لغةٌ مُرْعِبَةٌ
قد سَدُّوا فيها كلَّ ثُقُوبِ الحُريَّهْ !!
اللغةُ المستحيلة
الكاتبُ في وطني
يتكلَّمُ كلَّ لُغَاتِ العالمِ ،
إلا العَرَبِيَّهْ ..
فلدينا لغةٌ مُرْعِبَةٌ
قد سَدُّوا فيها كلَّ ثُقُوبِ الحُريَّهْ !!

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:32 AM
إلا الكَلِمَهْ





ليسَ هنالكَ حَلٌّ آخَرُ ،
إلا الكَلِمَهْ ..
ليسَ هنالكَ ثَدْيٌ آخرُ قد أَرْضَعَني
إِلا الكَلِمَهْ ..
ليسَ هنالكَ وَطَنٌ آخرُ قد آواني
إِلا الكَلِمَهْ ..
ليسَ هنالكَ في تاريخي .. امرأَةٌ أُخرى
إِلا الكَلِمَهْ ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:33 AM
مَشبُوهَة الشفتين

مَشْبُوهَةَ الشَفَتَيْنِ ، لا تَتَنسَّكي
لَنْ يَسْتريحَ الموعدُ المكْبُوتُ
وغريزةُ الكِبْريتِ في طُغْيانها
ماذا؟ أيكظُمُ ما بِهِ الكِبْرِيتُ؟
شَفَتَانِ معصيتانِ .. أَصْفَحُ عنهُما
ما دامَ يَرْشَحُ منهُمَا الياقوتُ
إنَّ الشفاهَ الصابراتِ أُحِبُّها
ينهارُ فوق عقيقها الجَبَروتُ
كَرَزُ الحديقةِ عندنا مُتَفتِّحٌ
قَبَّلتُهُ في جُرْحِهِ ونَسِيتُ
شَفَتانِ للتدمير ، يا لي منهُما
بهما سَعِدْتُ ، وألفُ ألفُ شَقِيتُ
شَفَتانِ مَقْبَرتَانِ ، شَقَّهُما الهوى
في كُلِّ شطرٍ أحمرٍ تابوتُ
شَفَةٌ كآبار النبيذ مليئَةٌ
كم مرةٍ أَفْنَيْتُها وفَنِيتُ
الفَلْقةُ العُلْيَا .. دُعَاءٌ سافرٌ
والدِفءُ في السُفْلَى .. فأينَ أمُوتُ؟

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:34 AM
عَوْدة التنّورة المزركَشة





ضِيقي .. مع التَيَّار ، واتَّسِعِي
وتَفَرَّقي ، ما شئتِ ، واجْتَمِعي ..
طيري ، حقيبةَ أنْجُمٍ ورؤىً ..
يا .. يا مُغَامَرَةً مُصَوَّرةً ..
لَتَلُمُّكِ الأحداقُ .. إنْ تَقَعِي ..
وتَثَاءَبي ، يا بَوْحَ مَزْرَعَةٍ
أنا والرياحُ عليكِ ، فارْتَفِعِي
وتَمَسَّكي بمَحَطِّ خاصرةٍ
زُنَّارُها يبكي بلا وَجَعِ
لمَّا رأونا في الطريق معاً
قالوا : صَنَوبَرةٌ تسيرُ معي !
إن تَحْتَمي من عَصْفِ عَاصِفَةٍ
بِيَدَيْكِ .. ما يَحْمِيكِ من طَمَعي؟
***
جَبَليةٌ .. نَهبَتْ مواسِمَنَا
فبلادُ آبائي هُناكَ تَعِي ..
شالَ الهواءُ بِبَيْدَرٍ مَرِحٍ
مِنْ موطن الموَّالِ مُنْتَزَعِ..
زَهَراتُ ليمونٍ ، تُطرِّزُها
كُلْ يا فُضُولي الخَيْطَ .. إن تَجُعِ ..
وامْضَغْ ثُلُوجَ الرُكْبَتَيْنِ .. فإنْ
رَحَلتْ فُصُولُ الثلج .. فَاخْتَرِعِ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:34 AM
رسَائِل لم تُكْتَبْ لهَا





1
مَزِّقيها ..
كُتُبي الفارغَةَ الجَوْفَاءَ إنْ تَسْتَلِميها ..
والْعَنِيني .. والْعَنِيْها
كاذباً كنتُ. وحُبِّي لكِ دعوى أَدَّعِيْها..
إنَّني أكتُبُ لللهوِ.. فلا تعتقدي ما جاءَ فيها..
فأنا ــ كاتبهَا المهْوُوُسَ ــ لا أذكرُهُ
ما جاءَ فيها ..
2
إقْذِفيها ..
إقْذِفي تلكَ الرسالاتِ .. بِسَلِّ المُهْمَلاتِ
واحْذَري ..
أنْ تَقَعي في الشَرَكِ المُخْبُوءِ بين الكَلِمَاتِ
فأنا نفسيَ لا أُدركُ معنى كَلِمَاتي..
فِكَري تَغْلي ..
ولا بُدَّ لطُوفان ظُنُوني مِنْ قَنَاةِ..
أَرْسُمُ الحرفَ
كما يمشي مريضٌ في سُباتِ
فإذا سَوَّدتُ في الليلِ تِلالَ الصَفَحَاتِ..
فلأنَّ الحرفَ ، هذا الحرفَ ..
جزءٌ من حياتي
ولأنِّي رِحْلَةٌ سَوْدَاءُ .. في موج الدَوَاةِ
3
أَتْلِفيها ..
وادْفُني كُلَّ رسالاتي بأحشاءِ الوَقْودِ
واحذري أنْ تُخْطِئي ..
أنْ تقرأي يوماً بريدي ..
فأنا نفسيَ لا أذكُرُ ما يحوي بريدي ! ..
وكتاباتي ،
وأفكاري ،
وزَعْمي ،
وَوُعودي ،
لم تكُنْ شيئاً ، فحُبِّي لكِ جُزْءٌ من شُرُودي
فأنا أكتُبُ كالسَكْرانِ ..
لا أدري اتّجاهي وحُدُودي ..
أَتَلهَّى بكِ ، بالكِلْمَة ، تَمْتَصُّ وريدي ..
فحياتي كُلُّها ..
شَوْقٌ إلى حرفٍ جديدِ
ووُجُودُ الحرف من أبسطِ حاجاتِ وُجُودي
هل عرفتِ الآنَ ..
ما معنى بَريدي؟

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:35 AM
شمْع





جِسْمُكِ في تَفْتيحِهِ الأرْوعِ
فانْغَرِسي في الشَمْع يا إصْبَعِي
في غابةٍ ، أريجُها مُوجَعٌ
ولوزُها .. أكثرُ مِنْ مُوجَعِ ..
كُلي شُمُوساً .. وامْضَغِي أنْجُمَا ..
لا تقنعي ، مَنْ أنتِ إنْ تقنَعي ..
وَلَقِّطي الغُرُوبَ عن حَلْمةٍ
كَسْلَى ، بغير الورد لم تُزْرَعِ
جادتْ وجادتْ ، حين شجَّعتُها
وحينَ حَطَّتْ .. لم أجِدْ أضْلُعي
مُنْزَلَقُ الإبط .. هُنا .. فاحْصُدي
حشائشاً طازجةَ المطلعِ ..
الزَغَبُ الطفلُ على أُمِّهِ
بيادراً .. فيا يدي قَطِّعِي ..
والنَهْدُ ، مِشْكَاكُ النجومِ ، الذي
شالَ إلى الله ولم يَرْجِعِ ..
عَرَفْتُهُ أصغَرَ من قَبْضَتي
أصغرَ ممَّا يدَّعي المُدَّعي
حُقاً من اللؤلؤ .. كَمْ جئتُهُ
أعجنُهُ بالجُرْح والأدْمُعِ ..
**
تَنَقَّلي ، قِطْعَةَ صَيْفٍ ، على
وسائدٍ مَمْدُودَةِ الأذْرُعِ ..
أَثَرْتِ لَوْحَاتي على نَفْسِهَا
وفَرَّ من تاريخهِ .. مَخْدَعي
والتَفَتَ الليلُ بأعصابِهِ
إلى إزارٍ .. بَعْدُ لم يُنْزَعِ..
أينَ يدي .. لا خَبَرٌ عن يدي
قَبْلَ سُقُوط الثلج كانَتْ معي ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:35 AM
مِنّي





إنْ رفَّ يوماً .. كتابي
حديقةً في يدَيْكِ
وقالَ صحبُكِ : شِعْرٌ
يقالُ في عينيكِ ..
لا تُخبري الوردَ عنِّي
إنِّي أخافُ عليكِ
ولا تَبُوحي بسرِّي
ومَنْ أكونُ لديكِ
ولْتقرأيهِ بعمقٍ
ولْتُسْبِلي جفنيكِ
ولْتجعليهِ بركنٍ
مُجاورٍ نهديْكِ
هذي وُرَيْقَاتُ حُبٍّ
نَمَتْ على شفتيكِ
عَاشَتْ بصدري سنيناً
لكي تعودَ إليكِ

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:36 AM
أزرار





وتلكَ بضْعَةُ أَزْرَارٍ .. لقد كَبُرتْ
على جداري .. فبيتي كلُّهُ عَبَقُ
تَعَانقتْ عند شُبَّاكي .. فيا فَرَحي
غداً .. تُسَدُّ الرُبى بالورد .. والطُرُقُ
ما هذه العُلَبُ الحمراءُ .. قد فُتِحَتْ
مع الصباحِ ، فسالَ الوَهْجُ والأَلَقُ
لي غُرْفةٌ .. في دروب الغيم عائِمَةٌ
على شريطِ نَدَىً ، تطفو وتنزلقُ
مَبْنِيَّةٌ من غُيَيْماتٍ مُنَتَّفةٍ
لي صاحبانِ بها .. العصفورُ .. والشَفَقُ
أمام بابيَ .. نَجْماتٌ مُكَوَّمةٌ
فتستريحُ لدينا .. ثم تنطلقُ ..
فللصَباح مُرُورٌ تحتَ نافذتي
وفي جوار سريري ، يرتمي الأفُقُ
كم نَجْمةٍ حُرَّةٍ .. أَمسَكْتُها بيدي
وللتطلُّعِ غيري ، ما له عُنُقُ
يُقصِّرُ الشِّعْرُ مِن عُمْري ويُتلفني
إذا سعيتُ ، سعى بي العظْمُ والخِرَقُ
النارُ في جبهتي .. النارُ في رئتي
وريشتي بسُعال اللون تختنقُ ..
نهرٌ من النار في صِدْغي يعذِّبني
إلى متي ، وطعامي الحبرُ والوَرَقُ ؟
وما عتبتُ على النيران تأكُلُني
إذا احتَرَقْتُ ، فإن الشُهْبَ تحترقُ
إني أَضأتُ .. وكم خَلْقٍ أتوا ومَضَوا
كأنُهمْ في حساب الأرض ما خُلِقُوا ..
***
غداً ستحشدُ الدُنيا لتقرأَني
ونَخْبَ شعري ، يدورُ الوردُ .. والعَرَقُ
اليومَ بِضْعَةُ أَزْرَارٍ .. ستعقُبُها أُخرى
وفي كلِّ عامٍ ، يطلعُ الورقُ ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:37 AM
وَشْوَشَة





في ثغرها ابتهالْ
يهمُسُ لي : تَعَالْ
إلى انعتاقٍ أزرقٍ
حدودُهُ المُحَالْ
نَشْرُدُ تيَّاريْ شَذَا
لم يخفقا ببالْ
لا تَسْتَحي .. فالوردُ في
طريقنا تلالْ
ما دمتِ لي.. مالي وما
قيلَ ، وما يُقَالْ ..
***
وَشْوَشَةُ كريمةٌ
سخيَّةُ الظلالْ
ورَغْبَةٌ مَبْحُوحَةٌ
أرى لها خيالْ
على فمٍ يجوعُ في
عُرُوقِهِ السؤالْ ..
يهتُفُ بي عَقيقُهُ
غداً لكَ النَوالْْ
***
أنا كما وشْوَشْتِني
مُلقىً على الجبال
مخدَّتي طافيةٌ
على دمِ الزَوَالْ
زَرَعتُ ألفَ وردةٍ
فدى انفلاتِ شالْ
فدى قميصٍ أخضرٍ
يُوَزِّعُ الغِلالْ ..
قومي إلى أُرجُوحَةٍ
غريقةِ الحِبالْ
نأكلُ من كُرُومنا
ونُطعمُ السِلالْ
وأشربُ الفمَ الصغيرَ
سُكَّراً حَلالْ
إنْ ألثمِ اليمينَ منكِ
قلتِ : والشِمالْ ؟
لا تسألي : تُحبُّني ؟
كنت ولا أَزالْ

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:37 AM
لولاكِ





أُفَكِّرُ .. لولاكِ
لو لم يَبُحْ عن عبيركِ عَيْبُ
لو أن اشقرارَ صباحيَ .. لم ينزرع فيه هُدْبُ ..
ولولا نعومةُ رجْليْكِ ..
هل طرَّزَ الأرضَ عُشْبُ ؟
تدوسينَ أنتِ ..
فللصبح نَفْسٌ .. وللصخر قلبُ
تُرى يا جميلةُ ، لولاكِ ، هل ضجَّ بالورد دربُ ؟
ولولا اخضرارٌ بعينيك ثَرُّ المواعيد ، رَحْبُ
أيسبَحُ بالضوء شرقٌ .؟
أيبتَلُّ باللون غربُ ؟
أكانتْ تذرُّ البريقَ الرماديَّ ، لولاكِ ، شُهْبُ ؟
أكانت ألوفُ الفراشات في الحقل ، طيباً تَعُبُّ؟
لو أنيَ لستُ أُحبُّكِ أنتِ ..
فماذا أُحِبُّ ؟

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:39 AM
سُؤَال





تقولُ : حبيبي إذا ما نَمُوتُ
ويُدْرَجُ في الأرض جثمانُنَا
إلى أيّ شيءٍ يصيرُ هوانا
أيَبْلى كما هي أجسادُنا ؟
أَيتلَفُ هذا البريقُ العجيبُ ؟
كما سوف تتلفُ أعضاؤنا
إذا كان للحُبِّ هذا المصيرُ
فقد ضُيِّعَتْ فيه أوقاتُنا
***
أجبتُ : وَمَنْ قالَ إنَّا نموتُ ؟
وتنأى عن الأرض أشباحُنا
ففي غُرَفِ الفجر يجري شذانا
وتكمُنُ في الجوَ أطيابُنا
نُفيق مع الورد صُبْحاً ، وعند
العشيَّاتِ تُقْفَلُ قمصانُنا
وإن تنفخِ الريحُ طيَّ الشُقُوقِ
ففيها صَدَانا وأصواتُنا
وإن طنَّنتْ نَحْلةٌ في الفراغ
تطنُّ مع النَحْلِ قُبْلاتُنا ..
***
نموتُ .. أما أسَفٌ أن نموتَ؟
وما يَبِسَتْ بَعْدُ أوراقُنا
يقولونَ : من نحنُ ؟ نحنُ الذينَ
حَرَامٌ إذا ماتَ أمثالُنا
ندوسُ فتمشي الطريقُ غلالاً
وتُنْمِي الحشائشَ أقدامُنا
سيسألُ عنَّا الرعاةُ الشيوخُ
وتبكي العصافيرُ .. أصحابُنا
سيخسَرُنا الحُرْجُ والحاطبونَ
وتكسَدُ في الأرضِ أخشابُنا
غداً .. لن نمرَّ عليهم مساءً
ولن تملأ الغابَ نيرانُنَا
وزُرْقُ الحَسَاسين مَنْ بَعْدنَا
سَيُطعمُها ، وهْيَ أولادُنا
وفَرْشَتُنَا ، كُورُنا في الشتاء
بها اللّفْلَفَاتُ .. وألعابُنا
أنترُكُها .. كيفَ نترُكُها ؟
وما أُرهِقَتْ بعدُ أعصابُنا
ومخبأنا في السياج العتيقِ
تدورُ .. تدورُ .. حكاياتُنا
وأنتِ بقلبيَ ملصُوقَةٌ ..
يطولُ على الأرض إغماؤنا
***
سنبقى .. وحين يعود الربيعُ
يعود شَذَانا .. وأوراقُنا ..
إذا يُذْكَرُ الوردُ في مجلسٍ
مع الورد ، تُسْرَدُ أخبارُنا ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:40 AM
شمعَة وَنَهْد





يا صاحبي في الدفءِ
إنّي أُختُكَ الشَمْعَهْ
أنا.. وأنتَ.. والهوى
في هذه البقْعَهْ ..
أُوزِّعُ الضوءَ .. أنا
وأنتَ للمتْعَهْ ..
في غُرفةٍ فنَّانةٍ
تلفُّها الرَوْعَهْ
يسكُنُ فيها شاعِرٌ
أفكارُهُ بِدْعَهْ
يرمُقُنا .. وينحني
يخطُّ في رُقْعَهْ ..
صنْعَتُه الحرفُ .. فيا
لهذه الصنْعَهْ..
يا نَهْدُ .. إني شَمْعَةٌ
عراءُ .. لي سُمْعَهْ
إلى متى ؟ نحنُ هُنا
يا أشقَرَ الطَلْعَهْ..
يا دَوْرَقَ العطورِ .. لم
يَترُكْ به جُرْعَهْ
أحَلْمةٌ حمراءُ .. هذا
الشيءُ .. أم دمْعَهْ؟
أطْعَمْتُهُ .. يا نَهْدُ قلبي
قِطْعَةً.. قِطْعَهْ..
***
تلفَّتَ النهدُ لها
وقالَ : يا شَمْعَهْ !.
لا تبخلي عليه مَنْ
يُعطي الوَرَى ضِلْعَهْ ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:41 AM
إلى سَاق





"نزلت من السيارة بحركة طائشة
فانزاح سِتْر... وعربدت ثلوج...
ثم استرَّتْ في مقعدٍ وثيرٍ صالبةً
ساقيها..."
يا انْضِفَارَ الرخام.. جاعَ بيَ الجوعُ
لدى رَفَّةِ الرِدَا المسْحُوبِ ..
قيلَ : ساقٌ تَمُرُّ .. وارتجفَ الفُلُّ
حبالاً ، على طريقٍ خصيبِ ..
إنَّها طفلةٌ سَمَاويَّةُ العَيْن..
بِفيها ، بعدُ ، اخضلالُ الحليبِ
عَرْبَدَتْ ساقُها .. نُهَيْرَ أناقاتِ
وسالَ البريقُ في أُنْبُوبِ ..
***
أُقْعُدي .. بُرْعُمي الصغيرَ .. استقرّي
بعروقي .. بجفنيَ المتعوبِ..
أَيُّ إِثميْنِ أَشْقَرَيْنِ .. تَمُدّينَ..
أضيفي إلى سِجِلِّ ذُنُوبي
ولدى الرُكْبَتَيْنِ .. تعوي شراهاتي
على ثَنْيَةِ اسمرارٍ رهيبِ..
يا صليبَ الإغراء.. من خُصْلَتيْ زهرٍ
شفاهي لمسْحِ هذا الصليبِ
يا دُرُوبَ الحرير .. ماتتْ مسافاتي
وقالت : لقد تعبتُ. دُرُوبي
***
إذهبي . غَيِّري مكانَكِ .. إخفي
تَرَفَ الساق .. أنتِ أصلُ شُحُوبي
أدْخليها لوَكْرِها .. كُلُّ عِرْقٍ
من عروقي يصيحُ : أينَ نصيبي ؟

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:41 AM
حَلَمة





تهَزْهَزي .. وثُوري
يا خُصْلةَ الحريرِ
يا مَبْسم العُصْفُور .. يا
أُرجُوحَةَ العبيرِ..
يا حرفَ نارٍ .. سابحاً
في بِرْكَتيْ عُطُورِ
يا كِلْمةً مهموسةً
مكتوبةً بنُورِ..
سمراءُ .. بل حمراءُ .. بل
لوَّنها شعوري
دُمَيْعةٌ حافيةٌ
في ملعبٍ غميرِ..
أم قُبْلةٌ تجمَّدَتْ
في نهدكِ الصغيرِ
وارتسمتْ شرارةً
مُخيفةَ الهديرِ..
مِظَلَّةٌ شقراءُ .. فوقَ
قسوةِ الهجيرِ..
مَلْمُومَةٌ .. مَضْمُومَةٌ
فِضيَّةُ السريرِ..
إبريقُ وهجٍ .. عالقٌ
بهضْبَتَيْ سُرورِ
أم أنتِ شُبَّاكُ هوى
مُطرَّزُ السُتُورِ ..
مزروعةٌ قلعَ دمٍ
ملوّنَ المرورِ ..
فراشةٌ.. مغطوطةُ
الجناح في غديرِ..
ونجمةٌ مكسورةُ الريشِ
على الصخورِ..
دافئةٌ.. كأنَّها
مَرَّتْ على ضميري
***
يا حَبَّةَ الرُمّانِ .. جُنّي
والْعَبي .. ودُوري ..
ومَزِّقي الحريرَ .. يا
حبيبةَ الحريرِ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:42 AM
العَيْنُ الخَضْرَاء





"جاءت وفي يدها دفتر صغير...
ورغبت إلى الشاعر أن يكتب شعراً
في عينيها...
فإلى صباح عينيها الخضراوين
هذه الحروف..."
قالتْ: ألا تكتُبُ في محْجَري ؟
وانشقَّ لي حُرْجٌ .. ودربٌ ثري
إنْهَضْ لأقلامكَ .. لا تعتذِرْ
من يعصِ قلبَ امرأةٍ .. يَكْفُرِ ..
يلذُّ لي .. يلذُّ لي .. أن أرى
خُضْرةَ عينيَّ .. على دفتري
***
وارتعشَتْ جزيرةٌ في مدىً
مُزَغْردٍ .. مُعَطَّرٍ .. أنورِ
خضراءُ ، بين الغيم مزروعةٌ
في خاطر العبير لم تَخْطُرِ ..
يَرْوونَ لي أخبارَ صَفْصَافةٍ
تغسلُ رجْلَيْها على الأنهُرِ ..
لا تُسْبلي ستارةً غَضَّةً
دمي .. لشُبَّاكِ هوىً أخْضَرِ
خَلِّي مسافاتي .. على طُولها
باللهِ .. لا تُحطِّمي منظري ..
***
جاءتْ مع الصباح لي غابةٌ
تقولُ : من نَتَّفَ لي مِئْزَري ؟
حَشَدتِ أوراقَ الربى كلَّها
ضمنَ إطارٍ .. بارعٍ .. أشقرِ
يا عينُ .. يا خضْرَاءُ .. يا واحةً
خضراءَ ترتاحُ على المرمرِ..
أفدي اندفاقَ الصيف من مُقلةٍ
خيِّرةٍ .. كالموسِمِ الخيِّرِ
يا صَحْوُ .. أطعَمْتُكَ من صحَّتي
لا يُوجدُ الشتاءُ في أشْهُري..
***
في عينِها .. لونُ مشاويرنا
نَشْرُدُ بينَ الكَرْمِ والبَيْدَرِ
والشمسُ .. والحِصادُ.. والمنحنى
إذْ نهدُك الصبيُّ لم ينفُرِ..
أيُّ صباحٍ لبلادي غفا
وراءَ هُدْبٍ ، مطمئنٍ ، طري..
عيناكِ .. يا دنيا بلا آخِرٍ
حُدُودُها .. دنيا بلا آخِرِ
كسَّرتُ .. آلافَ النجوم على
دَرْبٍ ستجتازينه .. فَكِّري..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:43 AM
رسَالة





وأخيراً .. أخذتُ منكِ رسالَهْ
بعد عامٍ لم تَكْتُبي لي خلالَهْ
عَرَّشَتْ وردةٌ على الهُدْب .. لمَّا
رحتُ أتلو سطُورَها في عُجَالَهْ
أبريدُ الحبيبةْ الغضُّ .. هذا ؟
أم ربيعٌ مُجرِّرٌ أذيالَهُ
فعلى أرض حُجْرَتي اندفعَ الزهرُ
وفوق الستارةِ المنهالَهْ
مرحباً .. ضيفةَ الهوى ، يجُفُوني
رقعةٌ ، عاطفيةٌ ، سَلْسَالَهْ
كلُّ حرفٍ فيها خزانةُ طيبٍ
يا لَهُ عطرَكِ النسائيَّ .. يا لَهُ
وعليها تَرَكتِ ما يتركُ النَهْدُ
صباحاً .. على نسيج الغِلالَهْ
إنَّه خَطُّكِ النسيقُ .. أمامي
مدَّ فوقي ورودَهُ .. وظلالَهْ
أُنْثَويٌ .. مُلَمْلَمُ الحرفِ .. ممدودٌ
أُحبُّ انخصارَهُ .. وانفتالَهْ ..
أنتِ في غرفتي .. وما أنتِ فيها
صورةٌ في خواطري مُخْتالَهْ
أنتِ بين الحُروف .. هُدْبٌ رحيمٌ
وفَمٌ .. رَفَّ رحمةً ونَبَالَهْ ..
كلُّ شيءٍ .. حتى لهاثُكِ فيها
والسراجُ الذي يصبُّ سُعالَهْ
وانقباضُ الفم الصغير .. وصدرٌ
هاجمُ الحَلْمَتَيْنِ .. أفدي انفعالَهْ
إنني سامعٌ صياحَ قميصٍ
شَرِسٍ .. زلزلَ الهوى زَلْزَالَهْ
وأعي إذْ أعي .. انفلاتةَ شعرٍ
غَجَريٍ . أَرخَى عليَّ خيالَهْ
***
لا تكوني بخيلةً .. واكتُبي لي
في عُروقي مقرُّ كلِّ رسالَهْ ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:44 AM
المَوْعِد





وَمَوْعدٍ .. لها معي
أرمي إليه أَذْرُعي
يَهْتُفُ بي من شَفَةٍ
أنيقةِ التَجَمُّعِ ..
قالَ : نلاقيكَ على
شريط لونٍ ممتعِ
وُجْهَتُنا شواطئ العطر
السخيِّ المُمرعِ
وقلعُنا فراشةٌ
صبيغةٌ ، فَأَسْرعي ..
واحتشد الزمانُ ..
حول امرأةٍ .. ومَوْضِعِ
فَرَغْبَةٌ تنبحُ بي
ورغبةٌ لم تَشْبَعِ
يكادُ أن يطفو على
دمِ النجوم مخدعي
تخطفُ أجفاني انخطافاتُ
وشاحٍ مُسْرعِ
وامرأةٌ تعدُو على
حَدْسي .. على تَوَقُّعي
أكرمُ من أصابع الشتاء
هُلِّي .. وانْبُعي ..
لا تَبْخَلي ! في قبضتي
الدنيا ، إذا أنتِ معي ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:45 AM
طِفلَتهَا





"بعد عشرة أعوام من الحب المستحيل،
تمرّّ بالشاعر طفلتها . فيأخذها بين
ذراعيه ليضمّ فيها صورة أمها..."
طَالَعني دَرْبي بها مَرَّةً
تَرفُّ كالفَرَاشة الجامحَهْ
طُفُولةٌ كم تَبُوحُ الرُبى
ومَبْسَمٌ كأنَّهُ الفاتحَهْ ..
وكنتُ شَيَّعْتُ زَمَانَ الهوى
وانْطَفَأَتْ زوابعٌ نابِحَهْ ..
يا طيبَها .. أعزَّ أنمودجٍ
من بعد تلك الغُرْبة الفادحَهْ
وكيفَ هذا كانَ ؟ قد أُورِثَتْ
حتى رنينَ اللثْغَةِ الصادِحهْ
حتى انثيالَ الشَعْر .. حتى
الفمَ الملمُومَ .. حتى النظرةَ السارحهْ
يا وَجْهَهَا الصغيرَ .. غبَّ النوى
نَفَضْتَني .. جَارِحةً .. جارِحَهْ ..
هل أَقْبَلَتْ طفلتُها بعدَها
تفجَعُني بأُمِّها النازِحَهْ ..
عَشْرَةُ أعوامٍ .. على حُبِّها
كأنَّهُ في الليلة البارِحَهْ ..
ولم تَزَلْ صُورَتُها في دمي
غريقةً .. أنيقةً .. سابحَهْ
***
أَخَذْتُهَا مُقَبِّلاً باكياً
أما بهَا من أُمِّها رائِحَهْ ؟

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:45 AM
إلى وِشاحٍ أحمرَ





سَأَلتُكِ ، كيفَ جَمَعْتِ الجراحْ ؟
فجاءت وشاحْ
يُعَربدُ .. قنديلَ نارٍ ووَهْجٍ ..
بكفَّ الرياحْ
ويطفوُ .. ويرسُو .. وقد يستريحُ
ببعض النواحْ ..
على أيِّ وجهٍ يرفُّ .. وينهارُ
أيِّ صَبَاحْ ؟
إذا التمحَ النَهْدَ .. ثارَ .. وحارَ
وهزَّ الجناحْ
وحطَّ على مقْعَدَيْ زَنْبَقٍ
وعُشَّيْ صُداحْ..
ليجمعَ زَهْراً .. ويقطفَ فُلاً
وَيَجْني أَقَاحْ
وعند الجدائل يحصُدُ ظِلاً
وعطراً مُبَاحْ
أُبيحُ شبابي .. لنهر لهيبٍ
إلى أينَ ؟ من صحّتي تُطْعِمِينَ
عُرُوقَ الوشاحْ..
إلى أينَ ؟ من صحّتي تُطْعِمِينَ
عُرُوقَ الوشاحْ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:46 AM
همجيَّة الشفتين
\

لُفِّي تحاريرَ الهوى .. وامضي
أنا في السماءِ .. وأنتِ في الأرضِ ..
ولْتبتلعْكِ زوابعُ البُغْضِ ..
هَمَجَيَّةَ الشفتينِ .. بِئْسَ هوىً
عَطَّلتُ صدري عند تاجرةٍ
كالدُود ، من رَوْضٍ إلى روضِ ..
فهزِئْتِ من عطري .. ومن وَمْضي
ما أنتِ مِنْ بعْدي .. سوى طَلَلٍ
حاولتُ أن أُدنيكِ من قِمَمِي
فهزِئْتِ من عطري .. ومن وَمْضي
ما أنتِ مِنْ بعْدي .. سوى طَلَلٍ
أنقاضُهُ تبكي على بَعْضِ ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:47 AM
إمرأة مِنْ دُخَان





كيفَ فَكَّرتِ في الزيارة؟ قولي
بعد أن أطفأت هوانا السنونُ
إجمعي شَعْرَكِ الطويلَ .. يخيفُ
الليلَ .. هذا المبعثَرُ المجنُونُ
لا تَدُقّي بابي .. وظلِّي بعمري
مُسْتَحيلاً ، ما عانَقَتْهُ الظُنُونُ
أنت أحلى ممنوعةَ الطيفَ ، خجلى
يتمنَّى مُرُوركِ .. الياسمينُ
لا أريدُ الوضوحَ .. كُوني وشاحاً
من دخانٍ .. وَمَوْعداً لا يحينُ
ولْتَعيشي تَخَيُّلاً في جبيني
ولْتكوني خُرافةً لا تكونُ
إترُكيني أبنيكِ شَعْراً .. وصَدْراً
أنتِ لولاي يا ضعيفةُ طينُ
ودعي لي .. تلوينَ عَيْنَيْكِ إني
تتمنَّى ألوانَ وهمي العُيونُ .
لا تجيئي لموعدي .. واترُكيني
في ضَلالٍ ، يبكي عليه اليقينُ
واحرقيني .. إذا أردتِ ، فإنّي
لا أطيقُ الجمالَ حين يلينُ
أنا ما دمتِ في عُرُوقيَ هَمْساً
فإذا كُنتِ واقِعاً ، لا أكونُ !

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:47 AM
نَار





أُحبُّها أقوى من النارِ
أشدَّ من عويل إعصارِ
فيا لها من دَفْق أمطاري..
لو مرَّ تفكيري على صدرها
أو أُفلِتَتْ حَلْمَتُها .. صُدْفَةً
حدجتُها بعين جَزَّارِ ..
كأنّها تجري بأغواري
***
غيري هواها .. تلك أطواري
أريدُ أن أطوي عليها يدي
أُحبُّها وحدي .. وما ضَرَّني
فيشربُ الصباحُ أنوارَها
ويشربُ الغروبُ أنواري..
ما دُمْتِ لي .. سِرُّ المساءِ معي
وهذه الأقمارُ أقماري..
وفوق جفن الشرق مِشْواري
أن تنقلَ النجومُ أخباري
فيشربُ الصباحُ أنوارَها
ويشربُ الغروبُ أنواري..
***
ما دُمْتِ لي .. سِرُّ المساءِ معي
وهذه الأقمارُ أقماري..
وأَنْجُمُ المساء لي مئزرٌ
وفوق جفن الشرق مِشْواري

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:48 AM
المستحِمَّة





مُرَاهِقةَ النهد .. لا تَرْبطيهِ
فقد أبْدَعَتْ ريشةُ الله رَسْمَهْ
تهلُّ على الأرض رِزْقاً ونِعْمَهْ
هو الدفءُ . لا تُذْعَري إن رأيتِ
فما عُدْتِ يا طفلتي طفلةً
سيهمي الشِتَا .. غَيْمَةً بعد غَيْمَهْ
ليأكلَ من مسبح الضوء نَجْمَهْ ..
كَبُرتِ .. فَحَوْضُ اغتسالكِ جُنَّ
وصدرُكِ مزرعةُ الياسمينِ
تفتَّقَ عن حَلْمةٍ .. بعد حَلْمَهْ ..
أشقراءُ . يا سَحَبَاتِ الحرير
زَرَعتِ الرمالَ .. اشتهاءً وغُلْمَهْ ..
فينسحبُ البحرُ .. حُبَّاً ورَحْمَهْ ..
تلاشَيْ على مضجعٍ أزرقٍ
أخافُ على البحر أن تُحْرِقيهِ
***
صبيَّةُ .. إنّي احتراقٌ كئيبٌ
أنا دَخْنَةٌ منكِ .. لا تطمئنُّ
فلا تطعميني لنهدَيْكِ .. فَحْمَهْ
تلاشَيْ على مضجعٍ أزرقٍ
وكُوني لأمواجه الهُوج لُقْمَهْ ..
أخافُ على البحر أن تُحْرِقيهِ
فلا تجرحي يا جميلةُ حُلْمَهْ ..
***
صبيَّةُ .. إنّي احتراقٌ كئيبٌ
فمُرِّي بدفءِ جُروحيَ نَسْمَهْ
أنا دَخْنَةٌ منكِ .. لا تطمئنُّ
فلا تطعميني لنهدَيْكِ .. فَحْمَهْ

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:49 AM
مَصْلوبَة النهدَين





مَصْلوبَةَ النهدين .. يالي منهُما
تركا الرِدا .. وَتَسَلَّقا أضلاعي
والليل يُلْهِبُ أحمرَ الأطماعِ ..
رُدّي مآزرَكِ التريكةَ .. واربطي
لا تترُكي المصلوبَ يخفقُ رأسُه
في الريح .. فهي كئيبةُ الإيقاعِ
يا طفلةَ الشَفَتَيْنِ .. لا تتهوَّري
طَبْعُ الزوابع فيه بعضُ طباعي
شارٍ بأسواق الهوى بَيَّاعِ
جُثَثٌ .. وأمراضٌ .. وبئرُ أفاعي
أضميريَ الموبوءُ .. أيَّةُ كِذْبَةٍ
عَوَّذتُ نهدَكِ وهو كَوْمُ أناقةٍ
أن ترهنيهِ للذّتي .. ومَتاعي
عُودي لأُمِّك .. ما أنا بحمامةٍ
فغريزةُ الحيوان تحت قِناعي
بَلْهَاءُ .. تحت فمي وضَغْطِ ذِراعي ..
مَسْمُومةٍ تُلقينَ في أسماعي
عَوَّذتُ نهدَكِ وهو كَوْمُ أناقةٍ
أن ترهنيهِ للذّتي .. ومَتاعي
***
عُودي لأُمِّك .. ما أنا بحمامةٍ
فغريزةُ الحيوان تحت قِناعي
ما أنتِ حينَ أُريدُ ، إلا لُعْبَةٌ
بَلْهَاءُ .. تحت فمي وضَغْطِ ذِراعي ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:49 AM
أَنْتِ لي





يَرْوُونَ في ضَيْعتِنَا .. أنتِ التي أُرَجِّحُ
شائعةٌ أنا لها مُصَفِّقٌ . مُسَبِّحُ
وأَدَعيها بفمٍ مَزَّقَهُ التَبَجُّحُ
يا سَعْدَها روايةً ألهو بها وأمْرَحُ
يَحْكُونَها .. فللسفُوحِ السُكْرُ والتَرَنُّح
لو صَدَقتْ قَوْلَتُهمْ .. فلي النُجُومُ مَسْرحُ
أو كَذَبَتْ .. ففي ظُنُوني عَبَقٌ لا يُمْسَحُ
لو أنتِ لي .. أرْوِقَةُ الفجر مدايَ الأفْسَحَ
لي أنتِ .. مهما صنَّفَ الواشونَ ، مهما جَرَّحُوا
وحدي .. أَجَلْ وحدي .. ولنْ يَرْقى إليكِ مَطْمَحُ
***
لي مَيْسَةُ الزُنَّارِ .. والخاصِرَةُ المُوَشَّحُ
وكُلُّ ما فَتَّحَ في الصدر .. وما يُفَتِّحُ
لي مَيْسَةُ الزُنَّارِ .. والخاصِرَةُ المُوَشَّحُ
والخالُ لي .. والشالُ لي .. والأسودُ المُسَرَّحُ
وكُلُّ ما فَتَّحَ في الصدر .. وما يُفَتِّحُ
أنتِ .. ويكفيني أنا الغرورُ والتَبَجُّحُ

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:50 AM
مُعْجَبَة أَنْتِ لي





تَقُولُ : أغانيكَ عندي
تَعيشُ بصَدْري كعِقْدي
لصيقٌ بِكِبْدي
فمنهُ أُكَحِّلُ عَيْني
فَبَيْتٌ بلون عيوني
وبيْتٌ بِحُمْرة خدِّي
فيذهَبَ بَرْدي
وأَحْفَظُ منهُ الكثيرَ الكثيرَ
كأنَّكَ رَشَّةُ طيبٍ هريقٍ
تَفَشَّتْ بِبُرْدي
كَسَلَّةِ وَرْدِ
***
تسبيحُ ثَغْرٍ جميلٍ بِحَمْدي !!.
تَفَشَّتْ بِبُرْدي
وحَسْبُكَ أنَّكَ في كُلِّ بيتٍ
كَسَلَّةِ وَرْدِ
***
كَفَاني مِنَ المَجْد
تسبيحُ ثَغْرٍ جميلٍ بِحَمْدي !!.

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:50 AM
تَطْريز





مِنْ نَهَوَنْدٍ .. أم رَجَزْ
أم مِنْ جِراحَاتِ الكَرَزْ
وعِزَّةِ التَخيُّلِ
كُنْتِ .. وقالَ اللهُ لي :
مِنْ شاطِىءٍ مُزَرْكَشِ
أَمْ مِنْ حفيفِ الرِيَشِ
وزُرْقَةِ الوُعُودْ
وغُنَّةِ المَطَارِقِ
هَوَّمْتِ شالاً أزْرَقَا
يَرُشُّ عمْري رَوْنَقَا
نَوْلاً من الحريرْ
أَمْ أنتِ عُنْقُودُ فِكَرْ
فَوَشَّحَ الهِضَابا
وكانتِ (العَتَابَا)
والضوءُ والسُنُونُو
وكانَ في الأرض السَنَا
أَمْ أنتِ عُنْقُودُ فِكَرْ
ألقَاهُ شُبَّاكُ القَمَرْ
فَوَشَّحَ الهِضَابا
وكانتِ (العَتَابَا)
والريحُ والغُصُونُ
والضوءُ والسُنُونُو
وكانَ في الأرض السَنَا
وكنتُ – مِنْ بَعْدُ – أنا ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:52 AM
مانيكور





قَامَتْ إلى قَارُورَةٍ
مَحْمُومَةِ الرحيقِ
وَهْجُ الكَرَزِ الفتيقِ
واسْتَلَّتِ المِبْرَدَ مِنْ
يَنْحَتُ عَاجَ ظِفْرِهَا
المُدَلَّلِ النَميقِ
المَرْمَرِ الغَريقِ
يحصُدُ في نَقْلَتِهِ
ويأكُلُ النورَ الذي
تاهَ عن الطريقِ ..
واهتزَّتِ الريشةُ
ذاتُ المقبَضِ الأنيقِ
فَنَّانَةَ الخُفُوقِ
تَتْرُكُ بعضَ قلبها
وتُفْرِزُ الغُرُوبَ
هُنَيْهَةٌ .. فالسُلَّمُ العاجيُّ
في حريقِ
في مَعْبَدٍ عَتيقِ
***
سُجَّادَةَ العقيقِ
إنْ كَفَرتْ سَيِّدتي
فقُلْ لها : إنَّكَ قد
رضِعْتَ مِنْ عُرُوقي
هُنَيْهَةٌ .. فالسُلَّمُ العاجيُّ
في حريقِ
عَشْرُ شُمُوعٍ أُوقِدَتْ
في مَعْبَدٍ عَتيقِ
***
يا ظِفْرُ .. يا وَرْدِيُّ .. يا
سُجَّادَةَ العقيقِ
إنْ كَفَرتْ سَيِّدتي
بعَهْديَ الوثيقِ
فقُلْ لها : إنَّكَ قد
رضِعْتَ مِنْ عُرُوقي

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:52 AM
الفَمُ المُطَيَّب





هذا فَمٌ مُطّيَّبُ
ينبُعُ منه المَغْرِبُ
يَرْقُدُ طفلٌ مُتعَبُ
عاتَبَني .. أتعرفُ
صَلَّى على ضفافِهِ
وَعْدُ هوىً مُعَذَّبُ
منهُ ، انتظارٌ مُرْعِبُ
دارَ .. فألفُ رَغْبَةٍ
الياسمينُ تَحْتَهُ
مِخدَّةٌ ومَلْعَبُ
لو لم يكُنْ .. في وجهكِ
البريءِ .. قلتُ : مِخْلَبُ
مِخْلَبٌ مُهَذَّبُ !
مِخدَّةٌ ومَلْعَبُ
***
لو لم يكُنْ .. في وجهكِ
البريءِ .. قلتُ : مِخْلَبُ
لكنَّهُ – إذا غَفَرْتِ –
مِخْلَبٌ مُهَذَّبُ !

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:53 AM
ضحكَة





وَصَاحِبَتي .. إذا ضَحِكَتْ
يسيلُ الليلُ مُوسِيقى
تطوقنى بساقية
من النَهَوَنْد تَطْويقَا
فَأَشربُ من قرار الرَصْدِ
ابريقا فابريقا
تَفَنَّنُ حين تُطْلِقُها
كحُقِّ الورد تَنْسِيقا
و تشبعها قبيل البث
تَرْخِيماً وتَرْقِيقا ..
انامل صوتك الزرقاء
تُمْعِنُ فيَّ تَمزيقا
أيا ذاتَ الفَمِ الذَهَبِّي
رُشِّي الليلَ مُوسِيقَا ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:54 AM
أُحِبُّكِ





أُحِبُّكِ .. حتَّى يَتِمَّ انْطِفَائي
بعَيْنَيْنِ ، مثلَ اتَّسَاع السَمَاءِ
إلى أَنْ أغيبَ وريداً .. وريداً
بأعماق مُنْجَدِلٍ كَسْتَنَائي
إلى أَنْ أُحِسَّ بأنَّكِ بَعْضي
وبعضُ ظُنوني .. وبعضُ دمائي
أُحِبُّكِ .. غَيْبُوبةً لا تُفيقُ
أنا عَطَشٌ يستحيلُ ارتوائي
أنا جَعْدَةٌ في مَطَاوي قميصٍ
عَرَفْتُ بنَفْضَاتِهِ كِبْريائي
أنا – عَفْوَ عَيْنَيْكِ – أنتِ . كلانا
ربيعُ الربيعِ .. عَطَاءُ العَطَاءِ
أُحِبُّكِ .. لا تَسْأَلي أيَّ دعوى
جَرَحْتُ الشُمُوسَ أنا بادِّعائي
إذا ما أُحِبُّكِ .. نَفْسي أُحِبُّ
فنحنُ الغِنَاءُ .. ورَجْعُ الغِنَاءِ ..

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:54 AM
حَبِيبي





لا تسأَلُوني .. ما اسْمُهُ حبيبي
أخْشَى عليكُمْ ضَوْعَةَ الطُيُـوبِ
تكدَّسَ اللَيْلَكُ فـي الدُرُوبِ
لا تبحثُوا عنهُ .. هُنـا بصدري
تَرَوْنَهُ في ضِحْكـة السواقي
في رَفَّةِ الفَرَاشـةِ اللَّعُـوبِ
وفي غنـاءِ كُلِّ عندليبِ
في أَدْمُعِ الشتاء حيـن يبكـي
لا تسألوا عـن ثغـرِهِ .. فهـلا
رأيتُمُ أناقـَةَ المغيـبِ
وخَصْرُه تَهَزْهُزُ القضيبِ
محاسِنٌ لا ضَمَّها كتابٌ
وصدْرُهُ .. ونَحْرُهُ .. كفاكُمْ ..
فَلَنْ أبُوحَ باسْمِهِ حبيبي ...
ومُقْلَتَاهُ شاطئا نَقَاءٍ
وخَصْرُه تَهَزْهُزُ القضيبِ
محاسِنٌ لا ضَمَّها كتابٌ
ولا ادَّعَتْهـا ريشـةُ الأديبِ
وصدْرُهُ .. ونَحْرُهُ .. كفاكُمْ ..
فَلَنْ أبُوحَ باسْمِهِ حبيبي ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:55 AM
أَحمَرُ الشفَاه





كَمْ وَشْوَشَ الحقيبةَ
السوداءَ .. عن جَوَاهْ
والمرِآةِ .. ما رآهْ
على فمٍ أَغْنَى
يَرْضَعُ حَرْفَ مُخْمَلٍ
تَقْبيلُهُ صَلاهْ
وما تحرَّقَتْ يَدَاهْ
ليسَ يَخَافُ الجَمْرَ
***
إنْ نَهَضَتْ لزينةٍ
وارْتَفَّ .. والْتَفَّ .. على
ياقُوتَةٍ وتَاهْ
الهُجَّعِ انْتِبَاهْ
جَدْوَليْ مِياهْ
يَغْزِلُ نِصْفَ مَغْرِبٍ
حيثُ جَرَتْ ريشتُهُ
فالرزْقُ والرَفَاهْ
مُضيئةٍ دِمَاهْ
مَدَاهُ .. قَوسُ لازَوَرْدٍ
يَرُشُّ رشَّةً هُنا
حَمراءَ .. مِنْ دِمَاهْ
غَلْغَلَتْ خُطَاهْ
إذا أَتَمَّ دَوْرَةً
***
أنْتَ شفيعي عِنْدَها
يُهْرِقُ في دائرةٍ
مُضيئةٍ دِمَاهْ
مَدَاهُ .. قَوسُ لازَوَرْدٍ
ليتَ لي مَدَاهُ ..
يَرُشُّ رشَّةً هُنا
حَمراءَ .. مِنْ دِمَاهْ
ويوقِدُ الشُمُوعَ .. حيثُ
غَلْغَلَتْ خُطَاهْ
إذا أَتَمَّ دَوْرَةً
قال العقيقُ : آهْ
***
أنْتَ شفيعي عِنْدَها
يا أحْمَرَ الشِفَاهْ ...

انثى بكل لغات العالم
12-31-2012, 03:55 AM
أَنَامِل





لَمَحْتُها .. إذْ نَسَلَتْ
قُفَّازَهَا المُعطَّرَا
وقالتْ : هل تَرَى ؟
أرْشَقَ مِنْ أصابعي
أُنْظُرْ يَدِي .. وانْفَلَتَ
الحريرُ فوقي أَنْهُرَا
معي يَدٌ جميلةٌ
تَغْزِلُ شَمْعاً أصفرا
من النُجُوم قُطِّرا
تَرْشُقُ دربي جوهرَا
أناملٌ .. كأضْلُع البِيَانِ
مَرْصُوفةٌ ، ترجو بَنَانَ
عازفٍ لِتَجْهَرا
في النورِ خَاتم الهَوَى
غَفَا شِراعاً أشقرا
مُغَنِّياً مُسْتَبْشِرا
أَرجُوكِ .. رُدِّي مِخْلَبَاً
أخافُ إنْ جُنَّ الهَوَى
أنْ تُشْهِرِيهِ خِنجَرَا
***
في النورِ خَاتم الهَوَى
غَفَا شِراعاً أشقرا
حَطَّ على إصْبَعِها
مُغَنِّياً مُسْتَبْشِرا
أَرجُوكِ .. رُدِّي مِخْلَبَاً
عنِّي ، غميساً أحمرا ..
أخافُ إنْ جُنَّ الهَوَى
أنْ تُشْهِرِيهِ خِنجَرَا